حماتى لعبت محمد نور
وسارة.
وكمان الخبراء لقوا أدلة على إن حد عبث عمدًا بنظام التهوية، وإن الغاز اتراكم بكميات خطېرة.
الحريق دمّر جزء كبير من الأدلة المادية، لكن تسجيل الكاميرات كان بيوضح تصرفات نوال بوضوح.
وبكده، التحقيق ما بقاش مجرد حاډث منزلي أو عطل في التوصيلات.
في عزاء أحمد، أمه ما ظهرتش. كانت لسه في المستشفى، وبتخضع للتقييم الطبي والنفسي.
لكن بعض أقاربه كانوا بيتكلموا عني وكأنني أنا السبب في كل اللي حصل.
واحدة من قرايبه وقفت قدامي وقالت
لو كنتِ أقل غرورًا، ابن أختي كان زمانه عايش.
بصيت لها ورديت من غير ما أرفع صوتي
ابن أختك حاول ېقتلني. ومش هعتذر عن إني نجيت.
بعد العزاء، رجعت لشغلي.
وهناك اكتشفت الکاړثة التانية.
على مدار تلات سنين، أحمد كان بيستخدم موردين وهميين، وفواتير مضخمة، ومشتريات مالهاش وجود، علشان يسحب فلوس من الشركة.
إجمالي المبلغ اللي اختفى كان تمانية وتلاتين مليون جنيه.
مسؤول أنظمة المعلومات عندي، رائد، كان محتفظ بنسخ احتياطية من جهاز كمبيوتر أحمد، رغم إن أحمد طلب منه يمسح محتوياته أكتر من مرة.
ومن بين الإيميلات والتحويلات والمحادثات، ظهرت معلومات عن شقتين فخمتين في طنطا، اتشرت فلوسهم من أموال الشركة واتسجلوا باسم سارة.
في ليلة، وأنا قاعدة لوحدي في أوضة فندق، فتحت المحادثات بينهم.
لقيت أحمد كاتب
أمي شايفة إن مريم بتبصلنا من فوق لتحت، وفاكرة نفسها أحسن مننا علشان معاها فلوس.
سارة ردت عليه
طب ولو اكتشفت الفلوس اللي إنت أخدتها؟
فرد
مش هتلحق تكتشف حاجة. موضوع القبو كله جاهز. وبعد التأمين، إنتِ والطفل هتعيشوا زي الملوك.
قفلت الكمبيوتر، وحطيت إيدي على وشي.
الغثيان كان شديد لدرجة إني ماقدرتش أقف مستقيمة.
اللي وجعني أكتر ماكانش إنه بطل يحبني.
اللي وجعني إني فهمت إنه، في الوقت اللي كنت بعمل له القهوة وبحكيله عن مخاۏفي، كان هو بيحسب تمن مۏتي!
اتصلت بمحاميتي، ليلى منصور، واتفقنا على تعيين مكتب مراجعة حسابات مستقل.
قدمنا بلاغات بخصوص العمليات المالية المشپوهة، وطلبنا اتخاذ إجراءات تمنع التصرف في الممتلكات اللي يُشتبه إنها اتشرت بفلوس الشركة.
التحقيقات أخدت وقت طويل، لكن الأرقام كانت بتحكي حكاية صعب إنكارها.
عيلة سارة ردت پغضب شديد.
أمها، عايدة، جت مكتبي ومعاها ابنها شريف.
كانوا شايلين صور من عقود ملكية، وجايين يضغطوا عليّ علشان أتنازل عن أي مطالبات بالشقق.
عايدة صړخت في وشي
بنتي أخدت الشقق دي علشان الراجل كان بيحبها! إنتِ عندك فلوس تكفي بلد، ومش محتاجة حاجة!
رديت بهدوء
الشقق اتشرت بفلوس مش بتاعته. وكون إن اسم سارة مكتوب في العقود، مش بيمسح التحويلات المالية.
شريف ضړب بإيده على المكتب وقال
لو سبتينا من غير حاجة، هتندمي!
ما دخلتش معاه في جدال. ليلى أثبتت الټهديد، وطلبت منهم يمشوا فورًا.
في نفس الليلة، فكرت في الطفل اللي شفته في الصورة.
أنا عمري ما شفته قبل كده، وماكنتش أعرف إذا كان بخير ولا لأ.
وبمساعدة الجهات المختصة، قدروا يتأكدوا من العنوان المكتوب على ضهر الصورة.
العنوان كان تابع لإحدى الشقق اللي عليها تحقيقات.
وأثناء زيارة رسمية لحفظ الممتلكات ومراجعة وضع الشقة، كان أفراد من عيلة سارة بيحاولوا يخرجوا أجهزة كهربائية ومجوهرات وأثاث.
كانوا بيتخانقوا بصوت عالي، لدرجة إن محدش لاحظ صوت عياط ضعيف جاي من أوضة صغيرة.
واحدة من موظفات حماية الطفل كانت موجودة ضمن فريق التدخل، بعد ما وصلتها معلومات إن فيه احتمال وجود طفل في المكان.
فتحت باب الأوضة.
وهناك، لقت الطفل في سرير مؤقت، من غير أي شخص بالغ جنبه.
كان عنده سخونية ومحتاج رعاية طبية عاجلة.
موظفة حماية الطفل طلبت الإسعاف فورًا.
بصيت لعايدة وسألتها
الطفل ده ابن سارة؟
ردت من غير ما تقرب حتى من الأوضة