رجعت من الشغل لقيت

جنبه بعناية.
مش مرمية كده عشوائي نتيجة تصليح مفاجئ.
لأ
كان مجهز نفسه.
وقطع الجبس اللي جنب المدفأة ماكانتش مكسورة.
كانت متقطعة.
بعناية.
وبشكل مقصود.
رفعت عيني لأحمد.
وقلت
إنت كنت مخطط للموضوع ده.
ملامحه اتغيرت.
إيه؟
إنت ما فتحتش الحيطة بالصدفة.
قال بسرعة
أنا قلتلك حصل إيه.
طب ليه ما اتصلتش بيا؟
حط إيده على جبينه وقال
عشان كنت عارف إنك هتعملي منها حكاية.
ضحكت بسخرية.
وقلت
يا أحمد أنا خرجت الصبح وسيبتلك أربع حيطان كاملة.
وأشرت وراه.
رجعت لقيت تلاتة ونص!
هز راسه بضيق.
مش هنتخانق على الجبس دلوقتي.
أمال فهمني.
بعد العشا.
ليه بعد العشا؟
رد ببرود
عشان أنا قولت كده.
وقبل ما أرد عليه، سمعت صوت خطوات نازلة على السلم.
كانت ملك.
بنتنا عندها 12 سنة، وفضولها ملوش حدود.
صوت غريب طالع من التلاجة؟
لازم تعرف سببه.
عصفورة عاملة عش في البلكونة؟
تقعد نص ساعة تدور على نوعها.
فكنت متوقعة إنها أول ما تشوف الحيطة هتفضل تسأل لحد ما تعرف كل حاجة.
لكن الغريب إنها بصت للحيطة بصّة سريعة جدًا، وكأنها شافتها قبل كده، وما قالتش ولا كلمة.
وده خلاني أخد بالي منها فورًا.
ناديت
ملك.
وقفت.
سألتها
إنتِ كنتِ في البيت لما بابا عمل كده؟
عينيها راحت ناحية أحمد.
الحركة الصغيرة دي قالتلي أكتر من أي إجابة.
وقبل ما تتكلم، أحمد قال
كانت فوق طول الضهر.
ملك بصتله.
وبعدين بصتلي.
وقالت
أيوه.
دخلت المطبخ، أخدت زبادي، وطلعت أوضتها.
فضلت باصة عليها وهي طالعة.
كان فيه حاجة غلط.
العشا أكدلي إحساسي.
ملك تقريبًا ما اتكلمتش.
وكل مرة أجيب سيرة الحيطة، كانت تبص لأحمد الأول قبل ما ترد.
أما أحمد، فكان بيهرب من الموضوع تمامًا.
سألته
هتصلحها إمتى؟
بدأ يتكلم عن الشغل.
سألته
طب إيه بالظبط اللي كان بايظ في البريزة؟
حوّل الكلام لخروجة الويك إند.
سألته
وإنت كنت محتاج العتلة ليه؟
فجأة بقى مهتم جدًا بنشرة الجو!
لحد ما العشا خلص.
أحمد لمّ شوية أدوات ونزل بيها لتحت.
أنا دخلت أوضتي.
وبعد حوالي خمس دقايق
سمعت خبطة خفيفة على الباب.
قلت
ادخلي.
ملك دخلت.
وقفلت الباب وراها.
مش قفلته نص قفلة.
لأ قفلته بالمفتاح.
قلبي بدأ يدق أسرع.
بصيتلها وقلت
ملك حصل إيه؟
خفضت صوتها
بابا كدب.
اتعدلت في قعدتي.
كدب في إيه؟
قالت
في حكاية البريزة.
يعني إيه؟
قربت مني وقالت
هو ماكانش بيصلّح حاجة.
بصيتلها بذهول.
أمال فتح الحيطة ليه؟
ردت
كان بيدوّر على حاجة.
المكان كله فجأة بقى ساكت.
سألتها
بيدور على إيه؟
هزت راسها.
مش عارفة.
قالك؟
لأ.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
بس أنا شوفته.
إمتى؟
بدري.
قعدت جنبي على السرير.
سألتها
كان بيعمل إيه؟
قالت
نزلت عشان أشرب، لقيت بابا فاتح جزء من الحيطة.
وكان بيعمل إيه؟
قالت
كان مسلط كشاف جواها.
حاولت أفسر الموضوع
يمكن فعلًا كان بيدور على مشكلة في الكهرباء.
ملك هزت راسها بسرعة.
لأ.
عرفتي منين؟
قالت
عشان كان بيزيح العازل اللي جوه الحيطة وبيبص وراه.
وبدأت تمثل بإيديها.
وبعدين قعد يقيس أماكن مختلفة في الحيطة، وبعدها فتح جزء تاني.
سكت.
ملك كملت
حسيت إنه أصلًا كان عارف إن ممكن يكون فيه حاجة مستخبية جوا.
حسيت نبضي زاد.
وبعدين بصت ناحية باب الأوضة.
وقالت
وفي حاجة تانية.
قلت
إيه؟
قالت
قبل ما يبدأ يقطع الحيطة كان بيتكلم مع حد في التليفون.
قعدت مستقيمة أكتر.
قال إيه؟
قالت
هو ماكانش عارف إني سامعاه.
قلت بسرعة
ملك سمعتي إيه؟
بلعت ريقها، وقربت مني أكتر.
وبصوت شبه الهمس قالت
قال لو لسه جوا الحيطة، هي عمرها ما هتعرف إحنا عملنا إيه.
اتجمدت مكاني.
