حماتى محمد نور
وبعدين هدومي.
وبعد كده بدأت تاخد عربيتي.
ولما كنت بتكلم، الحاجة سعاد كانت تبدأ تعيط.
— يا خسارة! ست غنية زيك وبتبقى بخيلة للدرجة دي؟
ومحمود كان دايمًا يقول نفس الجملة:
— يا نورا، حبيبتي، بلاش نعمل مشكلة من حاجات صغيرة.
الحاجات «الصغيرة» دي كلفتني في الآخر مئات الآلاف.
دفعت بطاقات ائتمان ما كانتش باسمي، وصلحت عربيتي بعد ما رانيا خبطتها، وحتى سددت ديون عائلية ما كانش المفروض توصل أصلًا لحد باب بيتي.
لكن الخلاف الحقيقي بدأ مع موضوع الفرح.
أحمد كان من عيلة عندها شركات كبيرة في النقل والخدمات اللوجستية.
وبالنسبة للحاجة سعاد، الجوازة دي كانت فرصة عشان عيلتنا تطلع لمستوى اجتماعي أعلى.
في ليلة، حطت قدامي ملف.
— لازم نتكلم عن البيت.
— بيت إيه؟
— بيتكم.
افتكرتها بتهزر.
قالت:
— رانيا لازم تدخل الجوازة دي وهي في وضع يليق بيها. ممكن تديهولها هدية جواز.
ضحكت.
محمود ما ضحكش.
كان قاعد قدامي وباصص في طبقه.
بصيت له.
— إنت كنت عارف؟
قال:
— أمي بس عايزة تساعد أختي.
— ببيتي أنا؟
— إنتِ ممكن تشتري بيت تاني.
في اللحظة دي فهمت لأول مرة إن جوزي مبقاش شايفني شريكته.
بالنسبة لهم، أنا كنت مجرد ثروة.
بعد يومين، كلمت محامي متخصص في قضايا الأسرة اسمه ياسر منصور، وبدأت في هدوء أجهز إجراءات الطلاق.
الفرح كان يوم السبت.
وأنا كنت ناوية أبدأ الإجراءات يوم الاتنين.
لكن الحاجة سعاد سبقتني بتجربتها الصغيرة.
وخربت كل حاجة.
تاني يوم الصبح الساعة تمانية، روحت على طول مكتب ياسر.
حطيت قدامه الصور، ونتيجة التحليل الكيميائي، وفلاشة عليها التسجيل الصوتي اللي سجلته في ممر المستشفى.
سمعه كله في هدوء.
ولما التسجيل خلص، شال نضارته.
— يا نورا، إحنا هنا مش بنتكلم عن طلاق صعب وبس.
— عارفة.
— حماتك اعترفت إنها تعمدت تلوث مستحضر تجميل عشان تسببلك أذى. وجوزك بيتكلم عن استخدام بيتك وضماناتك عشان يوفر فلوس قبل ما يسيبك.