بقلم زينب مصطفى

تحركت حبيبه بتعب بعد ان انهت عملها باحدي محلات ملابس المحجبات في احدي المولات الشهيره وهي تنظر الى ساعة يدها التي تشير الي الحادية عشر مساء
تنهدت بضيق و هي تغلق المحل لتلفتت اليها زميلتها بالعمل التي تساعدها في غلقه قائلة بجديه
مالك يا حبيبه في ايه
قالت حبيبه بضيق
إتأخرت يا منال ..إتأخرت وعلى اما اوصل البيت هتكون الساعه عدت 12 وصاحبة البيت هتسمعني موشح عن الادب والاخلاق و ان المفرض الواحده المحترمه متتأخرش برا البيت لوقت متأخر كده وطبعا هتقعد تهدد انها تطردني برا البيت وترميني في الشارع انا خلاص اعصابي مبقتش متحمله..
منال بهدوء وهي تتوجه مع حبيبه
الى الباب الخلفي
معلش يا حبيبه ان شاء ربنا هيرزقك بابن الحلال الي هيريحك من الهم ده كله و بكره تقولي منال قالت
حبيبه بحسره
وده هايجي ازاي و اي واحد يعرف ان انا متربيه في ملجأ بعد ما عمي رماني فيه بعد ابويا وامي ما ماتوا بيهرب ومبيرجعش تاني
ربتت منال على كتفها بتعاطف
ولا يهمك اكيد ربنا شايلك الاحسن بس خلي املك في ربنا كبير
حبيبه بابتسامه مرتعشه
ونعم بالله .. يووه كفايه كلام و يلا بينا علشان منتأخرش
ثم قامت بالتخلص من الحذاء ذو الكعب المرتفع الذي يكاد ېقتلها من شدة شعورها بالألم و هي تتنهد براحه لتضعه بداخل حقيبتها وتستبدله بحذاء رياضي مريح قائله بتعب
ايوه كده ..يا ساتر اخيرا.. رجليا كانت ھټموټني ربنا يتوب عليا بقى
ثم ودعت صديقتها وهي تتوجه سريعا نحو الدرج الكهربائي في طريقها الى الخارج عندما استوقفها صوت رنين هاتفها القديم
عقدت حاجبيها بتعب وهي تنظر لشاشة هاتفها الذي ظهر عليه اسم شريف ابن عمها والذي تعده بمثابة شقيقها فهو و على الرغم من معاملة والدته السيئة والقاسېة معها ورفضها ان تقيم معها واجبار زوجها الراحل على وضعها في ملجأ للايتام فهو كان على عكسها تماما كان يعامله بود وحنان ..
تنهدت بتعب وهي تقوم بالرد عليه بمرح
ايوه يا اسم علىحض غير مسمى .. عاوز ايه.. …!!
وقبل ماتتكلم انا لسه مقبضتش وممعييش فلوس وقدامي يومين على أما أقب……..
الا ان شريف قاطعها وهو يهمس بصوت جاد لم تعتاد عليه منه
حبيبه اسمعيني كويس عشان مفيش قدامي وقت.. انا عاوزك لو جرالي حاجه تاخدي بالك من ماما ومهما حصل متسيبهاش لوحدها………………
ليكمل وهو يتنهد بتعب
انا عارف ان ماما كانت قاسيه عليكي وبتعاملك وحش بس علشان خاطري وخاطر بابا الله يرحمه تاخدي بالك منها في غيابي
حبيبه بتوجس وهي تشعر بانقباض قلبها پخوف
في ايه يا شريف انت بتتكلم كده ليه وغياب ايه الي بتتكلم عنه.. في ايه ..انطق وقعت قلبي
صاح شريف پغضب شديد
انا رايح دلوقتي للكلب الي عاوز ياخد حبيبتي مني ويتجوزها ڠصب عنها هخلص عليه وهعرفه ان مش كل حاجه يقدر يشتريها بفلوسه وان بړصاصه واحده تمنها ملاليم هنهي حياته وكل ملايينه ونفوذه مش هينفعوه
هتفت حبيبه بړعب
يا نهارك اسود عاوز ټقتل وتودي نفسك في داهيه .. ټموت مين ورصاص ايه اللي بتتكلم عنه …!!
ثم تابعت بارتعاش وهي تجري باتجاه الطريق العام تحاول ايقاف سيارة توصلها لمكانه الذي مازالت تجهله
انت فين يا شريف وغلاوة امك عندك تقول انت فين…!
صاح شريف پغضب
مش مهم انا فين المهم انا هاخد حقي وبعد الي عمله فيا امبارح هقتله ومحدش هيقدر يمنعني وعمري قصاد عمره
إبتلعت حبيبه ريقها قائلة پخوف
قتل ايه يا شريف اللي بتتكلم عنه انت اټجننت وبعدين مش انا كلمتك امبارح وقلت انك كويس وبايت عند واحد صاحبك
شريف پغضب وكراهيه
انا قلت كده بس علشان أمي متشوفنيش وانا مضړوب و كرامتي متبهدله.. بس انا هاخد بتاري منه و هرد كرامتي اللي داسها في التراب
حبيبه بارتجاف
مين ده اللي ضړبك وبهدلك وعاوز ټنتقم منه
انت بتتكلم عن مين.. انا مش فاهمه حاجه..!!
شريف پغضب
بتكلم عن الكلب اللي اسمه عمر الرشيدي
حبيبه بتوتر
عمر الرشيدي مين ..!!ده صاحبك والا حد بتشتغل معاه.!
ثم شهقت بړعب واستيعاب
اوعى يكون قصدك عمر الرشيدي بتاع مصانع الحديد والصلب..صاحب المصانع اللي انت شغال فيها
شريف بكراهيه شديده
ايوه هو .. اللي فاكر انه ملك الدنيا كلها بماله ونفوذه و اللي نهايته هتكون النهارده على ايدي
نظرت حبيبه حولها بړعب وهي لا تستوعب طريقته الغريبه في الحديث لتصيح بړعب
انا مش فاهمه حاجه واحد زي ده ھيأذيك ليه ايه اللي هيخليه يعمل كده وايه اللي عرفه بيك أساسا دا انت واحد شغال من الالفات اللي شغالين عنده
شريف پغضب
بعد ماعرف علاقتي بمي طردني من شغلي وخلا رجالته يرموني برا الشركه وخلاهم يمشوا ورايا و يرقبوني ومن غير ماأحس وفجأه…
ليتابع پغضب شديد
لقيت نفسي متكتف ومرمي في جراج قديم
وهو واقف قدامي بكل جبروت
يتهمني اني بطارد خطيبته وبفرض نفسي عليها ولما قلتله اننا بنحب بعض ..ضحك بسخريه وهو بيعايرني بفقري وابتدى يضرب فيا وهو بيقول
دا جزات اللي يبص لحاجه ملك عمر الرشيدي
لحد ما اغمى عليا ومحستش بنفسي الا وانا مرمي في

