طلاق ولقاء محمد نور
— وده مكنش صح خالص (كملت كلامها). بابايا كان مريض جداً، وأنا رجعت عشان كنت محتاجة مساعدة في شغل العيلة. أحمد وأنا كنا قريبين زمان، مجرد صحاب وأقارب، مش أكتر.
حسيت بخلطة غريبة بين الغيظ والحيرة.
— ده ساب بيتي وجوزي وجري عشان يستقبلِك في المطار!
فرح بصت لأحمد.
— عارفة.
— وسبتيه يفكر إن في فرصة بينكم؟
— للأسف اه، في الأول بس.. مش هعمل فيها بريئة. كان عاجبني إن في حد مهتم بيا واخد باله مني لأني كنت خايفة من مرض بابا وأتصرفت بأنانية. بس أول ما عرفت إنه اتطلق بسبب الموضوع ده، سألته.
بصيت لأحمد.
هو اللي كمل:
— قولتلها إن جوازنا كان ميت بقاله فترة.
— وهو مكنش ميت؟ (سألته)
مسكتش ومردش.
وده كان كفاية أوي.
فرح طلعت ورقة.
— بعد طلاقكم بتلات أسابيع، أحمد قالي إنه عايز يبتدئ معايا من جديد. أنا رفضت.
أداتني صورة إيميل.
محققتش في كل كلامه، بس كام سطر كان كفاية:
“اللي كنا بنحس بيه وإحنا عندنا عشرين سنة مابقاش موجود. مكنش ينفع تهد بيتك وتطلق مراتك على أساس إني راجعة عشانك.”
رفعت عيني أبص له.
أحمد كانت عينيه مليانة دموع.
— وريني بتوروني ده ليه دلوقتي؟
فرح اتنهدت.
— عشان النهاردة، بعد الحفلة، أحمد كلمني وهو هيتجنن. قالي إنه اكتشف إن عنده ابن عنده تسع سنين.
بطني اتعصرت.
— برضه ده ميفسرش وجودِك هنا.
— أنا فكرته بحاجة هو كان نسيها.
طلعت ورقة تانية.
كانت صورة رسالة قديمة من أمه.
الحاجة فاطمة القبالي.
تاريخ الرسالة كان بعد طلاقنا بأربع أيام بس.
كانت كاتبة:
“أحسن إن مريم مشيت. دلوقتي تقدر تبدأ نظيف مع حد من مقامنا. لو حاولت تتصل بيك متلمسهاش ومتردش، هي أخدت فلوس كفاية.”
صدري اتردم بالغل.
— أمك كانت بتكرهني، دي مش حاجة جديدة.
— كملي قراية. (قالتها فرح)
تحت الرسالة كان رد أحمد:
“الموضوع انتهى. ومش عايز اعرف عنها حاجة تاني خالص.”
حسيت إن الممر بيضيق عليا.
أحمد حاول يقرب.
— مريم…
— لأ!
رفعت إيدي.
— متجربش تشرح لي أي حاجة!
— لازم تسمعيني!
— أنا سمعت اللي يكفي وزيادة.
فرح غمضت عينيها.
— في حاجة كمان.
ضحكت بمرارة.
— طبعًا، كملي.
أداتني تحويل بنكي اتعمل بعد الطلاق بشهور.
مبلغ كبير لمعاملات تحريات وخبير تتبع.
— إيه ده؟
أحمد رد:
— أنا دورت عليكِ.