لم اخبر حماتى
صاحبة قرار الاستثمار الجديد اللي كان البنك بيفكر يعملُه في الفرع اللي إنت شغال فيه.”
فتح عينيه بصدمة.
“إيه؟”
قلت بهدوء:
“المشروع ده كان هيترقّى بسببه نص الموظفين تقريبًا… وأولهم إنت.”
سقطت الكلمات عليه كأنها حجر.
حماتي قالت بسرعة وهي تحاول التدارك:
“يا بنتي خلاص… اللي حصل حصل… إحنا أهل.”
نظرت إليها بهدوء شديد.
“أهل؟”
ثم أشرت إلى ورقة الطلاق على الطاولة.
“الأهل ما بيدخلوش على واحدة لسه طالعة من العملية بورقة طلاق.”
صمتت.
ثم قلت وأنا أضع طفلتي في المهد مرة أخرى للحظة:
“علشان كده…
اتخذت قرار.”
مدير المستشفى والرجال الثلاثة كانوا يستمعون بصمت.
قلت ببرود:
“مشروع الاستثمار… اتلغى.”
تجمّد زوجي تمامًا.
“إنتي بتهزري… صح؟”
هززت رأسي ببطء.
“لا.”
ثم أضفت:
“والفرع اللي إنت شغال فيه… هيتم دمجه مع فرع تاني قريب.”
ابتلع ريقه بصعوبة.
“وده يعني…؟”
قلت بهدوء:
“تقليل عدد الموظفين.”
حماتي شهقت.
“إنتي هتطردي ابنك؟!”
نظرت إليها بثبات.
“أنا مش بطرد حد… أنا باخد قرار إداري.”
ثم اقتربت خطوة من زوجي وقلت بصوت منخفض:
“بس متقلقش… عندك فرصة.”
نظر إليّ كالغريق.
“إيه هي؟”
رفعت ورقة الطلاق ووضعتها في يده.
“تمضي.”
صمتت الغرفة بالكامل.
ثم أكملت:
“لأن بعد الطلاق… هتبقى مجرد موظف سابق في حياتي. وساعتها القرار هيكون مهني بحت.”
فهم الرسالة فورًا.
لو ظل زوجي… فالأمر سيصبح فضيحة داخل البنك.
ولو طلّقني… سيخسر كل شيء.
حماتي بدأت تبكي.
“إحنا غلطنا… سامحينا.”
لكنني حملت طفلتي مرة أخرى.
ونظرت إليها للمرة الأخيرة.
“أنا سامحت… لكن ما بنساش.”
ثم خرجت من الغرفة بهدوء.
وفي الممر… قال أحد أعضاء مجلس الإدارة مبتسمًا:
“قرار جريء.”
ابتسمت بهدوء وقلت:
“مش انتقام…
ده مجرد عدل متأخر.”
ثم نظرت إلى طفلتي الصغيرة.
“وأول درس هعلمهولها… إن كرامتها أهم من أي بيت.”
ومشيت دون أن أنظر خلفي.
لأن بعض الأبواب… لما تتقفل… ما ينفعش تتفتح تاني.
اسم قوي للقصة
“ورقة الطلاق التي دمّرتهم”
أو اسم أقوى قليلًا:
“بطاقة واحدة قلبت حياتهم”
أو الأكثر جذبًا:
“عندما اكتشفوا أن الزوجة التي احتقروها… هي مديرة البنك”
