رميت علب اللبن اللى حماتى جبتهالنا

​وش مديحة اتحول لألوان.. الرعب لأول مرة يكسر قناع الدهب.

ليلى كملت: “سيشن التصوير بتاع يوم السبت لسه في ميعاده.. بس مش للبيبي. السيشن هيبقى ليكي وإنتي بتسلمي رئاسة النادي، وبتتنزلي عن كل أملاكك لابنك وحفيدك.. كـ ‘تعويض’ عن محاولة قتل.”

​كريم أخد قرار عمره ما حد توقعه.. سحب مفاتيح العربية من إيد أمه، وفتح الباب وقال للمربية: “خدي المدام ووصليها لبيتها القديم.. البيت اللي كانت بتقول عليه ‘ميليقش بمستوى المنشاوي’. ممنوع

تقربي من هنا تاني.”

​ليلى بصت لكريم بامتنان، بس هي كانت عارفة إن دي مجرد بداية.. عيلة المنشاوي مابتسيبش حقها بسهولة، ومديحة وهي “مجروحة” أخطر بكتير وهي قوية.

​ليلى شالت ابنها اللي كان سكت فجأة، وبصت لكريم وقالت: “اللبن اللي في الزبالة ده كان تمن حريتنا.. تفتكر هنقدر ندفع باقي الحساب؟”

​كريم رد وهو بيبص لشاشة الموبايل اللي لسه بتسجل: “إحنا مش بس دفعنا.. إحنا اشترينا حياتنا من جديد.”

​وفي الزاوية، كانت مديحة بتركب عربيتها وهي بتبص لبيتهم بنظرة غل، وبتهمس في التليفون: “جهزيلي المحامي يا سحر.. الحرب يادوب بدأت.”

مديحة مركبش عربيتها ومشيت في هدوء زي ما ليلى افتكرت، هي وقفت ثواني بتبص للبيت بنظرة أخيرة، نظرة حد بيودع مملكته اللي انهارت. لكن “ليلى” كانت أذكى من إنها تسيب “ثغرة” واحدة للمستقبل.

​بعد مرور أسبوع، مديحة كانت قاعدة في بيتها القديم، البيت اللي كانت بتخجل منه، مستنية المحامي يطمنها إنها تقدر ترجع “الفيلا” أو تسترد نفوذها. دخل المحامي بوش باهت وحط قدامها ظرف أسود.

​فتحت مديحة

الظرف وهي بتترعش، لقت فيه “تنازل رسمي” عن كل أسهمها في شركات المنشاوي، ومعه ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط ليلى:

​”السم اللي حاولتِ تدسيه لحفيدك، سقيتهولك أنا في ‘سمعتك’. النهاردة كل الجرايد بتسأل: فين مديحة المنشاوي؟ والرد كان ‘اعتزال مفاجئ لأسباب صحية وعقلية’.”

مديحة صرخت في المحامي: “يعني إيه؟ أنا ماليش حاجة؟”

المحامي رد بأسف: “اللايف اللي ليلى فتحته كان متسجل، وبعتت نسخة منه لمجلس إدارة النادي وللشركاء. هددتهم بإن فضيحة ‘تجارب الأدوية المنتهية’ هتطول الكل لو ما ضغطوش عليكي تنسحبي في هدوء. إنتي بقيتي ‘خطر’ على البراند يا مدام مديحة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *