رجعت قبل ميعادي زيزى
عشان كده مستغربة إنك عارف عنه كل حاجة.
موريسيو بلع ريقه.
أنا مش فاهم.
ابتسمت لأول مرة من ساعة ما رجعت.
ولا أنا كنت فاهمة لحد ما شفت الكدمات على إيد أمي.
بصيت لماما.
ماما، ماكينة الخياطة فين؟
وشها اتغير فورًا.
كأن السؤال رجّعها لسنين قديمة.
عندي في البيت.
لازم نروح نجيبها.
موريسيو تدخل بسرعة
دلوقتي؟!
بصيت له.
أيوه. دلوقتي.
باتريشيا قربت من موريسيو وهمست له بكلمتين، لكنه رد عليها بعصبية
اسكتي!
ولأول مرة، شفت الخۏف في عيني حماتي.
مش الڠضب.
الخۏف.
بعد أقل من ساعة، كنا راجعين ومعانا ماكينة الخياطة القديمة.
كانت تقيلة ومغطاة بقماش أبيض.
حطيتها في منتصف السفرة.
ماما قالت بصوت منخفض
أبوكي عمره ما خلاني ألمس الجزء ده.
رفعت الغطاء.
لقيت الدرج العادي.
فتحته.
بكر خيط.
إبر.
مقص.
حاجات قديمة.
ولا حاجة غريبة.
موريسيو وقف بعيد، لكنه كان بيراقب كل حركة.
فتشت الجزء السفلي.
مفيش.
الجانب اليمين.
مفيش.
قلبت الماكينة بحذر.
وفجأة…
سمعت تكّة.
بصيت لماما.
سمعتي؟
هزت راسها.
ضغطت على قطعة معدنية صغيرة تحت الخشب.
طلع درج رفيع جدًا، مخفي جوه جسم الماكينة.
موريسيو اندفع ناحيتي.
استني!
وقفت.
بصيت له.
ليه؟
ماجاوبش.
مد إيده ناحية الدرج.
سحبت الماكينة بعيد عنه.
ماتلمسش حاجة.
فتحت الدرج.
جواه كان فيه ظرف بني قديم.
وفوقه ورقة واحدة مكتوب عليها بخط أبويا
دانييلا لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا كنت صح.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
ولقيت صور.
صورة لأمي.
صورة لباتريشيا.
صورة لموريسيو.
وصورة رابعة…
خلت الډم يهرب من وشي.
لأن الشخص اللي كان واقف جنب موريسيو في الصورة…
كان شخص أنا شوفته قبل كده.
لكن مستحيل يكون موجود هنا.
رفعت عيني لموريسيو.
إنت تعرف الراجل ده؟
وشه اتغير تمامًا.
ولأول مرة من ساعة ما رجعت…
موريسيو ماعرفش يرد.
أما أمي، فأول ما شافت الصورة، حطت إيدها على بوقها وقالت
يا ساتر…
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت مفتاح بيلف في باب البيت.
حد كان بيدخل.
وموريسيو همس
مستحيل يكون جه هنا…
رفعت الصور بسرعة.
مين؟
بص للباب، وقال
الشخص الوحيد اللي أبوكي كان خاېف منه.
واتفتح الباب دخل المفتاح في القفل مرة تانية
وبعدين الباب اتفتح ببطء.
كلنا سكتنا.
دخل راجل في أواخر الخمسينات، لابس جاكت أسود، وفي إيده شنطة جلد قديمة.
أول ما شافني، وقف مكانه.
وبص لموريسيو.
هي عرفت؟
موريسيو ما ردش.
أنا تقدمت خطوة.
عرفت إيه؟
الراجل بص لأمي.
وأمي بدأت ترتعش.
إنتِ لسه فاكرة يا ماريا؟
ماما ما ردتش.
قرب منها، لكنها رجعت لورا.
ماتقربش مني.
اتجمد
مكانه.
أنا حطيت الصور فوق الترابيزة.
عايزة أفهم.
الراجل بص للصور، وبعدين قال
أبوكي كان عارف إن اليوم ده هييجي.
يوم إيه؟
اليوم اللي هتكتشفي فيه إن اللي حصل لأمك مش بدأ النهارده.
حسيت إن نفسي اتقطع.
يعني إيه؟
بص لموريسيو.
اسألي جوزك.
لفيت
