رجعت قبل ميعادي زيزى

بسرعة وقفلت الباب وراها.
لازم نقفل الستائر كلها.
بصيت لها باستغراب.
ليه؟
قالت
لأن البيت ده مراقَب من أول يوم دخلتيه.
الراجل صاحب الشنطة سألها
عرفتي إنها فتحت الصندوق؟
أيوه.
بصيت له.
إنتوا تعرفوا بعض؟
الاتنين سكتوا.
صړخت
أنا تعبت من الأسرار!
إيزابيل حطت الظرف على الترابيزة.
عندك حق.
وبعدين بصت لموريسيو.
لكن قبل ما أقولك الحقيقة، لازم تعرفي مين كان السبب في إن أمك اټأذت.
موريسيو نزل عينيه.
قلت
هو؟
إيزابيل ما ردتش.
فتحت الظرف.
طلعت منه صور قديمة.
أمي وهي صغيرة.
أبويا.
ورجل تالت.
وبينهم طفل صغير.
قلبت الصورة.
على ظهرها كان مكتوب
قبل الحاډثة ب 6 سنوات.
بصيت لماما.
مين الطفل ده؟
ماما بدأت تبكي.
إيزابيل قالت
أخوكي.
سكت البيت كله.
أنا معنديش أخ.
كان عندك.
قلبت صورة تانية.
كان الطفل أكبر شوية.
وفي الصورة كان واقف جنب أبويا.
اسمه رافائيل.
أنا بصيت لموريسيو.
إيه علاقة رافائيل بموريسيو؟
موريسيو اتراجع خطوة.
إيزابيل قالت
لأن رافائيل هو الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة الكاملة عن اللي حصل لأبوكي.
رن موبايل موريسيو فجأة.
كلنا بصينا له.
المرة دي ماكانش رقم مجهول.
كان اسم واحد.
رافائيل.
موريسيو ما ردش.
الموبايل فضل يرن.
وبعدين وصلت رسالة.
فتحها.
وقراها.
وبصلي.
وشه كان مليان خوف.
مد إيده بالموبايل ناحيتي.
الرسالة كانت قصيرة
قول لها الحقيقة قبل ما أوصل.
وبعدها مباشرة
سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
إيزابيل قربت من الشباك وبصت من بين الستارة.
وشها اتغير.
وصل.
قلت
مين؟
بصتلي.
أخوكي موريسيو اتراجع كأنه اتضرب.
أبويا ماټ من 12 سنة.
رافائيل رد بهدوء
ماټ رسميًا.
الصمت نزل على المكان.
أنا بصيت لموريسيو.
يعني إيه رسميًا؟
قبل ما يجاوب، صوت أبويا من التسجيل قال
دانييلا، لو سمحتي ماتحكميش على موريسيو من اللي هتسمعيه. هو مش اللي بدأ كل ده.
موريسيو قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
أنا كنت فاكر إنه ماټ.
رافائيل قال
لأنه كان عايزك تفتكر كده.
ماما قربت مني.
دانييلا، لازم تمشي من هنا.
بصيت لها.
ليه؟
قبل ما ترد، اتسمع صوت عربية تانية بره.
رافائيل بص من الشباك.
وصلوا.
إيزابيل قالت
كام عربية؟
اتنين.
موريسيو وقف بسرعة.
لازم نقفل كل الأبواب.
لكن أنا مسكته من دراعه.
لأ.
بصلي.
إنت هتفضل هنا.
دانييلا
مش هتهرب من أي سؤال تاني.
سكت.
في نفس اللحظة، جرس الباب رن.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
وبعدين صوت راجل من بره
موريسيو افتح.
موريسيو شحب.
أنا قربت منه.
مين؟
همس
أبويا.
ماما شهقت.
إيزابيل قفلت الستارة بسرعة.
أما أنا، فحسيت إن كل اللي حصل من أول ما رجعت بقى له معنى.
الكدمات.
البيت.
الملف.
الدرج السري.
وموريسيو اللي كان عايز يمنعني أخرج بأمي وولادي.
رن الجرس للمرة الثالثة.
والصوت بره قال
أنا عارف إن دانييلا جوه.
رفعت عيني لموريسيو.
هو عايز مني إيه؟
موريسيو سكت.
رافائيل قال
مش عايز منك حاجة.
أمال؟
عايز الحاجة اللي أبوكي خبّاها قبل ما ېموت.
بصيت للماكينة.
وفجأة افتكرت إن الدرج السري كان فيه مكان تاني تحت المفتاح.
رجعت لها بسرعة.
رفعت الجزء الخشبي.
ولقيت تجويف صغير جدًا.
جواه فلاشة سوداء.
وعليها ورقة صغيرة مكتوب عليها
لو وصلتِ للفلاشة، يبقى الشخص اللي قدام بابك عارف إنك عرفتي.
وفجأة
اتسمع صوت مفتاح بيتحرك في قفل الباب.
كلنا اتجمدنا.
إيزابيل بصتلي.
إزاي دخل؟
موريسيو همس
لأن عنده مفتاح.
الباب بدأ يتفتح ببطء.
لكن قبل ما يظهر الشخص
سمعت صوت أبويا من الموبايل للمرة الأخيرة
دانييلا مهما حصل، ماتديش الفلاشة لموريسيو اتجمدت مكاني.
أخويا؟
إيزابيل هزت راسها.
أيوه.
جريت ناحية الشباك، لكن إيزابيل مسكت إيدي.
ماتظهريش نفسك.
ليه؟
لأنك مش عارفة هو جاي عشان يساعدك ولا عشان ياخد الحاجة اللي أبوكي خبّاها.
رجعت خطوة.
في اللحظة دي، سمعت صوت باب العربية بيتقفل.
وبعدين خطوات على الرصيف.
خطوة
خطوة
لحد ما وقفت الخطوات قدام باب البيت.
موريسيو كان واقف في نص الصالة، ووشه مليان توتر.
بصيت له.
إنت تعرفه؟
سكت.
جاوبني!
قال بصوت منخفض
قابلته قبل كده.
إمتى؟
من 3 سنين.
وليه؟
موريسيو بص لإيزابيل، وبعدها لماما.
كان عايز نفس الحاجة اللي أبوكي خبّاها.
وقبل ما أقدر أسأله، خبط الباب.
ثلاث خبطات.
إيزابيل قربت مني وهمست
مهما حصل، ماتفتحيش لوحدك.
لكن ماما تقدمت.
أنا هفتحه.
مسكت إيدها.
لأ.
بصتلي.
لو ده ابني لازم أشوفه.
سكتُّ.
إيزابيل فتحت الباب.
دخل راجل في أوائل الأربعينات.
طويل، شعره أسود، وملامحه فيها شبه غريب جدًا من أبويا.
أول ما شاف أمي
وقف.
عيونه لمعت.
أمي؟
ماما اڼهارت في البكاء.
رافائيل
قرب منها ببطء.
لكن قبل ما يحضنها، أنا وقفت بينهم.
استنى.
بصلي.
فضل ساكت كام ثانية.
وبعدين قال
إنتِ دانييلا.
إنت أخويا فعلًا؟
هز راسه.
أيوه.
ليه بابا خبّاك عني؟
وشه اتغير.
لأنه كان خاېف عليكي.
من مين؟
بص ناحية موريسيو.
موريسيو أنزل عينيه.
رفعت صوتي
من مين يا رافائيل؟
قال
من العيلة اللي موريسيو كان بيحاول يدخلنا فيها.
موريسيو اڼفجر
كفاية!
رافائيل رد عليه
لأ. المرة دي لازم تعرف.
قربت منه.
أعرف إيه؟
طلع ورقة مطوية من جيبه.
أبوكي ماكانش بيخبي فلوس.
فتح الورقة.
كان بيخبي أسماء.
أسماء مين؟
ناس زوروا مستندات، استولوا على أملاك، ودمروا حياة ناس كتير وكان أبوكي بيجمع أدلة عليهم.
بصيت للملف.
وموريسيو؟
رافائيل سكت.
موريسيو كان واحد منهم؟
قال
مش بالضبط.
موريسيو رفع عيني.
أنا كنت بحاول أخرج منها.
رافائيل ضحك بمرارة.
بعد ما وقعت على الورقة؟
قربت من موريسيو.
أي ورقة؟
رافائيل أشار للملف.
الورقة اللي شوفتيها في الصفحة 17 مش عقد بيع البيت.
فتح الملف على صفحة تانية.
دي كانت إقرارًا بنقل ملكية كل أملاك دانييلا في حالة واحدة.
إيه الحالة؟
بصلي مباشرة.
لو حصل لأي حد من عيلتها أذى، والشرطة اعتبرت إن دانييلا غير قادرة على إدارة أملاكها.
سكتُّ.
ثم بصيت لموريسيو.
يعني لو أمي اټأذت
رافائيل أكمل
كان ممكن حد يحاول يثبت إنك فقدتي السيطرة بسبب الصدمة وياخد كل حاجة باسمك.
ماما شهقت.
وفي اللحظة دي، صوت أبويا خرج من الموبايل مرة تانية.
دانييلا لو وصلتي للنقطة دي، يبقى لازم تعرفي آخر جزء.
قربت الموبايل من ودني.
الصوت قال
الشخص اللي دبّر كل ده مش موريسيو.
بصيت له.
ثم سمعت الجملة اللي بعدها
إنه الشخص اللي ربّى موريسيو من وهو طفل.
ورافائيل بص لموريسيو وقال
أبوك دخلت تاريخ ميلادي.
ظهرت رسالة
تم التحقق.
فتح الملف الثاني.
لكن بدل ما يظهر فيديو، ظهرت وثيقة رسمية قديمة.
قرأت أول سطر
وبعدين اتجمدت.
شهادة ميلاد دانييلا.
بصيت لماما.
دي مش شهادة ميلادي.
قالت بصوت مرتعش
عارفة.
إزاي؟
ماما ماقدرتش تبص في عيني.
قريت الاسم المكتوب تحت خانة الأب.
كان اسم أبويا.
لكن خانة الأم
كانت فاضية.
رفعت راسي.
ليه اسم أمي مش موجود؟
محدش رد.
رجعت أبص للشاشة.
كان فيه ملف تاني اسمه
المرأة التي أنقذت دانييلا.
فتحته.
ظهرت صورة لست شابة، واقفة قدام مستشفى قديم.
تحت الصورة كان مكتوب
إيزابيل قبل 28 سنة.
بصيت لإيزابيل.
إنتِ؟
هزت راسها.
أيوه.
إنتِ كنتي في المستشفى يوم اتولدت؟
قالت
كنت هناك.
ماما بدأت تبكي.
دانييلا، لازم تعرفي الحقيقة مني.
قربت منها.
قولي.
أخدت نفس طويل.
يوم ولادتك حصلت مشكلة.
إيه المشكلة؟
ماما بصت لإيزابيل.
إيزابيل قالت
المستشفى حصل فيها خطأ كبير في سجلات الأطفال.
سكتت لحظة.
وفي نفس الليلة، اختفت طفلة.
قلبي دق بسرعة.
طفلة مين؟
إيزابيل ردت
طفلة كانت مرتبطة بعيلة موريسيو.
موريسيو رفع راسه فجأة.
إيزابيل لأ.
أنا بصيت له.
مرتبطة بعيلتك إزاي؟
قبل ما يجاوب، ظهر ملف جديد على الشاشة.
اسمه
الحقيقة التي أخفاها خوليو.
فتحته.
وكان أول سطر فيه
دانييلا ليست ابنة ماريا البيولوجية.
حسيت إن الصوت اختفى من الدنيا.
بصيت لماما.
إيه؟
دموعها نزلت.
سامحيني.
رجعت خطوة.
أنا مش بنتك؟
ماما جريت عليا.
إنتِ بنتي، حتى لو الډم قال غير كده!
لكن أنا كنت باصة للشاشة.
لأن السطر اللي بعده ظهر وحده
والطفلة التي اختفت من المستشفى هي ابنة ماريا البيولوجية.
ماما شهقت.
أما موريسيو
فجلس على الكرسي، وحط إيده على رأسه.
وقال بصوت منخفض
يبقى طول السنين دي إحنا كنا بندور على الشخص الغلط.
وقبل ما أقدر أسأله عن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *