حماتى محمد نور

 

لكن في نفس الوقت ما كانش لازم أتمنى إنها تدمر حياتها.

 

اتعلمت حاجة مهمة جدًا:

 

العدالة والمصالحة مش نفس الحاجة.

 

بعد سنتين، بعت البيت.

 

مش عشان محمود كسب.

 

العكس تمامًا.

 

أنا بس ما كنتش عايزة أصحى كل يوم في أوض مليانة ذكريات ما بقيتش تخصني.

 

اشتريت شقة واسعة بتطل على النيل، وقبلت منصب نائب رئيس إقليمي في الشركة.

 

في يوم من الأيام، وبعد اجتماع طويل جدًا، قعدت جنب الشباك ومعايا فنجان قهوة.

 

كنت بتفرج على أنوار القاهرة وهي بتنور واحدة واحدة.

 

سنين طويلة كنت فاكرة إن القوة معناها إني أستحمل كل حاجة.

 

أسيب.

 

وأبعد عن المشاكل.

 

وأدفع عشان الهدوء يستمر.

 

وأبتسم حتى لما حد يتعدى حدودي، بحجة:

 

«إحنا عيلة واحدة.»

 

لكن كنت غلطانة.

 

السلام اللي دايمًا بيطلب التضحية من شخص واحد بس مش سلام.

 

ده أذى متخبي في شكل انسجام.

 

الفرح بدأ بمحاولة واحدة ست إنها تبوظ وشي، لمجرد إني رفضت أديها ثروتي.

 

وانتهى بكشف كذبة كانت مبنية عليها جوازة كاملة، وعيلة كانت عايشة على فلوسي، وجوز كان فاكر إن الحب معناه إن يبقى له حق في حساباتي البنكية.

 

خسرت سنين.

 

لكن ما خسرتش حياتي.

 

وكل ما حد يسألني:

 

«ليه ما سامحتيهمش وخلاص عشان مصلحة العيلة؟»

 

بجاوبه بنفس الجملة:

 

لأن العيلة اللي محتاجة تدمر واحد من أفرادها عشان تفضل متماسكة، بتكون اتفككت من زمان… قبل ما الشخص ده يقرر يمشي.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *