جوزى عايرنى أمام اهله

​العمارات والتأجير.. سباكة ضربت، كهربا فصلت، سقف بنش، ساكن بيسلم الشقة، ساكن بيوقع عقد جديد… كل كبيرة وصغيرة أنا اللي بشيلها وبديرها بإيدي.

​خمسة وعشرين شقة باسمي.

​من أول ما أدور على سكان، وأكتب العقود، وألم الفلوس، ولحد الصيانة والتصلحيات…

​ما حدش بيحط إيده معايا في قشة.

​فوق كل ده، أنا بدرس ماجستير إدارة أعمال (MBA) بالليل، وكل نهاية أسبوع بقضي اليوم كله في المحاضرات.

​من عشر سنين، أول ما تخرجت، جمعت كل القرشين اللي حوشتهم مع حتة مساعدة صغيرة من بابا وماما، واشتريت أول شقة.

​وبعدها بقيت أخد إيجارها وأسدد بيه قسط الشقة الثانية.

​وبعدين الشقة الثالثة.

​وفضلت أكبر وأسعى لحد ما وصلت للنهارده.

​دلوقتي أنا بملك خمسة وعشرين شقة.

​بيدخلولي كل شهر حوالي 120 ألف جنيه.

​بس الفلوس دي كلها…

​عمري ما خبيت منها قرش لنفسي.

​مصاريف البيت والأكل والشرب.

​أقساط الشقة اللي قاعدين فيها.

​قسط العربية.

​مصاريف علاج وأطباء حمايا وحماتي.

​الفسح والسفريات.

​الهدايا والموجبات.

​كل

ده كان بيدفع من جيبي أنا.
​حتى سفريّة أوروبا اللي مدتها 15 يوم وتكلفتها معدية الـ 200 ألف جنيه، أنا اللي دفعتها بالكامل من معاي.

​وفوق كل ده…

​في نظره، أنا مجرد واحدة خايبة ومالهاش لازمة.

​حاولت أتحكم في أعصابي على قد ما أقدر:

​”أنا كان كل قصدي إن عمي وطنط يغيروا جو ويرتاحوا شوية…”

​قاطعني بجلف وبرود:

​”بس خلاص، اسكبي.”

​”فاكرة الكام رحلة الرخاص دول هينضفوا وشك عند أهلي ويخلوهم يحبوكي؟”

​”تعالي أما أقولك الحقيقة في وشك.”

​”أمي وأبويا عمرهم ما طايقينك ولا حابينك.”

​”وكل يوم نازلة تعمليلي فيها سيدة أعمال ومستثمرة.”

​”ما تصفيها على مياه بيضا.. أنتِ في الآخر مجرد محصلة إيجارات بتلفي على البيوت.”

​”وشغل بيتك وحياتك مش عارفة تديريهم عدل.”

​بقيت بصاله ومش مصدقة إن ده نفس الشخص.

​الراجل اللي حضنني يوم كتب كتابنا.

​الراجل اللي وعدني إنه هيشيلني في عينيه العمر كله.

​دلوقتي باصصلي بنظرة كأني حتة خردة مالهاش أي قيمة.

​كمل كلامه:

​”شوف زوجات الناس التانية عاملين إزاي.”

​”الستات اللي بتعرف تطبخ، وتاخد بالها من جوزها، وتصون بيتها.”

​”لكن أنتِ؟”

​”مأجرة شغالة وطول اليوم صايعة برة البيت.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *