بيت دورين الثالث

مصاريف الشقة، وقضايا النفقة الإجبارية اللي بتدفع في ميعادها بالقرش، والالتزامات اللي بقت تتراكم عليه من كل اتجاه، كل ده هد حيله وخلى دخله يقل بكتير عن الأول. علاقة شريف وولاء بدأت تدخل في نفق مظلم من المشاكل والنكد الدائم؛

وولاء، اللي كانت فاكرة إنها أخذت صك الغنى والدلع الأبدي، لقت نفسها عايشة في ضائقة مالية، ومبقاش يجيلها المصرف الواسع والبذخ اللي كانت متعودة عليه. وفي يوم، وهي بتزعق وبتطالب بفلوس ومصاريف زيادة لشقة، بص لها شريف بقهر وقال بصوت عالي وعصبي:— اجيب لك منين؟

! انتِ مفكرة الفلوس بتطلع من الحيطة؟! هند خلصت على كل اللي ورايا واللي قدامي بفلوس النفقة والقضايا، ومصاريف البيت بقت تحرق في جيبي! اعقلي بقى وبطلي طلباتك دي، ده أنا حتى منعتك تخلفي تاني.. عيل واحد اللي في إيدينا ده كفاية قوي، لأني لو خلفت غيره مش هلاقي أكل أكبّه في بوقه ولا أعرف أصرف عليه!

كلمة “منع الخلف” نزلت على دماغ ولاء زي الصاعقة، وفهمت أخيرًا إنها دمرت حياة ست أطهر منها، عشان تقعد مع راجل مبقاش قادر حتى يفتح بيت أو يضمن مستقبل طفل تاني. بقيت ولاء قاعدة فوق مكسورة ومقهورة، شايفة هند بتبني حياتها وبتنجح وبتعيش معززة مكرمة، بينما هي بتدفع تمن شماتتها وقسوتها يوم بعد يوم، في حياة ضيقة مع راجل مابقاش في إيده حاجة يملكها.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *