جوزى صافى هانى

محتاج فحص رسمي
لو ثبت إنه مش توقيعك يبقى فيه تزوير
قلت
وأنا عايزة أتحرك رسمي
قال
هنتحرك
بدأنا الإجراءات
وأول خطوة كانت تقديم طلب يمنع أي تصرف في العقار لحد ما الملكية تتراجع
بعدها البنك أكد تجميد العمليات المشكوك فيها
وبعدين بدأت تظهر تفاصيل أكتر
اكتشفنا إن فيه محاولات لتحويل جزء من أموال الحساب إلى حسابات مرتبطة بالشركة
لكن التجميد وقف العملية
بعد يومين وصلني اتصال من رقم دولي
رديت
صوت ماهر
قال
فريدة
سكت
قال
إنتي عملتي إيه
قلت
أنا بس وقفت اللي كان بيحصل من غير علمي
قال
إنتي مجمدة حساباتنا
قلت
الحسابات اللي أنا صاحبة نصها
قال
إنتي مش فاهمة الموضوع
قلت
اشرحلي
سكت
قلت
أنا مستنياك
قال
كان لازم أثق فيكي
قلت
كان لازم تقولي الحقيقة
قال
أنا كنت بحاول أحميكي
ضحكت ضحكة قصيرة
وقلت
تحميني من إيه
قال
من مشاكل أكبر
قلت
المشاكل بدأت لما قررت تخبي عني
سكت
قلت
فين إنت
قال
في أتلانتا
قلت
يعني لسه مسافرتش
قال
أنا اضطررت أأجل السفر
قلت
بسبب إيه
سكت
قلت
ولا بسبب إنك كنت محتاج تخلص حاجة هناك
ما ردش
قلت
مين عادل
الصمت اللي حصل بعدها كان كفاية كإجابة
قلت
كنت عارفة إنك هتسكت
قال
متدخليش عادل في الموضوع
قلت
يبقى فيه موضوع
قال
فريدة اسمعيني
قلت
لا
إنت اسمعني
أنا مش هوقع على ورقة
ومش هحول جنيه
ومش هسمح لأي حد يستخدم اسمي
وكل حاجة هتتم من خلال المحامي
قال
إنتي بتدمري بيتنا
قلت
البيت اللي حاولت تاخده من غير علمي هو اللي اتدمر
وقلت
لو عندك حاجة قانونية قولها للمحامي
وقفلت المكالمة
قعدت بعدها ساكتة
ماعيطتش
ولا صرخت
كنت حاسة إن المرحلة دي خلصت
مرحلة إني أستنى ماهر يرجع ويشرح
دلوقتي أنا اللي هطلب الحقيقة
بعد ساعات المحامي اتصل
قال
فريدة
في خبر مهم
قلت
إيه
قال
الفحص الأولي للتوقيع ظهر فيه اختلافات واضحة
قلت
يعني
قال
يعني فيه احتمال قوي إن التوقيع مش توقيعك
حطيت إيدي على قلبي
قلت
وإيه الخطوة الجاية
قال
هنثبت ده رسميًا
وبعدين هنراجع كل المستندات اللي استخدمت فيها نفس التوقيع
قفلت المكالمة
وفي اللحظة دي أبو ماهر دخل
وقال
عايز أقولك حاجة
قلت
اتفضل
قال
قبل ما ماهر يسافر بأسبوع طلب مني مفتاح المخزن القديم
قلت
مخزن إيه
قال
المخزن اللي في البيت القديم
قلت
ليه
قال
قال إنه هياخد منه أوراق
سألته
وإيه اللي في المخزن
قال
حاجات قديمة
سكت شوية
وبعدين قال
بس أنا اكتشفت بعدها إنه خد صندوق
قلت
صندوق إيه
قال
صندوق كان فيه أوراق ملكية قديمة
سألته
ليه مهمة
قال
لأن فيه ورقة واحدة جواه تثبت إن جزء كبير من الأرض اللي اتبنى عليها البيت كان مرتبط بعيلتك من البداية
اتجمدت
قلت
يعني الورقة دي معاه
قال
مش عارف
قلت
إنت شفت الصندوق
قال
أيوه
قلت
وفين
قال
المخزن القديم
روحت معاه للمخزن
كان في آخر الحوش
المكان مليان حاجات قديمة
فتح الباب
دخلنا
بدأنا ندور
بعد نص ساعة لقيت صندوق خشب صغير
فتحناه
كان فاضي
لكن تحت بطانة الصندوق كان فيه ظرف صغير
فتحته
وكان جواه صورة لمستند قديم
وصورة بطاقة قديمة لأبويا
وتحتهم ورقة مكتوبة بخط إيد والدي
فريدة
لو إنتي بتقري الكلام ده يبقى أكيد حصل شيء أنا كنت خايف يحصل
حافظي على حقك
ومتسمحيش لأي حد يقنعك إنك أقل من أي حد
وقفت مش قادرة أتكلم
أبو ماهر قال
أبوك كان عارف
قلت
عارف إيه
قال
كان عارف إن فيه خلاف على الملكية من زمان
قلت
وليه مقلليش
قال
يمكن كان فاكر إن كل حاجة اتحلت
بصيت للورقة
وحسيت إن أبويا اللي مات من سنين كان بيحاول يحميني حتى بعد ما مشي
رجعنا البيت
وقبل ما أدخل أوضتي لقيت ميرفت واقفة
قالت
إنتي كنتي فين
قلت
بدور على حاجات تخصني
قالت
إنتي مش هتفضلي تفتشي في البيت كده
قلت
لو الحاجة تخصني هفتش عنها
قالت
ماهر هيرجع ويعرف كل حاجة
قلت
خليه يرجع
قالت
إنتي مش عارفة هو ممكن يعمل إيه
بصيتلها
وقلت
ولا إنتي عارفة
سكتت
ولأول مرة ما قدرتش ترد
في اليوم التالي المحامي أرسل لي نسخة من نتائج الفحص
التوقيع بالفعل مش مطابق
وكان فيه أكتر من مستند مستخدم فيه نفس الأسلوب
يعني الموضوع مش ورقة واحدة
كان فيه سلسلة كاملة من المستندات
قدمت بلاغ رسمي
وبدأت الجهات المختصة تراجع كل الأوراق
بعدها بيومين ماهر رجع
دخل البيت ووشه كان متغير
ميرفت قامت بسرعة
وقالت
ماهر
لكنه رفع إيده وقال
ماما متدخليش
وبصلي
قال
فريدة
قلت
أهلًا
قال
ممكن نتكلم
قلت
في وجود المحامي
قال
أنا جاي أتكلم معاكي كزوج
قلت
وأنا بقيت محتاجة أتكلم معاك كطرف في قضية
وشه اتغير
قال
قضية
قلت
أيوه
سكت
قلت
التوقيعات مش توقيعي
المستندات اتراجعت
والحسابات اتجمدت
والمحامي بيتابع الموضوع
قال
أنا مكنتش عارف إن عادل استخدم التوقيع
قلت
يعني عادل اعترفلك إنه عمل كده
سكت
قلت
ماهر
قال
أنا كنت عارف إنه بيجهز بعض الأوراق
قلت
وبتوقيعي
قال
كنت فاكر إنك هتوافقي
قلت
إنت كنت فاكر
يعني
قال
كنت فاكر إنك لو عرفتي كل حاجة هتوافقي
قلت
فقررت تاخد القرار مكاني
قال
أنا كنت خايف
قلت
من إيه
قال
من إنك ترفضي
قلت
وده كان سبب كفاية إنك تخبي
قال
أنا غلطت
قلت
الغلط إنك تنسى تشتري حاجة
اللي حصل ده كان سلسلة قرارات
بصلي وما ردش
ميرفت كانت واقفة بعيد
قلت لماهر
أربع سنين كانوا بالنسبة لك إيه
قال
فترة كنت فاكر إنها هتخليني أرتب حياتي
قلت
من غيري
قال
أنا كنت محتاج وقت
قلت
الوقت مش المشكلة
المشكلة إنك قررت إن حياتي ملكك
سكت
قلت
أنا مش هكمل الجواز بالطريقة دي
قال
يعني هتطلقي
قلت
الإجراءات بدأت
ميرفت شهقت
لكن أبو ماهر قال بهدوء
سيبها تعمل اللي هي شايفاه
ماهر بص لأبوه
وقال
إنت ضدي
رد
أنا ضد الغلط
ماهر سكت
وبعدين قال
فريدة أنا مستعد أصلح كل حاجة
قلت
مش بإيدك لوحدك
قال
هعمل أي حاجة
قلت
الحقيقة أول حاجة
اعترف بكل اللي حصل
وخلّي القانون ياخد مجراه
قال
وإنتي
قلت
أنا هاخد حقي
بعدها خرج من البيت
ولأول مرة من سنين حسيت إن البيت هادي
لكن الهدوء ده مكنش نهاية الحكاية
بعد أسبوع المحامي اتصل بيا
قال
فريدة فيه مستند جديد ظهر
قلت
إيه
قال
فيه تسجيل رسمي لاجتماع حصل قبل سفر ماهر
قلت
مين كان فيه
قال
ماهر وعادل وشخص تالت
قلت
مين الشخص التالت
قال
ميرفت
اتجمدت
قلت
حماتي
قال
أيوه
قلت
وإيه اللي اتقال
قال
ده هنسمعه في المكتب
روحتله
شغل التسجيل
صوت ماهر كان واضح
كان بيقول
لو فريدة فضلت هنا مع أمي وأبويا الفترة دي مش هتعرف تتحرك كتير
وبعدين صوت ميرفت
قالت
هي هتوافق في الآخر
وصوت عادل
قال
المهم التوقيع
وبعدين صوت ماهر
قال
التوقيع هيتحل
حطيت إيدي على بوقي
مش من الصدمة بس
لكن من إحساسي إني كنت عايشة وسط ناس أنا مش عارفة حقيقتهم
المحامي وقف التسجيل
وقال
ده دليل مهم
قلت
وميرفت
قال
هي لازم تتسأل عن دورها
خرجت من المكتب
رجعت البيت
لقيتها قاعدة
بصيتلها
وقلت
إنتي كنتي عارفة
وشها اصفر
قالت
عارفة إيه
قلت
إنهم كانوا بيخططوا لكل حاجة
سكتت
قلت
التسجيل موجود
قالت
ماهر قاللي إن الموضوع مجرد ترتيب للملكية
قلت
لكن سمعنا صوتك
قالت
أنا كنت فاكرة إنك هتوافقي
قلت
وأنا رأيي مكنش مهم
قالت
كنت خايفة على ابني
قلت
وأنا كنت إيه
سكتت
قلت
أنا عشت معاكم سنين
وكنت فاكرة إن الخلافات بينا مجرد مشاكل عائلية
لكن اللي حصل كان أكبر
ميرفت بدأت تعيط
وقالت
أنا غلطت
قلت
الغلط له ثمن
ومش أنا اللي أحدده
القانون هو اللي يحدده
أبو ماهر كان واقف بعيد
وقال
خلاص يا ميرفت
هي لازم تكمل
في الأسابيع اللي بعدها كل حاجة اتغيرت
الإجراءات القانونية كملت
العقار اتمنع التصرف فيه لحد انتهاء النزاع
الحسابات اتراجعت
المستندات اتفحصت
والشركة اتراجع وضعها القانوني
عادل تم استدعاؤه للتحقيق
وماهر بدأ يحاول يصلح اللي حصل من خلال المحامين
لكن أنا كنت خلاص وصلت لنقطة مختلفة
ما بقيتش مستنية اعتذار
ولا مستنية تفسير
كنت مستنية الحقيقة الكاملة
وفي يوم المحامي اتصل بيا وقال
فريدة
في خبر أخير
قلت
إيه
قال
لقينا أصل المستند اللي كانوا بيحاولوا يخفوه
قلت
فين
قال
في صندوق قديم باسم والدك
اتضح إنه كان محفوظ عند جهة موثوقة من سنين
قلت
وإيه اللي بيثبته
قال
إن الجزء الأكبر من قيمة البيت اتدفع من أموال عيلتك
وإن اسمك مثبت كمالكة وشريكة في الملكية
قفلت عيني
وأخذت نفس طويل
كنت عارفة إن حقي موجود
لكن لأول مرة بقى معايا الدليل اللي يثبته
بعد شهور طويلة انتهت القضية الأساسية
رجعت الملكية لوضعها الصحيح
اتقفلت كل المحاولات اللي اتعملت من غير علمي
واتثبت رسميًا إن التوقيعات المستخدمة في بعض المستندات مش توقيعي
ماهر اتحمل نتيجة قراراته
وميرفت بعد فترة سابت البيت وروحت تعيش عند واحدة من بناتها
وأبو ماهر فضل فترة عندي
لكن العلاقة بينا اتغيرت
بقى يتعامل معايا باحترام
وفي يوم وأنا قاعدة في البلكونة جالي ظرف
فتحته
لقيت ورقة من ماهر
كان كاتب فيها
فريدة
أنا عارف إن الكلام مش هيصلح اللي حصل
وعارف إن الاعتذار مش كفاية
لكن فيه حاجة واحدة فهمتها متأخر
إنتي عمرك ما كنتي عبء على حياتي
إنتي كنتي شريكة فيها
وأنا غلطت لما نسيت ده
مش هطلب منك ترجعي
ومش هطلب منك تسامحيني
أنا بس عايزك تعرفي إني فهمت أخيرًا إن الثقة لما تتكسر مش بتترجع بكلمتين
قريت الرسالة
وطويتها
وحطيتها في الدرج
مش كرها فيه
ولا انتظارًا لرجوعه
لكن كذكرى لمرحلة خلصت
بعدها بفترة بدأت أرتب حياتي من جديد
رجعت لشغلي
غيرت ترتيب البيت
وفتحت مكتب صغير

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *