حكايات نورهان العشرى
وليه تعمل كده؟ إيه الثمن اللي مستنيه مني؟مالك ابتسم ابتسامة باهتة وخالية من أي مشاعر:— الثمن اندفع خلاص يا ليلى.. حازم البدراوي ما انسحبش عشان مش عايزك، حازم انسحب عشان أنا هددته بأوراق توديه هو وعيلته ورا الشمس..
أبوكي ما كانش بيبعك لعيلة البدراوي، أبوكي كان بيسلمك لشبكة غسيل أموال كبيرة، وحازم كان الكبش اللي هيضحوا بيه وبيكي عشان يلبسوا القضايا كلها لشركة منصور. الفصل الثالث: كشف المستورصدمة الكلام كانت أشد على ليلى من صدمة الهروب في القاعة.
جثمت على الركبتين وهي مش مصدقة إن العيلة اللي كانت فاكراها حبل النجاة كانت هي المشنقة. بقلم نورهان العشرى مرت الأيام في قصر مالك الدمنهوري. ليلى اكتشفت مع الوقت إن مالك مش مجرد رجل أعمال غامض ومخيف، بل إنسان عنده ثأر قديم مع عيلة البدراوي اللي تسببت في إفلاس والده زمان وانتحاره.
لكنها اكتشفت كمان إنه رغم قسوته الظاهرة، كان بيحميها بجد. ما قربش منها ولا فرض عليها حقه كزوج، بل كان بيعاملها باحترام ويوفر لها كل أسباب الراحة. بقلم نورهان العشرى بدأت ليلى تساعد مالك في فك شفرات الملفات المالية الخاصة بشركات والده وشركات البدراوي.
ومع قربهم من بعض، بدأت المشاعر الجافة تتغير. ليلى شافت في عينين مالك الدفء اللي كان مستخبي ورا قناع القوة، ومالك شاف في ليلى الذكاء والشجاعة اللي ما كانش متوقعهم في بنت عاشت عمرها كله مرفهة.
وفي يوم، أعلن مالك عن مؤتمر صحفي ضخم في نفس الفندق اللي كان فيه الفرح المُحبَط، مؤتمر صحفي لإعلان اندماج مجموعة الدمنهوري مع مجموعة منصور، وفي نفس الوقت تقديم المستندات اللي بتدين عيلة البدراوي بالكامل.
بقلم نورهان العشرى الفصل الرابع : على عرش النصرفي نفس القاعة الفخمة، وعلى النيل، جمع مالك كل رجال الأعمال والصحافة، وحضر حازم ووالده وهم حاسين بالنصر، فاكرين إن مالك بيحاول يتستر على أزمة جلال منصور. وقف مالك قدام الميكروفون، وبجنبه ليلى، متأنقة بفستان أسود ملكي يقطر هيبة وثقة، واختفت من عينيا أي علامات للانكسار.
مالك بص للجمهور وقال بصوت قوي هز القاعة:— من شهر، وقفت هنا ليلى جلال منصور وهي مفكرة إنها ضحية صفقة.. والنهاردة واقفة جنبي بصفتها الشريكة الأساسية في إمبراطورية الدمنهوري.. ورئيسة مجلس إدارة مجموعة منصور بعد إعادة هيكلتها بالكامل.
