اخويا حكايات صافى هانى الاول
دي.
قبل ما أمي تبدأ تتعامل معايا كأني عار عليهم.
قلت
وإيه علاقة ده بيا؟
سكت فترة طويلة.
قلت
إيهاب؟
قال
في حاجة لازم تعرفيها.
قول.
اسمك موجود في واحد من المستندات.
حسيت إن نفسي اتقطع.
اسمي أنا؟
أيوه.
فين؟
قال
في توكيل قديم.
أنا عمري ما عملت توكيل لأخويا.
أنا عارف.
أمال إزاي اسمي موجود؟
قال
ده بالظبط اللي لازم نفهمه.
قفلت المكالمة بعد ما اتفقنا نتقابل في المكتب بعد ساعة.
لكن قبل ما أقوم، لقيت إشعار جديد على الموبايل.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كان مكتوب
لو فتحتي الملف أكتر من كده، مش هتخسري أخوكي بس.
فضلت أبص للرسالة وأنا مش قادرة أتحرك.
وبعد ثواني وصلت رسالة تانية.
إنتِ فاكرة إنهم قالوا للناس إنك ميتة عشان يكسفوا منك؟
وتحتها
الحقيقة إنهم كانوا بيحاولوا يحمّوكي.
قريت الجملة أكتر من مرة.
يحموّني؟
من مين؟
ومن إيه؟
وقبل ما أستوعب، جالي اتصال من أمي.
بصيت للموبايل.
كان ممكن أتجاهلها.
لكن لأول مرة من يوم المكالمة، حسيت إن لازم أسمعها.
رديت.
ماقالتش ألو.
سمعت صوت بكاء.
وبعدين قالت
صافي. .. سامحيني.
سكت.
قالت
أنا كنت عارفة إنك هتكتشفي.
قلت
هكتشف إيه يا أمي؟
فضلت تعيط.
إحنا ماكناش عايزين ندفنك من حياتنا.
ضحكت بسخرية رغم دموعي.
أمال كنتوا عايزين تعملوا إيه؟
قالت
نخليكي تختفي.
ليه؟
سكتت.
وبعدين قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
لأن أبوكي عرف إن أخوكي مش هو اللي بدأ الموضوع.
قلت
يعني إيه؟
قالت
دانيال كان مجرد أداة.
أداة لمين؟
سمعتها تاخد نفس طويل.
وبعدين همست
لراجل إحنا كلنا فاكرين إنه مات من سنين.
اتجمدت مكاني.
مين؟
ما ردتش.
قلت بصوت أعلى
مين يا أمي؟
وفجأة سمعت صوت أبويا من جنبها.
كان بيقول لها
اقفلي التليفون.
أمي قالت
بس لازم تعرف.
أبويا صرخ
لو عرفت دلوقتي هنضيع كلنا!
وبعدين المكالمة اتقفلت.
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش فاهمة.
راجل مات من سنين؟
مين؟
وإيه علاقته بأخويا؟
وإيه علاقته بيا؟
وأنا لسه بفكر، باب مكتبي اتفتح فجأة.
دخل إيهاب.
لكن وشه ماكانش طبيعي.
قفل الباب وراه بالمفتاح.
وبص لي وقال
صافي… لازم نمشي من هنا حالًا.
قلت
ليه؟
قال
لقيت التوكيل.
فين؟
حط ملف قدامي.
فتحته.
كانت صورتي.
بطاقتي.
وتوقيع باسمي.
لكن التوقيع ماكانش توقيعي.
قلت
ده تزوير.
قال
أنا عارف.
قلبت الصفحة.
وكان مكتوب فيها إن ليّ صلاحية كاملة للتصرف في جزء من أسهم الشركة وتحويلها لشخص آخر.
والشخص الآخر كان…
دانيال.
رفعت عيني لإيهاب.
قلت
إمتى التوكيل ده اتعمل؟
قال
من سنة ونص.
سكت.
سنة ونص.
يعني قبل ما أخويا يتعرف على العيلة دي.
قبل ما يدخل عالم الفنادق.
قبل كل حاجة.
وبعدين لقيت ورقة صغيرة في آخر الملف.
ورقة شكلها قديم.
فتحتها.
وكان فيها اسم شاهد.
اسم أنا أعرفه.
اسم مستحيل يكون موجود هنا.
اسم الشخص اللي دفناه بإيدينا من حوالي عشر سنين.
أبويا.
رفعت عيني لإيهاب وقلت
إيهاب… أبويا شاهد على التوكيل ده.
قال
وده مش أسوأ حاجة.
إيه الأسوأ؟
بص للورقة وقال
التوكيل اتعمل في نفس اليوم اللي والدتك قالت فيه إن الشخص اللي في الورق مات.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
يعني أمي كانت بتتكلم عن نفس الشخص.
وأبويا كان شاهد.
وأخويا كان بيستخدم توكيل مزور باسمي.
وفجأة رن موبايل إيهاب.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
قال
ده رقم مكتب الأمن.
رد.
ماقالش غير
إيه؟
وبعدين سكت.
وبعدها بص لي.
صافي…
في إيه؟
قال
في حد دخل مكتبك الرئيسي.
مين؟
الكاميرات جابت راجل لابس نقاب وعباية…
استغربت.
راجل؟
هز راسه.
أيوه.
وبعدين قال الجملة اللي خلتني أنسى كل حاجة
ولما الأمن حاول يوقفه… قال لهم إنه جاي ياخد حاجة تخصك.
إيه؟
إيهاب بص في عيني وقال
قال إن صافي هاني أخته.
سكت لحظة.
وبعدين أضاف
والأغرب إن الأمن لما فتحوا الكاميرات وراجعوا وشه…
عرفوه.
قلت
مين؟
قال
أخوكي دانيال.
لكن دانيال في نفس اللحظة كان المفروض يكون واقف على المسرح…
بيستقبل عروسته قدام مئات الناس.
فأنا وإيهاب خرجنا من المكتب بسرعة.
وأنا في الطريق، موبايل أمي رن مرة تانية.
المرة دي ماكانش فيه بكاء.
كان صوتها مرعوب.
وقالت
صافي… مهما حصل، أوعي تروحي الفرح.
سألتها
ليه؟
قالت
لأن اللي هيحصل هناك مش فضيحة لأخوكي.
سكتت لحظة.
دي فضيحة لعيلتنا كلها.
وقبل ما تقفل، سمعتها بتقول بصوت مكسور
ولو دخلتي القاعة… هتشوفي بعينيكي الشخص اللي إحنا دفناه من عشر سنين.
ثم انقطع الخط.
فضلت ماسكة الموبايل على ودني بعد ما أمي قفلت وأنا مش قادرة أصدق اللي سمعته.
الشخص اللي دفناه من عشر سنين.
يعني إيه؟
مين الشخص ده؟
وليه أمي قالتلي ما