جوزى دخلنى محمد نور
أمي كانت مستنيانا في البيت.
أول ما شافتني، فحصت وشي وإيديا وعيني، كأنها بتحاول تتأكد بنفسها إن مفيش حاجة مخبيّاها عنها.
وبعدين سألتني:
— أكلتي؟
هزيت راسي بالنفي.
— يبقى تدخلي، تاخدي دش، تاكلي، وتنامي. وبكرة نتصرف مع اللي يستاهل.
ما جادلتهاش.
دخلت أوضتي.
ونمت يومين تقريبًا.
كنت بصحى من النوم مفزوعة، وبعدين أرجع أنام.
كنت بحلم بالمطبخ.
بسلمى وهي لابسة بيجامتي.
بآدم وهو بيحضنها.
وباب عربية الشرطة وهو بيتقفل قدامي.
وفي اليوم التالت، قعدت مع أبويا وأمي والمحامين.
كان فيه فيديوهات من كاميرات مراقبة العمارة.
سلمى وصلت ومعاها شنطة صغيرة قبل ما أوصل بـ3 ساعات.
آدم فتح لها الباب.
وبعدها ظهرت في الممر، وبصت ناحية الكاميرا، وعدلت البيجامة بشكل متعمد.
وكان فيه رسائل بينها وبين صاحبتها:
«النهارده أخيرًا هخرجها من البيت.»
«لو هي مدت إيدها عليا، أنا كسبت.»
«آدم هيعمل أي حاجة لو عيطت.»
كلارا جابر، محاميتي، حطت الأوراق قدامي.
— ده مش هيلغي إنك ضربتيها، لكنه بيثبت الاستفزاز وسوء النية والتلاعب في البلاغ.
بصيت للأوراق، وبعدين لأبويا.
فقال:
— آدم استخدم علاقات عشان يشدد الموضوع. مش بشكل مباشر، لكنه عمل كده.
حسيت إن حاجة بتغرق جوايا.
كنت منتظرة إنه بعد أول ليلة يندم ويتصل.
لكن الأيام عدت.
يوم ورا يوم.
وهو اختار كل يوم يسيبني هناك.
رفعت عيني عن الأوراق.
— أنا عايزة أطلق.
أمي هزت راسها.
— عارفة.
— عايزة أرفع قضية على سلمى.
— كمان.
سكت شوية، وبعدين قلت:
— وعايزة آدم يفهم إنه ما ينفعش يحول مراته لقربان عشان يحمي سمعته.
أبويا قال بهدوء:
— هيفهم.
بدأت الأوراق توصل لمكتب آدم.
أولًا: دعوى مدنية بتشويه السمعة، وإساءة استخدام الإجراءات القانونية ضدها، وأضرار نفسية، وطلب إجراءات حماية ومراجعة رسمية لطريقة تعامل الشرطة.
ثم طلب الطلاق.
وبعدها إشعار بتجميد مؤقت لمفاوضات مع شريكين مهمين مرتبطين بدائرة المستشار حازم الهاشمي.