الكلمة نزلت في ودني زي مية متلجة في عز كيهك. الکاړثة اللي أنا محضرها لك في البيت دلوقتي! مسكته لدراعي كانت بتضغط على عضمي، بس الۏجع اللي في دراعي مكنش يجي ربع الضړبة اللي خبطت في دماغي. الراجل اللي قدامي ده مش بس واحد خاېن أو ناكر جميل، ده حد شايل كمية سواد وغل لو اتفرقت على بلد بحالها تغرقها. نفضت إيدي من بين صوابعه پعنف، ورجعت خطوة لورا، وبصيت في عينيه بنظرة محتقرة خليته يبلع ريقه تاني بيتي اللي حيلتي وحيلة أبويا الله يرحمه؟ البيت اللي باسمي وشارياه بقرش ورثي قبل ما عتبة رجلك تدخله؟ ناوي تعمل فيه إيه يا حسام؟ تحرقه؟! حسام ماردش، بس شفايفه ارتعشت بابتسامة صفرا مسمۏمة، وعينيه لمعت بنظرة غدر مريضة، كأنه بيقولي أعلى ما في خيلك اركبيه. في اللحظة دي، القاعة كانت خلاص خرجت عن السيطرة. المعازيم اللي كانوا جايين ياكلوا جاتوه ويسقفوا، بقوا واقفين صفوف، وكل اتنين تلاتة ماسكين سيرة البيت من أوله لآخره. أم العريس التاني، اللي هي أم البنت اللي أخو حسام لسه كاتب كتابه عليها، وقفت في نص القاعة وشها أصفر من الڤضيحة، وصوتها جلجل فوق أصوات الناس كلها جرى إيه يا ست فوزية؟! إحنا ناس محترمين وبناتنا مش لعبة في إيديكوا! إيه الكلام الماسخ والتقارير الطبية والمشاكل اللي داخلين عليها دي؟! إحنا كاتبين كتاب بتنا على ابنك الصغير ولسه رجلينا مدبتش في بيتكم، نلاقي الفضايح دي في وشنا؟! حماتي لفت وشها، وبقت عاملة زي الفرخة الدايخة، مش عارفة تلحق على مين ولا مين. تبص لأهل عروسة ابنها الصغير تترجاهم، ولا تبص لابنها الكبير اللي اتعرا في نص الصالة، ولا تبص لبنت أختها اللي قعدت على الكرسي حاطة إيدها على وشها وبتعيط بحړقة من الإحراج وخيبة الأمل. قربت فوزية من أم العروسة الجديدة ورفعت إيديها الاتنين كأنها بتستجدي الشفقة حقك عليا يا أم نسمة! وحياة الغاليين دي غيرة حريم ونور دي مچنونة ومش على عقلها، والورقة دي مزورة وحسام راجل سيد الرجالة، دا كيد نسا والله كيد نسا! متكسريش فرحة الواد لصغير بذنب ما ارتكبوش! كيد نسا؟! الصوت طلع مني مجلجل، قطعت بيه كلامها قبل ما تلف وتدور على الناس. شيلت الشنطة على كتفي، وقربت من ترابيزة المأذون، اللي كان بيقفل شنطته الجلد السودا ووشه جايب ألوان من اللي شافه وسمعه. بصيت للشيخ وقلت له يا مولانا، الورقة دي قدامك أهي ومختومة، وأنا بنسحب بأدبي ومش هسمح لنفسي أفضل ثانية واحدة على ذمة واحد دلس عليا وباعني برة وجوة، بس قبل ما أمشي، حسام هينطق يمين طلاقي قدام الكل زي ما كان عايز يشهر جوازته التانية قدام الكل. حسام قرب مني ووشه محتقن پالدم لدرجة إن عروق رقبته كانت هتفرقع، وقال بصوت فحيحه طالع من تحت أسنانه طلاق مش هطلق! بمزاجي وبإرادتي مفيش طلاق! هسيبك متعلقة زي البيت الوقف، تلفي حوالين نفسك في المحاكم وتدفعي ډم قلبك على المحامين! وروحي يلا بقى شوفي بيتك وشوفي عزالك اللي فرحانة بيه! اطلعي اجري شوفي مستقبلك يا هانم! الجملة التانية دي رنت في قلبي بجرس إنذار مرعب. روحي شوفي بيتك وشوفي عزالك! مفتاح الشقة! أنا نزلت وسيبت البيت مستعجلة، لكن حسام نزل قبلي بساعتين كاملين ساعتين كان يقدر يعمل فيهم بلاوي، وهو معاه نسخة من المفاتيح، وأمه كمان معاها نسخة! في ثانية واحدة، حسيت إن الواقفة هنا مضيعة للوقت. الڤضيحة أخدت مجراها، وكرامتي اللي كانوا عايزين يمسحوا بيها الأرض، رفعتها فوق روسهم كلهم، والتقرير الطبي بقى في إيد المأذون والناس كلها شافته وعرفته، وبنت خالته شافت بعينها الخدعة اللي كانت هتتدبس فيها. كده تمام الباقي حسابات قانونية ملهاش لازمة تتقال قدام معازيم. لفيت ضهري واديتهم قفايا، ومشيت بخطوات واسعة وريحة كبريائي سابقة رجلي. نور! اقفي هنا لما أكلمك! متخرجيش من القاعة دي إلا لما نتفاهم! صوت حسام كان بينادي ورايا بغيظ، وخطواته السريعة بدأت تقرب مني، لكن قبل ما يوصل لباب الخروج، كان خال العروسة الجديدة راجل صعيدي بدقن بيضا ومبين عليه الهيبة، وقف في وشه وحط إيده في صدر حسام ورجعه خطوتين لورا عيب عليك يا واد سيب الست تمشي بحالها، وبدل ما تجري ورا م، اقف هنا رد على أسئلتنا وفهّمنا إيه القطرانة السودة اللي إنت وأمك مدخلين عيلتنا فيها دي! ده كان آخر صوت سمعته من جوة القاعة. خرجت للشارع. الهوا الساقع خبط في وشي، حسيت كأني كنت في أوضة مفيهاش أكسجين وفجأة طلعت للنور. نفسي كان طالع نازل بسرعة رهيبة، ورجلي كانت بتترعش ارتعاشة مكتومة مش خوف، دي رعدة الصدمة بعد ما بتعدي ويسيبك الجسم يواجه الواقع. طلعت تليفوني من الشنطة عشان أطلب تاكسي، بس لقيت شاشة الموبايل منورة بعشر مكالمات فايتة من رقم أم أحمد، جارتي في الدور التالت اللي تحت شقتي بالظبط. قلبي وقع في رجلي. أم أحمد ست طيبة وفي حالها، وعمرها ما رنت عليا إلا لو فيه مصېبة واقعة أو ماسورة مية ضاربة. دوست على زرار الاتصال وإيدي بتترجف، والخط فتح من أول رنة ألو! يا نور! إنتِ فين يا بنتي حسبي الله ونعم الوكيل؟! صوت أم أحمد كان بينهج، وخلفية المكالمة فيها صوت دوشة وخبط تقيل كأن فيه هدد بيحصل. رديت بصوت مقطوع أنا في الشارع يا خالتي أم أحمد في إيه عندكوا؟! إيه الخبط ده؟! إلحقي يا بنتي شقتك! حسام من الصبح بدري، قبل ما ينزل الفرح بساعة، جاب عربية نص نقل وتلات رجالة شيالين شكلهم يخوف، وفتحوا الشقة وقاعدين ينزلوا في العفش والأجهزة من بعد العصر! ولما سألته وأنا نازلة على السلم قال لي بننقل عشان نور رايحة شقة جديدة أوسع وبنجدد العفش! بس الرجالة نازلين يكسروا وينهبوا يا بنتي، وحتى دهب أمك اللي كان في الدولاب، ربنا يستر عليه! الدنيا لفت بيا في الدايرة كلها. العربية النص نقل الشيالين الهدوء اللي كان بيكلمني بيه الصبح وهو لابس بدلته! متتعبيش نفسك يا نور وتنزلي خلصي اللي وراكي في البيت واستنيني. الكلب! كان مجهز كل حاجة! كان عايز يلبسني تهمة العقم ويطلقني غيابي أو يجيب عليا ضرة، وفي نفس الوقت يسرق شقتي وينقل عفشها ويبيع حاجتي كلها، عشان لما أرجع ألاقي نفسي في الشارع على البلاطة! كان عايز يكسرني من كل النواحي يكسر أنوثتي، ويكسر ضهري المادي، ويجردني من شقايا رد الجميل بالخېانة ج 2 حكـايات مني السيد حصري وشقا أهلي! خالتي أم أحمد! اسمعيني كويس! خشي شقتك واقفي ورا الباب، ومتخليش حد يقرب من العمارة، وأنا خمس دقايق وهكون عندك بالشرطة! قفلت المكالمة من غير ما أستنى ردها. جريت على أول الشارع، وشاورت لأول تاكسي معدي، ركبت ورزعت الباب ورايا وقلت للسواق بنبرة قطعت كل نقاش على فيصل يا أسطى، أقصى سرعة عندك، وحياة والديك بيتي بيتسرق! السواق لما شاف وشي وشاف الهستيريا اللي في عيني، مداسش فرامل، غرز بنزين وطار بالعربية بين العربيات. طول الطريق، وأنا قاعدة ضامة إيديا الاتنين، ودماغي بتغلي زي المرجل. كنت بفتكر كل يوم عشته في البيت ده. افتكرت لما أبويا الله يرحمه اداني قرشين الدهب بتوعه وقالي يا نور، البيت ده سندك، الراجل مهما كان حبيب، قرشك هو ضهرك، أوعي تكتبي طوبة منه باسم حد. وفعلاً، الشقة كانت في عقد مسجل باسمي، بس العفش؟ العفش كله بفواتيره اللي باسمي كانت محطوطة في درج السرير! يا ترى لحق يوصل للدرج ده؟ يا ترى أخد الورق؟ الدهب غوايش أمي وسلسلتها اللي مكنش حيلتي غيرهم ذكرى منها بعد ما ماټت، كنت حطاهم في علبة خشب متبطنة بمخمل في قعر الدولاب. مش هسيبك تاخد قشاية واحدة يا حسام ورحمة أبويا اللي نزل تحت التراب ما هسيبك تتهنى بمليم مني! التاكسي وصل مدخل الشارع بتاعنا بعد تلت ساعة كانت أطول من خمس سنين جوازي. نزلت من التاكسي ورميت للسواق الفلوس من غير ما أستنى الباقي، وجريت في الشارع. الشارع كان هادي نسبياً بسبب إن الوقت اتأخر، بس قدام مدخل عمارتنا كان المشهد يشيب الرأس. عربية نص نقل جامبو واقفة بالعرض وسادة نص الطريق. على صندوق العربية، كان محطوط تلاجتي ال ١٨ قدم متغلفة بكرتون مقطع، والغسالة الفول أوتوماتيك اللي كنت دافعة ډم قلبي في أقساطها، والصالون المدهب بتاعي اللي نقيته قماشة قماشة كان مترصص فوق بعضه برعونة كأنه شوية كراكيب! واتنين رجالة بدراعات مفتولة ولابسين جلابيب مقطعة، كانوا نازلين من باب العمارة شايلين طربيزة السفرة الرخام! دمي فار في عروقي. صړخت صړخة شقت سكون الشارع كله نزّل الطربيزة دي منك له يا حرامي إنت وهو!! رد الجميل بالخېانة ج 2 حكـايات مني السيد حصري نزلوا الحاااجة!! الرجالة وقفوا مذهولين، وبصوا لبعض وبصوا لي. واحد فيهم حط طرف الطربيزة على الأرض ومسح عرقه بكُم جلابيته وقال ببرود جرى إيه يا ست إنتِ؟ حرامية مين وعفاريت مين؟ المعلم حسام مأجرنا ننقل العفش ده لمخزن في إمبابة، ومقاولنا على نقلة البيت كله، وسيبيلنا نفسنا عشان نخلص قبل الفجر! قربت منهم زي القنبلة، ووقفت بين العربية ومدخل الباب، وفتحت دراعاتي وسديت عليهم الطريق حسام مين والزفت مين؟! أنا صاحبة الشقة وصاحبة العفش ده! واللي هيمد إيده على حاجة تانية هكسرهاله هنا! في اللحظة دي، سمعت صوت كعب جزمة عالي ورايا، وصوت فرملة عربية تاكسي تانية وقفت فجأة على أول الشارع. الباب اتفتح، ونزل منه حسام بس مكنش لوحده. كانت نازلة معاه أمه، فوزية، اللي كانت قالعة طرحتها وماشية تلطم على خدودها بنص كم في الشارع، وأخوه الكبير سيد اللي شغال في ورشة الخراطة، وشه مقلوب وعينيه حمرا زي الجمر! حسام كان سايب الفرح وسايب الناس، وجري ورايا لما حس إن خطته اتكشفت وإني جيت على البيت عشان ألحق اللي فاضل! فوزية أول ما شافتني، زعقت وصوتها جاب آخر الشارع يا مصېبتي السودة! البت الڤاجرة اهي! الحقي يا حارة، الحقي يا دنيا! جاية تقف في وش ابننا وتمنعه من حقه! سيد، أخو حسام، قرب عليا بخطوات تقيلة، راجل ضخم وجته عريضة، شاور بصباعه الخشن في وشي وقال بنبرة ټهديد صريحة شوفي يا بت الناس، إحنا لحد دلوقتي عاملين حساب للأصول والنسب اللي بيننا. العفش ده طالع يعني طالع، وحسام بيصفي حسابه معاكي عشان خلاص ملكيش عيش في العيلة دي بعد الڤضيحة اللي عملتيها في القاعة. وسعي من قدام الرجالة بدل ما نتصرف معاكي تصرف ميعجبكيش، ومفيش راجل في الشارع ده هيقدر يحوشك من إيدينا! بصيت لسيد وبصيت لحسام اللي كان واقف ورا أخوه بيستخبى كعادته، عيل جبان مبيعرفش يواجه لوحده ودايمًا يرمي أمه وأخوه في الوش. قلت لسيد وصوتي أهدى من المۏت، بس نبرته ټرعب اتصرف يا سيد وريني هتعمل إيه! مد إيدك كده على ست في وسط الشارع عشان تتسحب في بعدين بصيت لحسام وصړخت فيه الدهب فين يا حسام؟! دهب أمي اللي كان في الدولاب راح فين؟! حسام عينه زاغت، وبص في الأرض، ومردش. بس فوزية هي اللي ردت بمنتهى البجاحة والغل دهب مين يا أم دهب؟! هو إنتِ كان حيلتك دهب أصلًا؟! ده ابني صرف ډم قلبه عليكي وعلى عملياتك اللي ملهاش لازمة عشان تعالجي بطنك العاقر! ده حق تعبه وشقاه، والدهب ده اتباح وراح في سداد مصاريفك إنتِ! الكلمة كانت كف على وشي، بس في نفس الوقت كانت القشة اللي قسمت ضهرهم. هما مكنوش بس بينقلوا العفش هما كسروا الدولاب وسرقوا الدهب كمان! وفجأة، قبل ما أرد ولا أتحرك، سمعت صوت سرينة شرطة جاية من بعيد. الصوت كان بيقرب بسرعة، والأنوار الزرقا والحمرا بدأت ټضرب في حيطان العمارات بتاعة الشارع. وش حسام اتخطف للمرة التانية في نفس الليلة. وسيد اتلفت بړعب وبص لأخوه وقال له ېخرب بيتك! الشرطة جاية ليه؟! إنت مش قولت لي إنك متفق معاها وكل حاجة وديّة؟! أنا مكنتش لسه طلبت النجدة في التاكسي بس مين اللي طلبها؟ بصيت لفوق، لقيت بلكونة الدور التالت مفتوحة، وخالتي أم أحمد واقفة فيها ومعاها ابنها الكبير أحمد، ماسك تليفونه في إيده وبيديني إشارة براسه كأنه بيقولي متقلقيش يا نور، حقك مش هيضيع. البوكس وقف وراه عربية نجدة تانية، ونزل منهم ضابط برتبة نقيب، معاه أمين شرطة واتنين عساكر شايلين . الضابط نزل، بص على المنظر، وبص على العفش اللي فوق العربية، وبص للشارع الملموم خير يا جماعة؟ في إيه هنا؟ مين اللي كاسر شقة ومطلع عفش في وقت متأخر كده؟! جريت على الضابط قبل ما أي حد فيهم ينطق، وطلعت بطاقتي ونسخة عقد الشقة اللي دايمًا شايلاها في الشنطة معايا أنا يا باشا أنا صاحبة الشقة دي، ودول كاسرين باب بيتي وسارقين عفشي ودهبي ومستغلين إني مكنتش موجودة، وعايزين يهربوا بالحاجة على عربية نص نقل! حسام اتقدم بسرعة وهو بيترعش، وحاول يصلح الموقف بصوت باين فيه الخۏف الشديد يا فندم محصلش، دي مراتي! دي خلافات زوجية عادية والله، وإحنا بننقل حاجتنا بالتراضي ومفيش سړقة ولا حاجة! الضابط بص لحسام من فوق لتحت، وبص للبدلة المكرمشة اللي عليها بقعة شربات ناشفة، وبص لعقد الشقة اللي في إيدي. قرأ الاسم في العقد، وقرأ الاسم في بطاقتي، وبعدين بص لحسام وسأله ببرود الشقة مكتوبة باسمها هي بس وفواتير العفش اللي طلعتوها من جوة باسم مين؟ الشيال اللي كان واقف جنب العربية، وكان شكله خاېف يتلبس في قضية، طلع ملف كرتون كان حاطه في جيبه واداه للضابط وقال بسرعة والله يا باشا إحنا مأجورين باليومية، والمعلم ده هو اللي ادانا الورق ده وقالنا انقلوا الحاجة بيه، وإحنا منعرفش إن فيه مشاكل! الضابط فتح الملف، وبص في الفواتير القديمة كلها باسم نور أحمد عبد الرحمن باسمي أنا وباسم أبويا! الضابط قفل الملف، وبص لحسام وأخوه والشيالين وقال بنبرة مفيهاش هزار ولا كلمة! يا أمين، حرز العفش ده كله ووقف العربية دي زي ما هي. وحسام ده وأخوه والاتنين الشيالين يتكلبشوا ويطلعوا على البوكس فورًا پتهمة الشروع في سړقة مسكن وتبديد منقولات زوجية بالإكراه! فوزية صوتت ولطمت في الشارع ابني يا لهوووي! ابني ميتكلبش، ده عريس! ده كان بيكتب كتابه الليلة! الضابط بصلها باشمئزاز وقال لها اخرسي يا ست إنتِ بدل ما أركبك معاهم پتهمة ! اتحركوا قدامي على القسم! الكلابشات قفلت على إيدين حسام وصوت تكة الحديد كان أحلى لحن سمعته في حياتي. وهو بيتشد على البوكس، حسام اتلفت وبصلي بعينين مليانة سم وحقد، وقال بصوت مكتوم مش هسيبك يا نور قسماً بالله ما هسيبك، ومش هطولك من الدهب مليم واحد، والورقة العرفي اللي بيني وبين قريبتك هنشرها وأفضحك بيها! وقفت مكاني مذهولة. الورقة العرفي اللي بيني وبين قريبتك؟! قريبتي مين؟ وأنا لسه بحاول أستوعب كلامه، تليفوني اللي في إيدي رن تاني بصيت على الشاشة، لقيت المتصل هو الرقم اللي عمري ما توقعت أشوفه في ليلة زي دي رقم كاميليا، بنت خالتي اللي المفروض إنها كانت مسافرة برة مصر من سنة!