طلاق ولقاء محمد نور
بصيت له.
— إيه؟
— بعد ست شهور.. دورت عليكِ.
غضبي اتحول لذهول.
— ليه؟
— لأني ندمت.
ضحكت ضحكة مكسورة.
— ندمت بعد ما فرح كرشتك ورفضتك؟
— اه.
الرد المباشر صدمتي أكتر من لو كان خاف وكدب.
— في الأول اه.. قعدت لوحدي وفهمت إني هديت كل حاجة عشان وهم. بس بعد كده بدأت أفتكر حاجات بيننا.. كوباية الشاي بتاعتك، مشاويرنا، الشغل اللي كنتِ بترميه في الصالة.. وفهمت إني مش بس وحشني الجواز، أنتِ اللي كنتِ وحشاني.
— يا سلام على الرومانسية.
— مش بجمّلها، أنا كنت غبي ومغفل.
— دي الحقيقة الوحيدة اللي قيلتها صح.
كمل كلامه:
— رحت الشقة لقيتها مقفولة ومشيتي. سألت في مكتبك القديم قالوا استقلتِ. أجرت حد عشان يوصلك.
— أنا عزلت ورُحت طنطا.
— عرفت ده مؤخرًا، بس وقتها المكتبي قالي إنك طلباتي رسمياً محظور حد يشارك بياناتك.
— عشان كنت عايزة أبدأ من جديد!
— وأنا احترمت ده.
— لأ.. أنت استسهلت واستسلمت!
أحمد سكت وماعرفش ينطق.
لأن الفرق ده كان زي الصدمة عليه.
فعلاً.. ده اللي حصل.
كان يقدر يعافر.
كان يقدر يروح لأهلي.
كان يقدر يبعت لي محامي معاه جواب.
كان يقدر يعمل ألف حاجة.
ماعملش ولا حاجة.
— ادخلوا بره بدال الوقفة دي. (صوت طلع من ورا الباب)
يوسف.
فتحت الباب.
ابني كان واقف وشه جاد جداً.
— مش عايزكم تتكلموا عليا في الممر وكأني مش موجود.
أحمد كان هيعيط في ساعتها.
دخلنا.
فرح استأذنت ومشيت بعد بضع دقايق.
قبل ما تمشي بصلتلي:
— مريم.. أنا أسفة جداً على دوري في اللي حصل زمان.
ماقولتلهامش إني سامحتها، بس مأذيتهاش بكلمة.
— شكراً إنك قولتي الحقيقة.
لما مشيت، قعدنا إحنا التلاتة على ترابيزة الأكل.
نفس الترابيزة اللي من ساعة بس كان يوسف بياكل عليها.
دلوقتي بقت شبه ترابيزة مفاوضات.
يوسف بص لأحمد.
— أنت بابا؟
أحمد بلع ريقه بصعوبة.
— اه.
— ليه عمرك ما جيت؟
أحمد بصلي.. وأنا ممدتلوش إيد المساعدة.
الإجابة دي بتاعته هو.
— لأني مكنتش أعرف إنك موجود.
يوسف كمل:
— بس ماما بتقول إنك دورت عليها بعدين.
— دورت.. بس كسلت وماعافرتش كفاية.
ابني كشر.
— يعني إيه؟
— يعني لما ملقتش الموضوع سهل، وقفت محاولات.. وده بين أد إيه أنا كنت شخص مهمل زمان.
يوسف فضل يفكر.
— أنت اتطلقت من ماما عشان الست اللي كانت بره دي؟