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 132
انت في الصفحة 2 من 132 صفحات

الشارع.. ومكتفاش بكده لا دا منعها انها تكلمني وخلاها تغير نمرة تليفونها علشان معرفش اوصلها بس ورحمة ابويا مش هسيبه حتى لو عمل ايه ولازم أندمه على عمره قصاد اللي عمله فيا
حبيبه بزهول
يا مصېبتي السودا انت بتتكلم على مين ..اوعى يكون قصدك على البت اللي كنت بتخرج وتسهر معاها كل ليله في الديسكوهات..هي دي تبقى خطيبته….!!!
ثم صړخت پغضب وهي تستوعب معنى كلماته
انت اټجننت رايح تعمل علاقه مع خطيبة واحد زي ده..بكلمه منه ممكن يمسحك من على وش الارض وهي ازاي تخرج وتسهر وتسافر معاك وهي مخطوبه وهتتجوز.. ومستغرب انه ضړبك و طردك من الشغل
لتتابع پخوف وڠضب
ده انت تحمد ربنا انه سابك لسه عايش
ثم ابتلعت ريقها قائلة پخوف وتوتر
اسمعني كويس انت مش في وعيك واكيد اللي حصلك مأثر عليك تعالى على البيت وآحنا هنفكر سوا وهنشوف حل
صاح شريف پغضب
حل ايه اللي هنشوفه بقولك طردني من الشغل وضړبني وبهدلني وعاوز يتجوز حبيبتي ڠصب عنها هستنى ايه تاني هستنى لما اشوف فرحهم بعنيا ولا لما ينفذ تهديده ويسجني
ثم انفعل غاضبآ
وبعدين انتي معايا ولا معاه انا غلطان اني اتصلت بيكي وكلمتك انتي طول عمرك ضعيفه و كرامتك متداسه من الكل وعاوزه الكل يبقى زيك …..
ليتابع پغضب
بس انا مش زيك ..وهعرف ادافع عن كرامتي كويس
تساقطت دموع حبيبه وهي تغلق عينيها پألم من أثر كلماته المهينه ولكنها تغاضت عنها وهي تقرر مهادنته حتى تستطيع معرفة مكانه واللحاق به قبل ان يرتكب چريمه تقضي على مستقبله
انت ..انت عندك حق ..بس انا كلامي ده من خۏفي عليك
ثم تابعت برجاء وهي تحاول ان تقنعه انها تريد مساعدته
على الاقل قولي انت فين وانا هاجي اساعدك..
انت عندك حق اللي زي ده ميستهلش انه يعيش ولازم نجيب حقك منه
شريف بتوتر وهو يشعر بالندم على كلماته المهينه والقاسيه لها
لااا خليكي انتي بعيد انا مش عاوز اورطك دا تاري وانا اللي هاخده
حبيبه بمهادنه وهي تحاول اقناعه
انا مش هتدخل انا بس هراقبلك الطريق علشان محدش من رجالته يشوفك ..دول ممكن ېقتلوك لو عرفوا انت

ناوي على ايه
ثم تابعت بارتعاش وهي مازالت تحاول اقناعه
قولي انت بس على مكانك وانا زي ما قلتلك هراقبلك الطريق وهساعدك تمشي بسرعه قبل ما حد يشوفك
ابتلع شريف ريقه بتوتر وهو يحاول تقرير ما سيفعله وذهنه المشتت لا يساعده على اتخاذ القرار الصحيح الا ان الحاح حبيبه عليه جعله يرضخ في النهايه و يعطيها عنوان إحدى المطاعم المشهوره في احدى شوارع القاهره الراقيه قائلا بتوتر
انا مستنيه في الجراج اول ما يخرج هخلص عليه
صعدت حبيبه الى احدى سيارات الاجره وهي تعطيه العنوان بلهفه قائلة لشريف پخوف
شريف متعملش حاجة لحد ما اجيلك ..احنا هنعمل كل اللي انت عاوزه بس اصبر لحد ما أوصلك
الا انه اغلق الهاتف دون ان يجيبها
صړخت حبيبه پغضب وخوف في سائق السياره
بسرعه يا اسطى .. بسرعه الله يخليك
فيزيد السائق من سرعة السياره وهي تجلس تتساقط دموعها من شدة الړعب وهي تدعي الله ان تستطيع اللحاق به قبل ان يرتكب حماقه تقضي عليه وعلى مستقبله
بعد مرور بضع دقائق
وقف شريف يتحسس بتوتر السلاح الڼاري الذي يخفيه بداخل ملابسه وهو يتلفت يمينٱ ويسارٱ بتوتر محاولا اخفاء نفسه خلف سيارة خصمه انتظارٱ لظهوره والاڼتقام منه
الا انه تفاجأ بسماع صوت خطوات هادئه تقترب من السياره وبصوت خصمه عمر الرشيدي وهو يتحدث في الهاتف مع احد الاشخاص قائلا بجدية
أنا عاوز كل الترتيبات بتاعة الفرح والجواز تخلص على نهاية الاسبوع مش عاوز عطله………
ليتابع بملل
عاوز أخلص علشان افوق للي ورايا ..هبقي اخلي مي و عصمت هانم يتواصلوا معاكم علشان تخلصوا الترتيبات كلها مع بعض
ثم اغلق الهاتف دون ان ينتظر الرد وهو يستدير حول سيارته ليتفاجأ بشريف يقف أمامه وهو يستشيط غضبآ بعد سماعه لحديثه في الهاتف وترتيباته للزواج من حبيبته فرفع سلاحھ الڼاري مصوبا اياه تجاهه پغضب وتحدي
رفع عمر حاجبيه بسخريه وهو ينظر ببرود لشريف الذي ينظر اليه بتوتر والعرق البارد يغرق وجهه
عمر بسخريه وبرود
شريف بيه الحرامي والمختلس هنا..ايه اللي موقفك زي الفيران في الضلمه كده..
ثم تابع وهو يقترب منه ببرود وتحدي في حين تراجع شريف للخلف بتوتر وهو مازال يصوب سلاحھ بارتعاش نحو خصمه
و مدخلتش ليه المطعم جوه ..ايه الفلوس اللي سرقتها من خزنة الشغل خلصت ..طب كنت على الاقل تدخل عشان تشوفني انا ومي هانم واحنا بنجهز لترتيبات فرحنا..
ثم تابع بسخريه شديده
يمكن تعقل وتبطل الاوهام اللي ماليه عقلك
صاح شريف پغضب وارتباك وهو يصوب السلاح نحو صدر غريمه في حين واصل عمر الاقتراب منه ببرود
اقف عندك ومتتحركش بدل ما افرغ ړصاصه المسډس جوه صدرك
ضحك عمر بصوت عالي بارد مستفز
وهو ينظر اليه بسخريه و مازال يقترب منه بتحدي
إرمي يا شاطر اللي انت ماسكه في ايدك ده بدل ماتتعور وتئذي نفسك الحاجات دي خطړ على الاطفال اللي زيك سيبها للي

متابعة القراءة
صفحة
2
/ 132
انت في الصفحة 3 من 132 صفحات

يقدر يتعامل معاها
شريف پغضب وهو يرفع سلاحھ نحوه بتصميم
انت مغرور وغبي و ناسي ان انا اللي في ايدي سلاح ..سلاح هاخد بيه حقي منك استعد علشان انا هوريك الطفل ده هيعمل فيك ايه
ليقوم بمحاولة الضغط على زناد سلاحھ بسرعه في محاوله لإصابة غريمه الا انه تفاجأ به يقف امامه مباشره وبيده ترفع اليد التي تحمل السلاح للاعلى وتستولي عليه بحركه خاطفه ثم قام بركله بقوه في وجهه ثم في معدته ركله طرحته أرضٱ
وهو يصيح پغضب مصوبا السلاح في إتجاه رأس شريف الغارق في الډماء والغير مستوعب ما حدث له
مش قلتلك متلعبش بحاجات ممكن تئذيك ..
انا دلوقتي هوريك الي انت كنت ماسكه ده بيتعمل بيه إيه
ليقوم بتصويب سلاحھ بدقه في اتجاه رأس شريف وهو يبتسم بسخريه شديده
قبل لحظات..
دخلت حبيبه الى مرفأ السيارات التابع للفندق الشهير وهي تتلفت حولها پخوف وتعدل بارتباك من وضع حجابها الذي يكاد يسقط من فوق رأسها وعينيها تدور في المكان شبه المظلم بتوتر تحاول الوصول الى مكان شريف
سريعآ قبل ان يتسبب في حماقه تنهي بحياته ومستقبله
ليلفت انتباهها صوت جلبه ضعيفه تأتي من بعيد جعلها تبتلع ريقها بتوتر وهي تدعي الله ان تجد شريف قد غادر المكان دون ان يرتكب الحماقه التي اخبرها عنها ثم توجهت سريعا الى مصدر الصوت وهي تتشبث بحقيبتها الكبيره پخوف محاوله الا تحدث اي صوت يلفت الانتباه اليها
تسمرت حبيبه في مكانها لا تستطيع الحركه وهي
تضع يدها على فمها تكتم شهقتها بړعب وهي تشاهد شريف يقف بإعياء يستند الى الحائط ووجهه تسيل منه الډماء وملابسه شبه ممزقه في حين يقف أمامه شخص أخر تظهر عليه معالم القوه والثراء وهو يصوب اليه سلاح ڼاري وهو يتحدث معه و يبتسم بسخريه
انتفضت حبيبه وهي تزيح عنها رعبها فتقوم بالبحث حولها عن اي شئ تستطيع به رد الھجوم عن ابن عمها الا انها لم تجد فكل ما حولها هو بضع سيارات مصفوفه بترتيب وارض مصقوله نظيفه
لتشعر بالعجز يستولي عليها وهي وتنظر بړعب للمكان الخالي وشبه المظلم من حولها وهي تحاول ايجاد من تستطيع الاستنجاد به فلا تجد احد ثم شهقت بړعب وهي ترى شريف ينحني پألم والډماء تقفز من انفه وفمه من اثر ضربه قويه سددها له الرجل الذي يحمل السلاح
اندفعت الدموع من عينيها وهي تقول پغضب
يا ابن الكلب ………
ثم نظرت اليه پغضب مچنون وهي تحمل حقيبتها الكبيره و الثقيله والممتلئه بكل متعلقاتها الشخصيه واندفعت پجنون اليه يدفعها خۏفها الشديد على ابن عمها فهي تراه يضرب ويعذب وعلى وشك فقدان حياته على يد الطاغيه الذي امامه
وفي لحظه خاطفه مجنونه كانت خلفه تضربه بكل قوه لديهت بحقيبتها الثقيله برأسه التي ارتدت پعنف الى الوراء وجعلته يختل توازنه و يفقد اتزانه مما جعله يسقط پعنف على الحافه البارزه لسيارته فتندفع نافوره من الډماء من رأسه تغطي الأرض جعلته يغيب عن الوعي مباشرة
نظرت حبيبه بړعب للدماء المنتشره على الارض امامها وهي تقول ذهول
ماټ ..ماټ ..انا قټلته…..قټلته
ثم صړخت بقوه وهي تلطم خديها وټنهار بجانبه ارضٱ ودموعها تسيل بقوه
انا قټلته ..قټلته
لتتفاجأ بشريف يحاول رفعها وهو يقول بتعب
قومي ..قومي ياحبيبه خلينا نمشي من هنا قبل ماحد يشوفنا
الا انها لم تستجيب له وهي تنظر بړعب لعمر الغائب عن الوعي والډماء تسيل من رأسه
لتقول بهستريا وهي تبكي و تلطم خديها
انا مكنتش اقصد..كان هيقتلك و انا كنت عاوزه ابعده عنك بس..انا مكنتش اقصد صدقني ياشريف والله ما كنت اقصد
صاح شريف پغضب وهو يحاول ابعادها عن المكان
انا عارف انه مكنش قصدك بس خلينا نمشي من هنا قبل ماحد يجي ونروح في داهية
الا انها صړخت فجأه بأمل ..
استنى دا شكله لسه عايش انا شفته بيحرك راسه
صاح شريف پغضب
انتي مجنونه يلا بينا من هنا قبل الحراس بتوعه ما ييجوا وادعي ربنا انه يكون ماټ لانه لو عاش مش هيسبنا على وش الدنيا ولا حتى ليوم واحد
الا انها تجاهلت حديثه وهي تقترب من عمر بأمل وهي جاثيه تبكي وتقول پخوف
انت عايش مش كده ..انا والله مكنش قصدي مكنش قصدي صدقني..
ثم مسحت دموعها وهي تنظر اليه و تقول بارتعاش
استنى..استنى متخافش

.. انا هساعدك…اول حاجه ..اول حاجه انا هربطلك الچرح ده علشان الډم يوقف
ثم نظرت حولها بارتباك تحاول ايجاد اي شئ تربط به جرحه النازف الا انها لم تجد
فقامت بخلع حجابها دون تردد ولفه حول رأسه تكتم به الډماء الغزيره التي تسيل من جرحه وهي تبكي والډماء ټغرق يدها الممسكه برأسه حتى إستطاعت السيطره بصعوبه على ڼزيف الډماء التي تخرج من جرحه
وشريف ېصرخ بها پغضب
بتعملي ايه يا مجنونه..انتي اكيد مخك جراله حاجه ..
قومي ..قومي هنروح في داهيه
الا ان يده تسمرت
وهو يشاهد جفون عمر التي ارتفعت بضعف وتركزت على وجه حبيبه الباكي لثواني معدوده ثم اغلق عينيه وراح مره

متابعة القراءة
صفحة
3
/ 132
انت في الصفحة 4 من 132 صفحات

اخرى في غيبوبه ثقيله
وشريف ېصرخ پجنون هيستيري
قومي يا غبيه ..قومي .. ارتحتي اهو مامتش وشاف وشك انتي كمان .. كده خلاص..خلاص انا وانتي انتهينا
حتى لو فيها مۏتي ..مش همشي قبل ما نطلبله الاسعاف
اسعاف ايه ..انتي اټجننتي ..يلا بينا هنروح في داهيه……
دفعته حبيبه وهي تصرخ پغضب
انت ايه يا اخي ده انسان وھيموت لو سبناه .. انا مش همشي قبل ما نطلبله الاسعاف واللي يحصل .. يحصل
تنهد شريف قائلا بقلة حيله
طيب تعالي ..تعالي نطلب الاسعاف من اي تليفون برا لو اتصلنا من تليفونتنا هيجيبونا عن طريقها بسهوله
هزت حبيبه رأسها موافقه بتوتر وهي تستوعب حديثه
ماشي…في محل قريب من هنا انا شوفته وانا داخله نروح نتصل منه
شريف بمهادنه
ماشي بس خلينا نخرج من هنا الاول
تبعته حبيبه و دموعها تتساقط وهي تنظر بندم وحزن لجسد عمر الملقي أرضآ وهو ېنزف بين الحياه والمۏت وهي تشعر انها مغيبه عن الواقع وكأنها تعيش كابوس بشع يمنع عنها الهواء تسير على قدميها تتبع ابن عمها وهي تشعر بارتخاء عجيب وكأن روحها تصعد ببطئ الى السماء حتى وجدت نفسها في الخارج وشريف يسحبها الى احدى السيارات القديمه والمركونه في شارع جانبي بعيدآ عن الأنظار وهو يقوم بقيادة السياره بعيدٱ عن المكان
نظرت حبيبه حولها بړعب وهي تقول پغضب واخدني ورايح على فين .. احنا مش اتفقنا هنطلب الاسعاف الاول
شريف پغضب وحقد
اخرسي كنت هتودينا في داهيه ..اسعاف ايه اللي عاوزانا نطلبهوله ..ده انا لو طولت اقتله الف مره هعمل كده..
حبيبه بړعب
شريف انت اټجننت الراجل لو سيبناه ھيموت
انطلقت ضحكه بشعه ساخره من بين شفتيه
ما ېموت وألا يروح في داهيه.. زعلانه عليه ليه اوي كده
نظرت له حبيبه بدون تصديق ..
وقبل ان تعارضه ارتفع فجأه رنين هاتفه وسحبه وهو يقول بهدوء غريب وهو يبتسم
ايوه يا حياتي ..المهمه تمت زي ما كنا مخططين.. مبروك يا قلبي
وضعت حبيبه يدها على فمها بړعب وهي تستمع بذهول لضحكاته ترتفع وهو يتابع بهدوء
اهم حاجه متخليش حد من رجالته يروح عند العربيه بتاعته دلوقتي.. لحد السر الالهي ما يطلع ونرتاح كلنا..
ثم ارتفعت ضحكاته وهو يقول بتسليه
لا يا قلبي مټخافيش محدش شافنا وكاميرات المراقبه كلها عطلانه هكرتها قبل ماادخل الجراج ..يعني كله في السليم ..انا كده خلصت دوري ..دورك انتي بقى تبشريني انه خلاص غار في داهيه
ثم اغلق معها الهاتف وهو يبتسم بسعاده
وحبيبه تنظر اليه قائلة بزهول ودموعها تتساقط دون ارادتها
يا مصېبتي السوده ..يا مصېبتي السوده .. هي دي مي اللي كانت بتكلمك وانت وهي كنتم مخططين لكل ده ..انت كنت مخطط تقتله.. يعني مش لحظة جنون عشان اللي عمله فيك
ضحك شريف بسخريه
تصدقي انك عبيطه وغبيه..لحظة جنون ايه اللي بتتكلمي عنها وهي لو لحظة جنون زي ما بتقولي يبقى جبت المسډس منين….!
ثم ارتفعت ضحكاته عاليا وهو يقول بمرح
ايه لقيته جنب الحيط مثلا..!
حبيبه وهي تكاد ټموت من شدة الړعب
ولما انت ناوي تقتله قولتلي على مكانك وعلى اللي هتعمله ليه.. مخفتش اڤضحك..!!!!
شريف بمرح
بصراحه يا حبيبه ومتزعليش مني انتي طيبه اوي ..طيبه بغباء وانا كنت محتاج حد زيك كده ..حد يثبت انه كان بيحاول ېقتلني قبل ما انا اقتله علشان يعني لو خطتي باظت وإتكشفت الاقي مخرج والاقي حد يشهد معايا طبعا مفيش احسن منك يقوم بالدور ده بس انتي طلعتي جدعه ووفرتي عليا كتير وخلصتي عليه وريحتيني
شعرت حبيبه بانسحاب الډماء من وجهها وهي تقول پغضب
وانت ايه الي مخليك متأكد كده اني مش هروح للبوليس دلوقتي و أبلغ عنك
شريف بجديه ..
براحتك.. اعملي الي انتي عوزاه..انا امي هتشهد اني كنت معاها طول اليوم ..وإنك بتكرهينا وبتتبلي علينا علشان بتحبيني وانا رفضت اتجوزك علشان ولا مؤاخذه يعني تربية ملاجئ وعايشه لوحدك من غير راجل يعني بالبلدي كده عايشه على حل شعرك..و انك كنتي على علاقه بالمرحوم الي بالمناسبه الكل عارف انه عنده علاقات بعدد شعر راسه يعني مش هيكون غريب عليه انه يكون ماشي مع واحده زيك انتقمت منه و قټلته بعد ما سابها وخطب واحده تانيه.. ومي روح قلبي هتأكد على كلامي ها..حلو السيناريو ده والا اعملك سيناريو تاني
ثم ارتفعت ضحكاته تشق المكان بسخريه
وحبيبه تتأمله بذهول ودموعها تتساقط وهي تستوعب كلامه المهين ..والمصېبه التي وجدت نفسها متورطه بها…….
الفصل الثاني
سيد القمر الأسود
بعد مرور شهر
وقفت حبيبه خلف باب غرفتها في المنزل الذي إستأجره شريف وحرص ان يكون في مكان أمن بعيدآ عن العيون
وقفت تستمع الى صوته وهو يتحدث في الهاتف بانفعال .. واقتربت اكثر من الباب تحاول معرفة سبب انفعاله الشديد و لكنها فشلت ..
لتتفاجأ بباب الغرفه يفتح فجأه وبشده جعلتها تتراجع للخلف پعنف وهي تشاهد شريف يقتحم الغرفه وهو يقول پغضب حارق
بنت الكلب ..فكراني لقمه سهله..بعد ده

متابعة القراءة
صفحة
4
/ 132
انت في الصفحة 5 من 132 صفحات

كله قافله تليفونتها ومش راضيه ترد عليا لا هي ولا الحيزبونه امها
تراجعت حبيبه للخلف وهي تتأمله پغضب
مستني منها ايه يعني واحده باعت خطيبها وابن خالتها وإتفقت معاك على قټله طبيعي تعمل معاك كده واكتر كمان
ثم جلست على طرف فراشها وهي تشعر بالدوار يكتنف رأسها وهي تتابع بحيره وڠضب
الي انا مش فهماه هي والا إمها يعملوا كده ليه
دا ابن خالتها وخطيبها وشكله بيحبها أوي إزاي جالها
قلب تعمل فيه كده
نظر لها شريف بدهشه ثم انطلقت ضحكاته بسخريه
انتي مجنونه يا حبيبه.. ايه فاكره نفسك عايشه في فيلم كارتون وجو سندريلا مقصر عليكي وبيحبها وبتحبه والجو الرخيص ده
ثم تابع بجديه
فوقي يا حبيبه.. حب ايه وكلام فارغ ايه الي بتتكلمي عنهم ..الفلوس هي كل حاجه دلوقتي معاكي قرش تساوي قرش ودول مش قروش دول ملايين وقصور ومصانع تطير علشانهم رقاب مش رقبه واحده
ثم تابع پغضب مكتوم
بس لو كانت كل حاجه مشيت صح كان زماني مكانه دلوقتي وكل الي ملكه ده بطرفة عين بقى ملكي
شعرت حبيبه بالكراهيه والغثيان من كلماته الجشعه
وهي تقول پغضب
طيب انت وفهمنا كنت عاوز تتخلص منه علشان طمعان بفلوسه لكن خطيبته تعمل كده ليه ماهي لما تتجوزه كل حاجه هتبقى بتاعتها و ملكها يبقى عملت كده ليه
ابتسم شريف بسخريه
ببساطه لانها مش عارفه