إيه؟
هزت راسها.
ده اللي قاله.
سألتها
متأكدة؟
قالت
أيوه.
قالها بالنص؟
بالنص.
وكان بيكلم مين؟
مش عارفة.
سمعتي حاجة تانية؟
هزت راسها بالنفي.
وأفكاري بدأت تجري بسرعة.
لو لسه جوا الحيطة
هي عمرها ما هتعرف
إحنا عملنا إيه
مين إحنا؟
وإيه الحاجة اللي أحمد كان مرعوب يلاقيها قبلي؟
وبعدين ملك دخلت إيدها في جيب الهودي.
وقالت
لسه فيه حاجة.
بصيت لإيدها.
إيه؟
قالت
بابا بدأ يقطع الحيطة عند البريزة الأول.
وسكتت لحظة.
بس كان بيدور في المكان الغلط.
حسيت قلبي دق أسرع.
قلت
إنتِ بتقولي إيه؟
ببطء، طلعت إيدها من جيبها.
صوابعها كانت مقفولة على حاجة صغيرة.
قلت
ملك
فتحت إيدها.
وقالت
أنا لقيت حاجة أبعد شوية في الحيطة قبله.
وبصيت للحاجة اللي في إيدها.
ومقدرتش أنطق.
في اللحظة دي، كل حاجة بدأت تركب فوق بعض.
الأدوات اللي كانت مترتبة بعناية.
الجبس اللي اتقطع مش اتكسر.
رفض أحمد إنه يفسر اللي حصل.
المكالمة السرية.
والكلام اللي كان فاكر إن محدش سمعه.
والحاجة اللي دلوقتي في إيد بنتنا.
أحمد ما فتحش حيطة الصالة عشان يصلّحها.
هو فتحها عشان يطلع حاجة كانت مستخبية جواها.
حاجة كان مستميت يلاقيها قبل ما أعرف أصلًا إنها موجودة.
بس أحمد ارتكب غلطة واحدة
ملك لقتها قبله.
واللي هنعرفه بعد كده كان أخطر بكتير من مجرد سر مستخبي جوه حيطة.
بما اني عندي حظر تعليقات فباقي القصه هاتلاقيها علي الصفحه دي. W A A D وهناك اعملي متابعه عشان يوصلك
كل جديد
أبرز المعجبين
يتبع
متنسوش تعملو لا وصلو ع النبي ف الكومنتات وهرد عليكم باللينك
ملك كانت لسه فاتحة إيدها قدامي وأنا مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
كان في إيدها مفتاح صغير جدًا.
مفتاح معدني قديم.
مش مفتاح شقة.
ومش مفتاح دولاب عادي.
كان قصير وله رأس صغيرة مدورة وعليه علامة محفورة شبه رقم سبعة.
مديت إيدي وخدته منها.
قلبته بين صوابعي.
وقلت بصوت واطي
إنتِ لقيتيه فين؟
ملك بصتلي وقالت
ورا الحيطة.
إزاي؟
بعد ما بابا نزل الصبح.
سكتت شوية وبعدين كملت
أنا كنت خايفة أقولك قدامه.
قربت منها.
احكيلي كل حاجة من الأول.
ملك قعدت على طرف السرير وبدأت تحكي.
الصبح لما حضرتك نزلتي الشغل بابا كان في الصالة. في الأول كان بيتحرك عادي. بعدين طلع العدة بتاعته وفضل يبص على الحيطة.
الحيطة دي؟
هزت راسها.
أيوه.
وبعدين؟
حط ودنه عليها.
حسيت بقشعريرة.
حط ودنه؟
أيوه. وفضل ساكت كده شوية.
وبعدين قالت
وبعدها خبط عليها كذا مرة.
سألتها
خبط إزاي؟
مش زي حد بيشوف الحيطة سليمة ولا لأ. كان بيخبط في أماكن معينة وبعدين يحط ودنه.
أنا بدأت أفكر في كل مرة أحمد كان بيقف فيها قدام الحيطة دي خلال السنين اللي فاتت.
الحيطة دي كانت موجودة من يوم ما اشترينا الشقة.
وكانت بالنسبة لي مجرد حيطة.
لكن أحمد كان بيتعامل معاها دلوقتي كأنها صندوق مقفول.
ملك كملت
وبعدين اتصل بحد.
مين؟
مش عارفة.
سمعتي صوته؟
لأ.
قال إيه؟
قال له إن المكان لسه زي ما هو.
سألتها
وبعدين؟
قالت
وبعدين قال جملة غريبة.
إيه؟
قال أنا مش هسيبها تعرف.
حسيت بمعدتي اتقبضت.
وبعدين؟
الشخص اللي على التليفون قاله حاجة أنا ما سمعتهاش. بابا رد وقال لأ، مش هنا. لسه.
سكتت.
وبعدين قفل.
بصيت للمفتاح.
وقلت
إنتِ لقيتيه إمتى؟
قالت
لما بابا خرج يجيب حاجة.
خرج فين؟
مش عارفة. قال إنه نازل تحت.
ولما خرج؟
رجعت الصالة.
ليه؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
عشان كنت عايزة أعرف هو بيدور على إيه.
بصيتلها بحدة.
ملك!
قالت بسرعة
أنا عارفة إن اللي عملته غلط.
كملي.
قالت
دخلت المكان اللي هو كان فاتحه. لقيت جوه الحيطة طبقة عزل قديمة. وأنا بحاول أبص كويس، إيدي لمست حاجة.
المفتاح؟
هزت
لمحة نيوز
