اخويا حكايات صافى هانى الثانى والاخير
ناحية ليلى.
لكنها كانت اختفت من مكانها.
صرخت
ليلى!
الأمن جري ناحية الباب.
لكن الباب كان مقفول.
الضابط قال
فتشوا المكان.
بدأت الفوضى.
الناس خرجت من القاعة تحت حراسة.
وأنا وقفت مكاني أحاول أفهم.
أختي اختفت.
أخويا متورط.
أمي وأبويا مخبيين حقيقة أبويا الحقيقي.
والشخص اللي كان المفروض مات من عشر سنين واقف قدامي.
لكن أكتر حاجة كانت مرعباني إن حد كان قادر يقلد صوتي.
إيهاب قرب مني.
وقال
صافي، لازم نخرج من هنا.
قلت
لا.
ليه؟
لأن ليلى عندها الظرف.
سكت.
ولو خرجت بيه، كل الأدلة ممكن تختفي.
في نفس اللحظة، موبايل الحاج رامي رن.
بص للشاشة.
وبعدين قال
ده رقم ليلى.
رد.
ماقالتش حاجة.
بس سمعنا صوتها.
بابا…
الحاج رامي قال
إنتِ فين؟
قالت
في مكان محدش هيعرف يلاقيني فيه.
ليلى، ارجعي.
ضحكت.
إنت لسه فاكر إني بنتك؟
سكت.
قالت
أنت اللي علمتني إن الدم مش أهم حاجة.
الحاج رامي قال
إنتِ غلطتي.
ردت
أنا عملت اللي طلبته مني.
القاعة كلها سكتت.
الحاج رامي قال
أنا ماطلبتش منك تقتلي حد.
قالت
بس طلبت مني أخلي صافي تختفي.
أنا قربت منه.
إيه؟
بص لي.
وشه كان أصفر.
ليلى كملت
أنت كنت عايزها تختفي عشان ما تكتشفش إن الأسهم اللي باسمها هي اللي هتوقع المجموعة كلها.
الحاج رامي قال
ليلى، كفاية.
قالت
لأ.
ثم سكتت لحظة.
خليها تعرف.
بصيت للحاج رامي.
أسهم إيه؟
قالت من التليفون
صافي مش مجرد شريكة.
سكتت.
صافي هي المالكة القانونية لنسبة كبيرة من المجموعة.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
الحاج رامي قفل عينه.
وأنا قلت
إنت كنت مخبي ده عني؟
ما ردش.
ليلى كملت
أبوكي الحقيقي حط أسهمه باسمك قبل ما يختفي.
مراد قال
لأ.
ليلى قالت
بلى.
مراد قرب من الحاج رامي.
إنت كنت عارف.
الحاج رامي قال
كنت بحاول أحميها.
مراد انفجر
تحميها؟! أنت خبيتها عن أبوها عشر سنين!
الحاج رامي قال
لو كنت عرفت مكانها، كنت هتقتلها.
مراد اتجمد.
أنا؟
قال
لأ.
وبص ناحية باب القاعة.
اللي كان عايز يقتلها كان الشخص اللي أنا كنت بحاول أهرب منه.
قلت
مين؟
الحاج رامي قال
أخوك.
بصيت لدانيال.
هز راسه بسرعة.
مش أنا.
الحاج رامي قال
دانيال كان بينفذ أوامر.
قلت
أوامر مين؟
سكت.
وبعدين قال
أوامر أمك.
بصيت لأمي.
هي وقعت على الكرسي.
قلت
ماما؟
قالت وهي بتبكي
أنا ماكنتش عايزة أعمل كده.
عملتي إيه؟
قالت
أنا اللي طلبت من دانيال يخليكي تختفي.
قلت
ليه؟
قالت
لأن ليلى كانت بتهددنا.
سكت.
كانت بتقول إنها هتقتل أبوكي الحقيقي.
ليلى من التليفون قالت
كذابة.
أمي صرخت
إنتِ اللي هددتينا!
ليلى ردت
أنا كنت بحاول أنقذ بابا.
مراد قال
من مين؟
جاء صوت ليلى
من الشخص اللي إنت كنت بتدور عليه طول السنين.
سكت الجميع.
قلت
مين؟
قالت
الراجل اللي فاكرين إنه مات.
قلبي اتقبض.
قلت
بس مراد هو اللي قال إنه كان مختفي.
ليلى ضحكت.
أنا مش بتكلم عن مراد.
ثم أضافت
أنا بتكلم عن جدي.
الحاج رامي رفع رأسه فجأة.
مستحيل.
قالت
جدي ما ماتش.
مراد قرب من أمي.
إنتِ كنتِ عارفة؟
أمي هزت راسها وهي بتعيط.
أيوه.
من إمتى؟
من يوم الحادث.
مراد قال
يعني كل السنين دي…
أمي قاطعته
كان بيراقبنا.
ثم بصت لي.
وكان مستني اليوم اللي تكبري فيه.
قلت
عشان إيه؟
أمي ردت
عشان ياخد الأسهم اللي أبوكي حطها باسمك.
في اللحظة دي وصلني إشعار على موبايلي.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
كانت صورة.
أنا صغيرة.
واقفة قدام بيت قديم.
وجنبي رجل كبير.
وكتبت تحت الصورة جملة واحدة
لسه فاكرة الراجل اللي كان بياخدك كل يوم تلعبي في الجنينة؟
وبعدها رسالة تانية
لو عايزة تعرفي هو مين… تعالي لوحدك.
وتحتها عنوان.
عنوان بيت عيلتنا القديم.
البيت اللي كان المفروض اتباع من عشر سنين.
رفعت عيني.
إيهاب قال
إيه؟
وريت له الرسالة.
وشه اتغير.
قال
ماتروحيش.
قلت
لازم أروح.
قال
دي ممكن تكون فخ.
بصيت للصورة مرة تانية.
وفجأة افتكرت حاجة صغيرة جدًا.
ريحة الياسمين.
بوابة حديد.
وصوت راجل بيقول لي وأنا طفلة
لو حد سألك أنا مين، قولي عمّك.
حطيت إيدي على بوقي.
أنا بدأت أفتكر.
مش كل حاجة.
بس أول جزء.
والأخطر إني افتكرت وش الراجل.
رفعت عيني وقلت
أنا شفت الراجل ده قبل كده.
إيهاب قال
مين؟
قلت
كان بييجي بيتنا زمان.
مين؟
بصيت ناحية أبويا.
وبصوت مرتعش قلت
كان أبو جدي.
لكن قبل ما حد يرد، وصلني فيديو على الموبايل.
فتحته.
كان تصوير مباشر.
ليلى قاعدة في البيت القديم.
وقدامها راجل عجوز.
بص للكاميرا.
وابتسم.
وقال
أخيرًا يا حفيدتي… افتكرتيني.
وبعدين قرب من الكاميرا وقال
دلوقتي تعالي خدي الحقيقة اللي أبوكي دفنها من عشر سنين.
ثم ظهرت خلفه صورة قديمة ليا وأنا طفلة.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت إن الصورة كانت متصورة في نفس يوم الحادث.
وفي الخلفية كانت عربية مراد.
وبجانب العربية…
كان واقف أخويا دانيال.
رغم إن دانيال وقتها كان المفروض يكون في بلد تانية تمامًا.
بصيت لأخويا.
هو شاف الصورة.
وشه انهار.
وقال
صافي… أنا أقدر أفسر.
قلت
إزاي كنت هناك وإنت كنت بتقول إنك أول مرة تشوف مراد بعد عشر سنين؟
ما ردش.
قربت منه.
إنت كنت موجود يوم الحادث.
دموعه نزلت.
وقال
أنا ماكنتش لوحدي.
سكت.
مين كان معاك؟
بص ناحية أمي.
ثم قال
أمك.
القاعة كلها اتجمدت.
وأنا حسيت إن الحقيقة أخيرًا بدأت تظهر.
لكنها كانت أسوأ بكتير من كل اللي كنت متخيلينه.
بصيت لأخويا وأنا مش قادرة أصدق.
أمي كانت معاك يوم الحادث؟
دانيال نزل عينه وقال
أيوه.
أمي كانت بتعيط ومش قادرة تنطق.
قلت لها
إنتِ كنتِ هناك؟
هزت راسها.
أيوه يا صافي.
وكنتوا عايزين تقتلوا مراد؟
صرخت
لأ! والله ما كان قصدنا نقتلك!
مراد قرب منها وقال
بس كنتوا عايزين تختفوني.
قالت
كنا بنحاول نحميك.
من مين؟
بصت للراجل اللي ظهر في الفيديو.
وقالت
من أبوك.
سكت الجميع.
الراجل العجوز ابتسم من خلال الشاشة.
وقال
كفاية لعب.
وفجأة انقطع الفيديو.
إيهاب قال
لازم نروح البيت القديم.
الضابط قال
مش لوحدكم.
وبالفعل اتحركنا كلنا ناحية البيت القديم وسط حراسة الشرطة.
لما وصلنا، الباب كان مفتوح.
دخلنا بحذر.
البيت كان مهجور، لكن واضح إن حد كان عايش فيه قريب.
في الصالة كانت في صور قديمة معلقة.
صور لأمي.
ومراد.
وأنا وأنا طفلة.
وأخويا.
وأختي.
وفي آخر الحيطة كانت صورة كبيرة للرجل العجوز.
وتحتها اسم
حسن المنصور.
مراد وقف قدام الصورة.
وقال
أبويا.
لكن محدش كان موجود.
وفجأة سمعنا صوت من السماعة القديمة في الحيطة.
صوت حسن.
كنت عارف إنك هتيجي يا صافي.
اتجمدت.
إنت فين؟
ضحك.
بعيد.
قلت
ليه عملت كل ده؟
قال
عشان فلوسي.
فلوسي؟
الأسهم اللي أبوكي حطها باسمك.
ثم قال
كان لازم أكبر وأستنى لحد ما تبقي بالغة، عشان أقدر أسترد كل حاجة بالقانون.
قلت
طب ليه أهلي؟
قال
لأنهم خافوا مني.
سكت لحظة.
لكن اللي ما تعرفيهوش إن أمك هي اللي أنقذتك يوم الحادث.
بصيت لأمي.
قال
كانت تقدر تسيبك تموت، لكنها شالتك من العربية.
أمي انهارت.
كنتِ فاقدة الوعي، وكنت فاكرة إنك ماتّي.
مراد قال
وأنا كنت مصاب ومش قادر