حماتى محمد نور
المرة دي ما جادلتش.
طلعت أوضتي وقفلت الباب.
كنت عارفة إن محمود هيعمل خطوة يائسة.
وما استناش كتير.
بعد يومين، ياسر اتصل بيا.
— جوزك حاول يستخرج بيانات من السجل العقاري عشان يستخدم البيت كضمان.
— يقدر يعمل كده؟
— من غير إذنك، لأ. لكن فيه حاجة تانية. قدم صورة توكيل وقال إنها موقعة منك.
الدم تجمد في عروقي.
— أنا عمري ما وقعت على توكيل.
— عارف.
محمود كان عدى خط أحمر.
الموضوع ما بقاش تلاعب عاطفي.
كنا بنتكلم عن مستند يبدو إنه مزور.
ياسر تواصل مع الجهة المختصة فورًا، وبدأ يجهز البلاغ.
ولما محمود رجع البيت الليلة دي، كان هادي بشكل غريب.
حتى صب لي كوباية عصير.
— فكرت في الموضوع. يمكن لازم نبدأ من جديد.
بصيت له.
— بجد؟
— أيوه. اللي حصل مع رانيا خلاني أفكر قد إيه الحياة قصيرة.
كنت تقريبًا هعجب بقدرته على الكذب.
قلت:
— يمكن عندك حق.
ابتسم.
— ممكن نستثمر سوا في شركتي. أنا داخل على صفقة ضخمة. لو حطينا رأس مال دلوقتي، خلال ست شهور هنضاعفه.
«نحط».
هو ما كانش عنده حاجة يحطها.
أنا اللي كان مطلوب مني أدفع.
خلال الأيام اللي بعدها، سيبته يتكلم.
كل عرض، وكل رسالة، وكل مستند كنت ببعته لياسر.
وفي نفس الوقت، استعنت بخبير مالي عشان يتتبع حركة الأموال المرتبطة بشركة محمود.
واللي اكتشفه جمع كل قطع الصورة مع بعض.
محمود كان بقاله تقريبًا سنة بيحوّل فلوس بشكل منتظم لواحدة اسمها نادين عبدالسلام.
إيجار.
سفر.
كشف طبي.
مطاعم.
أقساط عربية.
ولقينا صور منشورة بشكل كافي عشان يكون واضح إنها مش مجرد موظفة.
كانت عشيقته.
لو كنت واجهته وقتها، ما كانش هيقدر يبيعلي أي كذبة جديدة.
لكن في نفس الوقت ظهر له مصيبة أكبر.
شركته كانت تقريبًا على وشك الإفلاس.
عليه ضرائب متأخرة، وديون لموردين ودائنين.
والصفقة الضخمة اللي كان بيتكلم عنها كانت متوقفة على تمويل ما قدرش أصلًا يحصل عليه.