جوزى دخلنى محمد نور

— يعني إنتِ كنتِ مخططة لكل ده.

 

— أنا ما خليتهاش تضربني.

 

— بس عملتِ كل اللي تقدري عليه عشان تخليها تضربك.

 

— هي اللي اختارت تستخدم إيديها. زي ما إنت اخترت تحميني.

 

آدم حس بالغثيان.

 

بص ناحية الباب.

 

— امشي.

 

— نعم؟

 

— امشي من بيتي.

 

— من عشرة أيام كنت بتقول إن الأفضل أفضل هنا.

 

آدم بص لها.

 

— من عشرة أيام كنت غبي.

 

جمعت حاجتها، وفضلت ساكتة لحد ما خلصت.

 

وقبل ما تخرج، وقفت عند الباب.

 

— مريم عمرها ما حبتك زي ما أنا حبيتك.

 

آدم بص لها من غير ما يرد.

 

كملت:

 

— ومع ذلك أنا دمرتها عشانك.

 

الباب اتقفل.

 

والشقة غرقت في الصمت.

 

آدم دخل أوضة النوم، وفتح دولاب مريم.

 

بعد لحظات، لقى علبة كرتون فيها صور وخطابات قديمة.

 

بدأ يقلب فيها من غير تركيز.

 

ومن بينها، طلعت صورة لمريم مع أبوها، المستشار حازم الهاشمي، قدام مبنى المحكمة.

 

وتحت الصورة كان فيه خطاب من حازم لبنته قبل الجواز:

 

«مريم،

 

مش هقولك ما تتجوزيش. الحب حق من حقوق الإنسان.

 

أنا بس عايز أفكرك بحاجة: ما تصغريش صوتك عشان راجل تاني يحس إنه كبير. ولو في يوم احتجتي ترجعي بيتك، مش هتحتاجي تشرحي أي حاجة. الباب هيكون مفتوح.

 

بابا.»

 

آدم قعد على الأرض.

 

فضل ماسك الخطاب وقت طويل.

 

مريم كان عندها بيت ترجع له.

 

وهو خلاها ترجع له وهي متكلبشة.

 

—

 

كنت خرجت من مركز الاحتجاز من 3 أيام، لما آدم راح يدور عليا.

 

أبويا هو اللي جه ياخدني بنفسه.

 

أول ما دخل المركز، كل الموجودين غيروا وقفتهم.

 

وأنا لما شوفته، حاولت أكون قوية.

 

لكن أول ما شفت عينيه، ما قدرتش.

 

— بابا.

 

حضني.

 

وما سألنيش ليه ضربت سلمى.

 

ما بدأش باللوم.

 

قال بس:

 

— إنتِ معايا خلاص.

 

في العربية، فضلت ساكتة شوية، وبعدين قلت:

 

— أنا ضربتها.

 

— عارف.

 

— 3 مرات.

 

— عارف.

 

بصيت من الشباك.

 

— أنا مش بريئة.

 

بصلي بهدوء.

 

— إنك مش كاملة مش معناها إنك مش من حقك تاخدي محاكمة عادلة، ومحامي، وحماية. ومحدش يستخدم القانون كعقاب شخصي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *