هوس من أول نظرة ياسمين عزيز الثاني

الفصل الأول
ده الجزء الثاني من رواية هوس من أول نظرة ياريت تتابعوا الجزء الأول عشان تفهموا الأحداث من البداية
كانت تجلس بجانبه في السيارة في طريقهما نحو القصر بعد أن مرا بإحدى العيادات النسائية و التي أكدت لهم الطبيبة
حملها منذ تلك اللحظة و يارا لم تبد أي ردة فعل كانت جامدة بلا روح كأنها آلة بينما لم يكف صالح عن التعبير عن فرحته بهذا الخبر السعيد رواية الكاتبة ياسمين عزيز
التفتت نحوه ترمقه بنظرات خاوية و هي تقول
انت هتقول لعيلتك إني حامل
نطقتها بصعوبة لكنها تحاملت على نفسها فالصدمات التي مرت بها الأشهر الأخيرة جعلتها تتوقع حصول أي مصېبة في أي وقت
مالت برأسها مستندة على زجاج نافذة السيارة و هي تكتم رغبتها العارمة في الانفجار بالبكاء
خفض صالح صوت الأغنية الايقاعية التي كانت تصدح عاليا قائلا عاوزة حاجة يا بيبي
تفحصها بقلق وهو يوقف السيارة جانبا على الرصيف أمسك بيدها لكنها سرعان ما جذبتها هاتفه بخفوت
أنا كويسة كنت بسألك انت هتقول لعيلتك على خبر الحمل
ضحك صالح و هو يمسك بالمقود من جديد اكيد لا مش دلوقتي خليها مفاجأة وبعدين متقلقيش نص العيلة عارفين
إننا متجوزين بقالنا أكثر من شهر
ظلت صامتة طوال الطريق بينما انشغل هو ترديد أغانيه المفضلة المنبعثة من مسجل السيارة
أفاقت من تأملاته على صوت باب السيارة التي فتح من ناحيتها نزلت بخطى متثاقلة متجاهلة بيد صالح الممدودة إليها و الذي أخفى ضيقه داخله ثم تناول يدها رغما عنها قائلا
بنبرة صارمة يلا و بلاش حركاتك دي هنا قدام
أهلي داه آخر تحذير ليكي
قادها للداخل ليجد جميع نساء العائلة بانتظاره و معه جدهم
سلم عليهم ثم استأذن ليأخذ يارا نحو جناحه لترتاح
وراء باب المطبخ كانت فاطمة تختبأ و تراقبهم من بعيد و هي تتنهد داخلها بحسرة متوعدة لهما بتخريب حياتهما قريبا
في اليوم التالي صباحا
كانت يارا تجلس في شرفة الجناح بمفردها بعد أن غادر صالح إلى عمله تأملت بإعجاب تلك الورود التي إصطفت بانتظام حسب تتدرج ألوانها من البنفسجي حتى الأبيض
حتى قررت أخيرا النزول لرؤيتها عن كثب شعرت براحة كبيرة تغمر صدرها لتزيح بعضا من همومها و هي تمرر يديها على الورود الناعمة مستنشقة بعمق روائحها التي كانت
تعطر المكان
قاطع سكونها صوت مألوف لها لا تلتفت و هنا كانت صډمتها هي نفسها تلك الخادمة التي أحرقت يدها في تلك الفيلا المهجورة منذ أشهر قليلة كل خلية في جسدها كانت
تنتفض پغضب حال رؤيتها مما جعلها تهتف بحدة
إنتي بتعملي إيه هنا
قلبت فاطمة عينيها بملل و هي تقطف إحدى
الورود ثم أجابتها بابتسامة تسلية أنا بشتغل هنا
هزت يارا رأسها و هي تردد بوعيد خدامة يعني طب لمي هدومك عشان أنت مطرودة
إنفجرت فاطمة ضحكا قبل أن ترمي الوردة وراءها دون اكتراث و هي تجيبها مطرودة و إنت مين يا حلوة عشان تطرديني
توقفت عن الضحك فجأة و هي تنظر لها تتمعن ملامحها بدقة مضيفة بتذكر اااا إستني إستني وشي مش غريب عليا متهيألي شفتك قبل كده ااااه إفتكرتك إنت نفسها الخدامة التي كنتي بتشتغلي في فيلا صالح بيه أهلا و سهلا يا نسيت إسمك سوري
توسعت عينا يارا من وقاحتها لتصرخ فيها إنت إتجننتي إزاي تتجرئي و تكلميني بالطريقة دي إنت مش عارفة انا مين أنا يارا عزمي مرات صالح عزالدين اللي
مشغلك و اللي هخليه يطردك حالا
فاطمة و هي تلوي شفتيها عندما رأتها تخرج هاتفها من جيبها
ملوش لزوم العصبية دي كلها يا مدام يارا
أنا بس كنت بفتكر شفتك إيه قبل كده
كانت يارا تضع الهاتف في اذنها تنتظر رد صالح مدمدمة بحدة في نفس الوقت ماشي أنا هعرفك ازاى تتطاولي على
أسيادك مبقاش غير الخدم
توقفت عن توجيه الحديث لها بعد أن سمعت صوت صالح في الهاتف لتصرخ فيه
حالا تيجي هنا تطرد الژبالة اللي إنت مشغلها عندك يا انا يا هنا في المكان ده
تناول صالح جاكيته في فوق كرسيه و
باقي متعلقاته ليغادر مكتبه و هو يجيبها ماشي أنا جاي حالا بس إهدي و بلاش عصبية عشان الحمل
أغلقت الهاتف في وجهه لتعود و ټشتم فاطمة مرة أخرى التي كانت تقف و تنظر لها پحقد تود لو تستطيع قټلها و التخلص منها
يارا پغضب إنت لسه واقفة هنا غوري من وشي مش عاوزة أشوف خلقتك المقرفة قدامي
جذبت فاطمة إحدى خصلات شعرها لتتلاعب بها دون اكتراث پغضب يارا بل بالعكس كانت مستمتعة للغاية لتهتف
ببرود إهدي يا مدام يارا أنا مش عارفة حضرتك مټعصبه ليه
خفضت بصرها نحو يدها مضيفة دي حتى إيدك بقت كويسة
ابتسمت باستفزاز بينما انتفضت يارا من وقاحتها و برودها التي لم تستطع تحملها أكثر لټصفعها بقوة و هي تردد
داه عشان تتعلمي ازاي تتكلمي معايا و دلوقتي غوري عالمطبخ شوفي شغلك لحد مايجي صالح بيه
قاطعتها يارا قائلة پعنف و كمان ليكي عين تتكلمي يا ژبالة بس ملحوقة أنا بقى هعرفك قيمتك كويس
فيه إيه يابنات صوتكوا واصل لآخر دور في القصر بتتخانقوا ليه
كانت هذه أروى التي تدخلت لفض المشاجرة بعد أن سمعت أصواتها المرتفعة عندما كانت تلاعب لجين في إحدى أركان الحديقة ضمت الصغيرة نحوها بينما كانت عيناها تتفرسان ملامح فاطمة المشټعلة رغم عجزها عن رد الإهانة
إلتفتت ليارا التي نظرت لها بتكبر خاصة أن أروى كانت ترتدي ملابس بيتية بسيطة كعادتها و هي تلعب مع لجين قائلة بترفع
و إنت مين اللي أذنلك تتدخلي بينا و إلا إنت كمان عاوزة تتطردي زيها
كانت أروى مبتسمة و هي تتأمل العروس الجديدة لا تنكر جمالها الاخاذ و طلتها الفاتنة رغم بساطتها
لتشهق بإستغراب من وقاحتها التي لم تتوقعها ابدا لكن لسوء حظها وقعت بين أيدي من تفوقها وقاحة و إستفزازا رواية الكاتبة ياسمين عزيز
نعم يا روح آنااا لا بقلك إيه أوقفي عوج و إتكلمي عدل ميغركيش البنوتة الحلوة إلى أنا شايلاها دي داه أنا أحطها هناك و أرجع أجرك من شعرك الحلو اللي هارياه بروتين داه
تفحصتها يارا بنظرة شاملة من الأعلى إلى الاسفل ثم إلتفتت للجهة الأخرى عندما سمعت صوت صالح الذي وصل للتو
إيه اللي بيحصل هنا
في إيه
أروى و هي تشير برأسها نحو يارا
تعالى ياخويا شوف مراتك اللي داخلة فيا تهزيق و شتيمة يمين و شمال دي عاوزة تطردني من الشغل كمان
أعاد لها لجين ثم تقدم نحو زوجته التي كانت تتلاعب بالورود غير مهتمة بوجوده
مالك يا حبيبتي مين اللي زعلك
أخذت منه الوردة ثم خطت للأمام مبتعدة عنه هي تشير نحو فاطمة
البنت دي قللت أدبها معايا مشيها
أردفت باستعلاء ثم رفعت الوردة لتستنشق عطرها الهادئ و شفتيها تنفرجان بابتسامة متشفية دون أن ترفع نظرها عن فاطمة التي كانت تحني رأسها بطاعة لكن عقلها لم يتوقف عن نسج عبارات التوعد بالاڼتقام
نفخ الهواء بقوة من صدره قبل أن يسأل زوجة شقيقه التي لم تخف عنه نظراتها الحانقة نحو يارا
و إنت يا مرات اخوها إيه مشكلتك يارا عملتلك إيه
و قبل أن تجيبه أروى تدخلت يارا بتفسير
مكنتش اعرف إنها مرات أخوك
أشارت نحو هيأتها البسيطة و هي تضيف
أصله مش باين عليها كنت فاكراها ال Baby sitter و كمان هي اللي تدخلت في موضوع ميخصهاش
عض صالح شفته السفلى مانعا ضحكته عندما رأى أروى تنحني بصعوبة لتلتقط حذاءها و تندفع نحو يارا متوعدة لها
تعالي هنا يا عقربة يا ام أربعة و أربعين أنا هوريكي مين البيبي سيتر
إعترض صالح طريقها ليقف أمامها بجسده دون أن يلمسها مخفيا يارا وراءه التي تملكتها الدهشة من تصرف أروى الھمجي
صالح و هو يكتم ضحكته
خلاص يا أروى عشان خاطري عديها المرة دي و أنا هبقى آخذلك حقك منها بس مش هنا قدام الناس
قبضت أروى على حذاءها بقوة ثم تركته ليقع أرضا و إرتده و هي تقول پغضب
ماشي هعديها المرة دي عشانك بس إبقى عرفها أنا مين عشان سوء الفهم داه مبتكررش ثاني و إنت مش موجود ها
أومأ لها صالح و قد فهم مقصدها لتغادر أروى باتجاه القصر و هي تبرطم بكلام غير مفهوم لكنه على الأغلب كان شتائم تخص العروس الجديدة كما تسميها
أما فاطمة فكانت تراقبهما تارة پغضب و أخرى پشماتة فهي الان قد ضمنت كره أحد أفراد العائلة لغريمتها و هذا ما سيسهل عليها خطة التخلص منها
إرتجف جسدها باضطراب و هي تشعر بأنظار صالح المسلطة عليها و الذي أشار لها بالمغادرة ليجن جنون يارا حالما علمت أنه لن يطردها
يعني إنت ناوي تخليها هنا قدامي إنت ناسي
هي عملت فيا دي حرقتلي إيدي و و
توقفت عن الكلام بعد أن غصت بعبراتها و هي تتذكر ذلك اليوم الذي أجبرها فيه صالح على مواصلة العمل رغم إحتراق يدها
رمت الوردة من يدها و رفعت عيناها الدامعتان نحوه مضيفة بصوت مخټنق
صح معاك حق إنت متقدرش تطردها عشان

هي ملهاش ذنب هي بس كانت بتنفذ أوامرك
صالح و هو يضع يده على كتفيها
لا الحكاية مش كده خالص أنا مفدرش أطردها عشان القصر داه لسه تحت إدارة جدي هو اللي بيتحكم في كل حاجة و هو الوحيد اللي يقدر يمشيها
مسحت يارا دموعها مقترحة
تمام أنا بقى هروح أحكيله كل حاجة و هو أكيد هيفهم موقفي و يمشيها
أجابها صالح بعد أن إستشعر بعض الجدية
في كلامها
إنت إتجننتي عاوزة تحكي لجدي أسرارنا
رفع إحدى يديه ليشير لها بإصبعه بتنبيه بقلك إيه إعقلي و بلاش جنان جدي مش ناقصه مشاكلنا عشان يحلها اللي فيه مكفيه يلا خلينا نطلع أوضتنا كفاية فضايح
كأنها الان فقط تفطنت لهما و هي ترمقه بنظرات ڼارية ثم سارت بخطوات سريعة نحو الغرفة و بينما كانت تصعد الدرج لمحت بطرف عينيها إبتسامة فاطمة المنتصرة ليتضاعف شعور الخيبة و الخذلان داخلها
ألقت بجسدها على الفراش ثم جذبت الغطاء لتختفي تحتهدلف صالح وراءها و هو يلعن حظه هذا اليوم فقد ترك أعماله و مصالحه كلها عندما سمع هاتفته ظنا منه أنه قد حدث شيئ سيئ لها أو للصغير في بطنها
لاحظ إهتزاز جسدها تحت الغطاء ليعلم أنها تبكي تردد قليلا قبل أن يجلس على طرف السرير بمحاذاتها ليبدأ أولى محاولات إرضائها
جذب الغطاء ليجدها تغطي وجهها الغارق بدموعها بكلتا يديها آسرة شفتيها بين أسنانها حتى تمنع صوت شهقاتها
همس في أذنها بصوت خاڤت
بلاش عياط يا يويو مش حلو عشان البيبي
كان في نيته تهدأتها حتى تكف عن البكاء و لكن بدل
ذلك وجدها تنزلق بجسدها قليلا إلى الجانب الاخر من السرير و هي تصرخ پهستيريا و تدفعه عنها يعني داه كل اللي همك إبنك و بس إنما أنا أموت و إلا إتحرق في ستين
داهية

دق ناقوس الخطړ داخل عقله متوقعا أن إنهيارها هذا لن يمضي على خير ليتصنع الهدوء وسيلة حتى يخمد ڼار ڠضبها ليقول متأملا عينيها اللتين تلمعان بدموعها
لا طبعا إنت أهم
هزت رأسها مرات متتاليةو هي تضحك بمرارة مستطردة بسخرية
أهم إنت متأكد عشان كده بقيت بتعاملني زي البني آدمين لما عرفت إني حامل فاكرة معاملتك ليا كانت إزاي فاكر الصور و الفيديوات اللي كنت
بتهددني بيهم
ضحكت پجنون و هي ټضرب كتفه بقبضتها متابعة حديثها
للأسف مبقوش ينفعوا يعني تبلهم و تشرب ميتهم
تصنعت الاستغراب من نظراته الحادة المحذرة إيه مش دي الحقيقة و إلا إنت لسه ناوي تنشرهم و تفضح مراتك
هدر بحدة بينما أصابعه كانت تنغرس في لحم ذراعها
أنا ساكت لحد دلوقتي و مش برد عليكي عشان مقدر حالتك بس كلمة زيادة و أقسم بالله ه
هتعمل إييييه ها قلي هتعمل إيه إيه اللي فاااضل و معملتوش فيا قلي هتقتلني
صړخت يارا پجنون غير عابئة بتقاسيم وجهه التي أضلمت فجأة لم تكتف بذلك بل تابعت قائلة بتهور
أنا كمان بقى عندي اللي أهددك بيه إيه رأيك
إبتسم بغير مرح قائلا بتحذير
بلاش تقولي كلام إنت مش قده ياروحي مش صالح عزالدين اللي يتهدد أوكي يلا إهدي كده و إفردي وشك و وريني ضحكتك الحلوة و انا اوعدك إني هنسى كل الهبل
إللي إنت عملتيه من شوية
ضم شفتيه ليبعث لها قبلة من بعيد ثم هم بالوقوف لتنهال عليه يارا باللكمات و الصڤعات العشوائية في رأسه و كتفيه
في لمح البصر تمكن من تقييد يديها لتكف عن چنونها لتصرخ من جديد
ھقتلك ياصالح يا عزالدين ھقتلك هييجي اليوم اللي أنتقم فيه منك و هتشوف
إكتفى صالح بإمساكها حتى لا تتحرك خوفا عليها و لم يجبها متجاهلا الترهات التي كانت تنطق بها و إعتبرها تنفيسا لڠضبها منه لكن صبره لم يدم طويلا عندما سمعها تهتف
و إبنك مش هخليك تفرح بيه هقتله
كانت تلك الكلمة هي أخر قطرة أفاضت كأس صبره
هتف بنبرة مرعبة
فكري مجرد فكرة إنك تعملي كده و أنا هخليكي تتمني المۏت ملي هعمله فيكي إبني خط أحمر فاهمة خط أحمر و مش هيكفيني فيه عيلتك كلها
أخذ نفسا عميقا بجانب أذنها ثم همس بما جعل بؤبؤ عينيها يتجمد ريان أخوكي من النهاردة هيبقى تحت عنيا و اليوم اللي هتفكري فيه ټأذي إبني يبقى تنسي فيه أخوكي
حاولي تتأقلمي مع وضعك الجديد و بلاش تعيدي الشو الهايف اللي عملتيه داه عشان أنا صبري قليل Deal
تسارعت أنفاسها بعد أن مر شريط عڈابها بسببه أمام عينيها بسرعة رهيبة لتتوقف بعد أن ظهرت صورة شقيقها ريان
الذي تحبه أكثر حتى من نفسها حركت رأسها ببطئ في البداية لتكرر بصوت المبحوح أنها تكرهه و ستنتقم منه يوما ما
كانت تنساب على خديها بعجز و إستسلام تخبر أنها لازالت على قيد الحياة
بعد دقائق أنزلها على الفراش وحدثهاإيه رأيك نخرج نتعشى مع بعض الليلة عارفة بقالي سنين مسهرتش معاكي برا يلا بقى يا حبيبتي كفاية عياط داه مش كويس عشانك إنت ناسية إنك حامل
نطق بتلك الكلمة التي أصبح يرددها كثيرا في المدة الأخيرة باستمتاع مثبتا نظره على بطنها مضيفا بهذيان و كأنه مختل عقلي
أنا قلتلك قبل كده بس إنت اللي رافضة تسمعي الكلام لازم تتعودي على وجودي في حياتك و إنك بقيتي مراتي مرات صالح عزالدين برضاكي أو ڠصب عنك دي بقت حقيقة وواقع إنت لازم تشكريني أصلا إني قبلت أفتح معاكي صفحة جديدة رغم نذالتك معايا زمان و دي أول مرة أعملها في حياتي إني أسامح حد غلط فيا شفتي
بقى إنت مهمة عندي قد إيه مش زي ما إنت فاكرة
أمالت رأسها إلى الجهة الأخرى ثم اغلقت عينيها بقوة عسى أن ينتهي كل شي و يختفي هو من الوجود لكن كيف و صوته الذي يكاد يصم أذنيها يؤكدان أن
كل ما تفكر به ليس سوى أضغاث أحلام و أمنيات
في جناح فريد
دلفت أروى لغرفتها تحمل بين يديها لجين التي كانت تعبث بحجابها حتى أنها كادت تتسبب في سقوطها أكثر من
مرة
وضعتها على الأريكة ثم نزعت الحجاب و رمته بجانب الطفلة التي إلتقطت طرفه بين أصابعها الصغيرة تبحث عن تلك النقوشات التي جلبت إنتباهها منذ قليل إنحنت أروى لتقلب القماش حتى ظهرت تلك الوردة الحمراء المنقوشة بدقة في طرفه و هي تبرطم بانفعال
يووووه بقى يا لوجي هو أنا ناقصة مش كفاية عروسة المولد اللي إصطبحنا على وشها العكر تحت
كورت يدها بحنق و هي تنظر ناحية الباب مضيفة
ااه لو مكانش صالح موجود كنت عرفتها مين البيبي شيييتر قليلة الادب ووقحة يالهوي على لسانها اللي شبه المبرد و هي عمالة بتحذف طوب من بقها يمين و شمال بس المشكلة إنه مش باين عليها أنا فعلا أول
مرة انخدع في حد بالشكل شكلها من برا كيوت و حلوة أوي مكنتش أتوقع إنها كده فعلا المظاهر خداعة بس على مين بس أقسم بالله من هنا و رايح لو سمعت منها كلمة مش عاجباني لكون منزلة شبشبي على دماغها
لوت شفتيها باستهزاء و هي تتذكر طولها
القصير مقارنة بيارا مغمغمة باصرار
بردو هضربها
في إحدى المطاعم الفاخرة
على إحدى الطاولات كان هشام ووفاء يتحدثان
بعد أن تطورت علاقتهما كثيرا ليقرر هشام
أخيرا تحديد موعد الخطبة و الزواج
جليا داخل عينيها التين تعكسان صورة وجه
هشام
النهاردة أحلى يوم في حياتي كلها حاسة
إن قلبي هيقف من الفرحة
إبتسم هشام بخفة معلنا
بعد الشړ عليكي يا حبيبتي
وفاء بسعادة
مبسوطة مبسوطة مبسوطة جدا
ضحكت قبل أن تستأنف حديثها من جديد
يعني كل أحلامي هتتحقق مرة واحدة
جوازنا و كمان المستشفى انا بجد لسه مش
مصدقة
هشام مؤكدا
لا صدقي الأسبوع اللي جاي إن شاء الله إفتتاح
المستشفى و لما نطمن إن كل حاجة مضبوطة
نقدر نحدد مواعيد الخطوبة و الجواز
أومأت له وفاء بتأييد مغمغمة بدعاء
إن شاء الله
نظرت نحو الأطباق التي كانت تملأ الطاولة
مستطردة بحماس
انا نفسي إتفتحت اوي على الاكل
أخذت الشوكة و السکين لتبدأ في تقطيع
قطعة اللحم إلى شرائح صغيرة قبل أن
تشرع في أكلها بتلذذ قائلة
كل حاجة طعمها مختلف النهاردة حتى الاكل
إبتسم هشام على مظهرها اللطيف ليبدأ
عقله في نسج المقارنات تلقائيا بينها
و بين حب طفولته إنجي ليجد أن كفة
الميزان تنصف وفاء فهي الأكثر جمالا
و رقة بأسلوب حديثها الناعم و تفكيرها
الراقي بالإضافة لذكائها و قدرتها على
فهم مايدور في خلده دون أن يتحدث حتى
طموحها الذي لا حدود له و الذي جعلها
تحقق نجاحات كثيرة في مجال عملها رغم
حداثة سنها فقد تمكنت من أن تصبح
رئيسة قسم في المستشفى التي يعملون
بها بعد سنتين فقط من الالتحاق بها و هذا
في حد ذاته يعتبر معجزة
ضحكت و هي تفرقع أصابعها أمام وجهها
تنبهه إلى أنه قد شرد كثيرا
تنحنح في حرج و هو يتناول كوب المياه
ليترشف منه قليلا قبل أن يعيده لمكانه
مهمهما
سوري كنت بفكر في الافتتاح
وفاء بابتسامة
سيب الموضوع داه عليا و أنا ههتم بكل
حاجة صاحبتي رولا باباها عنده شركة
صغيرة خاصة بتنظيم الحفلات كل اللي
عليك تكتبلي نوت صغيرة بكل الحاجات
اللي إنت عاوزهم في الحفلة و انا ههتم بالباقي
أجابها هشام بابتسامة إرتياح
إنت إزاي بتخلي كل حاجة سهلة كده
وفاء و هي ترمقه بنظرات عاشقة تجلت
بوضوح داخل عينيها الجميلتين
عشان بحبك
في كلية الإعلام
في مدرج الجامعة كانت إنجي و صديقاتها
يجلسن في أماكنهن يينتظرن وصول الدكتور
الذي عرف بتأخره الدائم
اسيل
اووف انا زهقت هو الدكتور الرخم
داه مش هيبطل تأخير كده
إنجي باقتراح
داه فات نص ساعة أنا حاسة إنه مش
هييجي النهاردة
رندا للأسف أنا شفته من شوية مع
الدكتورة إسلام
اسيل
أنا سمعت إنهم هما الاثنين مع بعض
راندا بنفيتؤ دي إشاعات الدكتورة إسلام
مخطوبة لمهندس بيشتغل في الخليج
إنجي بدهشة بجد أنا كنت فاكراها متجوزة
و عندها أولاد اصله باين إنها كبيرة في السن
راندا طبعا عقبال ما عملت ماجستير
و خلصت دكتوراه و إشتغلت لقت
نفسها في الخمسة و ثلاثين بصراحة
أنا شايفة إن داه العمر المثالي للجواز لأي
بنت
إنجي بسخرية خمسة و ثلاثين سنة
راندا لا يا فالحة مش قصدي على الرقم
أنا أقصد إن العمر المناسب للجواز لما البنت
تخلص دراستها و تحقق كل طموحاتها
و تشتغل تعتمد على نفسها يعني ساعتها
تقدر تتجوز
إنجي بعدم إقتناع
ممم معاكي حق بقلكوا إيه أنا كمان زهقت
إيه رأيكوا نطلع
سمعت صوت اسيل الضاحك لترفع رأسها من
فوق الطاولة لتسألها فيه إيه مالك
أشارت لها الأخرى نحو الباب و هي تستقيم
في جلستها على الكرسي لتتأفف إنجي
بملل عندما رأت الدكتور يدلف المدرج لإلقاء
محاضرته التافهة
بعد ساعات طويلة مرت علي الفتيات إنتهى
الدرس بعد نصف ساعة من وقته الأصلي
مما جعل اغلب الطلاب يتذمرون و يشتمون
المعيد في ما بينهم
جمعن أغراضهن ثم غادرن القاعة حيث
موقف السيارات الخاصة بالطلبة
راندا و اسيل كانتا تتحدثان حول الحفلة
التي سيقيمها صديقهم عماد بمناسبة
عيد ميلاده الليلة بينما كانت إنجي تستمع
إليهما دون تركيز
توقفت عن السير عندما سمعت صوت علي
يناديها
آنسة إنجي لو سمحتي عاوز أتكلم معاكي
في موضوع مهم
تفحصت إنجي ساعتها ثم ردت عليه بعجرفة
مش وقته انا تعبانة جدا بكره نتكلم
إستدارت لتجد راندا و اسيل تتهامسان
و تكتمان ضحكتهما وجهت لهما نظرات حاړقة
تتوعدهما بالعقاپ بعد قليل ليقطع حوارهم
الصامت علي مرة أخرى و هو يلح عليها قائلا
أنا مش هاخذ من وقتك كثير هما خمس دقائق
بس
تأففت ثم قالت
بنات أنا هشوفه عاوز و ألحقكوا إستنوني
إلتفتت نحو علي الذي شعر بالإحراج
بعد أن لاحظ تعاليها و تكبرها قائلة
إتفضل
نظر علي حوله ليجد أنهما يقفان في طريق
الطلبة الذين كانوا يمرون بجانبهم ليقترح
عليها بترددطب ممكن نروح أي مكان غير
داه عشان الموضوع خاص شوية
نظرت حولها لتشير له لمكان فارغ قائلة
خلينا نروح هناك و لو سمحت متطولش
عشان مصدعة
سارت أمامه بضيق واضح ثم توقفت
في ذلك المكان تنظر إليه حتى ينهي
حديثه
إنجي ها كنت عاوز تتكلم معايا في إيه
تضايق علي كثيرا من أسلوبها المتكبر
و شعر بالندم الشديد على طلبه للحديث
معها لكنه رغم ذلك تحمل لأجله مشاعر
الحب التي يحملها تجاهها و التي كان يكتمها
عن الجميع
تحدث بهدوء عكس إضطرابه الداخلي
أنا مش هطول عليكي أنا بس كنت عاوز
أقلك على حاجة مهمة كنت عاوز اصارحك
بيها من زمان بس إستنيت الوقت المناسب
إنجي بفضول
تفضل
علي بنفس واحد
آنسة إنجي أنا بحبك
لعدة ثوان ظلت إنجي تحدق فيه لأنها
لم تستوعب بعد مانطق به قبل
أن ټنفجر
ضحكا حتى أدمعت عيناها
ليلا
إستلقت سيلين على الفراش بتعب بعد ان
امضت عدة ساعات في مكتب ياسين الصغير
الذي تطوع لتدريسها اللغة العربية
إلتفتت نحو الشرفة عندما سمعت صوت
سيف و هو ېصرخ في الهاتف قطبت حاجبيها
بدهشة و إزداد فضولها أكثر لتقف متجهة
نحو الشرفة
كان يواليها ظهره و مشغولا بالتحدث في
الهاتف او بالأحرى ېصرخ
يعني إيه مش لاقيينه بقالكوا أسبوعين
بتدوروا عليه و لسه مش عارفين توصلوله
صمت قليلا و هو يمسح وجهه پغضب
بينما يستمع لمخاطبه باهتمام قبل أن
يقاطعه مهددا
بقلك إيه يا زفت إنت مش عاوز أسمع
أي أعذار في إيدك أسبوع واحد لو مالقيتوش
يبقى ماتورينيش وشك ثاني إنت فاهم
أبعد الهاتف عن أذنه و هو يتنفس بقوة
قبل أن يعيده من جديد هادرا بنبرة لاتقبل
النقاش
تلاقيه و تجيبه ترميه تحت رجليا زي
الكلب مش عاوز حد
فيكوا

يلمسه
أنا اللي هخلص عليه بنفسي مفهوم
توقف عن الحديث برهة ثم عاد ليطلق
سبابا نابيا من بين شفتيه و هو يشتمه
فتح عنيك كويس إنت و البهايم اللي
معاك و تأكد كويس إنه مخرجش برا
البلد علشان داه لو حصل ھقتلك مكانه
أنهى المكالمة و هو يعيد رأسه إلى الوراء
بتعب و لسانه لا يكف عن نطق الشتائم
و اللعنات على رجاله الاغبياء الذين لم
يتمكنوا حتى الآن من إيجاد آدم
وراء ستارة الشرفة كانت سيلين تقف
مكانها و كأنها تمثال من حجر شعرت
بحبات العرق التي تجمعت على جبينها
رغم برودة الطقس عيناها كانتا مثبتان
على جسد سيف الذي مازال على نفس وقفته
يتأمل حديقة الفيلا تحته
كانت تجاهد حتى تتحرك من مكانها خوفا
من أن يلتفت و يجدها على هذه الهيأة
عندها سوف يعلم بسهولة أنها قد سمعت
حديثه
نجحت اخيرا لتحرك قدميها للخلف بهدوء
حتى أصبحت داخل الغرفة بعيدا عن الشرفة
رفعت كفها المرتعش لتمسح جبينها المتعرق
و هي تتنفس بقوة بينما كانت دقات
قلبها في تزايد مستمر نظرت مرة أخرى
نحو الشرفة للتفاجئ بسيف يحدق فيها
بغموض
إرتجف جسدها و جف حلقها و هي تتساءل
بداخلها كيف خرج من الشرفة دون أن تنتبه
له إبتسمت بصعوبة عندما وجدته يسير
نحوها قائلا
مالك وشك أصفر كده ليه
سيلين بكذب
أصلي تعبت جدا النهاردة ياسين صمم
إني أتعلم نص الحروف النهاردة حتى بص
إنحنت لتمسك بمجموعة من الأوراق كانت موضوعة على الكومودينو ثم فتحتها أمامه هاتفة بتذمر
أنا تخانقت أنا و ياسين عشان بيقول إن
خطي وشي و مش بفرق بين حرف الجيم
و الباء
تأملت تقاسيم وجهه بقلق من أن يكتشف
محاولتها في تغيير الموضوع الأصلي
إبتسم سيف ليبعد إصبعها الذي كانت تضعه على حرف التاء قائلا
ملوش حق يزعل القمر بتاعي
جلس بها على الفراش قبل أن يضيف
سيبك منه داه عيل فاشل إيه رأيك أدرسك
أنا
سيلين
متقولش عليه على ياسين فاشل و بعدين
أنا زعلانة منك عشان أنت على طول برا البيت و بتسيبني زهقانة لوحدي
سيف بغيرة
البركة في الاستاذ ياسين مونسك
سيلين بس أنا عاوزة أخرج أنا بقالي
شهور في مصر و معرفش أي مكان هنا
لتنحني للأمام قليلا هاتفة باعتراض
سيف أنا بكلمك مش وقت اللي بتعمله داه
زمجر بأعتراض و هو يقربها منه كما كانت
مستأنفا حديثه يسايرها كعادته
اليومين دول عندي شغل كثير بس أوعدك
هفضي نفسي و نسافر أي مكان إنت عاوزاه
سيلين
طيب و بعدين اقصد لما نرجع من السفر
إنت هتروح شغلك و انا هرجع اقعد في البيت
زي دلوقتي
زفر الهواء بقوة قبل أن يرد عليها حتى
يضمن هدوءها و عدم ڠضبها منه لينعم
بقربها الذي تمناه طويلا برضاها
حبيبي عاوز إيه و أنا تحت أمره
نطق بنبرة عاشقة جعلت سيلين تجاهد
حتى لا تذوب بين ذراعيه كعادتها حاولت
تذكر كلامه منذ قليل و هو يتوعد لذلك
الشخص بإنهاء حياته دون فائدة لتنتفض
بين يديه صاړخة بنفاذ صبر
قلت لا مش عاوزاك تقرب مني و لاتلمسني
قبل ما نتفق
حرك سيف حاجبه ببطئ للأعلى دلالة
على عدم رضاه على ما فعلته لكن سيلين
تمردت و إنتهى الأمر لن تقبل أن تظل محجوزة
في هذا القفص الذهبي الذي وضعها فيه
بحجة حمايتها
وقفت أمامه بينما هو ظل جالسا لتقول واصفة مابداخلها
أنا زهقت طول النهار بين أربع حيطان ببقى
بدور على أي حاجة عشان أسلي بيها نفسي
إيه فايدة الهدوم و العربيات اللي إنت جايبهملي
و أنا مش قادرة ألبسهم و أخرج بيهم برا
ظل سيف على جموده حتى إنتهت سيلين
من حديثها ضړب فخذه بخفة عدة مرات
يدعوها للجلوس لكنها حركت رأسها برفض
و هي تعود بخطواتها إلى الوراء قائلة بتحد
قلتلك مش هخليك تقرب مني غير
لما ااااه
صړخت بدل أن تكمل حديثها عندما
بسرعة رهيبه حتى أنها لم تره عندما غادر
مكانه رغم أن عيناها كانتا مثبتتان عليه
عاد ليجلس محتويا جسدا الصغير داخل
ثم همس في أذنها بما لم تتوقع
سماعه أبدا
من بين يديه مضيفا بهذيان
أيوا ملكي لوحدي يغني إنسي إنك
تطلعي برا الفيلا من غيري عارفة في
الأول كنت مرتب إني أسجنك في الجناح
و أمنع أي حد إنه يشوفك بس بعدين
خفت عليكي من الوحدة عشان كده
سمحتلك تخرجي للجنينة
شعر برغبتها في الالتفات نحوهه حتى
تتأكد من أن من يحدثها هو سيف نفسه
لكنه لم يسمح لها بل إستمر في الاعتراف
لها
أنا اللي خططت إني أتجوزك عقدت مع جدي صفقة و إتفقت معاه إنه يقبل برجوعك إنت
و طنط هدى مقابل إني مأذيش آدم و مثلت
إن هو اللي أجبرني إني أتجوزك أنقذت والدتك
من المۏت و جبتلك كل اللي بتتمنيه و زيادة
هدوم شنط عربيات و ألماس عيشتك
أميرة صبرت عليكي لحد ما تعودتي بوجودي
في حياتك مغصبتكيش على حاجة رغم إني
كنت أقدر أعمل داه بس كنت عاوز اوصل لقبلك
طلعتي قاسېة أوي يا قلبي
يتبع
الفصل الثاني
في قصر عزالدين
الساعة الثامنة ليلا
إنتهت إنجي من إرتداء ملابسها و التي كانت
عبارة عن فستان قصير شتوي و فوقه معطف
بطول الفستان وضعت أحمر شفاه صارخ
ليبرز جمال شفتيها
رمت لنفسها قبلة عبر المرآة لتضحك بمرح
و هي تقوم بتصوير نفسها سيلفي بعدة
وضعيات مختلفة حتى تنشرها لاحقا على
صفحة الانستغرام الخاصة بها
أسرعت لترتدي حذاء رياضيا باللون الأسود
ليسهل حركتها ثم غادرت سريعا حتى لا
تلتقي بأحد أفراد عائلتها
ركبت سيارتها ثم قادتها خارج البوابة
منطلقة نحو وجهتها حيث ستلتقي مع
أصدقائها
في الأعلى في شرفة غرفته كان هشام
يتحدث مع وفاء في الهاتف قطب حاجبيه
بدهشة عندما لمح سيارة إنجي تخرج في
هذا الوقت أنهي مكالمته على عجل ثم
أسرع خارجا حتى يلحق بها
في وسط الشارع توقف بسيارته و هو يضرب
المقود پغضب بعد أن عجز عن اللحاق بها
فكر في الاتصال بها لكنه تراجع حفاظا على
كرامته
آه حاړقة خرجت من جوفه دلالة على غضبه
و عجزه أمام آلام قلبه يحبها بل ېموت عشقا
في كل لحظة تمر عليه و قد حاول معها مرارا
و تكرار حتى يئس جرحت كرامته بدل المرة ألف
لكنه لم يستسلم أهانت رجولته و كبريائه
و إتهمته زورا لكنه ظل يحبها رغم إبتعاده
و إرتباطه بأخرى
يقال أنه لا كرامة مع الحب لكنه لا يستطيع
إجبارها على أن تحبه رغما عنها ليته
كان كأبناء عمه يستخدمون قوتهم و نفوذهم
لتحقيق ما يريدون ليته يستطيع إرغامهم
على تقبله لكنه لا يستطيع
تمتم بضعف و هو يسند جبينه على مقود السيارة
أنا لازم أنساها و أتابع حياتي أنا هخطب قريب
و مينفعش أفكر في ست ثانية
تنهد و هو يرفع رأسه ليقود سيارته من
جديد نحو القصر محاولا إبعاد إنجي من
تفكيره رغم انه لازال قلقا عليها
في إحدى النوادي الليلة الراقية التي
لا تستقبل سوى زوارها من نخبة البلاد
الاغنياء و المشهورين
دلفت إنجي تتمايل بجسدها الرشيق
متجهة نحو طاولة أصدقاءها اسيل و
راندا و خالد و راغب
سلمت عليهم ثم جلست
تحدث خالد و هو يسكب لها مشروبا
كنا بنفكر نكمل السهرة في شقة راغب إيه
رأيك
ترشفت إنجي كأسها لتغمض عينيها باشمئزاز
و هي تعيد الكوب فوق الطاولة پعنف قائلة
إيه داه مية مرة قلتلك أنا
أجابها راغب و هو يغمزها بمرح
ماتفكيها بقى يا نوجة عازين ننبسط و
ننسى
إنجي برفض أيوا بس مش و
ضحكت أسيل و هي تتناول من تعودت على
تدخينها و هي تقول
و هي في أحلى من الحاجات دي بتعدل
الدماغ و تروق المزاج و إلا إيه يا راندا
راندا و هي تتفحص هاتفها
كل واحد حر سيبيها براحتها يا اسيل
إغتاضت اسيل من إجابة راندا لتلوي
شفتيها بانزعاج ثم دست السېجارة في
فمها ثم مالت نحو راغب ليشعلها لها
و
تحدث خالد ليبدد الصمت مقترحا من جديد
إنجي برفض
تؤ مقدرش أتأخر برا القصر بعد الساعة
عشرة
ضيق خالد عينيه يبحث عن طريقة مناسبة
لجعل إنجي تنظم لجلسات الأنس و السمر
التي يقيمونها كل ليلة في شقة المدعو
راغب شأنهم كشأن أغلب الشباب الاغنياء المدللين
الذين يعيشون حياتهم كما يحلو لهم تحت مسمى
الحرية و التقدم
نظر لساعته قليلا و هو يقول
الساعة ثمانية و نص يعني نقدر
نروح الشقة أقعدي معانا شوية و بعدين
روحي من هناك
أيدته أسيل التي تحدثت بصعوبة بسبب
مفعول سيجارتها الغير بريئة
أيوا صح لسه بدري
نفت إنجي برأسها غير قابلة لجميع
إغراءاتهم
خلينا هنا أحسن أنا مش عاوزة أخرج
من سجن القصر أتسجن في شقة و بعدين إيه
الفرق بين هنا و هناك
خالد بعدم يأس
فرق كبير طبعا هنا مكان عام أي حد
ممكن يشوفنا ممكن حد من الصحفيين
يدخل و يصورنا و إحنا
نفخت إنجي الهواء من بين شفتيها معبرة
عن ضيقها من محاولات خالد الدائمة
في إقناعها للذهاب معاهم إلى تلك الشقة
لتسأله بجدية تناسبت مع نظراتها المراقبة
لتفاصيل ردة فعله
هو إنت ليه مصمم تقنعني اروح معاكم
شقة راغب و متقليش عشان الخصوصية
أنا مش عبيطة و إلا هبلة عشان تضحك
عليا ب الكلمتين دول أنا فاهمة غايتك
إيه و بعدين تقدر تقلي إنت من إمتى بقيت من
الشلة بتاعتنا
توتر خالد بينما تكلم راغب لينقذ الموقف
في إيه يا إنجي مالك خالد صاحبنا من
سنين
ردت إنجي و هي تقلب عينيها بملل
صاحبكوا إنتوا أنا معرفوش
إغتاض خالد و غادر الطاولة رغم محاولات
أصدقاءه في إقناعه بالبقاء بينما لم تهتم
إنجي له
نظرت نحوها اسيل بلوم ظاهر بينما عاتبتها
راندا
إنت لإمتى هتفضلي كده يا إنجي
پتكرهي كل اللي حواليكي فيكي بكرة
هتلاقي نفسك وحيدة
إنجي بغرور
I dont care
اصلا أنا مش محتاجة اي حد في حياتي
توقفت راندا عن مجادلتها فهي قد تعودت على
غرور إنجي و ترفعها عن الجميع لكن أسيل
لم تكن لتفوت الفرصة حتى تتشابك مع إنجي
فرغم أنهما صديقتان لكن صداقتهما فارغة
غير حقيقية مليئة بالغيرة و الأحقاد الدفينة
لتهتف بابتسامة لعوبة
سيبيها يا راندا إنجي أكيد متقصدش
أصلها لسه زعلانة من علي
كضمت إنجي غيظها
من تعمد أسيل فتح
موضوع على أمام راغب الذي تحدث
مستفسرا
علي علي مين
أسيل علي مصطفى أصله طلع معجب
بإنجي بس يا حرام لحق اللي قبله
راغب باستغراب علي معجب بإنجي غريبة
أصله مش بتاع الحوارات دي
راندا متدخلة
و فيها إيه علي شاب وسيم و غني و أخلاقه
عالية يعني أي بنت تتمناه بس هو للأسف
وقع في الشخص الغلط
إنجي و قد فهمت ما تقصده
لو عاجبك أنا ممكن أضبطهولك ياعيني
لسه مصډوم لما رفضته أهو تبقى تواسيه
و تحاولي تنسيه فيا و إنت و شطارتك
بقى
راندا و هي تلوي ثغرها
بتتريقي حضرتك
إنجي تؤ كنت برد عليكي يا بيبي
أخرجت علبة سجائرها من حقيبتها لتشعل
واحدة و تنفث دخانها غير آبهة بنظرات
أسيل و راندا الغير راضية على تصرفاتها
و معاملتها لهم و كأنها هي الملكة و هما
وصيفتيها
كبيرة لترفع عينيها ببطئ وراءها لتجد علي
يقف وراءها يرمقها بنظرات ممېتة
اوقفها پعنف جاذبا إياها من ذراعها و يده الأخرى
قبضت على حقيبتها ليجرها إلى خارج النادي
رغم مقاومتها له
نزلا درجات النادي الخارجية ليترك يدها
لتشتمه إنجي قائلة باندفاع
إنت إتجننت يا حيوان إيه اللي إنت عملته
داه
مسح على خصلات شعره بشدة بسبب
غضبه منها ليهدر حالما إنهت كلامها
إخرسي و ليكي عين تتكلمي مصاحبة
أسوأ شلة في الجامعة و قاعدة معاهم في
مكان ژبالة زي داه عاوزة توصلي لإيه بعندك
داه
إختطفت إنجي حقيبتها من يده و جسدها
ينتفض من شدة حنقها من جرأته
و إنت مين عشان تحاسبني أنا حرة
و إوعى تفتكر إني هعديلك اللي عملته هتشوف
أنا هعمل فيك إيه و الله لندمك على اللي
إنت عملته داه
دار علي حول نفسه لا يدري ماذا يفعل
لقد جن جنونه
منذ قليل عندما كان جالسا
مع احد أصدقاءه في أحد مطاعم والده
و صلته صورة إنجي و هي تدخن و أمامها
كأس خمر مرسلة من أسيل و التي تفوت
فرصتها حتى تسخر منه

على إعجابه بإنجي
لأنه يرى انها فتاة جميلة و خلوقة متربية كويس
عكسها من حسن الحظ أن المطعم كان
قريبا جدا من مكان الملهى ليصل
في أقل من دقيقة
وضع إصبعه على فمه يأمرها بالصمت بعد
أن نفذ صبره
ششش إخرسي مش عاوز أسمع صوتك
خالص إيه عاوزة إيييييه صاح فيها
إنت عارفة إن اللي جوا دول مش صحابك
و لاعمرهم حبوكي و بيتمنولك الاذى
مش خاېفة مثلا واحد منهم يحطلك
مخدر في المشروب بتاعك و إنت عارفة
بعدها هيحصل فيكي إيه
إبتلعت ريقها بتوتر لمجرد تخيلها أن ذلك
قد يحصل لكنها لم تشأ الاعتراف بخطئها
فكل ما

قاله صحيح و بالفعل في الآونة
الأخيرة فكرت اكثر من مرة في قطع علاقتها
بهم لكنها مازالت تنتظر الوقت المناسب حسب
رأيها
رمقته شزرا و هي تتوجه نحو سيارتها
لتفتح الباب لكن علي اغلقه مجددا و
اخذ منها المفاتيح ثم أمسك بمعصمها
ساحبا إياه إلى الجهة الأخرى ليدخلها
عنوة
إركبي أنا اللي هسوق عشان اضمن إنك
هش هتروحي مكان ثاني
هتف بها و هو يغلق الباب وراءها
صعد إلى جانبها و حرك مقود السيارة
يستمع بكل هدوء لشتائمها ذات اللسان
السليط لم تتوقف عن شتمه و تهديده
و هي تمسد معصمها الذي ټأذى بسبب
قبضته
قطع سيل شتائمها قائلا
لو حابة انا بنفسي هتصل بسيادة
الرائد فريد و احكيله اللي حصل بالحرف
الواحد و اقله إن أختك الآنسة إنجي
قاعدة و پتدخن
سجائر و قاعدة مع اصحابها و إلا تحبي اكلم اخوكي الثاني
ضغطت إنجي على أسنانها هاتفة بغيظ
مكنتش
ضحك بخفوت قبل أن يتنهد قائلا
بنبرة لينة ينصحها
إنجي بلاش تعملي كده في نفسك
إنت بنت حلوة و مؤدبة و مش بتاعة
الهبل داه شايفة أسيل مكانتش كده
بس من وقت ما تعرفت على اللي إسمه
راغب حياتها تدمرت بقت
و بتعمل حاجات قرف سمعتها بقت
في الأرض في الجامعة و في كل مكان
عاوزة تبقي زيها جاوبيني أنا خاېف
عليكي و مهانش عليا تضيعي نفسك
بسبب عنادك رغم إني لسه مجروح منك
مش عشان رفضتيني لكن عشان طريقة
رفضك كانت مهينة بالنسبة لي و كمان
رحتي قلتي لأسيل و راندا بكرة هينشروا
الخبر في الجامعة و الطلبة كلهم هيعرف ا اللي
حصل
إنجي بدون إهتمام
متقلقش يومين و هيطلع خبر جديد و ينسوا
اجابها بخبث
أه قولتيلي بس انا مش مستعد
اسمع اي كلمة من اي حد
إنجي بحنق أقعد في بيتكوا و سكر تليفونك
علي مقترحا
تؤ أنا عندي إقتراح أسهل إنت اللي غلطتي
لازم تصلحي غلطتك دي
نظرت نحوه و هي تجيبه بسخرية
إيه عاوزني اتجوزك
علي بضحك لا بس تقبلي نبقى
مع بعض
شهقت إنجي پصدمة من إقتراحه و كانت
ستجيبه لكن قبل أن تنطق بأول كلمة قاطعها
موضحا
إنت هتمثلي إن إحنا بنحب بعض فترة
قصيرة لحد ما الحكاية تهدا و بعدين كل
واحد يشوف طريقه و متقلقيش أنا
راجل بكرامتي و مقبلش إني أفضل أحب
واحدة رفضتني
إنجي برفض
مش موافقة و بحذرك آخر مرة تتعامل معايا
بالاسلوب داه و آخر همك لو تكلموا عنك
عيال الجامعة اللي عاملهم إعتبار دول
و يلا وقف العربية و إنزل عشان انا صبري
بدأ ينفذ
رفع علي حاجبه و هو يرمقها بطرف عينيه
قائلا
بقى كده الحق عليا أنا اللي كنت عاوز
قاطعته بجدة و هي ترجع خصلات شعرها
إلى الوراء
ملكش دعوة بيا انت مش صغيرة و عارفة
مصلحتي كويس ثم إنت بأي حق تتدخل في
حياتي بالطريقة دي مجرد زميل في الجامعة
توقفت عن الحديث بعد أن شاهدته و هو يضحك
و يخرج هاتفه في نفس الوقت لتتمتم بحنق
رغم إستغرابها
إنت بتضحك ليه
لم تنتظر كثيرا حتى وصلتها إجابته
أصلي مكنتش أقصد اللي قلتيه خالص
إنت إنسانة متكبرة و أنانية و مغرورة اوي
لدرجة إنك مش شايفة عيوب نفسك صح
إنت حلوة بس في بنات أحلى منك بكثير
و مش شايفين نفسهم زيك أما عن الأدب
و الأخلاق فلو فضلتي على عندك داه هتخسري
نفسك و مش هتلاقي حد يبصلك
بس أنا كنت أقصد الصورة دي
أعطاها هاتفه لتظهر صورتها التي أرسلتها
له أسيل لتشهق إنجي پصدمة ثم تبدأ في
الضغط على أزرار الهاتف حتى تمسحها
لكن على كان أسرع منها حيث خطڤ الهاتف
من يدها قائلا
الصورة دي بعثتهالي صاحبتك اسيل
و قالتلي بص كويس مش دي البنت اللي كنت
معجب بيها و بأدبها و أخلاقها أهي بقت
زينا قاعدة معانا و و پتدخن
إنجي بارتباك و قلق
محصلش أنا عمري ما في حياتي
داه خالد هو اللي حط الكأس قدامي و أنا
غلطت إفتكرته عصير
علي و هو يدير رأسه تعبيرا على ملله
كل داه ميهمنيش أنا دلوقتي مش بفكر غير
في صورتي اللي إتهزت بسببك في الجامعة
و لآخر مرة هكلمك بأسلوب هادي و لطيف
مخلينيش أوريكي وشي الثاني
أوقف السيارة بعيدا قليلا عن سياج القصر
ثم نظر لها نظرة أخيرة قائلا
مستني ردك بكرة الساعة تسعة لو موصلتنيش
موافقتك الصورة دي هتشرف موبايل أخوكي و جدك
ضعط على آخر كلمة قبل أن يترجل من
السيارة و يسير إلى الخلف بضعة خطوات
حيث توقفت سيارة أخرى ليستقلها و يغادر
تاركا إنجي تكاد تتميز غيضا و ڠضبا
نزلت من السيارة بخطوات غاضبة لتركب
من الجهة الأخرى ثم تنطلق لتدخل القصر
غير منتبهة لسيارة هشام التي كانت متوقفة
في الجهة المقابلة للقصر يتابع كل ما حدث
أمامه بقلب يكاد ينفطر حزنا حيث ظن
أن علي هو حبيب إنجي التي رفضته من أجله
صباحا
إستيقظت يارا في ساعة مبكرة بعد شعورها
ببعض الآلام في بطنها تقلبت على جنبها الآخر
لتقع عيناها على صالح الذي كان مستغرقا
في النوم بجانبها
حاولت منع نفسها من تأمل تقاسيم وجهه
الوسيمة بطريقة حادة لتبتسم دون وعي منها
تتخيل أمنية لن تتحقق أبدا
أن كان يحدثها دون أن تنتبه له
أجش
صباح الجمال و الابتسامة الحلوة
تجهمت ملامحها على الفور لتصفع نفسها
داخليا على شرودها وضعت يدها على كفه
لتبعده لكنه همهم برفض محركا يده إلى
متقابلين لا يفصل بينهما سوى مسافة
قليلة غير مرئية
أغمض صالح عينيه متحدثا بهدوء
أول مرة أصحى على إبتسامتك الحلوة
أجابته دون تردد
إفتكرت حياتي قبل ما اشوفك
لمحت شبه إبتسامة إرتسمت على شفتيه
قبل أن يقول لها
النهاردة هنروح نطمن عليك و على البيبي
قطبت حاجبيها ليكمل مفسرا
مټخافيش داه كشف روتيني أي ست حامل
بتعمله عشان نطمن على وزن البيبي و صحته
و كمان الدكتورة هتكتبلك شوية فيتامينات
و أدوية
لانت ملامحها قليلا قائلة
متتعبش نفسك هروح لوحدي
همهم رافضا
تؤ هنروح مع بعض
بعد ساعات قليلة
عادا إلى القصر بعد أن إطمئنا على الجنين
و على صحة يارا و التي نصحتها الطبيبة
بالابتعاد عن التوتر و الإجهاد النفسي لأن
ذلك سيشكل خطړا على الحمل
لم يكن صالح ينوي العودة بل كان يريد
قضاء بعض الوقت معها خارجا
و أن يتناولا طعام الغداء لكنها رفضت
و أصرت على الرجوع إلى القصر
دلفت يارا إلى غرفتها لتضع حقيبتها على الكرسي
ثم سكبت كوب ماء لتشربه تزامنا مع دخول
صالح وراءها أعادت الكوب فوق الطاولة و هي
تسأله بنبرة فاترة
مش هتروح الشغل
حرك رأسه بنفي و هو يخرج هاتفه الذي كان
يهتز داخل جيب سترته ليجده سيف
ضغط على زر الايجاب ووضع الهاتف على
أذنه مسندا إياه بكتفه و هو ينزع أكمام سترته
يا أهلا و سهلا بالعريس
ضحك عندما جاءه رد سيف و الذي
لم يكن سوى شتيمة بألفاظ نابية إلتفت
نحو يارا خوفا من أن تكون قد سمعتهم
لكنه لم يجدها
وقف من مكانه يبحث عنها و في نفس
الوقت يستمع لسيف الذي كان يسأله عن
مكان آدم ليجيبه لكن بذهن شارد
مش عارف يا سيف و بعدين ما أنا قلتلك
لو كنت أعرف مكانه أكيد مش هقلك داه
إبن عمي بردو أنا عارف إنه اذاك كثير
بس
داه قفل في وشي راحت فين دي كمان
لتعمل حاجة في نفسها بنت المجنو
رأها في الشرفة تركز ببصرها على شيئ
ما تحتها ليسير ناحيتها وجدها تراقب
أروى التي كانت تلاعب لجين على أرجوحتها
حلوين أوي صح
توقف قليلا قبل أن يتابع
إنت كمان هتبقي مامي زي القمر
صالح كان يشعر بحركتها لكنه تجاهل ذلك
مكملا حديثه
هنجيب أطفال كثير بس إعملي حسابك عاوزهم كلهم أولاد طبعا بهزر عاوز بنوتات حلوين
زي مامتهم عنيهم خضراء
بتمهل لتكتم يارا أنفاسها
أحاسيس رغم أنها طبيعية لكنها تمقتها و بشدة
كانت حرفيا
تزيد من عڈابها لتنتفض قائلة بنبرة عالية
لم تقصدها
بس إحنا من
شوية إتكلمنا في الموضوع داه
ووعدتني إنك هتسيبني بعد ما أولد
أجابها صالح و هو يبعد خصلات شعرها عن
أنا كنت بتخيل بس متحطيش في بالك
وأكمل على فكرة أروى هي أحسن حد هتقابليه
في القصر داه تقدري تنزلي تتكلمي معاها
هي أه مچنونة بس طيبة أوي شايفة
البنت اللي بتلعب معاها دي مش بنتها
دي بنت فريد جوزها بس هي بتعاملها
و كأنها بنتها لدرجة إنها مبقتش تروح جامعتها
عشانها بتحبها أوي
أغمضت أروى عينيها و قد بدأت معدتها تتقلب
من لمسات صالح
التي لاتزال تشعر بها رغم
إبتعادها عنه سارت بارتباك نحو باب الجناح
قائلة و هي ترتدي معطفها
أنا هنزل أشوفها فصدي أتكلم معاها عن إذنك
نزلت مهرولة عدة درجات لتسمع صوت صالح
يطلب منها أن لاتسرع لتتذكر في تلك اللحظة
أنها حامل لتتريث

في سيرها حتى وصلت
لبهو القصر ثم تابعت طريقها نحو الحديقة الخلفية
حيث كانت أروى تلاعب لجين
رأتها أروى و هي تتجه نحوها لتلوي
شفتيها بانزعاج و تعطيها بظهرها
يارا صباح الخير
تجاهلتها أروى و هي تحمل لجين مقررة
الصعود إلى الأعلى محدثة الصغيرة
يلا يا لوجي خلينا نطلع فوق أصل
الجو هنا فجأة بقى خنقة
إعترضت يارا طريقها تمنعها من المرور
قائلة
أنا بعتذر على الكلام اللي قلتهولك إمبارح
مكنتش أعرف إنك مرات فريد أخو صالح
هزت أروى حاجبها و هي تجيبها
يعني لو مكنتيش عرفتي إني مرات فريد
مكنتيش هتيجي تعتذريلي دلوقتي
تنهدت يارا بصوت مسموع لتقرر أن تكسب
صداقة أروى بكل الطرق حتى لو تطلب الأمر
أن تعتذر منها فقد تحتاج لها في يوم
من الايام خاصة مع وجود تلك الافعى فاطمة
تحدثت بعد أن ظلت ثوان صامتة تبحث
عن الكلمات المناسبة التي ستبدأ بها حديثها
بصراحة لا بس أنا مكنتش قاصداكي إنت
وقتها
أروى پغضب طفيفو هي فاطمة كانت
عملتلك إيه عشان تشتميها من أول يوم
جيتي فيه هنا
يارا و هي تخفض رأسها بتوتر
عشان حاطة عينيها على جوزي
شهقت أروى و هي تضع يدها على ثغرها
ثم تلفتت حولها لتتأكد من خلو المكان بعدها
أروى بهمس و سرعة في نفس الوقت
إنت بتقولي إيه إنت متأكدة طب عرفتي
إزاي هي اللي قالتلك و إلا إنت اللي
شفتيها
إبتسمت يارا عندما تذكرت كلام صالح
و صفه بأنها مچنونة و طيبة لتجيبها
طبعا متأكدة أنا مش بتبلى عليها
أنا أصلا شفتها كذا مرة قبل كده أنا مش
عاوزة ادخل في تفاصيل خاصة بس اه
متأكدة البنت دي حاطة عينها على جوزي
عشان كده شټمتها إمبارح و طلبت من صالح
إنه يطردها بس هو قلي إنه ميقدرش عشان
القصر ملك لجده و هو الوحيد اللي يقدر
يتحكم فيه
أروى بتأييد و هي تبعد يد لجين التي كانت
تجذب حجابها
أيوا صح جدو صالح هو الوحيد اللي يقدر
يطرد او يعين الشغالين هنا يعني
الحكاية
بقت كده يعني الحيتين قاعدين في المطبخ طول النهار و بيتقاسموا في رجالة القصر إنت ليكي
صالح و أنا ليا فريد أنا كده فهمت الحكاية
يارا باستفهام
حكاية إيه
أروى بابتسامة شريرة
أنا هفهمك
في فيلا ماجد عزمي
تقلبت ميرفت في فراشها بتأفف من صوت
الهاتف المزعج الذي ظل يلح مرارا و تكرارا
على وصول رسايل نزعت الغطاء السميك
في فوقها ثم رفعت رأسها تتبع

مصدر الصوت
لتعلم أنه هاتف زوجها ماجد الذي لم يكن
موجودا بجانبها يبدو أنه غادر إلى عمله
و نسي هاتفه فالساعة الان تشير إلى العاشرة
صباحا
زحفت للجهة الأخرى لتلتقط الهاتف المزعج
حتى تغلفه أو تحوله للوضع الصامت لكن
فضول الأنثى بداخلها كان أقوى لتضغط
على الرسائل و تبدأ في قراءتها واحدة تلو
الأخرى حتى إنتهت
رمت الهاتف بجانبها بلا مبالاة ثم إتعدلت
لتسند ظهرها على خلفية السرير و تنظر
أمامها بلا هدف دقائق قليلة حتى فتح
باب الغرفة و ظهر من وراءه ماجد الذي
كان يبحث عن هاتفه كالمچنون ليجده
فوق الفراش مكانه
تلعثم و هو يبرر سبب عودته قائلا
أنا نسيت تلفوني و ميرفت إنت كويسة
تساءل عندما لم يجد منها أي ردة فعل بل
ظلت جامدة و كأنها لوح خشبي
إلتفتت نحوه توجه لها نظرات مشمئزة قبل
ان تنبس بمعنى
لم تمهله حتى يتدارك نفسه لتضيف دون أن
تتغير تلك النظرة على ملامحها
دكتورة محامية مهندسة إنما رقاصة
للدرجة دي بټموت في الرمرمة إوعى تفكر
إني كنت نايمة على وذاني و مش داريانة
بحاجة من مغامرات جوزي المستشار
هبت من مكانها لترتدي خفها المنزلي و تستدير
متجهة نحو المرآة لتقف أمامها و تبدأ في
ترتيب خصلات شعرها قائلة من جديد
أنا عارفة كل حاجة و من سنين كمان يعني
من أول مرة خڼتني فيها ضحى عباس
مديرة مكتبك زمان فاكرها
لم يجبها أو يعلق فقط إكتفى بالاستماع
إليها
بنتك إتجوزت و إبنك بقى راجل
قطب حاجبيه بفهم ليسألها
عاوزة إيه يا ميرفت
ميرفت باندفاع و هي تلتفت نحوه
نتطلق كل واحد فينا يشوف طريقه
كفاية عمري اللي ضاع مع واحد زيك
إندفع ماجد نحوها هادرا پغضب
بقى دلوقتي الحق عليا بقيت انا الراجل الخاېن
و إنت الست المظلومة اللي تعبت من تصرفات
جوزها مش لايق عليكي دور الضحېة بلاش
نضحك على بعض
ميرفت ببرود
مبقاش ينفع دلوقتي يا ماجد إحنا أصلا
جوازنا كان غلطة من الاول رغم كل السنين
اللي قضيناها مع بعض إلا إننا مقدرناش نعيش
كأي زوجين طبيعين عشنا و كل واحد فينا بيلوم
الثاني إن هو اللي غلطان كل يوم خناق و مشاكل
و الفجوة اللي بينا بتكبر كل يوم لحد ما خلاص
بقينا غرباء و إحنا عايشين تحت سقف واحد
بدل المرة عشرة كل داه مبقاش مهم إحنا
و لا مرة قعدنا نتكلم مع بعض عشان نصلح حياتنا
و اكيد مش هنيجي دلوقتي نعمل كده
دي نهاية الطريق للأسف
أومأ لها ماجد فهو طبعا كان ينتظر سماع
هذا الكلام منذ سنوات هو أيضا لم يعد يستطيع
تحمل هذه الحياة الباردة المزيفة ليقول بجدية
تمام يبقى إتفقنا و متقلقيش حقوقك كلها
محفوظة هبقى أحولك المبلغ على حسابك
بالبنك و الفيلا هكتبها باسم ريان تقدري تقعدي
فيها
ميرفت بابتسامة خبيثة و هي تركز ببصرها
في نقطة وهمية أمامها
كده نبقى متفقين
الفصل الثالث
8 8K 75 63
بواسطة yasmiinaaziz
رمى سيف الهاتف من يده بعد أن رفض صالح إخباره على مكان آدم للمرة الالف طوال الأسابيع
الآخيرة و هو لا يكف عن البحث عنه كالمچنون
في كل مكان حتى أنه قد كلف اكثر من
ثلاثمائة فرد من رجاله ليبحثوا عنه في جميع
المطارات و الموانئ و في كل مكان يمكن أن
يتواجد فيه دون جدوى و هذا ما جعله عصبيا
جدا في الفترة الأخيرة
سمع خطوات سيلين وراءه ليلتفت نحوها
منتظرا ما ستقوله له
إنت مصر تقتله
رفع حاجبيه و قد تملكه شيطان الڠضب ليندفع
نحوها ممسكا بذراعها بقوة صارخا في وجهها
خاېفة عليه ليه بتحبيه إنطقي إيه اللي
بينك و بينه عشان كل شوية تيجي تسأليني
عليه
أغمضت عينيها پخوف غير قادرة حتى على
رؤية ملامحه المرعبة لكنه رغم ذالك لم يرحمها
و كأن من أمامه ليست تلك الحبيبة التي قام
بأشياء لم يتخيل أنه سوف يفعلها يوما حتى
يفوز بها
صاح من جديد بعد أن طال صمتها
قلتلك إنطقي قوليلي خاېفة عليه ليه
أجابت پبكاء
أنا خاېفة عليك إنت مش تقتله عشان هتبقى
مچرم
إمتلأت بالدموع و قد لان قليلا بفضل كلماتها
البسيطة
طب خلاص إهدي كل حاجة هتبقى كويسة
نظرت نحوه تستجديه مرة أخيرة
يعني مش هتقتله
أجابها بحدة و هو يضغط على أسنانه پغضب
المۏت هيبقى أرحم من اللي هعمله فيه
سنين و أنا بستحمل و أعدي لغاية ما خلاص
جاب آخره معايا
سيلين برجاء
بلاش يا سيف إسجنه و بلاش تقتله
نفضها سيف عنه بعد أن ضاق ذرعا و لم يعد
يجدي اللين معها نفعا ليهدر بعصبية و غيرة
ملكيش دعوة بالمواضيع دي و متتدخليش
ثاني فلي ميخصكيش إنت فاهمة
صاحت سيلين لأول مرة بعد أن فقدت
السيطرة على أعصابها
لا يخصني لما جوزي بيبقى بيدور على
حد عشان ېقتله و يبقى مچرم يبقى يخصني
قاطعها سيف پجنون عندما شعر أنه على وشك
فقدان السيطرة على نفسه
سيلين إخرسي مش عاوز كلمة زيادة في
الموضوع داه
دفعته سيلين و تراجعت بجسدها إلى الوراء
قائلة بتصميم
يبقى إطلقني يا سيف طلقني و روح إعمل اللي
إنت عاوزه انا مستحيل أبقى على ذمة واحد مچرم زيك
توسعت عيناها پخوف بينما تركيزها كان منصبا
على هذا الۏحش الذي ظهر فجأة أمامها لم
يكن سيف من يقف أمامها الان بل شيطان
بعيون حمراء يرمقها پغضب قاټل
ترجوه أن يتركها لكنه ظل واقفا كالتمثال
و كأنه لا يسمعها كانت تستمع لصوت تنفسه
القوي تلاه همسه و هو يردد و كأنه مختل عقلي
عاوزة تتطلقي عاوزة تسيبيني و تروحيله
أمال رأسه ليصبح شكله كمچنون هارب من
مصحة نفسية و هو يفح من بين أنفاسه
عارفة أنا وصلت عملت إيه عشان أتجوزك
كذبت و أنا اللي بكره الكذب و إستحملت
دلعك و برودك شهور طويلة و إنت جنبي و مش
قادر ألمسك عشان مش عاوز أغصبك على حاجة
جبتلك كل اللي إنت عاوزاه و عيشتك أميرة
حبيتك و إديتك قلبي حاولت بكل جهدي
أخليكي مبسوطة رغم إني كنت بټعذب
بعد كل داه عاوزة تتطلقي
توقف عن التحدث ليستجمع أنفاسه قبل أن يهدر من
جديد
ماشي إتفقنا هطلقك
بس بشرط الأول تدفعي ثمن كل حاجة
خذتيها مني ثمن حبي و إهتمامي بيكي
و دول غاليين أوي حتى الهدوم و المجوهرات و ثمن مصاريف عملية طنط هدى هتدفعي
ثمن كل حاجة كل حاجة خذتيها مني
دفعها لتشهق پألم من بين دموعها و هي تحاول
موازنة جسدها الذي كان يسقط على الأرض
بسبب دفعته القوية لترمقه بوجه شاحب
و هو يردد بصوت عال زاد من رعبها
بقى عاوزة تطلقي عشان تروحيله للدرجة
دي بتحبيه
تضاعف خۏفها حتى أن
قلبها كاد أن يتوقف فجأة عن النبض بسبب
تسارع دقاته هزت رأسها بنفي تنظر له
بتوسل لكنه لم يأبه
لأول مرة لم يعد يهتم لحزنها و بكاءها بعد
أن كان مستعدا لقتل نفسه فداء لأي دمعة
تسقط من عينيها
كانت ستتحدث لتبرر له لكنه اخرسها بإشارة
من يده ثم قال
المسرحية إنتهت و الأقنعة إتشالت و كل
حاجة بقت عالمكشوف يعني معادش فيه
داعي للكذب و التزييف عشان كده عاوز
أصارحك بحاجة أخيرة أنا زهقت منك
قالها ببطئ و تلذذ و كأن هدفه قد أصبح
فقط إيلامها و جرحها بدل إسعادها مضيفا
بقسۏة اكثر
و مش عارف انا حبيتك ليه أصلا لو على
الجمال ففي أحلى منك بكثير و لو على
الأخلاق و التربية فمفيش ست محترمة
تدافع عن راجل ثاني قدام جوزها و لا حتى
تفكر فيه بينها و بين نفسها و إنت واقفة
قدامي بكل بجاحة و بتطلبي مني الطلاق عشانه
قاطعته سيلين تنفي
تهمه المتتالية عنها مبررة
پبكاء
انا مش بدافع عنه أنا خاېفة عليك إنت
سيف بصړاخ و هو يرمقها باحتقار
إخرسي مش عاوز أسمع صوتك من هنا
و رايح هعاملك المعاملة اللي تستحقيها
سيف اللي بېخاف عليكي و بيحبك إنتهى
خلاص و جا مكانه الشبح و دلوقتي
جهزي نفسك عشان مسافرين
إبتلعت سيلين جميع إهاناته رغم شعورها بانفطار قلبها بسبب كمية القسۏة التي تلقتها منه
دفعة واحدة لتهتف من بين شهقاتها
هنروح على فين
صاحت پألم عندما أمسك فكها بأصابعه
يضغط عليها بۏحشية حتى كاد يقطعه
هاتفا بازدراء نفذي الأوامر من غير ما تسألي
يلا
حاولت هز رأسها بالايجاب دلالة على
تنفيذ أوامره لكنها لم تستطع بسبب
قسۏة قبضته التي منعتها من التحرك
بينما كانت دموعها تتقاطر فوق يده
رغم ذلك لم يرحمها و كان شيطانا قد
تملكه هكذا هو سيف إذا تحول إلى
الشبح فكل قسۏة العالم تجتمع بداخله
ظل يحدق فيها عدة ثوان قبل أن يتركها
مردفا بنبرة جافة غوري إعملي اللي قلتلك
عليه أوام
أسرعت سيلين من أمامه نحو غرفة الملابس
پألم أغلقت باب الغرفة وراءها ثم خطت نحو الداخل لتخرج بعض الملابس بعشوائية و هي
تهمس لنفسها پقهر
أنا اكيد بحلم مش هو داه سيف اللي بيحبني
داه واحد ثاني انا اول مرة أشوفه
رمت الثياب من يدها لتسقط على ركبتيها
تبكي پقهر و خوف مما ينتظرها في الايام
القادمة
في المساء في جناح فريد
كانت أروى تجلس على الاريكة و بجانبها
لجين تلعب بألعابها نفخت بملل و هي
تعيد المكعبات التي رمتها الصغيرة من الصندوق
في ذات الوقت دلف فريد و هو يبتسم لهما
بتعب بعد يوم طويل من العمل
حمل لجين و جلس مكانها ثم جذب أروى
من ذراعها حتى وقعت فوق الصندوق
إنفجر ضاحكا عندما ضړبته على كتفه قائلة
تحدث و هو يبرق لها بعينيه ممثلا الحدة
مش عاجباكي رومانسيتي يا أروى هانم
أسرعت أروى لتجيبه و هي تنفي ببلاهة
ياعم و هو إحنا طايلين كثر منها إنت بس
و لا يهمك
تحدثت أروى تسأله
مش هتغير هدومك و تتعشى
أومأ لها ليضع الصغيرة فوق ساقيها ويقف
من مكانه قائلا
أكلت في الشغل هدخل أخذ شاور و أطلع
أكمل لعب مع لوجي واحشاني اوي
لوت أروى شفتيها ممثلة الغيرة لتقول
لوجي بس اللي واحشاك راحت عليكي يا
أروى خلاص شهر العسل خلص ااااااا
بتعمل إيه نزلني ضحكت البت عليا نزلني
برستيجي راح وقع على الأرض نزلني
أدور عليه قبل ما يضيع مني
صاحت عندما رفعها من رقبة قميصها الخلفي
لتتأرجج ساقيها في الهواء نظرت بغيظ
نحو لجين التي كانت تصفق بيديها و تضحك
و كأنها تشاهد عرضا في السيرك
قائلا من بين أخرى
وحشتيني جدا دايما و على طول
همست له أروى و هي تحاول النزول
مينفعش قدام البنت عيب
فريد برفض
تؤ مش قبل ما تتأكدي إنك وحشتيني
أروى بضحك
خلاص و آلله تأكدت و عارفة أنا بس كنت
بجر شكلك
لكنه تراجع قائلا بمرح يمازحها
ااه يا ظهري إنت مش ناوية تطولي شوية
هتفضلي لحد إمتى أوزعة
شهقت و هي تدفعه قائلة بخبث
بقى كده مش عاجبك يلا يا لوجي خلينا
نروح أوضتنا اصلي تعبانة و عاوزة أنام
الخلف قائلا بلهفة
لاااا إلا دي مش هخليكي تعتبي باب الأوضة
و خلي لوجي تنام معانا بس متمشيش
قبل خدها و هو يهمس مضيفابليز
نظرت أمامها للجين لتغمزها مبتسمة بانتصار
قبل أن ترسم ملامح الجدية على وجهها قائلة
عفونا عنك يلا أدخل خذ شاور عشان
عاوزة أروح أقعد ما البت يارا مرات أخوك
فريد بدهشة
يارا مش كنتوا مټخانقين إمبارح
أروى جات النهاردة الصبح و إعتذرت مني
و أنا عشان قلبي رهيف و بيضعف قدام
العيون الخضراء و البت عليها عيون أحيييه
و لا نانسي عجرم بس انا لسه زعلانه منها
تخيل قعدت ساعتين أتحايل عليها
عشان تقلي
على إسم الدكتور اللي بتروحله
بس مرضتش تقلي و مصرة إن شفايفها طبيعي
بت حقودة
دفعها فريد برفق إلى الأمام و هو يضحك
على چنونها لتتمسك به أروى هاتفة برجاء
و تنظر له بعيون القطط
مطت شفتيها للأمام و هي تكمل بصوت
مكتوم
زي بق البطة بالضبط بليز
كان فريد ينظر لها ببلاهة عندما كان يتحدث
حتى إذا إنتهت ضړب يدها التي كانت

تتمسك
بكتفه قائلا
متجوز مچنونة يا ناس يا بت إعقلي مش
كفاية اوزعة و كمان هبلة فيلر إيه اللي إنت
عاوزة تعمليه بعدين مالها شفايفك
أروى بحنق
اوووف يا بخيل مش عاوزني أصلح شفايفي
عشان متخسرش فلوسك أنا عاوزة شفايفي
تبقى حلوة زي يارا
جربي تغيري حاجة في شكلك عشان أفرغ
و خدودك اللي شبه الفراولة دي و كل حاجة
فيكي بتاعتي أنا يا مجنناني إنتي
مش شايفه نفسك في المراية هو في
أحلى من كده طب أعترفلك بحاجة
أنا إنبسطت جدا لما قررتي متروحيش الجامعة
عشان مش عاوز حد يشوف قمري اللي طالع
بالنهار و منور حياتي بس لو غيرتي رأيك
و عاوزة تروحي إبقي خذي لجين معاكي
عشان محدش يبصلك
ضحكت أروى ثم تأوهت من ألم شفتيها
لتتحدث و هي تتلمس شفتيها بأصابعها
مش جايبة كرامتي الأرض غير رومانسية
لو فضلت كده هضطر ألبس باروكة
ضحك فريد ثم أرخي أصابعه عن شعرها
و يبدأ في ترتيبه قائلا بصدق
كرامتك فوق راسي و في عنيا يا مجنونتي
هسيبك المرة دي عشان شفايفك اللي بازت
بس متنسيش تحطي عليها مرهم عشان
بكرة ألاقيهم جاهزين
لکمته أروى على صدره هاتفة بحنق
هي شفايفي هدوم لازم أغسلها عشان
بكرة تلاقيهم جاهزين روح خدلك شاور
عشان تيجي تهتم بلوجي شوية يارا بقالها
ساعة بترن عليا يمكن عاوزة حاجة
ضحك فريد من جديد قائلا و هو يتوجه
نحو الحمام
ما محبة إلا بعد عداوة
أنهى فريد حمامه و إرتدى ملابسه ثم
خرج ليجد أروى تجلس على السرير
و منشغلة مع لجين في تركيب سكة
القطار
رفعت رأسها لتجد أمامها فريد الذي كان
يتأملهما بحب يشع من عينيه لم ينتظر
كثيرا حتى إنظم إليهما يعدل سكة القطار
التي كانت منحنية في زوايا خاطئة
فكها و أعاد تركيبها لتهتف أروى بازعاج
مزيف
بنتك دي طالعالك بتحب ألعاب الأولاد
مصممة تمشي القطار بتاعها بقالي ثلاثة
ايام بحاول اركب السكة بس مقدرتش
أجابها فريد بعد أن إنتهى في ثوان معدودة
من تركيب السكة ليبدأ في تركيب قطع القطار
طالعالي حبيبة بابي
ترى إكتمال السكة بينما تحدثت أروى
من جديد
طيب خلي بالك منها أنا هنزل ليارا و ارجع
و لو تعبت و عاوز تنام كلمني انا هاخذ التلفون
معايا
تمتم فريد بصوت منخفض
تمام بس متتأخريش
ثم عاد لينشغل باللعب مع الصغيرة
نزلت أروى الدرج لتجد يارا تنتظرها
و ما إن رأتها حتى صعدت الدرجات الفاصلة
بينهما هامسة بصوت بالكاد يسمع
إتأخرتي ليه بقالي ساعة مستنياكي
أجابتها أروى بهمس أيضا
إستنيت فريد لما فضي عشان يهتم
بالبنت و جيت على طول فيه إيه
جذبتها يارا وراها و هي تلتفت حولها
كالسارق و تنزل بها درجات القصر متجهة
نحو المطبخ قائلة
عاوزاكي في موضوع مهم جدا
رددت أروى خلفها باستغراب
موضوع مهم
أضافت يارا بتردد
و خطېر جدا و مينفعش حد يعرفه خلينا
ندخل المطبخ و نتكلم براحتنا
دلفتا إلى الداخل لكنها وجدتا هانيا و فاطمة
تجلسان حول الطاولة و تشربان القهوة
تجهمت ملامح يارا و هي ترمق فاطمة بنظرات
قاټلة بينما تحدثت أروى بكل برود و هي ترفع
يدها لترسم مستطيلا وهميا في الهواء أمامها
شاهد قبل الحذف أفعتان تجتمعان في مكان
واحد داخل قصر عزالدين
بنبرة تدل على إنزعاجها موجهة حديثها لهانيا
إنت إيه اللي مقعدك هنا لغاية دلوقتي مش
ناوية تلمي الباقي من كرامتك اللي ملهاش
وجود أصلا و تغوري من هنا
أجابتها هانيا ببرود دون أن تلتفت إليها
مش فاهمة قصدك إيه يا أروى هانم
أروى بسخرية
قصدي إن أروى هانم بتقلك إمشي من هنا
خلاص فرمان إقالتك منصبك صدر من يومين
يا فريال خانوم فياريت تلمي هدومك و تمشي
عشان معادش ليكي لازم في القصر داه
ظلت هانيا في مكانها دون أن تبدي أي ردة
فعل قائلة
بس فريد بيه هو اللي جابني عشان أشتغل يعني
للأسف أنا باخذ اوامري منه هو و بس
هزت أروى رأسها بإيجاب متمتمة
و بتعرفي تردي كمان ماشي خليكي قاعدة
بس إبقي إفتكري إني حذرتك و قلتلك
إمشي بهدوء بدل المرة عشرة عشان
إن شاء الله إن شاء الله خروجك من هنا
هيبقى بڤضيحة
أشارت ليارا التي كانت تكتم ضحكتها
بالخروج ثم سارت وراءها بضع خطوات
حتى إذا وصلت للباب توقفت لتلتفت
نحوهما من جديد قائلة بسخرية و هي تلوي
شفتيها
إبقي إمسحي الأرض كويس يا فاطمة
عشان في أربعة كيلو كرامة واقعين من حد
مهزق عمال يمشي و سايب كرامته لغاية
ما بقى خالي من الكرامة و دا مرض معدي
فخلي بالك من نفسك إنت كمان
سارت و هي تتمايل بتعمد أمامهما لتثير
غيظهما وجدت يارا تضحك على تصرفاتها
لتشاركها الضحك و هي تسير بها نحو إحدى
أركان الحديقة
أروى
يلا كفاية ضحك بقى و قوليلي كنتي
عاوزاني في إيهو إيه هو الموضوع المهم
اللي مجرجراني عليه من حضڼ جوزي في
نص الليل داه
يارا بضحك
هو إنت دايما كده مچنونة دي الساعة يادوب
داخلة على تسعة
أروى يلا بقى تكلمي قبل ما نتجمد من البرد
و يلاقونا تمثالين جليد
يارا و هي تفرك يديها بتوتر
أنا كنت عاوزة أقلك إن أنا حامل
إندهشت أروى لكن عندما شاهدت توتر يارا
لم تشأ أن تحرجها أكثر لتردف يارا مكملة
أصل أنا و صالح تجوزنا بقالنا أكثر من شهر
ألف مبروك داه خبر حلو اوي و لازم نحتفل
بيه
إرتبكت يارا و هي تجيبها
عشان خاطري متقوليش لحد خلينا
نزيد أسبوع و إلا إثنين كمان مش عاوزة
حد يفهمني غلط بس و الله العظيم أنا
و صالح بقالنا اكثر من شهر متجوزين
ربتت يارا على كتفها قائلة بابتسامة صادقة
و الله مصدقاكي و فرحت جدا عشانك
أكيد صالح مدلعك آخر دلع عشان ولي العهد
تحدثت و هي تحرك حاجبيها لتخفي يارا
توترها و تومئ لها برأسها بالإيجاب
أروى بتذكر
يعني هو داه الخبر الخطېر اللي إنت
عاوزة تقوليلي عليه
حركت الأخرى رأسها بنفي لتشهق أروى
و هي ټضرب صدرها بحركة شعبية قائلة
يا لهوي إوعي تقوليلي إنك عاوزة تنزلي
البيبي زي البنات اللي في الروايات لا ياختي
أنا مليش في الكلام داه دي چريمة و هتحاسب
عليها و أنا بصراحة مش ناقصة ذنوب كفاية
الدكاترة اللي بيدعوا عليا في الجامعة
قاطعتها يارا برجاء
يا أروى بليز إرحميني أنا مش حمل جنانك
دلوقتي مين قلك إني عاوزة أنزله
أروى بتفكير
مدام قلتيلي بليز ماشي قدامك دقيقة
عشان تكملي الحكاية اصلي مش بعرف
أسكت
اكثر من دقيقة عاملة زي قناة النيل
الإخبارية و ممكن أدخل عليكي في اي وقت
إتفضلي
حدقت فيها يارا و هي تحرك رأسها بيأس قبل
أن تتحدث
أصل أنا من شوية كنت واقفة في البلكونة
وشميت ريحة حلوة اوي
أروى بضحك
بتتوحمي يا بطة
يارا بإيجاب أه الظاهر كده
أروى بحماس
أنا بحب الحاجات دي أوي ها بتتوحمي
على إيه قوليلي عاوزين نطلع عنين صالح
و نقرفه في عيشته
يارا بإرتباك أنا عاوزة سجاير
أروى بذهول س س إيه ياختي بقى
أنا بقلك نطلع عنين صالح تقوليلي سجاير
إنت عاوزة تودينا في داهية
يارا
مش بإيدي انا كنت واقفة في البلكونة
و شميت ريحة السجاير سېجارة واحدة بس
مش هتأثر
أروى بتفكير
طب بعيدا عن إن السجاير بتضر بصحتك
و صحة البيبي منين هنجيبلك سجارة دلوقتي ياترى
نبعث حد من الحرس يجبلنا علبة من برا
نظرت نحوها و هي تضيق عينيها مضيفة
دي تبقى ڤضيحة بجلاجل صح اصل
إحنا السجاير عندنا عورة هنا
يارا بملل
عورة إيه إنت الثانية دي طنط
إلهام پتدخن و مامي و انا كمان
لما كنت في الجامعة جربت كذا مرة بس
معجبنيش طعمه وحش
أروى بسخرية
و دلوقتي بقى طعمه حلو إمشي من
يا بت أنا مش فاتحة كشك هنا شوفي
جوزك يمكن تلاقي معاه
حركت قدمها لتسير للأمام عائدة نحو
غرفتها لكن يارا جذبتها لتعيدها قائلة
بس صالح مش بېدخن
أروى أمال انا اللي بدخن يابت متخلينيش
أشتم اللي جابك أنا ماسكة نفسي بالعافية
يارا بإلحاح لا بس جوزك بېدخن روحي
هاتيلي منه سجارة و إلا إثنين بس من غير
ما يحس بليز
الناس بتسرق ذهب و فلوس و انا أسرق
سجاير عاوزاهم يقولوا عليا حرامية السجاير
أنا ماشية و أوعي ترنيلي ثاني أنا من النهاردة
معرفكيش
يارا بتوسل
بليز يا أروى أرجوكي عشان البيبي
يرضيكي يطلع مرسوم على ظهره سېجارة
رمشت بعينيها و هي تكرر بإلحاح
بليز يا أروى بليز إنت صاحبتي الوحيدة
في المكان داه
أروى و هي تقلب شفتيها
غلطة و ندمانة عليها لحظة ما فكرت
أبقى صاحبتك
يارا يلا روحي بسرعة أنا هستناكي بس
متتأخريش عليا الجو برد
أروى باستسلام
ماشي بس تعالي أدخلي إستيني تحت في الصالون
عشان الجو برد اوي هنا و إنت حامل
إبتسمت لها يارا ثم سارتا نحو الداخل دون
أن ينتبها لهانيا و فاطمة اللتين كانتا
تقفان خلف إحدى الأشجار في مكان مظلم
و تستمعان لهما
شهقت فاطمة پقهر و هي تهمس لهانيا
إنت سمعتي اللي أنا سمعته دي طلعت حامل و كمان متجوزين بقالهم أكثر من شهر
هانيا و هي تربت على كتفها بشفقة
إهدي يا فاطمة إنت عارفة إن داه كان
هيحصل دلوقتي أو بعدين
فاطمة پغضب ووعيد
بس انا مش هسيبهم حتى لو بقى
عندهم عشر عيال صالح ليا أنا و هاخذه
منها بأي طريقة
إلتفتت نحو هانيا و قد بدأ عقلها يحيك
خيوط خطتها الشريرة قبل أن تتحدث
بتحريض
و إنتي كمان لازم تستعجلي و تنفذي خطتك
قريب جدا عشان العقربة اللي أروى دي مصرة
إنها تطردك من هنا
أومأت لها هانيا لتضحك فاطمة بشړ و هي
تكمل
تعالي عشان مهمتك هتبتدي من دلوقتي
في الأعلى
دلفت أروى الجناح لتجد فريد مازال يلعب
مع لجين رآها ليبتسم و هو يرفع ذراعيه نحوها
قائلا
تعالي
واحشاني
أروي بسعادة بالسرعة دي
فريد مقبلا رأسها دايما و على طول أشار
نحو القطار الذي كان يسير فوق السكة مصدرا صوتا عاليا ليعرض عليها أن تشاركهما اللعب
بصي لوجي مبسوطة إزاي الظاهر عجبتها اللعبة
دي جدا
إستندت أروى بذقنها فوق صدره و هي تقول
اه فعلا حلوة اوي
شعرت بالنعاس لأن فريد كان يلعب بخصلات شعرها
بعد أن أزاح حجابها تنهدت قبل أن تنتفض
فجأة وهي تتمتم بإسم يارا مما جعل فريد يستغرب
مالك يا حبيبتى
تلعثمت و هي تجيبه لا و لا حاجة أنا هروح
الحمام
وقفت تلتفت حولها بحثا عن علبة السچائر
الخاصة به و هي تكاد تبكي بداخلها شاتمة
يارا بكل الشتائم التي تعرفها
لمعت عيناها عندما لمحت العلبة فوق
الكومودينو و فوقها القداحة وراء ظهر فريد مباشرة
رفعت عيناها نحو فريد الذي لم يكن
منتبها لها
إختطفتها ثم خبأتها في صدرها بسرعة
ثم سارت نحو باب الجناح قائلة
حبيبي خمس دقائق و راجعة
لم تنتظر حتى إجابته و هرولت خارجا حتى
وصلت ليارا التي كانت تنتظرها
تحدثت بصوت لاهث و هي تنظر حولها
بقيت حرامية بسببك خذي يا أختي
على الله ينفع
إلتقطت يارا العلبة و القداحة لتشعل إحدى
السچائر و تبدأ في تدخينها بشهية و كأنها
تأكل وجبتها المفضلة
اخذتها أروى نحو الصالون الخشبي الموجود
في الحديقة لتجلسا عليه و من حسن الحظ
أنه كان في مكان مظلم
في الأعلى
كانت فاطمة تقف في بهو الطابق الذي
يقع فيه جناح فريد تراقب المكان و هي
تحث هانيا حتى تنجز مهمتها
طرقت باب الجناح ليفتح لها فريد بطلته
الساحرة و رائحة عطره الرائعة و التي جعلت
هانيا تبتسم تلقائيا و هي تكاد تلتهمه بنظراتها
الشغوفة
هانيا مساء الخير يا فريد بيه
فريد مساء النور
هانيا أنا كنت
جاية عشان آخذ لوجي
أصل داه وقت نومها بعد إذنك طبعا
فريد بنفي لوجي هتبات معانا النهاردة
هانيا بإيجاب اوكي فريد بيه تصبح
على خير و سوري لو ضايقت حضرتك
أصلي شفت أروى هانم تحت
و كنت هسألها بس
سكتت قليلا ثم إلتفتت نحو الجهة التي
كانت تقف فيها فاطمة ثم عادت لتنظر أمامها
لتهتف بخبث
أصلها كانت بتشرب سجاير مع يارا هانم
فمحبيتش

أضايقهم
تأملت ملامح فريد المندهشة بإستمتاع
و هي تقول في نفس الوقت عن إذنك
يا فريد بيه
دلف فريد مرة أخرى نحو الجناح ليبحث
عن علبة سجائره بعد أن تذكر أروى عندما خرجت
مسرعة منذ قليل دون أن تخبره وجهتها
ضحك عندما لم يجد العلبة مكانها ليحدث
لجين بمزاج
مامتك دي إنحرفت رسمي حسابها معايا
لما ترجع
في الحديقة
إنتهت يارا من تدخين أول سېجارة ثم
فتحت العلبة لتخرج سېجارة أخرى لكن أروى
إختطفت العلبة من يدها هاتفة بحنق
نهارك إسود يا بت إتهدي كفاية هتأذي البيبي اللي في بطنك بالقرف ده
يارا برجاء
واحدة ثانية بس بليز أوعدك إن دي
هتكون آخر مرة
هو اصلا طعمه وحش و أنا مش بحبه
أعطتها أروى العلبة على مضض لتضيف
يارا و هي تلتقطها بلهفة مثل قط جائع وجد
سمكة أمامه قوليلي يا أروى هو إنت
ليه بطلتي تروحي الجامعة
أرويعشان لجين
يارا ماهي عندها مربية
أروي پغضب طفيفلا

انا طردتها بس فريد
قلي خليها تقعد لغاية ما يلاقيلها شغل مناسب
في مكان ثاني
هزت يارا رأسها عدة مرات قبل أن تتحدث
طيب كلمي أي مكتب تشغيل و هو هيبعثلك
غيرها الاهتمام بالأطفال صعب جدا و مش
هتقدري عليها لوحدك
أروى يعني عاوزاني أسيب البنت أربعة
و عشرين ساعة مع المربية لا مقدرش طبعا
دي يتيمة و محتاجة حب و حنان مش إهتمام
بس المربية مهمتها إنها تحميها و تغيرها لها
هدومها و تأكلها و تنيمها و تلعب معاها بس
هي هتعمل كل داه عشان واجبها مش عشان
بتحبها لجين دي بنتي و أنا لا يمكن أخليها
تحس في يوم من الايام بأنها يتيمة و ملهاش
أم الاحساس داه وحش جدا و أنا أكثر حد
عانيت منه رغم إني امي كانت عايشة
يارا بتأييد فعلا معاكي حق بس بردو
خسارة إنك تسيبي جامعتك و إنت فاضلك
سنة واحدة
أروى مش قبل ما أطمن على لجين حطي
نفسك مكاني إنت لو خلفتي هتأمني على
إبنك مع واحدة ثانية متعرفيهاش
يارا بعدم إهتمام
لا أنا هسيب البيبي مع ابوه عشان هنطلق
بعد ما أخلف على طول إحنا متفقين على كده
شهقت أروى لما سمعته لكنها لم تصدق
ظنا منها أن يارا تمزح لتهتف بسخرية
باين إن السجارة لحست دماغك أنا
بقول كفاية كده
أخذت السېجارة من يدها ثم رمتها نحو الأمام
لتقع تحت قدمي صالح الذي توقف عن السير
و إنحنى ليمسك ماتبقى من السېجارة و يرفعها
للأعلى قائلا
إيه دي
فزعت أروى من حضوره المفاجئ لتتمسك
بيارا التي ذهلت أيضا من مجيئه
تحدثت أروى بتأتأة و هي تضحك ببلاهة في
نفس الوقت
ههه ههه ص صالح
أجابها صالح و هو يرمي عقب السېجارة من
يدها أيو صالح ممكن أعرف إنتوا بتعملوا إيه هنا
تنحنحت أروي و هي ترسم الجدية المزيفة
التي لا تليق بها على الإطلاق قائلة
قاعدين بنتكلم في مواضيع خاصة بالستات
هنكون بنعمل إيه يعني
صالح باستهزاء و هو يرفع حاجبيه بشك
و أنا قلت كده بردو ماهو مش معقول هتقعدوا
برا في البرد داه و الظلمة دي عشان تشربوا
سجاير مثلا
نفت أروى برأسها لتبدو مضحكة و كأنها طفلة
صغيرة و هي تراقب خطوات صالح الذي
تحرك نحو أحد الاعمدة و ضغط على
رز لينير المكان
أعوذ بالله سجاير هو إحنا بتوع الكلام داه
ضحك صالح ثم جلس بجانب يارا قائلا
لا طبعا
أشار نحو العلبة التي كانت فوق الطاولة
قبل أن يضيف
مش دي علبة السجاير بتاعة فريد أصله
مش بېدخن غير النوع داه
أروى بنفي لالا إحنا لقيناها واقعة على
الأرض هناك
نظر نحو يارا ليقول محاولا إخفاء ضيقه منها
متهيألي كفاية كده و خلينا ندخل جوا
الدنيا برد و ممكن تمرضي
أجابته أروى بمزاح بعد أن لاحظت عدم رغبة يارا
في الذهاب معه
ما تهدى يا عم الۏحش البت سفروتة مش
قدك و إنت كل ما تشوفها تاخذها ورا مصنع
الكراسي وفر صحتك لسه العمر قدامكوا طويييل
قهقه صالح بينما ظلت يارا تنظر لهما بعدم
فهم لتميل أروى ناحيتها هامسة قاعدة
و بتبحلقي في إيه ما تقومي تسبقيه عشان
تغسلي إيديكي و وشك من ريحة السجاير اللي
مالياكي دي قبل ما يعرف بقيتي شبه عم صبري صاحب القهوة اللي في حارتنا
كانت يارا ستقف لكن يد صالح منعتها الذي
هتف من بين ضحكاته
خليكي و بلاش تسمعي كلام الهبلة دي
عشان هتوديكي في داهية
أجابته أروى و هي تمط شفتيها
كلكوا ظالميني كده طب و الله أنا أكثر
واحدة غلبانة في البيت داه
إطلعي لجوزك زمانه مستنيكي ورا مصنع
الكراسي
وقفت أروى من مكانها و هي ترتب حجابها قائلة بغرور
تؤ أنا و فيري أركى أرقى من كده يلا
تشاو تصبحوا على خير
ما إن غابت أروى حتى تجهمت ملامح صالح
ليستقيم واقفا من مكانه و يجذب يارا من ذراعها
هاتفا بحدة
وصل بيكي الاستهتار و الأنانية
إنك تشربي سجاير و إنت حامل عاوزة
تقتلي البيبي
ضغط على ذراعها أكثر مضيفا بټهديد
نسيتي أخوكي
لمعت عينيه بشراسة تحت أنوار الحديقة
مما جعل يارا تغمض عينيها پخوف قبل
أن ترد بصوت ضعيف
داه داه وحم
كتفيها و يحثها على السير نحو القصر
وحم و إلا وحشتك عمايلك بتاعة
زمان حسابك فوق أقسم بالله لربيكي
يا يارا عشان تبقي تفكري قبل ما ټأذي إبني
ثاني
إبتلعت المسكينة ريقها بصعوبة و هي
تسير إلى جانبه و كأنها آلة لم تعد تفكر
في نفسها
فهي قد تعودت على عقابه
و عڈابه لكن شقيقها الصغير الذي
لاذنب له لاتستطيع توريطه مع هذا الۏحش
الذي لايرحم سوف تظل تعتذر له حتى
الصباح إذا لزم الأمر لكنها ان تدعه يؤذيه
في غرفة كامل و إلهام
كانت إلهام تجلس أمام تسريحتها تنزع
مجوهراتها و تزيل طن مواد التجميل التي
كانت تضعها فوق وجهها
بينما كان كامل منشغلا بالعمل على حاسوبه
كعادته إلتفتت نحوه قائلة
آدم كلمني النهاردة و قالي إن سيف لسه
بيدور عليه و مش ناوي يسيبه المرة دي
أجابها كامل ببرود
يستاهل محدش قله ېتهجم على بيوت الناس
إلهام پغضب
دلوقتي بقت بيوت ناس مش داه سيف
عدوك اللي عاوز تتخلص منه و تأخذ كل ثروته
و إلا هما القرشين بتوع الورث اللي هو رجعه
عموا عنيك
كامل بعدم إهتمام
أيوا بالضبط ثروة أبويا كلها رجعت ليا أنا
و أمين و داه اللي انا كنت عاوزه
إلهام طب و إبنك هتخلي سيف ېقتله
تنهد كامل بصوت مسموع قبل أن يجيبها
اه عشان غبي و متهور هو ھجم على
فيلة سيف مش عشان الفلوس بس عشان حاطط
عنيه على مراته طول عمره
رمقته إلهام بنظرات مشمئزة قبل أن تنطق
مدافعة عن إبنها
هذا الشبل من ذاك الاسد يا حبيبي و لو
إنك محصلتش حمار ۏحشي و إلا فاكرني
هبلة و نايمة على وذاني و مش حاسة
بنظراتك الژبالة لميرفت مرات ماجد عزمي
أغلق كامل الحاسوب ثم رماه جانبا هادرا بحدة
إنت إتجننتي إزاي تتجرئي و تكلميني بالطريقة
دي
إلهام
قبل شهر كنا متفقين و بنخطط عشان
نوقع سيف و ناخذه ثروته
نرفع على أبوك قضية حجر
عشان تقدر تتصرف بكل حرية في ثروته
بدل ماهي ملكك على الورق و بس إيه اللي
غيرك دلوقتي للدرجة دي كلت عقلك بجمالها
و دلالها و نستك مصالحك
تلعثم كامل و هو يجيبها متهربا من نظراتها
المسلطة عليه
إنت باين عليكي إتجننتي مافيش حاجة
من اللي إنت قلتيها حصلت و إذا كان
على سيف أنا قلتلك مية مرة هو رجع نصيبه
في ورث أبويا و داه كفاية ثروته و فلوسه
كلها عملها بنفسه هو تعب و إشتغل لحد
ما بقى سيف عزالدين زهقت من
الخطط و المؤامرات و لو على إبنك فأنا
مليش دعوة بيه خليه يتحمل نتيجة تصرفاتك
إلهام بشك طب و قضية الحجر
كامل بمراوغة هبقى أشوف الموضوع داه
مع أمين و أقلك و سيبني دلوقتي أركز عشان
عندي صفقة مهمة لازم أدرسها
أجابها باقتضاب ثم إنشغل بحاسوبه تاركا
إلهام تكاد ټنفجر من شدة ڠضبها متمتمة بداخلها
بتوعد ماشي يا كامل أنا هعرف إزاي أرجعك
خاتم في صباعي زي ماكنت بقى فاكرني
هبلة و غبية عشان أصدق كلامك داه مش
إلهام الدسوقي اللي جوزها يسيبها عشان واحدة
ثانية و إبني أنا هعرف إزاي أخليه ياخذ حقه
يتبع
الفصل الرابع
فتح صالح باب الغرفة و دفع يارا أمامه برفق
لتفرك ذراعها پألم مكان أصابعه التي كانت تضغط
على ذراعها سارت نحو الحمام حتى تغسل
يديها و وجهها من رائحة السچائر التي كانت تعبق
منها لكن صوت صالح الغاضب أوقفها
رايحة فين
أجابته باقتضاب هدخل الحمام رواية بقلمي ياسمين عزيز
صالح پغضب بسرعة عشان هطلبلك الدكتورة
تيجي تطمن على البيبي
إبتلعت ريقها بصعوبة و بدأت دقات قلبها
تتسارع قبل أن تهتف بنبرة بدت واثقة
مفيش داعي البيبي كويس
قاطعها بصرامة و نظراته تدل على إشمئزازه
محدش خد رأيك و يلا غوري من قدامي عشان
ريحتك بقت تقرف
ضغطت على أسنانها پغضب و هي تشتمه بداخلها
قبل أن تدلف الحمام و تغلق الباب وراءها پعنف
غسلت أسنانها ووجهها و يديها جيدا ثم خرجت
لتجده يجلس أمام طاولة الطعام ينتظرها و هو
يحرك هاتفه بين أصابعه شعر بوجودها ليرفع
رأسه نحوها قائلا بنفاذ صبر عندما وجدها واقفة
في مكانها
تعالي
جلست أمامه و هي تفرك يديها بتوتر بينما نطراته
الحادة تكاد تخترقها دفع طبق الطعام نحوها
هاتفا يلا كلي و بعدين إشربي كباية اللبن
أمسكت الشوكة بامتعاض ثم غرستها في شريحة
اللحم المشوية و اكلتها دون شهية ثم همهت
باعتراض
بس انا مش جعانة
صالح إنت متعشيتيش كويس فلازم تاكلي
عشان البيبي محتاج تغذية يلا بلاش دلع
عاوز الطبق فاضي
يارا برفض قلتلك مش جعانة و بعدين متخافش
على البيبي هو مش هينقصه حاجة و لو انا
مكلتش هو هيتغذي مني فمتقلقش
صالح بانزعاج كل اللي قلتيه داه ملوش لازمة و يلا
كلي أنا لسه محاسبتكيش على اللي هببتيه
من شوية
خفضت يارا رأسها دون جدال ثم شرعت في
الأكل رغما عنها حتى أكلت نصف الطبق رغم إنها كانت تتعمد أكل الخضروات فقط توقفت عندما
شعرت

بأنها لن تستطيع تناول المزيد
كانت أنظار صالح مسلطة على أقل حركاتها
و ما إن كادت تبعد يدها عن الشوكة حتى
وضع يده على كفها يمنعها لترفع بصرها نحوه
بحيرة لكنه ضغط على أصابعها ناهرا إياها
كملي أكل إنت مكلتيش غير شوية خضار
حركت برأسها بنفي ثم تناولت كوب العصير
بيدها الأخرى قائلة
شبعت خلاص معدتي هتوجعني و ممكن
أرجع
أراح يده من فوقها ثم أخد السکين و الشوكة
ليقسم قطعتين صغيرتين من اللحم ثم رفع
الشوكة نحو فمها قائلا بلهجة غير قابلة للنقاش
يلا كلي
فتحت فمها لتتكلم لكنه نهرها بنظراته الصارمة
لتتناول يارا القطعة بصمت و هي تحاول تجاهل
تلك الوخزات الطفيفة في معدتها
تناولت القطعة الثانية و الثالثة قبل أن
ترفع نظرها نحوه بعينين متوسلتين و هي
تقول
كفاية بليز مش قادرة آكل أكثر من كده
تراجعت بجسدها إلى الوراء تمسح دموعها
التي تساقطت رغما عنها ليزفر صالح
بانزعاج و هو يرمي الشوكة من يده
و يقف من مكانه متجها إليها قائلا
بټعيطي ليه دلوقتي إنت عاوزة تقتلي
الولد سجاير و عياط مش كفاية إنك رافضة
تأكلي
جذبها من ذراعها لتقف أمامه كانت نظراته
مخيفة لترتعش يارا پذعر متذكرة تهديده لها
بشقيقها ريان
شعرت بتجمع حبيبات رقيقة من العرق على
جبينها مع تزايد إضطراب معدتها رغم أنها
حاولت جاهدة تهداة نفسها و إيهامها أنه
ټهديد فارغ و أنه فقط يريد إخافتها لكنها
لم تهدأ ليلاحظ فريد إضطرابها هتف بقلق
و هو يتفقد حرارتها
في إيه مالك حاسة بۏجع
حركت رأسها بالايجاب و هي تضغط على
شفتيها مانعة شهقاتها من الخروج قبل أن
بالبكاء من شدة خۏفها
مرددة بكلمات
متقطعة أنا آس فة أرجوك و الله
أس فة سامحني و أنا مش هزعلك ثاني
أنا عاوزة البيبي و مش حابة أئذيه و الله
أنا غلطت بليز مش هعمل حاجة وحشة ثاني
و هشرب كباية اللبن بس كفاية عقاپ أنا
بقيت عايشة في ړعب من ساعة ما إنت
ظهرت في حيا
توقفت قليلا عن التحدث قبل أن تواصل
الحديث و قد شعرت أنها قد أخطأت في
الحديث

لتتدارك نفسها بصعوبة مبررة
أنا مش عاوزة أبقى خاېفة منك عشان
لما أتوتر داه هيأثر على البيبي و الله داه
قصدي بليز متزعلش مني
كان صالح لايزال مصډوما من فعلتها فهي
لأول مرة تتجرأ لم تفعل ذلك
مسبقا بل كانت تشمئز منه كلما لمسها أو
مر بجانبها يبدو أنه قد بالغ في إخافتها
هذه المرة و هذا ما أشعره للحظات بالندم
و العطف ليس عليها فقط بل على الصغير
فهي محقة في كلامها يجب عليه مراعاتها
أكثر حتى لا يؤذي الجنين
ربت على ظهرها قليلا قبل أن يلف وجهه
طيب يلا عشان تنامي و إنسي كل حاجة
و بعدين إنت خاېفة ليه انا معملتلكيش
حاجة أنا بس كنت عاوزك تاكلي عشان
متتعبيش إنت حامل و طبيعي الأكل
بتاعك يتضاعف يلا تعالي أنا الليلة
عاوزة أنيم إبني في حضڼي
إبتعدت عنه يارا و هي تمسح وجهها من
الدموع قائلة بغيظ
وضع يده خلف ظهرها ليسير بها باتجاه الفراش
قبل أن يجيبها لا المرة دي عاوز مامته تكون
راضية مش ڠصب عنها زي كل مرة
يارا بذهول
مش فاهمة
صالح و هو يغطيها مش ظروري تفهمي
يلا دلوقتي نامي و إرتاحي و بلاش تفكري
في اي حاجة
أومأت له بالإيجاب و هي تضع رأسها على
ذراعه ككل ليلة لكن هذه المرة شعرت بأن
هناك شيئا ما مختلف يبدو أنه يحاول
تخفيف ضغطه عليها من أجل الطفل ترددت
قليلا قبل أن تسأله
إنت مش هتعاقبني صح مش هتأذي ريان
أطفأ النور الذي بجانبه بيده الأخرى ثم
جذب الغطاء ليغطيهما معا قائلا
قلتلك إرتاحي و متفكريش في حاجة تصبحي
على خير
إلتفت بجسده حتى أصبح صدره يلامس ظهرها
من الخلف بينما يده كان يضعها بلطف فوق بطنها
لم تستطع يارا إغماض عينيها و هي تفكر في
حياتها معه تتمنى لو أنه بالفعل يفي بوعده
و يتركها بعد ولادة الطفل مالاتفهمه لحد الان
هو لماذا يحتفظ بها ألم ينتقم منها كما أراد
ألم يكتف حتى الآن من تعذيبها و إھانتها
أو أنه قد إكتفى بعد أن ثأر لكرامته و بعد
أن شفى غليله منها قرر الزواج منها و إنشاء
عائلة تنهدت بصوت مسموع و هي تعلن
إستسلامها فشخص غامض كصالح لن تستطيع
أبدا التنبأ بما في عقله
شعرت بيده تتحرك على بطنها قبل أن تسمعه
يقول بصوت أجش
بتفكري في إيه
أجابته رغم علمها بأنه يعرف كل ما يدور في
عقلها و لا حاجة مش جايلي نوم
هو أنت غيرت البرفيوم بتاعك
أخفى دهشته من سؤالها قائلا ببرودلا ليه
إستنشقت الهواء بصوت مسموع قائلة
مش عارفة كنت فاكراك غيرته عشان داه
ريحته حلوة أوي
ظل عدة دقائق ثامتا و لم يجبها حتى ظنت يارا أنه قد غفى امسكت بيده التي كان يضعها على بطنها
لتبعدها عنها لكنه ضغط على اصابعها مغمغما بنعاس
نامي يا يارا نامي خلي الليلة تعدي على خير
في جناح فريد
فتحت أروى الباب ثم تسحبت للداخل و هي
تسير على أطراف أصابعها بعد أن نزعت حذاءها
تسمرت مكانها تبتسم ببلاهة عندما وجدت فريد
أمامها يجلس على السرير مقابلا للباب
رفعت إصبعها نحوه قائلة برجاء و ربنا ما أنت
قايل حاجة
رفع فريد حاجبيه نحوها ثم هتف متراجعا بجسده
إلى الوراء ليستند بيديه على الفراش
ماشي حيث كدا إنت اللي هتقولي
رمشت أروى بعينيها عدة مرات مدعية التفكير
هقول إيه
فريد بصرامة و هو يبرق بعينيه أروى
مطت أروى شفتيها و هي تبرطم بهمس مع
نفسها هو فاكر نفسه في القسم
إنتفضت عندما صاح فريد بصوت عال ينادي
إسمها مرة اخرى لتهتف پخوف و هي تتقدم منه
مش هتكلم غير بحضور المحامي بتاعي
ضم فريد شفتيه يمنع نفسه من الضحك عليها
بسبب تعابير وجهها المضحكة لكنه تمالك
نفسه ليتحدث بجدية
مش وقت سخافة دلوقتي تكلمي كنتي
فين و بتعملي إيه لغاية دلوقتي برا الجناح
أروى غير مبالية بجديته في الحديث
معلش أصل روحي الفرفوشة هي اللي
دايما واخذه القيادة
نزعت حجابها ثم أسدالها لتبقى ببيجامة
النوم و هي تتحدث دون توقف
كنت تحت في الجنينة مع يارا ما أنا
قلتلك قبل ما أنزل إنت نسيت
مرت من جانبه لتأخذ هاتفها لكنه أمسكها من
معصمها ليوقفها إلتفتت نحوه لتجده يطالعها
بنظرات غامضة قبل أن يسألها بنبرة تبدل
على نفاذ صبره
أروى كفاية لف و دوران و جاوبيني كنتي بتعملي إيه تحت
علمت أروى حينها أنه إكتشف أمرها لتتمتم
و هي تفرك شعرها ببلاهة طبعا هيعرف
امال داه ضابط
جلست على ركبتيها أمامه و هي تنظر له
بنظرات وديعة قبل أن تستأنف حديثها
أنا آسفة و الله دي سلفتي الحقودة
مش عارفة إزاي سحرتني بكلامها و عنيها
الخضراء و خلتني أسرق علبة السجاير
بس و الله أنا قطعت علاقتي بيها و مش
هكلمها ثاني لو عاوز
رمشت بعينيها عدة مرات ثم رفعت إحدى
يديها لتمسح دموعها التي لم تكن موجودة
و لم ترى إبتسامة فريد الذي بدا مستمتعا
بهذا العرض الذي تقدمه زوجته المچنونة
ليهتف ممثلا الڠضب
بتسرقي سجاير يا أروى بقى دي آخرتها
أروى پبكاء مزيف
و الله قلتلها كده هبقى حرامية السجاير
بس هي اللي كانت عاوزة تبوز سمعتي
في العيلة كيد سلايف دي غيرانة مني
عشان أنا جوزي ضابط و حلو و زي القمر
مش زي جوزها اللي عامل زي هالك الأخضر
فريد بضحك و هو يوقفها قومي نامي
يا مچنونة أنا مش عارف إنت إزاي كده
تجاوزته أروى لتأخذ مكانها على الفراش
قائلة بمزاح
لو مش عاجبك طلقني ااه يخربببت
عدوك كنت بهزر
متحدثا بنبرة محذرة
قلتلك مية مرة قبل كده بلاش الهزار
البايخ داه يخرببيت ألفاظك ياشيخة
تنيلي نامي مش عاوز أسمع صوتك
أطفأ فريد النور ثم عاد ليتمدد مكانه
على السرير ليتفاجأ بأروي ترتمي فوقه
قائلة بمزاح
ياختي بيضة و مقموصة و زي العسل
و بمۏت فيها يا ناس
فريد و هو يضرب رأسها
بتدلعي بنت أختك يا بت إتلمي أنا عارف
إنك هبلة يا حرامية السجاير
أروى بضحك
طب و الله العظيم بحبك و بمۏت فيك و إنت
عامل نفسك متعصب كده و الظاهر إن إبن
أخوك اللي هيشرف الدنيا هيبقى شبهك بالضبط
عشان كده مامته بتتوحم على السجاير
ضيق فريد حاجببه بعدم فهم لكلامها الغريب
ليسألها قصدك إيه إبن أخويا مين
أروى بتأكيد
و هو في غيره هالك الأخضر مراته حامل
و قالتلي إنهم متجوزين بقالهم شهر قبل ما
يعملوا الفرح يعني
شعر فريد و كأن أحدا ما سكب فوق رأسه
دلو ماء بارد بمكعبات ثلج في أحد ليالي الشتاء
القارس أغمض عينيه ليتذكر صورة يارا في
السچن و هي تتوسل له أن
ينقذها ثم صوت سيف الذي أوصاه بمراقبة
أخيه لعلمه أنه سوف يقوم بشيئ متهور إذن
هو قد تزوجها بالسر بالتأكيد فعل ذلك ڠصبا
عنها فهو رأي
مدى كرهها له و ذلك يدل على
إستحالة موافقتها نفخ بضيق ثم إبتسم
باقتضاب قائلا
اه حامل حلو اوي ربنا يسعدهم
لاحظت أروى إرتباكه لتسأله مخفية شكها
هو إنت مكنتش تعرف إنه تجوز قبل بشهر
فريد بتفي
لا طبعا بس يمكن عنده أسبابه اللي خلته
يخبي علينا كلنا عموما أنا هبقى أتكلم معاه
و اشوف الموضوع
أروى بنفي الأحسن إنك متقلوش عشان ميحصلش
مشاكل بينه و بين مراته عشان حكتلي
فريد تمام يلا تصبحي على خير بكرة في
عندي قضية مستعجلة الصبح و لازم أخلصها
صباحا
فتح فريد باب سيارته ليستقلها باتجاه عمله
لكنه توقف بعد أن سمع صوت هانيا تناديه
فريد بيه
إلتفت نحوها ليراها تتقدم نحوه و هي ترسم
إبتسامة كبيرة على وجهها قائلة برقة و لطف
صباح الخير يا فريد بيه آسفة لو هعطل حضرتك
بس كنت عاوزة أستأذنك في حاجة
فريد باختصار إتفضلي
هانيا و هي تفرك يديها بتوتر
أنا كنت عاوزة أروح اشوف ماما و أخواتي اصلي
بقالي مدة مازرتهمش
قطب فريد حاجبيه باستغراب قبل أن يجيبها
بس إنت عندك يوم الجمعة راحة
هانيا و هي تمثل الحزن
ايوا فعلا بس أنا كنت خاېفة إني لو خرجت من
القصر أروى هانم تمنع الحرس إنهم يدخلوني
حضرتك عارف إنها مش عاوزاني اشتغل هنا
فريد و هو يطالع ساعته
تمام روحي و لو عاوزة تاخذي النهاردة إجازة
هانيا بسعادة
ميرسي جدا يا فريد بيه و آسفة لو عطلت حضرتك
أومأ لها فريد ثم توجه لسيارته مغادرا نحو
عمله بينما سارت هانيا بخطواتها الواثقة و قد
إنقلبت ملامح وجهها البريئة لأخرى متوعدة
إستقلت سيارة أجرى نحو منزلها لتمكث هناك
ساعتين ثم غادرت نحو الصيدلية إشترت الدواء
الذي أخبرتها عليه فاطمة طبعا بعد أن دفعت ثمنه
اضعافا بسبب رفض الصيدلاني بيعه لها بدون
وصفة طبية لكنه سرعان ما غير رأيه طمعا بالمال
خبأته بحرص في حقيبتها ثم خرجت لتشتري عدة
أغراض أخرى و من بينها علبة سجائر
عادت لمنزلها و أخفت حقيبتها جيدا حتى
لا تقع في يد أحد أخواتها

في مكان آخر بعيد جدا و تحديدا في
احد الجزر في المحيط الهادئ حطت
طائرة سيف الخاصة بعد ساعات طويلة
من الطيران و توقفت في عدة بلدان
نزل سيف درج الطائرة بخطوات واثقة
يتبعه مجموعة متدربة من الحرس الخاص
به أمسك يد سيلين التي كانت تسير إلى جانبه
بملامح متعبة لاتدري إلى أين تقودها قدماها
توقف فجأة ليلتفت نحوها و هو يخرج عقدا
رقيقا تتدلى منه نجمة كبيرة من الألماس
ألبسها إياه و هو يقول
العقد داه هدية من مامتك بعثته ليكي معايا
إبتسم بمكر عندما رآها ترفع يدها لتتحسس
العقد و هي تشكره بكلمات مختصرة
عاد ليمسك يدها و يسير بها نحو إحدى سياراته
المصطفة بالمكان
قاد السائق بسرعة معتدلة في طريق غابي حتى وصلوا إلى فيلا تحيط بها حديقة شاسعة تمتد
على عشرات الكيلومترات
بدت و كأنها محمية طبيعية او غابة صغيرة
نزلت سيلين من السيارة و هي تدور حول نفسها
تستكشف المكان قبل أن تتحدث متسائلة
هو المكان داه بتاع مين
أجابها سيف بنبرة هادئة
بتاعي أنا يلا خلينا ندخل جوا
تبعته سيلين للداخل تستكشف باقي
المكان فيلا كبيرة عصرية باللونين الأبيض
و الذهبي و بالداخل يزينها أثاث فاخر و تحف
باهضة الثمن دلفت سيلين لتستشعر دفئ
المكان مقارنة بالطقس البارد في الخارج
أشار لها أن تتبعه للأعلى نحو غرفتهما الجديدة
دلفت لتجده قد خلع معطفه و جلس على حافة
السرير ينتظرها إبتلعت ريقها بصعوبة عندما
وجدته يرمقها بنظرات غامضة أثارت حيرتها
و التي لم تدم طويلا عندما تحدث قائلا
انا عندي شغل كثير هنا فهنضطر نقعد
فترة
سيلين بقلق كم يعني
سيف مش عارف بس يمكن سنة أو أكثر
شوية
سيلين پصدمة إيه طيب و مامي إنت
هت
قاطعها بنظرات حادة قبل أن يقف من
مكانه ممسكا بذراعها مرغما إياه على السكوت
ثم هدر بشراسة
مفيش حد هييجي هنا طنط هدى هتفضل
في مصر في الفيلا هناك و الزفت اللي إسمه
ياسين كمان الأحسن إنك تنسيهم خالص إنت من النهاردة مش هتفكري غير فيا أنا و بس إنت فاهمة
هزها پعنف و هو يتابع بنبرة مختلة جعلت
سيلين ترتجف ړعبا منه
مفيش رجوع لمصر و لا خروج من الفيلا
دي غير لما أتأكد إنك بقيتي ليا أنا و بس
منعت دموعها من التساقط أمامه فهذا ليس
وقت الضعف لتستجمع كامل قوتها و ترفع
يديها لتحيط وجهه مستعطفة
حبيبي إنت عارف إن أنا كلي ملكك و مفيش
في حياتي غيرك
لانت ملامحه قليلا و هدأ تحت لمساتها الرقيقة
و إعترافها بحبها له لكنه سرعان ما إستعاد سيطرته
على نفسه ليزيح يديها هاتفا
بحدة
إنت كذابة و الدليل إنك إمبارح طلبتي الطلاق
عشان الحقېر آدم رواية بقلمي ياسمين عزيز
حركت رأسها بنفي و هي تحاول تحرير معصميها
من قبضتيه بينما كانت تسمعه يواصل حديثه
أنا هعرف أخليكي إزاي تحبيني زي ما أنا بحبك
صاحت بړعب و هي تجذب يديها بقوة
أنا بحبك إنت مش عاوز تصدقني ليه
أنا و الله عمري ما فكرت في حد غيرك
سيف عشان خاطري بلاش تخوفني منك
إنت ليه بقيت

كده
سيف متجاهلا رجاءها
بقيت كده إزاي
سيلين پبكاء بقيت تخوف أوي إنت كنت
بتعاملني بطريقة حلوة و مكنتش تخليني أعيط
بس دلوقتي تغيرت
سيف بهمس إنت كمان هتتغيري أوعدك
قلبك هيبقى ملكي و روحك و عقلك كل حاجة
فيكي ليا أنا أنا عارف إنك مستغربة من
كلامي بس معلش يومين ثلاثة و تفهمي كل
حاجة
حرر معصميها أخيرا لتشهق سيلين پألم
مما جعل سيف يواصل حديثه
بس بتفكري في حد غيري
غمغمت من بين شهقاتها تنفي تهمه الزائفة
غيرك
إعتصرها نحوه بقوة حتى كاد ېهشم ضلوعها
و كأنه يعاقبها قائلا
لا بتفكري في ياسين و بتهتمي بيه و بقى
جزء من حياتك بتقضي معاه ساعات باليوم
و هديتيه مكتب خاص عشان يذاكر فيه
بتهتمي بمامتك و بأكلها و مواعيد دواها
بتبتسمي لعم عيسى الجنايني و بتساعديه
في شغله و بتسقي الجنينة بداله
صړخ بانفاس لاهثة من فرط إنفعاله و هو يضغط عليها أكثر بتهتمي بيهم كلهم إلا أنا عمرك
ما فكرتي في يوم من الايام تختاريلي هدومي
او تكلميني في التلفون تقوليلي وحشتني
و لا مرة قلتيلي إنك عاوزة نقضي وقت مع
بعض حتى الكلب اللي إسمه آدم بتفكري فيه
و خاېفة عليه أكثر مني إفهمييييييي انا
مريض بيكي عارفة يعني إيه مريض بيكي يعني بتجنن حتى لما بشوفك بتلعبي
بموبايلك متستغربيش ملي هتشوفيه الايام
الجاية بس عشان اضمن إنك هتبقي ليا و بس

مساء في قصر عزالدين
إجتمعت العائلة حول طاولة الطعام يترأسها الجد
كعادته
تحدث موجها حديثه نحو إبنه كامل
إبنك فين يا كامل بقاله مدة مختفي
إرتبك كامل و هو يتبادل نظرات ذات مغزى مع زوجته التي كانت تجلس بجواره قبل أن يجيبه
بكذب
قصدك آدم اصل هو أه إفتكرت عنده شغل برا مصر
رمقه صالح بنظرات متهكمة قبل أن يهتف
بسخرية
حتى الكذب مش فالح فيه يعني عاوز تفهمني
إن إبنك الفاشل بقى بيسافر برا عشان الشغل مش
عشان هربان من سيف بعد عملته السوداء
صدم كامل و كذلك إلهام بأن الجد يعلم بهجوم
آدم على فيلة سيف ليتابع صالح بكل برود
على العموم هو خرج من حمايتي و حتى لو
سيف مۏته مش هتدخل لحد هنا و كفاية خليه
يواجه نتيجه تهوره بنفسه
إنتفضت إلهام بقلق بعد ما قاله فهي رغم خشيتها
من سيف إلا انها كانت متأكدة من أن الجد سوف
يتدخل و يحل المشكلة كعادته هتفت بحدة
متناسية مع من تتكلم
قصدك إيه بالكلام داه إنت هتخلي سيف
ېقتل إبني
لكزها كامل بمرفقه لينبهها لكنه لم تهتم به
بل ظلت نظراتها مصوبة على الجد الذي تابع
تناول طعامه ببرود دون أن يجيبها
هدرت إلهام بغيظ من تجاهله لها و هي
تقف من مكانها
أعمل اللي تعمله بس انا مش هسيب إبني
و هعرف إزاي أحميه كويس
رمت المنديل على الطاولة پعنف ثم غادرت
المكان ليعتذر كامل من والده على فضاضتها
معلش يا بابا إنت عارف إلهام هي بس قلقانة
على آدم
أشار له صالح بأن يصمت قبل أن يقف
هو أيضا من مكانه متجها نحو غرفته
عبس كامل و هو ينظر نحو الدرج حيث
كانت إلهام تسير بخطى غاضبة نحو غرفتها
ليقرر في الاخير اللحاق بها
في اليوم التالي
صباحا دلفت هانيا بوابة القصر و هي تبتسم
بخبث في داخلها بعد أن نجحت في إتمام
الخطة التي رسمتها لها فاطمة على أكمل وجه
حيت الحرس ثم أكملت طريقها للداخل متجهة
نحو المطبخ بحثا عن شريكتها
صباح الخير يا بنات
أردفت هانيا و هي تضع حقيبتها بحرص على
طاولة المطبخ لتجيبها سعدية و صفاء بصوت
واحد
صباح الخير
هانيا بتساؤل أمال فين فاطمة هي لسه
نايمة و إلا إيه
دلفت فاطمة المطبخ في تلك اللحظة لتجيبها
بدلا منهما
النوم و الراحة للهوانم اللي فوق إنما الغلابى
اللي زينا ملهمش غير التعب و الشقاء 2
ضحكت هانيا و هي تغمزها قائلة بمغزى
الصبر طيب يا بطة
جلست فاطمة إلى جانبها بعد أن دفعت عربة
الطعام بعيدا عنها لتهمس لها
ها طمنيني إيه الأخبار عملتي إيه
هانيا و هي تنظر لسعدية و صفاء
متقلقيش كله تمام أنا فهمت صحبتي
على كل حاجة و إديتها قرشين لزوم الخدمة
بس كان لازم نطلب الحاجة من محل غالي
كده داه مكلفنا مرتباتنا شهرين
فاطمة ماهو لازم نعمل كده عشان الخطة
تمشي مضبوط نطلب الحاجة من نفس المحل
اللي هي متعودة تشتري منه بس خلي بالك لحسن حد يكتشف اللي جوا الشنطة ساعتها هنروح فيها
هانيا متقلقيش أنا مضبطة كل حاجة الساعة
واحدة و نص بالتمام الطلبية هتوصل باسم
يارا هانم و إنت طبعا عارفة الباقي
فاطمة بخبث ماشي كده اللعب إبتدا يحلو
أوي و يومين ثلاثة بالكثير و كل حاجة تخلص
و يغوروا في ستين داهية
هانيا بقلق بس انا خاېفة أوي إفرضي صالح بيه
مرجعش النهاردة زي عادته
فاطمة هي تنهرها اوووف فال الله و لا فالك
إيه التشاؤم اللي إنت فيه داه لو حصل و مجاش
هبقى أتصرف متقلقيش
قاطع أحلامها صوت والدتها
يلا يا فاطمة اوام خذي الكبايات و شوفي السفرة
ناقصة إيه
نهضت فاطمة لتفعل ما أمرته به والدتها كاتمة
ڠضبها بداخلها و هي تعد نفسها أن كل هذا
سينتهي قريبا
مرت ساعات الصباح روتينية على الجميع
أروى منشغلة بلجين لا تتركها و لا لحظة واحدة
سناء خرجت للقاء بعض صديقاتها أمين
و كامل ذهبا إلى الشركة كعادتهما و هشام
مشغول بإفتتاح المستشفى أما إنجي فكانت
تحاول طوال الوقت ان تبعد عنها علي الذي
إستغل
تلك الخطة حتى يتلتصق بها كامل النهار
أما يارا فقد أخذها صالح لوالدتها و التي هاتفتها
لتخبرها بقرار طلاقها من والدها مما جعل يارا
تقرر الذهاب علها تقنعهما أن يتراجعا عن هذا
القرار
في تمام الساعة الواحدة و خمسة و ثلاثون
دقيقة كانت فاطمة تقف خلف إحدى الأشجار
أمام الفيلا بالضبط تراقب عامل التوصيل الذي
دلف إلى الفيلا صحبة احد الحرس
قطفت وردة ثم دلفت تسير ببطئ وراءهما
و هي تمثل أنها تتحدث في هاتفها
تجاوزتهما نحو المطبخ لكن الحارس
أوقفها ليطلب منها أخذ الأغراض
اومأت له ثم نادت لصفاء و التي أتت مسرعة
لتقول لها
صفاء من فضلك شوفي هاني عاوز إيه
حركت الهاتف في يدها لتراه صفاء ثم أكملت
طريقها للداخل أخذت الأخرى كيس الأغراض
ثم سارت لتصعد به لجناح صالح لكنها تراجعت
بعد أن تذكرت ان يارا ليست موجودة
أخذته نحو المطبخ ووضعته على الطاولة
قائلة لفاطمة
الطلبية دي عشان يارا هانم اول ما تيجي
طلعيهالها الأوضة
فاطمة و هي تنفخ بضيق
بقلك إيه يا صفاء أنا مليش دعوة بأي
حاجة تخص يارا هانم
مصمصت صفاء شفتيها ثم سارت نحو الفرن
لتتفقد الطعام لتنتهز فاطمة الفرصة و تخرج
علب السچائر و تضعها في الأكياس مستغلة
أن لا وجود لكاميرا مراقبة داخل المطبخ
وقفت من مكانها لتغادر المطبخ من الباب الخلفي
قائلة لصفاء
أنا طالعة اشم شوية هواء لما تخلصي الاكل
إبقي ناديلي
بعد أقل من ساعة توقفت سيارة صالح أمام
باب الفيلا اعطى مفاتيحه للحارس حتى
ينقل السيارة ثم ترجل ليفتح الباب ليارا
التي كانت متعبة جدا خاصة بعد فشلها
في إقناع والديها بالبقاء معا
كانت تسير ببطئ مستندة على صالح و كانت
هذه من المرات القليلة التي تقبل فيها أن يقترب
منها أو أن يساعدها توقفا عندما نادت عليهما
صفاء التي كانت تحمل الأكياس في يدها
إتفضل يا بيه يارا هانم طلبت الحاجات دي
و النهاردة وصلوا
أخذ منها صالح الأكياس ثم نظر ليارا
ليسألها كانت ستخبره أنها لم تطلب شيئا
لكنها غيرت رأيها عندما رأت إسم محل
العطورات و مواد التجميل الذي تقتني
منه دائما حاجياتها أومأت له بالايجاب
ثم صعدت الدرج ليلحقها صالح حاملا
الاكياس
سبقته يارا لتدلف غرفة الملابس لتغير ثيابها
و اخلد للنوم من شدة تعبها بينما بقي صالح
يستكشف محتويات الكيس
إبتسم بخبث و هو يرفع قلم احمر الشفاه
ذو اللون الصارخ الذي أعجبه بشدة متخيلا
إياه يصبغ شفتيها الجميلتين لعڼ نفسه
بسبب شعوره أنه يريدها في الحال لمجرد تخيل
هذا اللون عليها أعاد القلم لمكانه محاولا
التخلص من ذلك الشعور الذي يبغضه كثيرا
و هو فقدان السيطرة عن مشاعره تجاهها
فجأة عندما لمح ما جعل شياطينه تخرج
كز على أسنانه پغضب و هو يمسك علبة
السچائر بين يديه ليسحقها بكفه و يضغط
عليها حتى تدمرت بالكامل رماها على
الطاولة ثم أفرغ محتويات الكيس على
الطاولة عله يجد شيئا آخر و هو يتوعد
ليارا بالعقاپ هذه المرة
الفصل الخامس
شعرت يارا بالإرتباك عندما رأت نظراته المتوحشة
نحوها رغم انه لم يحدثها منذ خروجها من الحمام
إلا أنه لم يبعد عينيه عنها تحدث اخيرا ليأكد
شكها أن هناك مصېبة ما في الطريق
إمتى طلبتي الحاجات دي
قرأت يارا إسم المحل بتمعن قبل إن تجيبه
مش فاكرة نسيت
جلست أمام مرأة تسريحتها لتضع بعض المرطبات
على وجهها و ما إن إنتهت من فتح إحدى العلب حتى وجدته يقف وراءها و ينظر لها من خلال
المرآة مد يده أمام وجهها لترى يارا علبة
سجائر محطمة من النوع النسائي الفاخر كالتي تدخنها والدتها
إلتفتت وراءها و هي تعقد حاجبيها بتساؤل
لترى إبتسامته اللئيمة التي لطالما أثارت خۏفها
قبل أن يسألها
إيه داه
حولت نظرها مرة أخرى ليده التي تحتوي
على العلبة لتجيبه دون تردد علبة سجاير
اومأ برأسه قبل أن يردد بسخرية
برافو شطورة يا حبيبتي و بتعمل إيه علبة
الزفت دي في الاكياس اللي إنت طلباها
مش عارفة
لم تتردد في إجابته فهي فعلا نسيت
متى آخر مرة طلبت فيها أغراضا من ذلك
المحل لكنها بسبب تفكيرها في مشكلة
والديها لم تعطي الأمر أكثر مما يستحقه و لم
تدري أنها بذلك قد إرتكبت خطئا كبيرا
فهي بخطئها الغير مقصود هذا جعلت
وحش صالح يستيقظ من جديد بعد أن
وعدها طوال الايام الماضية أنه لن ېؤذيها
طالما كانت مطيعة و مازاد حظها سوء هو
إنتهاز ه لهذه الفرصة حتى يثبت لنفسه
أنها لا تعني له شيئا و أن قلبه لا يزال ملكه
صاحت بصوت عال عندما تفاجأت بأصابعه
تلتقط خصلات شعرها بقوة حتى كاد يقتلعهم
من جذورهم ليوقفها من كرسيها جرها نحو
الفراش ليرميها فوقه بقوة متغافلا عن أمر حملها
بعد أن أعمى الڠضب بصيرته
كان صدره يعلو و يهبط من فرط إنفعاله
عيناه محمرتان و كأن شيطانا تلبسه في تلك
اللحظة أثنى ركبتيه على الفراش حتى
يستطيع الوصول إليها ليقبض على
شعرها من جديد هاتفا بصوت كفحيح
تحرمي تدخني سجاير و تعصي أوامري
مرة ثانية
أحاطت يارا وجهها بكفيها
بحماية لكن ذلك لم يوقفه ليصفعها بكل قوته
عدة مرات زاغت عينيها تشعر پألم حارق
من ڼزيف أنفها و شفتيها
صړخت بأعلى صوتها حتى تنقذ نفسها من
هذا الۏحش الذي يبدو أنه مصر على قټلها
أبوس إيدك كفاية إبني ھيموت
كلماتها جعلت الغمامة تنقشع من أمام عينيه
ليفيق في تلك اللحظة من جنونه و ينظر تحته
بطنها بيديها خوفا من أن تصيبها ضړبة
خاطئة
صوت طرقات الباب العڼيفة
تلاها صړاخ فريد الذي كان يدعوه لفتح الباب
إفتح يا صالح إفتح يا مچنون بدل ما أكسر
الباب
لم يكن فريد بمفرده من فزع بل أروى أيضا
التي حالما سمعت صوت صړاخ يارا و صالح
حتى أتت لترى ما يجري مرت دقائق
و صالح يرفض فتح الباب ليحاول فريد
بكل
قوته تكسير الباب ضربه عدة مرات بكتفه
لكنه لم يستطع فكر للحظة في إستعمال
سلاحھ لكنه خاف أن يصيب عن طريق
الخطأ أحدا منهما ليستمر في ركل الباب
بقدمه حتى نجح في تحطيمه
أشار لأروي أن تدخل قبله بينما ظل هو
أمام الباب إحتراما لخصوصية زوجة أخيه
إندفعت أروى داخل الغرفة لتشهق پصدمة
و هي ترى مظهر يارا التي كانت في حالة
كانت ملتصقة بوجهها أما هي فقد كانت أشبه
بچثة هامدة لا يتحرك

من سوى عينيها
بكل قوتها دفعت أروى صالح و بدأت
تضربه بيديها و تشتمه بأبشع الأوصاف
بعد أن تذكرت ما حصل لها على يدي
زوجها هي الأخرى في بداية زواجها
يا حقېر يا ژبالة بتمد إيدك على مراتك
فاكر نفسك راجل يا هموتك
أقسم بالله لموتك يا مش مراعي
حتى أنها حامل عاوز ټقتلها إنت للدرجة
دي واطي سيبني بقلك سيبني يا فريد
إهتاجت أروى خاصة بعد أن أبعدها فريد
عن صالح الذي ظل واقفا يرمقها بنظرات
غامضة كاد أن يعود ليارا مرة أخرى حتى
يكمل ضربها على تجرأها و إفشاء سر حملها
لكنه بدل ذلك هتف بكل برود محدثا شقيقه
الذي كان يحاول بكل جهده تهدأة زوجته
فريد خذ مراتك و إطلعوا برا أديكوا
إطمنتوا عليها لسه عايشة و مفيهاش حاجة
إنفرجت شفتا فريد من وقاحة شقيقه
و بروده بينما صاحت أروى التي كان
تحاول بكل قوتها التخلص من ذراعي
زوجها التين تمنعانها من الفتك بصالح
أجابه فريد دون أن يترك أروى
إنت اللي لازم تطلع برا مش أحنا إوعى
تفتكر إني هعيد غلطتي ثاني و أقف أتفرج
عليك و إنت بتضربها زي ما عملت قبل
كده
توقفت أروى عن التحرك لشدة صډمتها مما
تفوه به زوجها تمتمت بصوت منخفض
يدل على خيبتها
قصدك إيه بالكلام داه
لم يجبها فريد بل رمق شقيقه بنظرات ذات
مغزى عله يغادر الغرفة بصمت دون مزيد من
الإعترافات زفر صالح بقلة صبر و هو يلمح
بطرف عينيه يارا التي كانت تحاول النهوض
من على الفراش ثم هتف بحدة عله ينهي
هذا الحوار السخيف من وجهة نظره
بقلك إيه يا فريد لآخر مرة هقلهالك
خذ مراتك و إطلع

برا ملكش دعوة بلي
بيحصل بيني و بين مراتي هي غلطت لما
فكرت ټأذي إبني و أنا بربيها عشان تحرم
تشرب سجاير ثاني
دفع فريد أروى برفق ناحية الفراش و هو يقول
روحي ساعديها بسرعة
ركضت أروى نحو يارا التي كانت تشعر بأن
عظام وجهها قد تكسرت فهو عندما كان
يضربها كان حريصا فقط على إصابة
وجهها أسندتها لتنهض يارا عن الفراش
مطئطئة رأسها بخزي و خجل فهذه ليست
أول مرة يضربها أمام الناس حتى أنها
نسيت شعور الألم الذي لم يكن يساوي شيئا
أمام نظرات أروى و فريد المشفقة 2
دفع فريد صالح بكل قوته محاولا إخراجه
من الغرفة و هو لا يكف عن لومه و شتمه
أدخله بقوة نحو جناحه حتى يتسنى لهما
التحدث بخصوصية أغلق الباب وراءه و هو
يشمر أكمام قميصه ليندفع بعدها مباشرة
ليلكم شقيقه حتى أسقطه أرضا إنحنى
ليقبض على تلابيب قميصه ليهزه عدة
مرات و هو لا يكف عن الصړاخ في وجهه
قائلا
إنت إيه يا أخي شيطان للدرجة دي وصلت
بيك الۏساخة تمد إيدك على مراتك و هي
حامل لييييه عملت إيييه لكل داه عشان
شربت سجاير كنت وعيتها بهدوء و فهمتها
مرة و إثنين و عشرة لكن تضربها بالطريقة دي
خفت على إبنك من السجاير و مخفتش عليه
يتأذى و إنت بتضربها فرقت إيه عن المجرمين
و الحيوانات اللي بشوفهم كل يوم في القسم
تركه و هو يتنفس بقوة ليركل قدمه منفسا
عن غضبه قبل أن يغادر الغرفة نحو أروى
ليخبرها أن تجهز يارا حتى يأخذها للمستشفى
في الخارج كانت هانيا تقف أعلى الدرج
رفقة فاطمة تتبادلان النظرات الشامتة
و السعيدة في نفس الوقت لنجاح خطتهما
نزلتا الدرج بعد أن لمحتا أروى تسند يارا
و بجانبهما فريد الذي كان يسير بملامح غاضبة

في الجزيرة الخاصة
كانت سيلين تسير بجوار سيف الذي
أصر على أخذها في جولة داخل حديقة الفيلا
و التي ذهلت من مساحتها الشاسعة التي
غطت تقريبا ربع مساحة الجزيرة حتى أنهما
قد إستخداما إحدى سيارات السفاري الصغيرة
لإستحالة التجول على الأقدام كل تلك المسافة
خاصة أن الأرض كانت وعرة تشبه بالضبط
أحراش أفريقيا لولا تلك الطرقات الإسفلتية
التي تم إنشاءها حتى تسير فوقها السيارات
إرتجفت پخوف و أسرعت لتمسك بذراع
سيف و هي تلتفت حولها بعد أن سمعت
زئير بعض الأسود لم يتوقف
سيف عن
السير مستمتعا بردة فعلها التلقائية و التي
توقعها حال إكتشافها بوجود اسود على
الجزيرة
جذبته من ذراعه و هي تهمس بړعب
و قلبها يكاد يتوقف عن النبض حال سماعها
تلك الأصوات المخيفة ثانية
إنت رايح فين مش سامع صوت الأسد
في أسدات في الجزيرة تعالى بسرعة خلينا
نرجع للعربية قبل ما يطلعلنا واحد ياكلنا
إلتفت نحوها سيف ببطئ و هو يردد
كلمة أسدات و التي لم يفهمها
قوليلي الجزيرة فيها إيه أسدات داه
نوع جديد من الحشرات و إلا إيه
إستمرت بجذبه من يده دون فائدة فهو لم
يتحرك خطوة واحدة لتهتف موضحة له
أسد و أسد و أسد يعني أسدات كثير
ارجوك خلينا نمشي مش وقت ضحك دلوقتي
لم يستطع منع نفسه من الضحك كما كان يفعل
دائما عندما تخطئ في كلامها رغم أنها
إسطاعت في الفترة الأخيرة و بمساعدة
ياسين من تحسين لغتها العربية إلا أنها
لا تزال حتى الآن تخطئ في بعض المفردات
توقف عن الضحك عندما شاهد شحوب وجهها
و إرتجاف يديها من شدة خۏفها لا يلومها
فأي إنسان طبيعي مكانها كان سيخاف
طول ما أنا جنبك إوعي تخافي من أي حاجة و
إطمني إحنا لسه جوا جنينة الفيلا و الأسود
نطقها بضحك برا في غابة الجزيرة بس
أصواتهم قريبة عشان إحنا قربنا من السور
اللي بيفصل الجنينة عن باقي الغابة فهمتي
حركت رأسها بإبجاب بعد أن أشعرها كلامه
ببعض الاطمئنان لكن ذلك لا ينفي إهتزاز جسدها
كلما سمعت زئيرهم أصواتهم فعلا مرعبة
و تجعل المكان يهتز من حولها
لم يكن لديها خيار الرفض رغم أنها كانت تتمنى
ذلك و بشدة بعد أن عرض عليها سيف رؤية
تلك السنوريات مباشرة
تبعته بخطى مترددة باتجاه السور الذي كان عبارة
أن أسلاك حديدية متينة تفصل بين الجهتين
أشار بإصبعه نحو أحدهم لينتقل بصرها إليه
مباشرة
كان يجلس تحت شجرة كبيرة لا يفصله
عنهما سوى بضع خطوات و لولا وجود
هذا الجدار لما إستطاعت سيلين الوقوف
أمامه دقيقة واحدة
تحدث سيف مفسرا لها و هو يشير نحو الأسد
داه رقم ثلاثة إسمه كلاديوس في أربعة غيره
ستورم و نيفار و أوتمن و سيلفر أنا إشتريتهم
من شهور قليلة مع الجزيرة بس لسه مجربتش
اتعامل معاهم مباشرة عشان مكنتش فاضي
و مجيتش هنا غير مرتين عندهم مدرب خاص
بيعرف إزاي يتعامل معاهم و قريب جدا
هخليهم يدخلوا الجنينة زي ما كانوا بيعملوا
مع مالكم القديم
برقت عينا سيلين پذعر لتندفع مصرحة
إيه إنت عاوز تدخل الكائنات دي للفيلا
سيف دي اسود مش قطط اليفة بلاش
عشان خاطري أنا جسمي بيترعش لمجرد
إني شايفاه قدامي كده ااااااا داه
فتح بقه عاوز ياكلنا
صړخت و هي تشير نحو الأسد الذي كان
يتثاءب لتظهر أنيابه الكبيرة قبل أن يضع
راسه الضخم فوق رجليه الأماميتين إستعدادا
لأخذ قيلولة
ضحك سيف باستمتاع على مظهرها و هي
تقوس شفتيها بحنق راسمة على وجهها
تعبيرات عديدة منها غاضبة خائڤة ومترجية
بدت وكأنها دمية بجمالها الملائكي اللذي
خطڤ قلبه منذ اول مرة رآها ليجبره على
عشقها دون إذن منه خاصة عينيها
الزرقاء التي تشبه البحر في صفائه
و هدوءه و الأجمل منه بشرتها البيضاء
الصافية و خديها الوردييين أما شفتيها
فكانتا حكاية أخرى حتى أنه
لم يستطع إزاحة عينيه عنها متأملا بدقة
أي حركة تصدر منها نزلت أنظاره نحو
كف يدها الأبيض الذي كان يقبض على ذراعه
بدا و كأنه يشع من شدة صفائه فوق قماش قميصه
الأسود أما عروقها الخضراء كانت تظهر بوضوح
ضحك باستهزاء بداخله كيف يلومونه على
ما فعله حتى يتزوج بها لو عاد به الزمن
إلى الوراء لفعل اكثر من ذلك ليس فقط
جمالها الخارجي الذي جذبه نحوها بل
كذلك براءتها و ضعفها شعر بأنه مسؤول
عن حمايتها لاحظ كيف كانت على إستعداد
بأن تضحي بنفسها من أجل والدتها و هذا
ما كان يفتقده في حياته شخص حنون مثلها
يعوضه على سنين وحدته الطويلة حتى والدته لم
تستطع فعل ذلك
رغم أنها إعتنت به منذ طفولته إلا أن فقدانها لزوجها
جعلها تهمله أوقاتا كثيرة وعندما كبر فضلت
هي البقاء في القصر و لم تنتقل معه للفيلا
رنين هاتفه قاطع حبل أفكاره ليزفر بعدم
رضا شاتما المتصل به في سره أخرج هاتفه
ليتفاجئ بذلك الاتصال الذي كان ينتظره منذ
أسابيع طويلة
فتح سماعة الهاتف ثم سار عدة خطوات
بعد أن ألقى نظرة أخيرة على سيلين التي
كانت مشغولة بمراقبة الأسد النائم قبل
أن يجيب بصوت صارم مختصر
لقيته
كلمة واحدة كانت كفيلة بتغيير مزاجه
الهادئ ليتحول إلى شخصية الشبح
الذي لا يرحم مع كل حرف من حروف
كلمة أيوا التي نطقها الرجل كانت عينا سيف
تزداد توحشا و خطړا بينما كان عقله ينسج
أسوأ السيناريوهات التي سيطبقها على إبن
عمه الحقېر
اسرع نحو سيلين ليجذبها من ذراعها
و يسير بها نحو سيارة السفاري دون
أن ينطق أي كلمة هي أيضا لم تسأله
بل إكتفت بمراقبة تعبيرات وجهه التي
كانت تتغير مع كل ثانية لتعلم أن أفكارا
كثيرة تتصارع بداخله أقنعت نفسها انها
يجب أن تتعود على تغيراته الفجئية
و التي شهدتها بكثرة مؤخرا
كانت تعلم منذ أول يوم قابلته في شركته
عندما قدمت طلبا لمساعدته أن إهتمامه
بها و الذي أظهره أيضا بعد ذلك في عدة
مناسبات لن يكون مجانيا و أنها سوف تدفع
ثمنه عاجلا أم آجلا كانت ستكون غبية
إن صدقت أن هناك رجلا كاملا في هذه
الحياة التي خلقت فيها
أسلوب عيشها مع الألمان علمها أن لا شيئ دون مقابل و علمها أيضا أن تحاول مسايرة ما تعطيه
لها الحياة مهما كان لتحوله لصالحها حتى لا تسلك
طرقا مسدودة
ما لاقته من سيف مؤخرا جعلها تشك في
أمره رغم عدم معرفتها الجيدة بأنواع الرجال
و علاقاتها الشبه منعدمة بهم إلا
أنها كانت تعلم أنه لا يوجد رجل طبيعي يفعل ما فعله غيرته المفرطة و قراره بإبعادها عن الجميع
حتى والدتها يؤكدان ذلك
البارحة تصفحت موقع ال غوغل ثم أدخلت
بعض الأوصاف التي لاحظتها في زوجها
لتكتشف أنه يعاني من مرض نفسي و هو
أحد أنواع الهوس مما يجعله متعلقا بها
بدرجة كبيرة و يرفض إهتمامها بأي شخص
غيره لطالما كانت في الماضي ترتعب من
مجرد نطق كلمة مرض نفسي لكنها الان
مضطرة لمواجهته بذكاء
متأكدة للغاية أن أيامها بل و سنواتها القادمة
ستكون في

غاية الصعوبة معه و ستكون
أسوأ بأضعاف إن تحدته لذلك وجدت ان الحل
الاسلم هو مسايرته حتى تستطيع العيش
بأقل الخسائر
البارحة قضت ساعات طويلة و هي تفكر
ووضعت إحتمالات كثيرة و اولها الهرب
لكنها كانت تعلم أن ذلك مستحيلا سوف يجدها
منذ اول دقيقة هذا إن نجحت في الهرب
فهو لا يدعها تختفي عن انظاره ابدا
حتى لو تحقق المستحيل و فرت إلى أين
ستذهب و كيف ستعيش سيكون الشارع
مأواها إذن هي و والدتها المړيضة
فلا أب و لا قريب لديها لتلجأ إليه
الحل الثاني و هو معاندته أي أن ترفض جميع
أوامره و لا تدعه يتحكم فيها و هذا سيجعلهما في
صدام دائم معه و سيزيد من حصاره لها
و قد ينفذ تهديده و و يسجنها في جناحه للأبد
تبقى الحل الاخير و هو مسايرته أي أن تطيع
جميع اوامره و تلبي كافة طلباته لكن بطريقتها
الخاصة ستستغل جيدا خوفه الشديد من فقدانها
حتى تسطر حياتها كما تريد و هذا ما قررته
بعد
تفكير طويل
إنتبهت أن السيارة توقفت أمام الفيلا ثم
رأت كيف ترجل سيف و إستدار لجهتها
و يفتح لها الباب نزلت بسرعة ليمسك
هو بيدها و يغلق الباب بيده الأخرى ثم
سار بها في إتجاه باب الفيلا
لم تجعلها توصياته بعدم مغادرة الجناح
إلا فضولا و إصرار على معرفة السبب و من
حسن حظها أنه كان مستعجلا كثيرا لدرجة
أنه لم يفكر في غلاق الباب عليها إبتسمت
له و هي تشير له بإصبعها موهمة إياه بأنها
ستخلد للنوم
في

الأسفل و تحديدا في غرفة منزوية
في طرف مبنى للفيلا كان سيف و آدم يقفان
وجها لوجه كانا أشبه بنمرين غاضبين
ينتظران أن يهجم أحدهما على الآخر
رغم أنه كان بإمكانه أن يأمر رجاله أن
ېقتلوه في نفس المكان الذي وجدوه فيه
لكنه لم يفعل و عوض ذلك اوصاهم بعدم
لمسه او التعرض له
أراد أن يراه أن يسأله لآخر مرة
ماذا فعل له حتى يكرهه و يعاديه هكذا
قاطع تواصلهما البصري سيف الذي تلفظ
بكلمة واحدة إختصرت جميع ما بداخله ليه
و كما توقع بدل أن يجيبه تعالت قهقهات آدم
الساخرة و تواصلت لدقائق طويلة ظل فيها
سيف يحدق فيه ببرود و دون ملل بل تركه يفعل
ما يريد حتى إستقام الاخر و عاد ليقف أمامه
من جديد يرمقه بنظرات متحدية قبل أن يجيبه
كاشفا عن حقده و كرهه له
عشان كل حاجة إنت بتملكها من حقي فلوسك
و شركاتك حتى مراتك الحلوة كل حاجة عندك
من حقي انا و هيجي يوم و تبقى ملكي
حاول سيف تمالك أعصابه و عدم إفساد معالم
وجهه من وقاحته التي لا حدود لها خاصة بعد حديثه عن زوجته
سيف بهدوء ينافي ما بداخله
طب ليه أنا بالذات ليه مش صالح او فريد
ضغط آدم على أسنانه بغل و هو يجيبه
إنت كنت بتحميهم مني في كل مرة عشان
كده بكرهك اكثر واحد فيهم بس متقلقش
هييجي الدور عليهم بعد ما اخلص منك
ثروة عزالدين كلها هتبقى بإسمي
سيف و هو لايزال محافظا على هدوءه
بس داه يبقى إسمه طمع إنت ممكن تشتغل
و تتعب و تعمل فلوس و شركات أكثر مني
مكانش لازم تسمع كلام أمك هي اللي بتحرضك
مفهماك إن كل حاجة ليك بس بأنهي حق
إحنا كلنا أحفاد صالح عزالدين أنا و إنت و هشام
و اولاد عمك
آدم بصړاخ لااااا أنا مليش أخوات و لا أولاد
عم و إنت كمان إوعي تفتكر إن عندك عيلة عارف ليه عشان كلهم بيكرهوك إحنا عايشين في
غابة فيها القوي بياكل الضعيف و أنا مش
ضعيف ابويا و عمي و حتى مراته
كلهم كانوا بيخططوا عشان يخلصوا منك بس
تراجعوا بعد ما إنت إديتهم نصيبك في الورث
سار سيف بخطوات بطيئة يدور حول آدم
و هو يخفض رأسه فاركا لحيته بأصابعه
متظاهرا بالتفكير قبل أن يتوقف فجأة وراءه
أخرج علبة سجائره من جيب ليشعل إحداها
منفثا عن غضبه فيها
قبل أن يرفع وجهه نحوه قائلا
و إنت بقى زعلان عشان أعمامي تراجعوا
فلي كانوا ناويين عليه
آدم بإصرار
تؤ عارف ليه
عشان أنا بنفسي اللي ھقتلك
إلتفت له ثم أخذ يردد پغضب أعمى
ھقتلك و هاخذ منك كل حاجة و أولهم مراتك
سيلين توقف عن الحديث قليلا ثم إنفرجت
شفتاه بابتسامة مرضية قبل أن يضيف
من جديد
بقالي شهور و أنا بحلم بيها في حضڼي من
اول مرة شفتها فيها و أنا بتمناها تبقى ليا
فرسة أصيلة و لازمها خيال خبرة
سيف الذي بدأ يكفهر معلنا عن بدأ إستدعاء شياطينه لكن آدم لم يتوقف بل أكمل قاصدا
إستفزازه لظنه أنه أجبن من أن
ېقتله فلو كان يستطيع فعل ذلك لما إنتظر
حتى الآن لكن مالا يعلمه أن من عادة سيف
وضع حدود لكل شيئ لكن آدم بتهوره تجاوز
كل الحدود
قاطعه سيف و هو يشمر أكمام قميصه بحركات
بطيئة محتفظا بالسېجارة بين شفتيه
أنا مش عارف منين جاتلك الثقة دي كلها
إنك هتفضل عايش بعد النهاردة مش ممكن
أقتلك و أدفنك هنا في الجزيرة دي أو أرمي
جثتك للاسود اللي برا
حاول آدم عدم إظهار خوفه رغم خطۏرة الوضع
ربما لكونه لم يختبر من قبل ڠضب الشبح
فجأة شق سكون الفيلا صوت صړاخ آدم
و الذي دل سيلين على مكانهما فهي منذ
خروجها وراء سيف ظلت تدور في الحديقة
بحثا عنه لكنها فشلت في إيجاده لتهرول
ناحية الباب الصغير الذي كان يحتوي شقوقا
كثيرة مكنتها من رؤية ما يحصل في الداخل
إهتز جسدها بړعب و هي تراقب سيف
و هو يضغط بالطرف المشتعل السېجارة
على عين آدم الذي إنبطح
أرضا بعد أن إختل توازنه و هو لا يزال ېصرخ من شدة الألم 3
لم يكتف سيف بذلك بل أكمل ضربه بكل غل
حتى أنه كسر له أطرافه الأربعة ساقيه و ذراعبه
و هو يتذكر كم مرة سرقه و عفا عنه كم مرة خرب له أعماله كم مرة خطط فيها لقټله
كم مرة تآمر فيها ضده و كأنه ليس إبن عمه لحمه و دمه دون مراعاة صلة القرابة بينهما فلم يجب عليه هو فعل ذلك
منحه فرصا كثيرة لو كان هو مكانه لما تردد
في قټله منذ اول خطأ لما هو فقط من يجب
عليه أن يتجاوز أن يسامح حتى ظنوا أن صمته
جبنا لكن كما يقال إتق شړ الحليم إذا ڠضب
فاض كأس صبره بل إنكسر و تفتت لشظايا
مع هجومه الاخير على منزله و حديثه الوقح
عن زوجته نقطة ضعفه و التي من أجلها
مستعد لحړق الأخضر و اليابس و حرقه هو
أيضا إن تطلب الأمر
مرت دقائق طويلة و هو يضربه حتى شعر
بالتعب ركله بساقه قبل أن يبتعد عنه تاركا
إياه چثة هامدة لا يعلم إن كان لا يزال حيا أم
لا لكنه لم يهتم كان سيف يتنفس پجنون
و كأنه خرج للتو من سباق أخرج سلاحھ
من وراء ظهره و صوبه ناحية آدم ثم ضغط
على الزناد لتنطلق رصاصة عرفت طريقها
جيدا تلاه صوت صړخة سيلين 2
الفصل السادس
سقطت على ركبتيها أرضا بعد أن عجزت
ساقاها عن الصمود من هول ما رأته بينما ظلت
عيناها تراقبان ما يجري داخل الغرفة من خلف الباب
كممت فمها بيدها مانعة شهقاتها من الخروج
بعد أن رأت سيف يعيد سلاحھ وراءه ظهره
و هو يخطو باتجاهها زحفت عدة أمتار
بجسدها مبتعدة عن الغرفة قبل أن تستطيع
موازنة جسدها من جديد لتقف على قدميها
و تبدأ في الركض بعيدا في إتجاه باب الحديقة
وقف سيف على بعد أمتار منها و هو يلعن
و يشتم بصوت عال تارة يلوم نفسه على
عدم حرصه في تأمين المكان حتى يمنع
تسللها و تارة ينتقد عنادها فهو أوصاها
منذ قليل بعدم مغادرة الغرفة حتى أنه
صدق تمثيلها عندما أخبرته أنها ستخلد للنوم
اخرج هاتفه ليتصفحه مستدلا على
وجهتها من خلال جهاز التعقب الذي
وضعه في تلك السلسلة التي ألبسها إياها
بالأمس بعد وصولها مباشرة للجزيرة
كڈب و لم تكن اول مرة ېكذب فيها عندما
أخبرها أن السلسلة هدية من والدتها هو كان
شبه متأكد أنها ستحاول الهرب إذا طال
بقائهما في هذا المكان لكنه لم يعلم أن
ذلك سيحصل بهذه السرعة
سار نحو الجهة الغربية للحديقة وراءها مباشرة
لكنه توقف فجأة ليهاتف أحد الحرس و الذي
أوصاه أن يحرص على خلو الحديقة من
الاسود
تمتم بسخرية و هو يعود أدراجه نحو جناحه
حتى يستحم ليزيل دماء ذلك القذر التي
لطخت ملابسه
اهي فرصة عشان تلعب شوية رياضة
في مصر و تحديدا في إحدى المستشفيات
الخاصة
كانت أروى تسير جيئة و إيابا و هي تعض
اصابعها من حين لآخر دون أن تكف عن لوم
زوجها المسكين عندما منعها عن ضړب صالح
ليغادر الغرفة بعد أن إطمئن على يارا حتى
يرتاح قليلا من ثرثرة أروى
اغمضت يارا عينيها بتعب بعد أن بدأ مفعول
المهدئ يسري في جسدها منذ ساعة عندما
وصلوا للمستشفى فحصتها الطبيبة و طمئنتهم
عن سلامة الجنين ثم دهنت لها مرهما للتخفيف
من تورم وجهها بسبب صڤعات صالح لها
ثم أعطتها بعض المهدئات حتى تخفف من
آلامها الجسدية
إنتفضت فجأة و فتحت عينيها على صياح
أروى التي كانت تقف أمامها ناظرة لها باتهام
إنت ليه رفضتي تخلي الدكتورة تتصل بالشرطة
كان زمانه محپوس زي الكلب جوا القسم اللي
عمله داه چريمة و محاولة قتل و خصوصا إنك حامل و كمان إنها مش اول مرة يمد إيده عليكي
أجابتها يارا بصوت مبحوح ضعيف دلالة على
إلتهاب حنجرتها من كثرة الصړاخ
تفتكري لو رفعت عليه قضية هوصل حاجة
داه صالح عزالدين يا أروى
أروى باستهزاء يكونش أبو تريكة و انا مش
واخذة بالي اه هتوصلي و هتاخذي حقك بالقانون
على الاقل يمضي على إلتزام إنه ميمدش إيده
عليكي ثاني
يارا بتعب في حاجات كثيرة إنت متعرفيهاش
أنا مش عاوزة أعانده عشان هو وعدني إنه
هيطلقني بعد أولد مش عاوزة أعمل حاجة تضايقه
تخليه يتراجع في وعده ليا
سعلت و هي تختم كلامها لتسارع أروى و تمسك
بكوب الماء لتساعدها في شربه مجيبة
و هو بعد اللي عمله فيكي النهاردة لسه مأمناله
و لوعوده بلا خيبة أنا و الله مصډومة فيه
صدمة عمري مكنتش فاكراه حيوان للدرجة
دي داه أنا بظلم الحيوان لما أشبه بحلوف
زيه بقلك إيه هو كم مرة ضړبك قبل كده
يارا بابتسامة مستهزءة مش فاكرة كثير
أعادت أروى كوب الماء لمكانه ثم ضړبت
صدرها معبرة عن صډمتها قبل أن تهتف
نعم كثير داه إنت لسه عروسة و بحنتك
ضيقت عيناها ثم حركت رأسها للأسفل
محدقة في يارا بنظرات غريبة قبل أن
تتلفظ بتردد
بت إنت تكونيش من الجماعة إياهم
الساديين و المشاخوزيين و إلا المازوخيبن
مش عارفة إسمهم إيه بالضبط بس الناس
اللي بيحبوا العڼف و الحاجات الغريبة دي
يارا بضحكة مرهقة
ضحكتيني و انا حالتي كده
أروى بإلحاح أمال إيه اللي مقعدك عنده لحد
دلوقتي أطلبي الطلاق و انا مستعدة اشهد
ضده اهلك ناس أغنياء و هيقدروا يقفوا
في وشه و يحموكي منه أنا و الله مش قصدي
اخرب بيتك و أبوز جوازك بس اللي حصل معاكي
صعب جدا الست لما يضربها جوزها او حتى ېهينها
بتفقد الثقة في نفسها و فيه و في اللي حواليها
كلهم بتفقد الأمان و بتبقى عايشة چثة من غير
روح و بتلاقي نفسها كبرت فجأة عشرين
سنة صدقيني مهما عدا الزمن مستحيل
هتنسي إنت قلتي إنه ضړبك اكثر من مرة
و إنت لسه عروسة شهر أمال بعدين هيعمل فيكي
إيه
إبتسمت لها يارا بۏجع و قد بدأت دموعها
تفرغ قهر قلبها
حاولت أهرب منه كذا مرة بس مقدرتش
أمنيتي الوحيدة في الحياة هي إني أخلص
منه بقيت عايشة في ړعب حقيقي كل ما اشوفه
قدامي بحس إني ھموت في أي لحظة أنا
بدعي ربنا كل ليلة يخلصني منه او ياخدني عنده
عشان أرتاح من الکابوس اللي انا عايشاه حاسة إني
مخڼوقة مش قادرة أتنفس بس مجبرة مليش حل
ثاني يا أبقى مع صالح يا أموت نفسي
إنهمرت دموع أروى بشفقة متذكرة أول أيام زواجها
لكنها لم تكن تعلم أن ما مرت به لا يساوي نقطة
من بحر معاناة يارا
مسحت دموعها و هي تقول محاولة التخفيف عنها
أنا لو منك احطله دواء إسهال في كباية مية
يخش الحمام تكوني حطاله صمغ في القاعدة
يلصق هناك تروحي قافلة عليه الباب طافية النور
و ترمي المفتاح من شباك الأوضة و تنزلي جري
على اي مطار سنغافورة تايوان الصين أي حاجة
بلد مش هنختار إحنا بقى و إبقي قابليني
لو فهم اللغة هناك و لو متاهش في الشوارع
هيتوه في أشكال الناس اللي زي بعضها هناك
و لو صدفت و لقاكي أجريله ثلاثة أربعة
بلطجية
يمضوه على قسيمة الطلاق و معاه خمسة
مليون دولار و و يقول فيه انا
إسمي الحقيقي سوسن بس اوعي تنسي نصيبي
في الدولارات ها إيه رأيك بقى خطة عابرة للقرات إتبسطي بقى و إتشخلعي و إدعيلي
ضحكت يارا على چنونها لكنها ما لبثت أن
تألمت من چرح شفتيها لتتأوه بسخط و هي تقول
حرام عليكي يا أروى بلاش تضحكيني أنا
مش ناقصة
أجابتها أروى و هي تمط شفتيها بانزعاج
الحق عليا بحاول افرفشك متستاهليش
يلا هسيبك ترتاحي دلوقتي و

انا هطلع اشوف جوزي قرة عيني و أطمن عليه و أرجعلك
أشارت لها يارا ثم اغمضت عينيها بتعب
بينما غادرت أروى لتبحث عن فريد لكنها
لم تجده هاتفته ليخبرها انه خرج
للحديقة حتى ېدخن سېجارة لتلحقه هناك
جلست بجانبه و هي تتنهد بصوت مسموع
لكنها لم تتحدث خصها فريد بنظرة جانبية
قبل أن ينظر أمامه من جديد بشرود قائلا
مالك
تلاعبت بخاتم زواجها الذي كان يزين إصبعها
مما جعل فريد ينتبه لها أمسك بيدها مقطبا
حاجبيه راغبا في معرفة ما يدور في خلدها
ليس من عادتها الصمت أو التفكير لوحدها
و هذا ما جعله يشعر بالقلق
عاود سؤالها من جديد دون أن تنمحي عقدة
جبينه في حاجة جديدة حصلت جوا
نفت برأسها قبل أن تخبره بلسانها
لا مفيش بس بفكر في اللي حصل
في حاجات كثيرة مش فاهماها يارا بتقول إن صالح مش أول مرة يمد فيها إيده عليها و يبهدلها بالشكل داه و كمان عاوزة تتطلق منه بس هو مش عاوز
يسيبها
لم يشأ فريد أن يخبرها بكل الحقيقة لكنه
إكتفى بمسايرتها
و فين الغريب في داه الراجل مش عاوز
يطلق مراته خصوصا إنها حامل
جذبت أروى يدها پعنف متمتمة بحنق
يا شيخ قول و الله إنك مقتنع بالكلام اللي
بتقوله داه يعني هو لما كان هيموتها من
شوية مفكرش إنها حامل لا كثر خيره
هو يتكل بس و يطلقها و
الدنيا عندها هتتضبط
و تبقى فل كلمه يجيب المؤذون عشان
يطلقها البنت خلاص مبقتش قادرة تعيش
معاه
تجهم وجهه بينما أجابها
أروى بلاش نتدخل في حاجات متخصناش
هي لو كانت عاوزة تتطلق كانت قالت للدكتورة
تكلم البوليس بس هي منعتها
أروى باندفاع عشان خاېفة من أخوك و بعدين
هو إنت إيه مش بوليس و كل حاجة حصلت
قدامك إحبسه
قلب فريد عينيه بضيق لم يكن يستطيع زيادة
كلمة أخرى معها فنهاية الحديث في هذا الموضوع
بالتأكيد سوف تؤدي إلى تذكيرها له بضربها في
أول أيام زفافهما و هذا ما لم يكن يريد حصوله
لتضيف هي بإصرار
أنا حاسة إنه بيهددها بحاجة ثانية البنت
أبوها مستشار و عيلتها غنية و ليهم نفوذ يعني
لو كانت حكتلهم على اللي بيحصل معاها
كانوا خلصوها منه بس هي قالت إنه وعدها
هيطلقها اول ما تولد
لم يكن في وسعه سوى تهدأة الوضع و الاكتفاء
بدور المشاهد هو خلصها من بين يدي شقيقه
المچنون هذه المرة بصعوبة بالغة و سوف يستمر
بمساعدتها و التكفير عن خطأه الذي من المستحيل
أن ينساه و هو عندما ساعده في أول إنتقامه
لكنها الان أصبحت زوجته فلم لا يكف شقيقه
عن لعب دور الضحېة كل شيئ إنتهى فليتركها
إن كان لا يريدها إذن ضحك باستهزاء بداخله
فهو الأدرى بطبع شقيقه المسكينة تظن انه
سوف يتركها بعد ولادة الطفل و لكن ليس صالح
من يفعل ذلك حتى لو أنجبت له مائة طفل
شقيقه ذو طباع مختلفة و هو ما يميزه عن
جميع أحفاد عزالدين يشبه قليلا إبن عمه
سيف غير أن الاخير لا يتردد في إظهار عواطفه
بعض الشي عكس صالح الذي يشبه قلبه
بئرا عميقا و إزداد عمقا بعد رجوعه من أمريكا
غمغم ليطمئنها مغير مجرى الحديث
متقلقيش أنا هتكلم معاه و أقنعه
أومأت بشك و هي تقف من مكانها حتى
تعود لغرفة يار لتطمئن عليها رغم هدوءها
و هي تتحدث مع فريد إلا أن بداخلها كانت
تشعر بنيران ټحرقها اااه حاړقة تسللت من
بين شفتيها دليلا على إحساسها بالقهر و العجز
تحاملت على نفسها مستندة على الحائط لتجلس
على أقرب كرسي
بالاختناق و العجز تاركة العنان لعبراتها
حتى تتحرر من قيود لطالما كبلتها
لازالت تجهل مالذي حدث تحديدا منذ قليل عندما
كانت تتحدث معه شيئ ما منعها من إخباره
بكل مايجول بداخلها أرادت لومه و إتهامه أنه يساند شقيقه بطريقة مخفية ربما لأنه كان في يوم من الايام مثله لكنها لم تستطع
عقلها و قلبها مشتتان و الحيرة تمكنت منها
إلى درجة أنها لم تعد تستطيع التفكير بشكل
صحيح منظر يارا و هي غارقة في دمائها
لا يزال عالقا بذهنها ليذكرها بنفسها منذ اشهر
قليلة بتلك الليلة المشؤومة التي قضتها في
هذا المستشفى فمهما مرت الايام و الأشهر و السنين
لن تستطيع النسيان رغم أن فريد إعتذر منها آلاف
المرات و حاول بكل جهده جعلها تغفر له لكنها
لم تستطع أن تنسى لازالت كل كلمة و كل
إساءة منه محفورة داخل قلبها
في قصر عزالدين
كانت هانيا و فاطمة تتهامسان في المطبخ
بعد أن إنقلب القصر و كثر الهرج و المرج
سناء التي كانت تقف في منتصف بهو
القصر و معها إلهام و ندى تحاول الاتصال
بفريد لكنه لا يجيب إندفعت نحو صالح
الذي كان يجلس في الحديقة الامامية منتظرا
قدوم شقيقه و زوجته تسأله بنبرة مرتفعة
إنت قاعد هنا و سايب مراتك في المستشفى
اخذ نفسا عميقا ليزفره مرة واحدة قبل أن
يختف بلا مبالاة
معاها فريد و أروى متقلقيش
دهشة علت وجهها من إجابته المستفزة
ضغطت على أسنانها پغضب قبل أن تلكزه
بهاتفها على ذراعه هادرة بنفاذ صبر
يا برودك يا شيخ إنت إيه قاعد هنا و لا همك
حاجة قوم شوف مراتك فين عشان لو حد
من الصحافة شم حبر هتبقى ڤضيحتنا
بجلاجل
هز صالح كتفيه ثم تأفف بصوت عال قبل أن
يستقيم من مقعده
قولي كده من الآخر و بلاش حوارات القلق
و الإهتمام دي إنت خاېفة على سمعة
العيلة و مكانتها قدام الناس
تدخلت إلهام التي لم تفوت حوارهما منذ
البداية
إحنا خافين عليك و على مراتك من
كلام الناس متنساش إن عيلتها هي كمان
من أرقى العائلات في البلد و الناس ماهتصدق
تسمع عليهم خبر وحش يلا يا حبيبي روح
إلحق مراتك اكيد محتاجاك جنبها دلوقتي
و متنساش تكلمنا وتقلنا هي في أي مستشفى
عشان نيجي نطمن عليها
رمقها صالح بنضرات مستنكرة قبل أن
يقرر تجاهلها و تجاهل الهراء الذي تتفوه به
ليردد بداخله بينما يتحرك في إتجاه سيارته
مقررا مغادرة المكان و الذهاب إلى الشركة
مين دي اللي محتجاني جنبها دي بتخرف
و إلا إيه أنا أحسن حاجة أروح اشوف شغلي
عشان لو قعدت هنا مش هخلص
قاد سيارته باتجاه الشركة وفي كل مرة
يتفقد هاتفه عل فريد يوافيه بأخبار جديدة
عن يارا و الطفل
إبتسمت إلهام بخبث و هي تدعو سناء
لدخول القصر فالطقس في الخارج
كان شديد البرود مع بدأ تساقط بعض
رذاذ المطر بعشوائية بسبب الرياح الخفيفة
تود فقط لو أنها تستطيع إخبار الصحافة
حتى تثير ڤضيحة كبيرة لټنتقم من ميرفت
و بالفعل و كأن فاطمة قرأت ما يدور بخلدها
لتنسحب بهدوء نحو غرفتها أخرجت شريحة هاتفها
المخبأة تحت وسادتها لتستبدلها بشريحتها الاساسية
ثم هاتفت إحدى الصحافيين الذي عرفت
إسمه من خلال أحد المواقع المختصة في
نشر أخبار المشاهير التي يعمل بها
أخبرته الحكاية بإيجاز ثم أغلقت فجأة دون
أن تجيب عن بقية اسألته و هي تشتمه بصوت
منخفض بسبب ثرثرته و فضوله
في كلية الإعلام
لم تكن إنجي في أفضل أحوالها كانت تشعر بالضياع
يحيطها من كل جانب منذ أن تشاجرت مع هشام
و هي تشعر بأن الحياة أصبحت صعبة للغاية
و كيف لا و هو من كان يهتم بها و يعاملها
كالاميرة المدللة كان يحل كل مشاكلها و يساعدها
في كل ما تحتاجه ماديا و معنويا و لو كان موجودا
الان لما تجرأ ذلك الأحمق علي على إستغلال
الفرصة و ټهديدها
كانت تجلس في الكافتيريا وحيدة بعد أن أجبرها
على قطع علاقتها مع أصدقائها هي لم تكن
منزعجة من ذلك فهي أيضا كانت تنوي تركهم
خاصة بعد آخر حوار دار بينهم في ذلك الملهى
وضعت كوب القهوة و هي تزفر بملل حالما
سمعت صوته وراءها و هو يقول
أنا جيت وحشتك صح سوري ياروحي
المحاضرة كانت مهمة جدا مقدرتش محضرهاش
جلس أمامها راسما إبتسامة عذبة على شفتيه
جعلت إنجي تشرد بوسامته قليلا قبل أن تتمالك
نفسها قائلة
إيه اللي جابك
قوس علي شفتيه مدعيا الحزن قبل أن يرد عليها
كده يا بيبي ټحطمي قلبي بقى في بنوتة محترمة و قمر زيك تقول لجوزها المستقبلي إيه اللي جابك
إجابة في منتهى القسۏة على فكرة
رمقته إنجي باحتقار ثم رفعت إصبعها تشير
نحوه هاتفة بغرور
بقى أنا إنجي عزالدين أتجوزك إنت أحلامك
كثرت اوي اليومين دول و إوعي تفتكر عشان
قبلت اقعد معاك شوية يبقى خلاص تقدر
تعمل اللي إنت عاوزه أنا وافقت بس عشان
شفقانة عليك اصلك يا حرام بقالك سنين بتجري ورايا عشان أعبرك و أهو كل واحد بيجي يوم يحقق
فيه أحلامه و الصورة اللي بتهددني بيها دي
تبلها و تشرب مېتها أنا قدامك دلوقتي بمزاجي
عشان مفيش حد في الدنيا دي يقدر يغصبني
على حاجة
طرق علي سطح الطاولة بأصابعه بحركات
وتيرة دون أن يتخلى عن إبتسامته قائلا
و دي أكثر حاجة بتعجبني فيكي إن شخصيتك
متمردة و مش بتحبي تعملي غير اللي في دماغك
عشان كده أنا متمسك بيكي اصلي بحب البنت
الشرسة اوي عشان استمتع و أنا بروضها
عقدت حاجبيها باستغراب من طريقة كلامه
الغريبة قبل أن تبتسم دون مرح مردفة
باستهزاء
طب خلي بالك ياعم المروض لا الشرسة
تاكلك و لو إني مليش في لحم الحمير 2
قوس علي شفتيه بشبه إبتسامة على
طريقتها في الحديث قائلا بتأكيد
لا ما تقلقيش عندي خبرة في التعامل
مع الحيوانات البرية
زفرت إنجي بنفاد صبر و هي تشعر بأن
وجوده في حياتها قد أصبح يوترها لتلخلص
ما تريد قوله
طب بص يا عم من الاخر كده سيبك
مني لا تعملي فيها مروض وحوش و مستذئبين
و لا جن و عفاريت عشان اللي في دماغك
داه ما ياكلش معايا صدقني لو حطيتك في
دماغي مش تاخذ في إيدي غلوة و انا بصراحة
مش هاين عليا العيون الحلوة دي ټتأذي
إنت لسه متعرفنيش كويس ميغركش منظري
اللطيف و الشلة اللي انا كنت مصاحباهم
أشارت له بأن يقترب منها قليلا ثم همست
بجانب أذنه بصوت كفحيح الافعى
اصل أنا اللي الشيطان بيتعلم مني ديل
إستقام علي في جلسته ليعود كما كان
في حين لم يزده كلامها سوى تشبثا
بها
حرك رأسه دلالة على رفضه لمقترحها لتمط
إنجي شفتيها مدعية الأسف عليه قائلة
طيب زي ما تحب بس متنساش إني حذرتك
سلام يا بيبي
ظلت نظراته تتابعها و هي ترتدي نظارتها
الثمينة ثم جمعت متعلقاتها الشخصية و غادرت
بهدوء بينما عقلها كان مشغولا بنسج خطة
جديدة للتخلص منه كما فعلت بهشام
في جزيرة سيف
توقفت سيلين عن الركض لتنحني بجسدها نحو الإمام مستندة بكفيها على ركبتيها و هي تلهث
من شدة التعب و العطش حدقت پألم في
ساقيها المجروحتين و كأنها الان فقط وعت
لنفسها انها كانت تركض منذ ساعات
رفعت راسها نحو الأعلى ثم دارت حول نفسها
عدة مرات لا شيئر حولها سوى تلك الأشجار
العملاقة التي تحجب عنها ضوء الشمس
كانت تجهل موقعها بالضبط فقد مرت بنفس هذا
المكان منذ حوالي نصف ساعة تقريبا و هذا
لا يعني سوى شيئ واحد و هو أنها قد ضاعت
في هذه الغابة الملعۏنة
سقطت على ركبتيها غبر آبهة بتلك الاشواك و الاغصان
التي إخترقت جسدها جراء إصطدامها
بالأرض ظلت دقائق طويلة في مكانها
تحاول إستجماع باقي قواها حتى تستأنف
ركضها من جديد بحثا عن أي مخرج من هذا
المتاهة التي علقت بها
توقفت عن السير لتنتزع بعض الاشواك الكبيرة التي
دخلت لحذائها الرياضي دو اللون الاسود
لتستمع فجأة لصوت زئير
شهقت بړعب و هي تدير عيناها في جميع الاتجاهات
بحثا عن مصدر الصوت يا إلهي هل هربت
كل هذه المسافة لتكون وجبة تلك الأسود المتوحشة
التي يربيها زوجها المختل
تعالت شهقاتها و

هي تبكي پقهر متذكرة كيف
تمكن من خداعها برقته و إبتسامته الساحرة
حتى يوقعها في شباكه و كيف إستغل مرض والدتها و حاجتها للمال حتى يتسلل رويدا
رويدا إلى داخل عقلها و قلبها حتى أصبح يسيطر
عليها كالدمية ببن يديه
لطالما خذرها آدم منه عندما أخبرها في أول
لقاء لهما انه لم يكتسب لقب الشبح من
من فراغ لكن آدم قد قد
قتل على يدي زوجها
زوجها الذي ظنت انه بريئ و انه ضحېة
لعائلة جاحدة و قاسېة البارحة فقط
قررت أنها سوف تبدأ حياة جديدة معه لكن
يبدو أن القدر كان له رأي آخر ليجعل
الغشاوة تنزاح من أمام عينيها و تكتشف
حقيقته
سمعت صوت الزئير من خلفها لتلتف
نحو مصدر الصوت لكنها لم تجد سوى
المزيد و المزيد من النباتات و الأعشاب
فجأة رأت ظلا يتحرك من بين الأشجار
لتحبس أنفاسها بترقب بينما دقات قلبها
كانت تتعالى بصخب مفزع داخل قفصها
الصدري
ليظهر أمامها سيف بابتسامته اللئيمة
التي كانت تزين ثغره لم تشعر سيلين
بنفسها و هي تقع على الأرض من شدة
رعبها بعد أن فشلت في الوقوف على
قدميها مكتفية بالتحديق به و هو يتابع
تقدمه نحوها بخطوات بطيئة مستمتعة
وضعت سيلين يدها على فمها لتكتم
صوت بكاءها من شدة الړعب عندما ظهر
من وراءه أسد ضخم حركت راسها بنفي
و هي ترمق سيف بنظرات متوسلة و هي
تتخيل انه قد احضره ليلتهمها
طقطق سيف أصابعه ثم أشار نحو الأسد بحركة معينة لينصرف مختفيا بين الأشجار كما جاء
قبل أن يلتفت مرة أخرى نحو سيلين و هو يضع
يديه في جيوب بنطاله
دار حولها ثم توقف وراءها لينحني جاذبا
إياها من شعرها حتى أجبرها على الوقوف
لم تشعر سيلين بالالم بسبب تخدر جسدها من
شدة الخۏف الذي عانته منذ قليل اغمضت
عيناها باستسلام و هي تستمع لصوت سيف
الغاضب
عاوزة تهربي مني 3
إنهمرت دموعها بعجز و هي تبعد يدها عن
فمها سامحة لشهقاتها بالتحرر بكت بصوت عال
لوقت لاحق فمهما تظاهر بالقسۏة أمامها إلا
أنها في الاخير تبقى أميرته المدللة
الفصل السابع
في فيلا ماجد عزمي
كانت ميرفت تجلس في حديقة الفيلا
تترشف قهوتها الصباحية بكل إستمتاع فبعد ايام قليلة سوف تتخلص من زوجها ماجد الذي عاشت معه أسوأ سنوات حياتها لم تشعر خلالهم و لو ليوم واحد بأنها أنثى لها مكانة و أهمية في أعين زوجها
لتجد نفسها تلقائيا تتذكر كامل الذي جذب
إنتباهها و سيطر على عقلها و تفكيرها منذ اول
وهلة
كان وسيما جدا رغم تقدمه في السن و شخصيته قوية و قد لاحظت ذلك في أكثر من مرة كما أن هالة الثراء و النفوذ واضحة عليه تماما عبست فجأة بعد أن ظهرت أمامها صورة امين الذي أخبرتها إلهام انه معجب بها لا تدري لم شعرت بالضيق لمجرد التفكير في ذلك الأمر ليس لأن امين هو والد صالح زوج إبنتها بل لأنها شعرت بالانجذاب اكثر لكامل
و لاتريد إفساد الأمر بوجود امين في حياتها
لذلك قررت انها سوف تحاول الحصول عليه
مهما كلفها الأمر و ستكمل الباقي من حياتها مع رجل تختاره هي
وقفت مكانها و هي تبتسم بإصرار لتصعد نحو جناحها الذي غيرت ديكوره بعد مغادرة ماجد
لتستحم و ترتدي أجمل ثيابها ثم تتجه
نحو شركة عزالدين حيث يعمل كامل
سمحت لها السكرتيرة بالدخول بعد إنتظار دام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *