لعبة الخداع

الايام عدت وادم وحبيبة بقوا يتكلموا كل يوم، كل ساعة تقريبا، ادم بقى مهتم جدا بحبيبة وبيستنى رسايلها بفارغ الصبر، بقى يحكيلها عن يومه وعن دراسته وعن مشاكله في البيت، وحبيبة اللي هي سلوى كانت بتسمعه وبترد عليه بحنية تخليه يتعلق بيها اكتر واكتر، سلوى نفسها بدأت تستغرب من نفسها، لانها كانت داخلة اللعبة دي وهي بتكره ادم جدا، بس مع الكلام الكتير بدأت تشوف جانب تاني منه مكنتش تعرفه، جانب طيب وحنين ومكسور، عرفت ان ابوه وامه منفصلين وان هو اللي شايل مسئولية اخته الصغيرة، وعرفت انه بيشتغل بعد الجامعة عشان يساعد امه، حاجات عمره ما قالها لايات.

في نفس الوقت ايات كانت كل يوم تسأل سلوى عملتي ايه، وصلتي لايه، سلوى كانت بتكدب عليها وتقولها لسه مردش عليا، شكله محترم ومش بيرد على بنات، كانت بتقول كده عشان مش عايزة توجعها، بس في الحقيقة ادم كان واقع خالص في حبيبة وبيقولها كلام حب كبير، بقى يقولها انا حاسس اني اعرفك من زمان، انتي مختلفة عن اي بنت عرفتها في حياتي، انتي بتفهميني من غير ما اتكلم.

سلوى بقت في حيرة كبيرة، مش عارفة تعمل ايه، تروح تقول لايات ان حبيبها خانها وطلع بيحب واحدة تانية، ولا تسكت وتكمل اللعبة، بس المشكلة الاكبر انها هي نفسها بدأت تتعلق بادم، بقت تستنى رسايله زي ما هو بيستنى رسايلها، بقت تحس بفرحة غريبة لما يقولها وحشتيني يا حبيبة، مع انها عارفة ان الكلام ده كله كدب وتمثيل وهي اللي عاملة الشخصية دي من الاول.

وفي يوم ايات قالت لسلوى انا هخرج انا وادم بكرة نروح السينما، سلوى اتضايقت جدا وحست بنار بتقوم في قلبها، بس مقدرتش تقول حاجة، راحت البيت وفتحت الاكونت وكلمت ادم كحبيبة وقالت له انت فين مش بترد ليه، ادم رد بسرعة وقالها معلش كنت مع واحدة قريبتنا اصلها تعبانة شوية وكنت بطمن عليها، سلوى اتصدمت، يعني بيكدب كمان، بيقول على ايات قريبتنا، هنا سلوى حست انها لازم تنهي اللعبة دي فورا.

قررت انها تقابل ادم كحبيبة، قالت له انا عايزة اشوفك، تعال نتقابل في كافيه في وسط البلد، ادم وافق فورا وكان طاير من الفرحة، قالها اخيرا هشوفك، انا مستني اللحظة دي من زمان، سلوى قالت له خلاص نتقابل الساعة سبعة بكرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *