نسي زوجى حكايات ميدو
بحثت عنكِ في كل مكان. لماذا لم تخبريني أنكِ ستسافرين؟
نظرت إليه طويلًا قبل أن أجيبه
وماذا كنت ستفعل لو أخبرتك؟ هل كنت ستؤجل احتفالك بأوليفيا؟ أم كنت ستطلب مني الانتظار حتى تنتهي من ترتيب حياتك معها؟
خفض رأسه.
لم أكن أعرف أن غريس ستتعرض لحاډث.
شعرت پألم حاد في صدري، لكنني تماسكت.
أنت محق. لم تكن تعرف ما سيحدث. لكنك كنت تعرف أن ابنتك تنتظرك. كنت تعرف أنك وعدتها بأن تأتي إليها، ومع ذلك اخترت الذهاب إلى مكان آخر.
بدأت عيناه تمتلئان بالدموع.
كنت أعتقد أنني أستطيع تعويضها في اليوم التالي.
أجبته وهذه هي المشكلة يا ألكسندر. كنت تتعامل مع حبها لك وكأنه شيء مضمون، وكأن لديك دائمًا يومًا آخر لتعويضها.
لم يجد ما يقوله.
ثم أخرجت من حقيبتي ظرفًا أبيض ووضعته في يده.
كان بداخله أوراق الطلاق.
نظر إلى الأوراق وكأنه لا يفهم ما يراه.
لا… لا يمكنك فعل هذا.
قلت بهدوء لقد فعلت ذلك بالفعل.
أمسك بيدي.
إيميلي، أنتِ زوجتي. لقد عشنا خمس سنوات معًا. لا يمكنكِ التخلص من كل شيء بسبب خطأ واحد.
سحبت يدي برفق.
لم أخسر ابنتي بسبب خطأ واحد يا ألكسندر. لقد خسرتها في لحظة لا يمكن إصلاحها، والآن أحاول أن أتعلم كيف أعيش من دونها. لا أستطيع أن أعود إلى منزل يذكرني كل ركن فيه بأن الرجل الذي كان من المفترض أن يحمينا لم يكن موجودًا عندما احتجنا إليه.
ثم تركته واقفًا أمام المبنى، ورحلت.
لم ألتفت إلى الخلف.
الجزء الثالث السر الذي أخفته أوليفيا
عاد ألكسندر إلى شيكاغو محطمًا.
وفي تلك الليلة، ذهب إلى منزل والدته، حيث كانت أوليفيا تنتظره.
حاولت أن تستقبله بابتسامتها المعتادة.
ألكسندر، كنت أفكر في أن نسافر معًا لبضعة أيام. ربما يساعدك ذلك على تجاوز ما حدث.
لكنه لم يجب.
كان ينظر إلى القلادة الماسية حول عنقها.
فجأة، تذكر كلامي عندما قلت لها إنها تستطيع الاحتفاظ بها.
للمرة الأولى، بدأ يرى أشياء لم يكن يريد رؤيتها من قبل.
أخرج هاتفه وفتح الصورة التي نشرتها أخته في يوم عيد ميلاد أوليفيا.
كان التعليق يقول إن ألكسندر تولى بنفسه ترتيب كل شيء.
لكن ألكسندر لم يكن قد اشترى تلك الزهور بنفسه.
ولم يكن قد حجز المكان للاحتفال.
لقد طلب من موظفيه تجهيز كل شيء، ثم ذهب إلى هناك لبضع ساعات فقط، لأنه كان يشعر بالذنب تجاه أوليفيا بعد أن رفض دعوتها في مناسبة سابقة.
كان الأمر يبدو بسيطًا آنذاك.
لكن الآن، بعدما فقد ابنته وزوجته، بدأ يدرك أن أوليفيا كانت دائمًا تعرف كيف تجعله يشعر بأنه مدين لها بشيء.
سألها فجأة لماذا كنتِ في سيارتي ذلك اليوم؟
تجمدت ابتسامتها.
ماذا تقصد؟
القلادة. قلتِ إنك وجدتها في سيارتي.
ترددت للحظة، ثم قالت أنت من أعطاني إياها.
حدق فيها.
أنا لم أعطكِ القلادة قط.
حاولت الضحك، لكن صوتها بدا متوترًا.
ألكسندر، هل ستبدأ الآن في اتهامي؟ بعد كل ما مررت به؟
لم يجبها.
بل فتح سجل رسائله القديمة، وبدأ يراجع المحادثات التي كانت بينهما.
وبعد دقائق، اكتشف رسالة أرسلتها إليه قبل أسابيع من الحاډث.
كانت تقول
أحيانًا أتمنى لو أنك لم تتزوج إيميلي أبدًا. كنت أعرف دائمًا أنك ستعود إليّ في النهاية.
قرأ الرسالة عدة مرات.
ثم تذكر شيئًا آخر.
في صباح اليوم الذي اختفت فيه غريس من الحضانة، كانت أوليفيا قد اتصلت به ثلاث مرات متتالية، وأخبرته أن هناك أمرًا عاجلًا يتعلق بعيد ميلادها.
لم يكن الأمر عاجلًا.
لقد كان مجرد احتفال.
الټفت إليها وسأل هل كنتِ تعرفين أن إيميلي لن تستطيع الذهاب لإحضار غريس في ذلك اليوم؟
لم تجب.
كرر السؤال بصوت أكثر حدة.
أوليفيا، هل كنتِ تعرفين؟
قالت أخيرًا كنت أعرف أن لديك التزامات أخرى.
شعر بأن الډم ينسحب