بعد شهرين من طلاقى

بعد شهرين بس من طلاقنا، قابلت طليقي بالصدفة في مستشفى في القاهرة.
بص لي بنفس النظرة الباردة اللي كنت عارفاها كويس، وقال
إنتِ تعبانة؟ وجاية لوحدك؟
حطيت إيدي على بطني اللي كانت بدأت تبان تحت الجاكت، وقلت
أنا مش تعبانة يا آدم أنا حامل.
ولأول مرة من ٣ سنين، شفت الراجل اللي كل الناس پتخاف منه، ووشه فقد السيطرة على نفسه.
اسمي سارة.
كنت قاعدة لوحدي في قسم النساء والولادة في مستشفى خاص، وأنا حامل في حوالي ١٦ أسبوع، وعدّى على طلاقي بالظبط ٦٣ يوم.
قبلها بشهرين، خرجت من شقة آدم وأنا شايلة شنطتين بس، ورجعت لاسمي القديم، وكنت مصممة إني مش هبص ورايا تاني.
غيّرت رقمي.
سيبت شغلي في شركته.
نقلت أعيش في المعادي.
وحاولت أمسح آدم من حياتي تمامًا.
لكن الجنين اللي جوا بطني كان له رأي تاني.
الحقيقة كانت بتجبرني أفتكره كل يوم.
الممرضة نادت اسمي، فقومت ومشيت وراها في الطرقة.
ولما لفيت عند آخر الممر
شوفته.
آدم.
لابس بدلة سودا، كتافه عريضة وواقف بنفس الوقفة اللي عمرها ما اتغيرت.
عرفته من ضهره قبل حتى ما أشوف وشه.
كان واقف جنبه كريم، أقرب رجاله ليه، وماسك ملف طبي.
وفجأة سمعت الدكتور بيقول اسم واحدة
دكتورة مريم وصلت، وهتدخل بعد شوية.
مريم.
أول حب في حياة آدم.
الست اللي كنت سمعت اسمها منه مرة وهو نايم جنبي.
حسيت قلبي اتقبض.
رجعت خطوة ووقفت ورا باب طوارئ مفتوح نص فتحة.
ماكنتش عايزة يشوفني.
مفيش حاجة بينا تستاهل الكلام أصلًا.
الطلاق خلص.
والأهم
لما وقّعنا ورق الطلاق، آدم ماكانش يعرف إني حامل.
والحقيقة إني أنا نفسي ماكنتش متأكدة وقتها.
قبل الطلاق بأسبوع، عملت ٣ اختبارات حمل.
كلهم طلعوا إيجابي.
ولثواني چنونية، فكرت أقول له.
لكن افتكرت الليلة اللي وقف فيها آدم قدام شباك الشقة وقال لي بمنتهى الهدوء
سارة إحنا لازم ننهي كل حاجة.
فوقعت.
رفضت أستخدم طفل عشان أربط راجل هو أصلًا اختار يبعد عني.
سارة؟
اتجمدت مكاني.
كريم شافني.
عينيه نزلت على بطني.
وبعدين آدم خرج للممر.
بص لكريم، وبعدها مشى بعينيه في نفس الاتجاه
لحد ما شافني.
فضلنا كام ثانية واقفين من غير ما حد فينا يتكلم.
وبعدين قال ببرود
إنتِ تعبانة؟
بص للكرسي الفاضي جنبي.
وجاية لوحدك؟
كنت على وشك أقفل الجاكت على بطني.
لكن بدل ما أخبيها، حطيت إيدي عليها.
أنا مش تعبانة.
عينه نزلت على إيدي.
أنا هنا عشان متابعة الحمل.
سكت.
بص لي كأنه مش فاهم اللي سمعه.
قلت بهدوء
أنا حامل.
حاجة اتكسرت في ملامحه.
لفيت عشان أمشي.
فجأة سمعت صوته ورايا
سارة استني.
كملت مشيي.
سمعت خطواته بتقرب بسرعة.
إنتِ في الشهر الكام؟
رديت من غير ما أبص له
مالكش دعوة.
كام؟
وقفت وبصيت له.
تقريبًا ١٦ أسبوع.
وشه فقد لونه.
وشفت عينيه وهي بتحسب الأيام والشهور.
وبعدين سأل السؤال اللي كنت متوقعة ييجي.
ابن مين؟
ضحكت.
ضحكة قصيرة مليانة ۏجع، عشان لو ما ضحكتش كنت هعيط.
ابني مالوش علاقة بيك يا آدم.
فكّه اتشد.
إحنا بقالنا ٦٣ يوم مطلقين.
وبعدين؟
إنتِ حامل في ١٦ أسبوع.
صوته

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *