تميم رسلان ايه محمد رفعت الاول ١:٥

!انقلبت ملامحه للغضب فتطلع لوالدته التي رسمت الحزن على ملامحها ليردد بنبرة شرسة:_الكلام اللي “هدى” بتقوله صح يا ماما؟! هزت المرأة السمينة رأسها بتأييد على حديث ابنتها الكاذب:_هعمل إيه يا ابني ما أنا بقول يمكن الحمل تعبها ولا حاجة!! رفضت بشكلٍ قاطع ترك فرصة ولو صغيرة لاتماسه العذر إليها؛

فقالت بلهجة عدائية تفوح منها رائحة الكره والحقد تجاه زوجة أخيها:_وهي أول ولا آخر واحدة تحمل، ما أنا قدامك أهو معايا تلات بنات زي الفل ومدّلعتش نص الدلع اللي إنتي مدلعهولها ده، كانت حماتي الله يمسها بالخير بتقومني من الفجر معاها قبل ما تروح الغيط.

لطمتها “ألطاف” برفق حتى تسبك دور الحنان الزائف:_قفلي يابت على السيرة أصل تستقصدك الفترة اللي إنتي قاعداها لما جوزك يرجع من السفر وترجعي بيتك. وصل لدرجة خطيرة من الغضب؛ فنهض عن محله ليتجه للمطبخ المجاور لهم على بعد خطوات صارخًا بعصبية:_وجدان!

!؟؟ أشارت والدته بحنق والخبث يتمكن من وجهها اللئيم:_في السوق من ساعتها ولسه مرجعتش. لم تمرر “هدى” حديثها مرور الكرام فأضافت لتضمن إضرام النيران:_ماهي ما بتصدق تخرج عشان تروح لأمها من غير ما تعرف حد من البيت ولا تستأذن الراجل اللي هي على ذمته.

انقبضت عروق رقبته حينما طعنت رجولته بخبث؛ فجلس ينتظر عودتها ليعنفها بشدة كعادته حينما تأتيه شكوى منها فيأدبها بالضـ,ـرب المـ,ـبرح غير مكترث لحملها ولا لفقدانها أول جنينها بسبب اعتـ,ـدائه بالضّـ,ـرب المبرح عليها.*****سلكت الشارع الرئيسي حاملة الحقيبة على رأسها فانعطفت للشارع المنشود لبيت زوجها، لمحت والدتها تنظف الدرج الخارجي لمنزلها المتهالك فهي تسكن جوارها، انتبهت “آمال” لبنتها وهي تقترب منها حاملة فوق رأسها حقيبة السوق الضخمة؛

فأسرعت لتحمل عنها قائلة بصدمة والحزن يختبىء بلهجتها:_طلعتك السوق برضو، منها لله ألطاف بنت جواهر. التقطت “وجدان” أنفاسها بصعوبة؛ فأستندت على حافة الدرج بتعب ملحوظ، لتفرك بطنها بألم قائلة بلهجة هادئة حتى لا تثير حزن والدتها:_عادي يا ماما أديني بهوي نفسي بدل الخنقة دي.

اعترضت على كلامها بسخط وغضب ملحوظ بحديثها:_تهوي نفسك إيه، الكلام دا بأخر الحمل، إنتي لسه بالأول ولا البعيدة عايزة تسقطك تاني زي ما ابنها عمل قبل كده. نفضت “وجدان” جلبابها الأسود الفضفاض من الغبار، لتحاول تغيير الحديث فيما بينهما فقالت باستغراب:_بتكنسي السلم ليه، أمال فين مريمة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *