جوزى دخلنى محمد نور
وكان متخيل إنه هيشوف مريم، حتى لو لدقايق.
لكن بدل ما يقابلها، عرف إنها خرجت.
ولما وصل الشقة، كانت سلمى في المطبخ، ولابسة شبشب مريم.
آدم وقف مكانه وبص للشبشب شوية.
وبعدين قال بهدوء:
— اخلعي ده.
— إيه؟
— الشبشب. بتاع مريم.
ضحكت.
— رجعت من مركز الاحتجاز لقيت مراتك خرجت، وأول حاجة بتعملها إنك تدافع عن شبشبها؟
— هي ما هربتش. أفرجوا عنها.
— ما تفرقش.
آدم بص لها.
— لأ، تفرق.
سلمى قفلت البوتاجاز، ولفت له.
— إنت بتخوفني يا آدم. أنا اللي اتضربت. أنا اللي دخلت المستشفى.
بص لوشها.
العلامات كانت تقريبًا اختفت.
ولأول مرة من وقت الليلة دي، بدأ يسأل نفسه: هل فعلًا كان شايف الصورة كلها؟
— ليه كنتِ لابسة بيجامتها؟
سلمى رمشت.
— إيه؟
— الليلة دي. البيجامة البيضا. ليه كنتِ لابساها؟
— هدومي اتبلت.
— ما كانش فيه مطر.
— وقعت عليا مية.
— هدومك المبلولة فين؟
سكتت.
آدم قرب خطوة.
— فتشت؟
— فتشت النهارده.
بدأت تحاول تقلب الموضوع عليه، لكنه ما سابهاش.
— إنتِ عرفتي منين إني قلت إن أنا ومريم ما بقاش بينا مشاعر؟
— إنت قلتلي.
— لأ.
نزلت عينيها.
وفي اللحظة دي، افتكر آدم حاجة كان عقله حاول يدفنها.
لحظة وصول الشرطة.
سلمى كانت بتعيط.
لكن لما لف وشه، شافها تبص لمريم وتبتسم.
وقتها ما وقفش عند المشهد.
دلوقتي، الذكرى رجعت كاملة.
— أنا شوفتك — قال.
رفعت عينيها.
— شوفتني إيه؟
— بعد ما اتصلت بالشرطة. بصيتي لمريم وابتسمتي.
الدموع اختفت من وشها.
— إنت بتتخيل.
— لأ.
— آدم، خليك حذر في كلامك.
— بتهدديني؟
قربت منه.
— أنا بفكرك إن شركتك كلها معتمدة على استقرار صورتك قدام الناس. إيه اللي هيحصل لو الناس عرفت إن مراتك ضربت سكرتيرتك لأنها كانت شاكّة إن بينكم علاقة؟
آدم ضحك بمرارة.
دلوقتي فهم.
الحقيقة كانت أوضح من أي وقت فات.
