لقاء فى الطائرة محمد نور الثاني والاخير
همست فاطمة: “71%…”
حرك طارق الأثاث وسد به الباب، بينما كان إياد يقف بجواري مرعوباً لكنه صامت. جثوتُ أمامه: “ابقَ خلف طاولة المطبخ.”
“أمي…”
“نفذ ما أقوله بالضبط.”
هز رأسه.
ركضت أقدام على السلالم.
قالت فاطمة: “84%…”
اهتز باب الشقة، وصرخ رجل من الممر: “شرطة! افتحوا الباب!”
أصدر طارق ضحكة ساخرة: “لا يتعبون من اختراع جمل جديدة…”
تشقق الباب.
“92%…”
رفع طارق المس\دس، وأمسكتُ أنا بمصباح ثقيل.
انفجر الباب ودخل يوسف مع رجلين مسلحين، وكان كتفه المصاب ملفوفاً بقطاش ممتلئ بالدماء: “أنزل الس\لاح يا طارق.”
وجه طارق المس\دس نحوه: “حاولتَ أخذ ابني.”
نظر يوسف نحو إياد: “ابنك لم يكن الهدف أبداً.”
“إذن لماذا طالب رجلك بالفلاش ميموري؟”
انحرفت عينا يوسف نحو الكمبيوتر المحمول.
همست فاطمة: “97%…”
رفع يوسف مس\دسه: “أغلقي الجهاز!”
استمرت فاطمة في الطباعة: “حذرتكِ!”
تحرك طارق ليقف بينهما، فأطلق يوسف النار!
أصابت الرصاصة طارق في جنبه، فصرخ إياد وسقط طارق على الطاولة. ركضتُ نحوه، بينما وجه يوسف المس\دس إلى فاطمة: “أغلقي الجهاز!”
وصل شريط التقدم إلى 100%. ضغطت فاطمة على زر Enter: “تأخرت.”
تغيرت ملامح يوسف… ليس خوفاً، بل هزيمة!
بدأت الهواتف تهتز في جميع أنحاء الغرفة؛ هاتف يوسف، وهاتف فاطمة، وهاتفي… وتدفقت الإشعارات على الشاشات: مستندات تم استلامها، ملفات تُحمل، وغرف الأخبار تؤكد المراجعة.
تراجع يوسف للخلف، وصوت سيارات الشرطة يقترب من الخارج. نظر إلى الرجلين معه: “دمرا الكمبيوتر!”
لم يتحرك أحدهما، بل أنزل س\لاحه: “انتهى الأمر.”
وجه يوسف س\لاحه نحوه، فهاجمه الرجل الآخر وسقطا على الأرض وانطلقت رصاصة في السقف.
ضغطتُ بيديّ الاثنين على جرح طارق، والدماء تنتشر بين أصابعي: “ابقَ معي!”
نظر إلى إياد: “أنا آسف…”
زحف إياد للقريب: “لا تمت مجدداً…”
أصدر طارق ضحكة ضعيفة ومكسورة: “سأحاول ألا أفعل…”
اقتحمت الشرطة الشقة، وكانت المحققة مريم أول من دخل، فدفعت س\لاح يوسف بقدمها ووضعت الكلبشات في يديه.
نقل الإسعاف طارق إلى المستشفى.
وانفجرت القصة في وسائل الإعلام قبل الشروق: كان يوسف يدير شبكة إجرامية سرية لأكثر من سبع سنوات، يتلاعب بالتحقيقات، ويصدر هويات مزورة، ويستخدم سفن الشحن لنقل تقنيات حظر.