بعد طلاقى بشهرين زهرة الربيع الاول

مشيت جنبه وأنا حاسة إني بحلم.. حازم وأمه والعروسة كانوا واقفين في نص القاعة، الضحك اللي كان مالك القاعة اتحول لوشوشات وصدمة من المعازيم، وحازم كان بيبصلي بنظرة حسرة عمري ما شفتها في عيونه قبل كده.
خرجنا من باب القاعة، والهواء البارد خبط في وشي.. أول ما بعدنا عن القاعة ودخلنا في الجراج، أنا وقفت فجأة وسحبت كتفي من إيده بسرعة.
كنت بترعش كلي، وبصيت له وعيوني مليانة دموع وإحساس بالذنب والخوف، وقلت بصوت متقطع: “دكتور آسر.. أنا.. أنا مش عارفة أقول لحضرتك إيه.. أنا آسفة جداً على الهبل اللي أنا عملته جوه.. أنا والله العظيم مكانش قصدي أشوه سمعتك أو أدخلك في مشاكلي.. أنا بس كرامتي كانت بتتذبح قدامهم وما حسيتش بنفسي وأنا بشاور عليك.. أنا مستعدة أطلع أعتذر قدام القاعة كلها وأقول إنك كنت بتمثل عشان تنقذني!”.
دكتور آسر وقف وبصلي بهدوء، وحط إيديه في جيوب بنطلونه، الملامح الحادة رجعت لوشه تاني بس كان فيها لمعة غريبة.. قرب مني خطوة وقال بثبات ومفيش في صوته أي ندم: “مين قالك إن الكلام اللي أنا قولته جوه ده كان تمثيل يا مريم؟”.
