طلاق ولقاء محمد نور
بدأ بحاجات صغيرة.
ياخده من درس الروبرتات.
ياكلوا طعمية مع بعض.
يساعده في مجسم الطاقة الشمسية.
يعرف إن يوسف بيكره المانجو، وبيحب القصب، وإنه بياكل شفته من جوه لما بيتراكم عليه التوتر، وممكن يقعد بالساعات يتكلم عن الفضاء.
في يوم، بعد ست شهور، أحمد اتأخر على عرض مدرسي ليوسف.
اتأخر اتناشر دقيقة بس.
بس لما دخل، كان يوسف خلص فقرتة.
ابني عمل نفسه مش مهتم.
في العربية، يوسف فضل ساكت.
بالليل جاتلي رسالة من أحمد:
“أنا خذلته تاني.”
رديت عليه:
“متخليش الاتناشر دقيقة يبقوا تسع سنين تانيين.. كلموه بكرة.”
وعمل كده.
ومحاولش يبرر.
— أنا غلطت (قال ليوسف). وعارف إن ده كان مهم بالنسبة لك.. أنا أسف.
يوسف قعد يومين عقبال ما رد عليه برائحة.
وأحمد استنى بصبِر.
وقتها بس فهمت إن الندم الحقيقي مش إنك تيجي تعيط وتجيب هدايا.
الندم الحقيقي إنك تشيل نتيجة غلطتك من غير ما تتوقع إن الطرف التاني يسامحك بسرعة.
العلاقة كبرت بشويش.
بعد سنة، المدرسة افتتحت مركز العلوم الجديد اللي اتمول من مؤسسة أحمد القبالي.
ويوسف اتعزم يقدم مشروع مع زمايله.
أنا كنت قاعدة في الصف الأول.
أحمد كان قاعد بعدي بتلت كراسي.
مش جنبي.
مش لأننا متخانقين.. بس لأنه فهم إنه مش محتاج ياخد مكانه القديم عشان يبني مكان جديد.
لما نادوا على يوسف، طلع على المسرح.
بصيت له وهو بيظبط الميكروفون.
كان عنده عشر سنين.
واثق من نفسه.. ذكي.. ومنور.
أحمد وقف وصقف بحرارة.
يوسف شافه.
ابتسم.. مش ابتسامة كبيرة، بس الابتسامة الخفيفة اللي بتديهالحد يبدأ يبقى جزء من حياتك.
وبعدين دور عليا بين الناس.
رفعت الكمرة.
ولقطت صورة.
من سنة، كنت لقطت بالصدفة لحظة ما راجل اكتشف إن الولد اللي قدامه ده ابنه.
المرادي الصورة كانت مختلفة خالص.
مكنش فيها ديون، ولا جواز بيرجع.
أنا وأحمد عمرنا ما رجعنا لبعض.
أنا مقتش الست اللي محتاجة تعرف هو عمره حبني ولا لأ.
وهو مابقاش مركز حياتي.
الصورة كانت بتوري حاجة أهم بكتير:
ولد كبر ومحبوب من قبل ما يعرف أبوه.
وأب فهم إن صلة الدم مابتدهوش حق تلقائي في إنه ياخد مكان.
وأم اتعلمت إن حماية ابنها مش معناه تقفل الباب للأبد، بس تعلمه إزاي يختار مين يستاهل يدخل.
بعد الحفلة، يوسف جرى علينا.