بعد ما جوزي سابني حكايات زيزى

وفي نفس اللحظة، ظهر صوت إليانور من أعلى السلم:

— محدش يتحرك.

اتجمد جيمس مكانه.

أدريان لف بسرعة ناحية الباب.

— إليانور؟

ظهرت وهي نازلة السلم ببطء، وفي إيدها هاتف صغير.

لكنها ماكانتتش لوحدها.

وراها كان دانيال كروس.

بصيت له بدهشة.

— إزاي وصلتوا هنا؟

إليانور ابتسمت.

— لأن جيمس مش هو الوحيد اللي بيعرف يتبع الناس يا كلير.

جيمس اتراجع خطوة.

ولأول مرة، شفت القلق على وشه.

أدريان صرخ:

— إنتِ بتلعبي بالنار يا إليانور!

ردت بهدوء:

— لأ. أنا أخيرًا بطفيها.

دانيال نزل آخر درجة، وبص لجيمس.

— كنت عارف إنك هتخونها في النهاية.

جيمس ضحك بسخرية.

— خيانة؟ أنا كنت بحاول أحمي إليانور.

إليانور ردت:

— تحميني من مين؟

سكت.

دانيال قال:

— من الحقيقة.

أدريان بص له بغضب.

— إنت مالكش حق تتدخل!

دانيال قرب منه.

— بالعكس. أنا عندي كل الحق.

ثم أخرج ظرفًا أسود من جيبه.

— لأن أبو كلير كتب اسمي فيه قبل ما يرحل.

بصيت للظرف.

— كتب إيه؟

دانيال مدّهولي.

— افتحيه.

فتحت الظرف.

كانت فيه ورقة واحدة.

وقرأت:

“كلير، لو وصلتي لحد هنا، متصدقيش أي شخص يقولك إن أدريان هو صاحب الخطة. أدريان مجرد أداة.”

اتنفست بصعوبة.

— أداة لمين؟

إليانور قالت:

— كملي.

قلبت الورقة.

وكان فيه سطر واحد:

“الرجل الذي يجب أن تبحثي عنه اسمه…”

وتحت الاسم، كان مكتوب:

جيمس.

رفعت عيني ببطء.

جيمس لم يتحرك.

قلت:

— جيمس؟

ابتسم.

لكن ابتسامته لم تكن ابتسامة السائق الهادئ الذي عرفته طوال الليل.

كانت ابتسامة شخص اتكشف.

— أبوكي كان أذكى مما توقعت.

مارتن قال:

— إنت كنت بتشتغل معاه؟

جيمس هز رأسه.

— لأ.

ثم بص لإليانور.

— كنت بشتغل مع أخوها.

إليانور شهقت.

— مستحيل.

جيمس ضحك.

— أخوكي ما اختفاش يا إليانور.

سكت.

ثم قال:

— هو عايش.

إليانور تراجعت خطوة.

— كداب.

— لأ.

أدريان فجأة قال:

— جيمس، اسكت!

جيمس لف ناحيته.

— ليه؟ خايف تعرف الحقيقة؟

بصيت لأدريان.

— إنت كنت تعرف؟

ما ردش.

وده كان كفاية.

قلت بصوت مرتعش:

— كنت تعرف إن أخو إليانور عايش؟

أدريان غمض عينيه.

— كلير…

صرخت:

— كنت تعرف؟!

قال أخيرًا:

— أيوه.

حسيت إن كل حاجة جوايا انهارت.

— من إمتى؟

— من قبل ما نتجوز.

ضحكت بمرارة.

— يعني طول السنين دي كنت بتكدب عليا؟

قال:

— كنت بحاول أحميكي.

رديت:

— أنت سبتني في الشارع تحت المطر عشان “تعلمني الأدب”.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *