مربيه ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللى اخفى ج١

ياسين وقف ورايا وقال:
«إنتِ بتعملي إيه؟»
قلت من غير ما أبص له:
«ممكن أطلب منك حاجة؟»
«إيه؟»
«ماتشغلش التكييف في الأوضتين دلوقتي.»
بص لي باستغراب.«ليه؟»
«عشان الريحة دي مش جاية من بره.»
قرب ياسين من الفتحة، وشم الهوا. وفجأة ملامحه اتغيرت.«أنا مش شامم حاجة.»
بصيت له.«عشان أنت متعود عليها.»
سكت. الكلمة وقعت عليه تقيلة. دخلنا أوضة التوأم. كان آدم نايم على السرير، ووشه شاحب، وآسر قاعد جنبه وبيحاول يقرأ كتاب أطفال، لكنه كان بيغلط في الكلمات رغم إن الكتاب بسيط جدًا. قربت منهم.«عاملين إيه يا حبايبي؟»
آدم بص لي وقال بصوت ضعيف:

«تعبان.»
آسر مسك إيدي.«أنا كمان.»
قلبي وجعني. قعدت جنبهم وبدأت أسألهم عن يومهم. مش عن المرض. مش عن التحاليل. عن حياتهم. إمتى بيتعبوا؟إمتى بيحسوا إنهم أحسن؟إمتى بيجيلهم الصداع؟آسر فكر شوية وقال:
«لما بننام هنا.»
بصيت لياسين.«وهما لما بيناموا في مكان تاني؟»
قال ياسين:
«غالبًا بيتحسنوا.»
وقفت فجأة.«يعني إيه؟»
قال:
«لما اضطروا يناموا في المستشفى كام ليلة، حالتهم كانت أحسن.

ولما سافرنا بيهم إسكندرية أسبوع، كانوا تقريبًا طبيعيين.»
سألته:
«ولما رجعوا هنا؟»
«رجعت الأعراض.»
بصيت ناحية فتحة التهوية.«يبقى المشكلة مش في جسمهم بس.»
ياسين قرب مني.«إنتِ بتقولي إيه؟»
قلت:
«بقول إن البيت نفسه ممكن يكون جزء من المشكلة.»
قبل ما يكمل كلامه، سمعنا صوت خطوات في الممر. الدكتور فؤاد ظهر عند الباب.«ممكن أعرف بتعملوا إيه؟»
رد ياسين:
«سلمى لاحظت حاجة.»
الدكتور ضحك بسخرية.«طبعًا. المربية بقت دكتورة دلوقتي.

»
ما رديتش عليه. دخلت الحمام الصغير الملحق بالأوضة، وجبت فوطة بيضا. حطيتها قدام فتحة التهوية. بعد دقائق، بدأت تظهر على القماش نقطة غريبة جدًا. لونها أصفر باهت. مسكت الفوطة بحذر. الدكتور قرب بسرعة.«هاتيهالي.»
سحبت إيدي.«ليه؟»
«لأنك مش فاهمة اللي بتعمليه.»
بصيت له وقلت:
«يمكن. بس حضرتك بقالك سنة ومش عارف.»
اتجمد مكانه. ياسين بص للدكتور.«فؤاد… إيه ده؟

»
الدكتور قال بسرعة:
«ممكن يكون تراب أو مادة من مواد التنظيف.»
قلت:
«ممكن.»
وبصيت لياسين.«عشان كده لازم نحللها.»
الدكتور اتوتر.«مفيش داعي لكل ده.»
ياسين قال بصوت هادي لكنه مخيف:
«حللوها.»
الدكتور حاول يعترض.«ياسين، أنا شايف إن—»
«قلت حللوها.»
سكت الدكتور. بعدها ياسين بص لي وقال:
«هاتي الفوطة.»
ناولتها له. وبعدين فجأة سألني:
«إنتِ عرفتي منين إن المشكلة ممكن تكون من هنا؟»
بصيت للتوأم.«لأنهم بيتحسنوا بعيد عن البيت.»
وبعدين بصيت لفتحة التهوية.«ولأن الريحة بتظهر أكتر لما التكييف يشتغل.»
ياسين سكت. واضح إنه بدأ يربط الحاجات ببعض. لكن اللي حصل بعد كده كان أخطر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *