جوزى دخلنى محمد نور
في اليوم الأول بعد احتجاز مريم، سلمى فضلت تعيط لحد ما نامت على الكنبة.
آدم غطاها، وعمل لها شاي، واتصل بمحامي.
— أنا مش عايزة أأذي مريم — قالت له وقتها — بس لو مفيش عواقب، عمرها ما هتفهم إنها ما ينفعش تمد إيدها عليا.
صدقها.
أو يمكن حب يصدقها.
في اليوم التاني، أمه اتصلت.
— كان لازم حد يحط لها حد. الست دي كان دايمًا ورا هدوئها حاجة عدوانية.
آدم ما ردش.
في اليوم التالت، سلمى طلبت تغيير الملايات، وقالت إنها مش مرتاحة في أوضة الضيوف، وإن حاجات مريم لسه حواليها.
آدم عرض عليها فندق.
عيطت.
— يعني عايز تطردني بعد كل اللي حصل بسببي؟
ففضلت.
في اليوم الرابع، المحامي قال إن الموضوع ممكن يتحل باعتذار وتعويض لو الشاكية وافقت.
آدم بص لسلمى.
— أنا مش مستعدة أسامحها.
فقال:
— كمّلوا.
في اليوم الخامس، حاول آدم ما يفكرش في مريم.
لكن لما شاف هدومها في الدولاب، وقف قدامها للحظات، وبعدين قفل الباب بعنف.
في اليوم السادس، سلمى عملت الفطار في مج مريم الأزرق، اللي مكتوب عليه:
«ما تكلمنيش قبل القهوة.»
آدم بص للمج.
عرفه فورًا.
ومع ذلك، ما قالش حاجة.
في اليوم السابع، أمه زارت الشقة.
بصت حواليها، وبعدين قالت لسلمى:
— مريم عمرها ما عرفت تخلي المكان ده يبان مكان راجل ناجح.
آدم ضحك ضحكة خفيفة.
لكن الضحكة اختفت بسرعة، وما عرفش ينام الليلة دي.
في اليوم التامن، سلمى نزلت صورة لركن من بيتهم: الستارة، نبتة اللافندر، والأباجورة اللي مريم اشترتها بأول مكافأة.
وكتبت:
«حتى الأماكن بتخف لما تتملى بالسلام.»
آدم شاف الصورة، وطلب منها تمسحها.
— ليه؟ لسه فارق معاك مريم هتقول إيه؟
ما ردش عليها.
في اليوم التاسع، وصله مسج من رقم غريب:
«يا أستاذ آدم، الأفضل تستعين بمحامي خاص بيك قبل ما مكتب المستشار الهاشمي يتواصل معاك رسميًا.»
اعتبرها تهديد فاضي.
ما كانش عايز يصدق إن الموضوع خرج من إيده.
وفي اليوم العاشر، راح مركز الاحتجاز ومعاه الورد.