تعيش حياتها ولا تستمتع بيها عمر الرشيدي قافل عليها وبيتحكم فيها كل حاجه بحساب مفيش خروج مفيش فسح مفيش سفر مفيش حفلات الا بأمره ومعرفته..وهي مش قادره تكمل حياتها بالشكل ده
حبيبه پغضب
تقوم تتفق على قټله طيب ماتسيبه وتعيش حياتها زي ماهيه عاوزه
شريف بسخريه
وتصرف هي وامها منين وتعيش العيشه الي عيشاها دي منين بالساهل كده تفتقر وتسيب الملايين دي كلها تضيع من اديها و تسيبها تروح لواحده تانيه ليه وفي حل اسهل من كده ومش هيكلفهم حاجه
ړصاصه تمنها ملاليم
حبيبه بكراهيه واحتقار
بالساهل كده تنهوا حياة واحد وتتفقوا انكم تقتلوه..
شريف بسخريه
أيواه عليكي نووور
وهقتل اي حد يقف بيني وبين الثروه دي حتى
لو كان الحد ده هو انتي يا حبيبه ..فاهمه
ثم صړخ فيها فجأه پعنف جعلها تنتفض
فوقي لنفسك و إفهمي الوضع الي انتي فيه البوليس لو قبض عليكي وإتسجنتي هيبقى أهون مية مره من لو ان عمر الرشيدي الي صعبان عليكي ده عرف يوصلك..ساعتها هتتمنى المۏت مش هتلاقيه
ارتعشت حبيبه وهي تقول پخوف
ولما انت عارف كده ورطتني معاك ليه ..انا ذنبي ايه في كل ده
ثم اڼهارت في البكاء وهي تقول پخوف
انا ذنبي ايه في كل ده يا شريف .. انا كنت بعتبرك زي اخويا ومن خۏفي عليك مشيت وراك من غير ما أفكر ووديت نفسي في داهيه ومبقاش قدامي غير طريق نهايته واحده.. السچن او المۏت
جلس شريف بجانبها وهو يقول بدهاء و هو يدعي الطيبه
إسمعي يا حبيبه انا وانتي دلوقتي في مركب واحد لأما إحنا الإتنين نمشي المركب ونوصل لبر الامان او المركب تتقلب بينا ونغرق وڼموت وساعتها مش هيكون لينا ديه
حبيبه من وسط دموعها التي تغمر وجهها
تقصد ايه انا مش فاهمه
شريف بهدوء
اقصد اننا بالنسبه للناس دول ..نكره منسواش حاجه ممكن يفعصونا بجزمهم وكأننا حشرات ولا
لينا تمن.. وعشان كده لازم انا وانتي نبقى ايد واحده نخاف على بعض ونحافظ على مصالح بعض
حبيبه بدهشه ودموعها تتساقط
مصالح ايه وايد واحدة ايه الي بتتكلم عنهم ..فوق يا شريف احنا لازم نمشي من هنا ونحاول نهرب ونخرج بره البلد قبل ماعمر ده يوصل لنا والا يقبضوا علينا
شريف وهو يشعل سيجارته بهدوء
انتي معاكي حق انا فعلا لو لقيت الامور اتعقدت هسافر..هسافر بس لواحدي ..
انتفضت حبيبه واقفه بړعب
ايه عاوز تسافر لوحدك.. طيب وأنا هتسيبني هنا اتسجن واتبهدل ..
شريف بحنان زائف
وده برضه معقول انا بقول لو الدنيا اتعقدت ..يعني مش دلوقتي خالص وبعدين انا قبل ما افكر في حل لنفسي أكيد فكرت في حل ليكي انتي كمان
نظرت اليه حبيبه بتوتر وهي تعدل من وضع حجابها
حل ..حل ايه..
ابتسم شريف بمكر وهو يلقي قنبلته الاخيره عليها
بصي يا ستي انا هبعتك تشتغلي عند ناس معرفه ..
ثم تابع وهو يراقب انفعلاتها بهدوء
ناس اغنيه ومحترمين هتاخدي منهم مرتب كويس وتلاقي مكان تعيشي فيه بدل الشقه الي اتطردتي منها..بس بشرط
حبيبه وهي تنظر اليه بتوجس
شرط…شرط إيه
إبتسم شريف پقسوه
بصي يا حبيبه إنتي مش صغيره وكل حاجه وليها تمن .. يعني إنتي دلوقتي ملكيش مكان تعيشي فيه ولا وظيفه تصرفي منها دا غير انك مطلوب القبض عليكي في قضية قتل وقتل مين واحد من كبارات البلد يعني لو حط ايده عليكي هيبقى السچن ده بالنسبالك رفاهيه هتتمنيها ومش هتلاقيها
إرتعشت حبيبه پخوف وهي تسمعه يتابع بهدوء
بس لو سمعتي كلامي هخليكي تخرجي منها زي الشعره من العجين وانا بنفسي هخرجك بره البلد تبتدي حياه جديده ونضيفه من غير ټهديد ولا قل
ثم تغيرت نبرة صوته الى القسۏه الشديده وهو

متابعة القراءة
صفحة
5
/ 132
انت في الصفحة 6 من 132 صفحات

يتابع بټهديد
لكن لو رفضتي..انا بنفسي الي هبلغ عنك ومش هكتفي بكده ..لاء ..دا انا هبلغ عمر الرشيدي بمكانك وأتأكد انه هيوصلك
حبيبه پخوف
بقى دي اخرتها يا شريف عاوز تبلغ عني ..وبعدين تمن ايه الي عاوزني ادفعه مش كفايه كل الي انا فيه ده كان بسببك
تجاهل شريف حديثها وهو يقف أمامها يتطلع اليها پقسوه وجبروت
إنتي هتروحي تشتغلي عند عمر الرشيدي ..في القصر بتاعه
تراجعت حبيبه للخلف پصدمه والدموع تقفز من عينيها بړعب
إنت إتجننت..إنت عارف إنت بتقول إيه .. عاوزني اروح اشتغل عند عمر الرشيدي ..انت عاوز تسلمني له..انت عارف ده لو شافني هيعمل فيا ايه ..
لتتابع پخوف هيستيري
انا مستحيل اعمل كده فاهم حتى لو بلغت عني البوليس هيبقى اهون عندي من اني اسلم نفسي له
شريف پقسوه
اهدي يا حبيبه و اسمعيني كويس.. طول مانتي بتسمعي كلامي وتنفذيه استحاله أبلغ عنك او أئذيكي ..
ثم تابع بثقه
عمر الرشيدي مش هيعمل فيكي حاجه ..لأنه و بساطه مش فاكر اي حاجه
حبيبه بدهشه
إيه ..يعني إيه مش فاكر اي حاجه..
ثم شهقت وهي تولول پخوف واڼهيار
قصدك الخبطه عملتله حاجه في عقله.. يا نهار اسود .. يا نهار اسود…انا كنت عارفه الخبطه كانت شديده قوي وأكيد مكنش هيقوم منها بالساهل كده
صړخ فيها شريف يسكتها پغضب
إخرسي بقى وبطلي ولوله ..عمر الرشيدي كويس وزي الحصان ..رجع لشغله وحياته وصفقاته .. بس…
إبتلعت حبيبه ريقها پخوف وهي تستمع اليه يبتسم بمكر
بس و لحسن حظنا نسي كل حاجه حصلت له في يوم الحاډثه
ثم تابع بتهكم
او زي ما الدكاتره بيقولوا عنده فقدان ذاكره جزئي
صړخت حبيبه باستنكار
فقدان ايه ..ايه الكلام الفارغ الي انت بتقوله ده ..انت فاكرني هبله وهتضحك عليا بالكلام الفارغ ده الي انت بتقوله
جزبها شريف فجأه پقسوه من زراعها وهو يقول پغضب
اسمعي علشان انا جبت اخري معاكي قدامك حل من اتنين لأما تستعدي علشان تقضي بقية حياتك في السچن وده طبعا لو عمر ما حطش ايده عليكي الاول وخلص على الي باقي من عمرك او تسمعي كلامي وتروحي تشتغلي عنده في فيلته وكل حاجه تحصل هناك تبلغيني بيها ..
ثم تابع بتأكيد و هو يشد على زراعها پقسوه شديده
انتي هتبقي هناك عنيا الي بشوف بيها ووداني الي بسمع بيها وقبل ده كله هتبقي ايديا الي بنفذ بيها ..
ثم تابع وهو يحاول اقناعها
وقصاد الي هتعمليه.. هتضمني حريتك.. ههربك بره البلد ..هديكي فلوس تبتدي بيها حياتك والموضع مش هياخد كام شهر انا وانتي نتحملهم وفي الاخر كل واحد فينا هياخد الي هوه عاوذه ونتفارق اصحاب واخوات زي ما كنا واحسن كمان
حبيبه ودموعها تتساقط پخوف
انا خاېفه يا شريف افرض اتعرف عليا
شريف بتأكيد
انا متأكد انه مش هيتعرف عليكي..وعشان تتأكدي انا روحت له المستشفى وقابلته وعملت نفسي بطمن عليه وهو قابلني عادي و رجعني الشغل كمان ودا بعد طبعا ما تحججت له اني سړقت فلوس من الخزنه علشا اعالج امي واعتزرت واتزللت له..فوافق وأمرلي بفلوس مساعده كمان ..اظن انه لو كان فاكر حاجه كان زماني مرمي في السچن والا رجالته خلصوا عليا
ثم ترك يدها وهو يشعل سېجاره اخرى
شوفتي انا خاطرت بنفسي علشان اتاكد ان حوار فقدانه للزاكره صحيح

ومش لعبه منه.. ها أظن كده اطمنتي ..
حبيبه بتردد
بس ..اقصد يعني .. انت هتستفاد ايه من كل ده ..كمان انا خلاص مبقتش عاوذه اتورط في مشاكلك اكتر من كده كفايه الي جرالي بسببك
شريف وهو يقترب من باب الغرفه مغادرآ
هستفاد اني هبقى مسيطر على كل حاجه انتي هتبقي عنيا في بيته وانا رجعت لشغلي تاني وهراقب كل حاجه من تاني ومش هدي فرصه لا لمي ولا لأمها انهم يلعبوا بديلهم من ورايا و يحفرولي مصېبه عشان يتخلصوا مني ويكوشوا هما على كل حاجه..انا حاسس من نحيتهم بالغدر بعد كل حاجه ما باظت عاوذين يخلعوا ويتمموا الجوازه ويبقوا مخسروش حاجه بس انا مش لقمه سهله وفيها لااخفيها وأطربقها فوق دماغهم
ثم نظر لارتجافها الواضخ بتهكم
اعملي حسابك هتروحي الفيلا من بكره هتشتغلي مرافقه لجدة عمر وياريت بلاش نغمة مش عاوزه اتورط في مشاكلك دي انتي اتورطتي وإلي حصل حصل..بلاش تخليني أقلب عليكي انتي كمان عشان قلبتي وحشه ملهاش غير طريقين السچن او القپر
ثم تركها وغادر لترتمي ارضآ وهي ټنهار في نوبه من البكاء الشديد
بعد مرور يومين..
جلست حبيبه مساء بداخل الغرفه الصغيره المخصصه لها بجناح جدة عمر ..
دولت هانم الشويحي و التي تحتل جانب كبير من الناحيه الغربيه للطابق الأرضي بقصر عمر الرشيدي وهي تحاول النوم ولكنها لا تستطيع
من شدة شعورها بالتوتر والقلق فقد استلمت عملها من يومين وتفاجأت بمعاملة جدة عمر الطيبه لها واكتشفت انها سيده رقيقه وعطوفه تتعامل معها بكل رقه وطيبه تشركها بزكرياتها و أحاديثها المرحه الطيبه مما يجعل وقت العمل يمر سريعا وكأنها في نزهه ممتعه..
ولكن ما يثير حنقها ورعبها هو مكالمات شريف المستمره لها واستفساره

متابعة القراءة
صفحة
6
/ 132
انت في الصفحة 7 من 132 صفحات

عن كل كبيره وصغيره تحدث بداخل القصر واضطرارها لاجابته عن أسئلته التي لا تنتهي..
بالاضافه لقرب وصول عمر الرشيدي للقصر فهو قد اخفى عن جدته اخبار الحاډث الذي تعرض له كي لا تتأثر صحتها الواهيه بهبر اصابته و أقام باحدى الشقق المملوكه له حتى يكتمل شفائه
تقلبت في الفراش بأرق وهي تشعر بعدم رغبتها في النوم وعقلها يبحث عن مخرج من الكارثه التي أحلت بها لتنهص فجأه وهي تحدث نفسها پغضب
فاكر اني هصدقه تاني والا هورط نفسي في طريق الاجرام الي عاوز يمشيني فيه بس ده مستحيل
انا هطاوعه وهحسسه اني موافقه على كل الي بيطلبه لحد ما يطمن و أخد مرتب الشهر ده وأسافر بعيد شرم والا الغردقه والاحتى اسوان اشتغل هناك في مكان بعيد عنه وعن القرف ده كله ..
لتتابع برجاء
بس أتأكد انه عمر ده فعلا مش فاكرني ولا فاكر الي عملته فيه ههرب منهم لأخر مكان في العالم واختفي بعيد عنهم كلهم
ثم تنهدت براحه بعد قرارها الاخير وهي تجمع شعرها في عقده فوق رأسها غير مرتبه و تسحب حجاب صغير وضعته فوق رأسها دون ان تهتم باحكام وضعه وهي تقول بعدم صبر
طيب كده خلاص.. عرفت هعمل ايه و الي اسمه عمر ده اكيد مش هيجي هنا دلوقتي.. يبقى انا قلقانه و مش عارفه أنام ليه ..
ثم تنهدت بفروغ صبر وهي تتأمل الفراش بقلة صبر
يووه انا هروح أجيب حاجه دافيه أشربها يمكن أعرف أنام
ثم نظرت بانتقاد للبيجاما الورديه القديمه التي يزينها صور لطيفه لبعض شخصيات الكرتون وهي تقول بتعب
انا لسه هغير ..زمان الكل نام ومش مستهله تغيير انا هجيب حاجه دافيه أشربها وأرجع جري من غير ما حد يحس
ثم خرجت بهدوء وهي تتلفت حولها بقلق خوفآ من ان يراها احد بملابس النوم ليواجهها القصر الغارق في الظلام والهدوء الشديد
فتوجهت سريعآ للمطبخ وقامت بتحضير كوب من اللبن الدافئ وحملته للخارج الا انها توقفت فجأه وهي تسمع صوت خطوات مريبه بالخارج
فنظرت بقلق لساعة يدها التي تعدت الثانيه بعد منتصف الليل
معقول لسه فيه حد صاحي لحد دلوقتي ..
الا انها عادت وتزكرت ان الخدم ينامون في مبنى مستقل في حديقة القصر كما انه من المستحيل ان تكون عصمت هانم مازالت مستيقذه فمواعيد نومها واستيقاظها شئ مقدس بالنسبه لها كما ان مي تسهر كل يوم بالخارج حتى الصباح
ليزداد الصوت وضوحآ وهي تتلفت حولها بارتباك وقلق
استر يارب ليكون حرامي
ثم تابعت پخوف وهي تتسلل على اطراف اصابعها الي الخارج
يادي النيله دا ايه النحس ده هو انا كل ما اروح مكان لازم تحصل فيه مصېبه
كتمت انفاسها پخوف وهي تتلفت يمينآ ويسارآ وتتمسك بقوه بالكوب الممتلئ بالحليب الساخن لتجد الهدوء والصمت والظلام يخيمان على المكان ولا يوجد ما يثير الريبه أو الشك
لتتنهد براحه وهي تضع يدها على موضع قلبها وتلتقط أنفاسها وهي تتمتم
الحمد لله مفيش حاجه دي اكيد تهيؤات من كتر الضغط النفسي الي انا فيه
ثم إستدارات وهي تنوي العوده الى غرفتها الا انها لمحت بطرف عينيها خيال ضخم لشخص يتحرك بخفه من خلفها ويتجه اليها
شهقت بړعب وإستدارت سريعآ تحاول الهرب الى غرفتها وعقلها الخائڤ والمرتبك يصور لها أشياء مخيفه و مرعبه .. فحاولت الهروب سريعا الا انها
تفاجأت باقترابه السريع منها حتى اصبح خلفها تمامآ مما جعلها تصرخ بړعب
إلحقوني حرااامي..
إنتفضت بړعب وهي تشعر بزراعين كالحديد تطوقها وتسحبها للخلف و بيد قويه تكتم فمها تمنعها من الصړاخ في حين حاولت هي الهرب والتملص من بين زراعين مهاجمها الذي يطوقها بشده ويمنع هروبها وهي تلف رأسها پعنف يمينآ ويسارآ محاوله التخلص
من اليد التي تكتم صرخاتها الا انها فشلت لتقوم بكضم يد مهاجمها پقسوه وهي تقذف كوب الحليب الساخن في وجهه في محاوله أخيره منها للهروب
تعالى سباب مهاجمها وهو يسحبها للخلف بقوه حتى التصقت به تماما و تحرك بها الى اقرب زر اضائه أناره
وهو يسب بشده
وهي تواصل المقاومه بطريقه هيستيريه وقد إنساب شعرها الاسود الغزير حول وجهها من شدة مقاومتها لتتوقف فجأه عن المقاومه و ضربات قلبها تزداد بشده ووجهها يعلوه الشحوب الشديد
وقد تعرفت على وجه مهاجمها الذي كان يتأملها وهو يغلي من شدة الڠضب فقد كان يقف أمامها مباشره عمر الرشيدي بكل عنفوانه و غضبه
لتشهق بړعب وتغيب فجأه عن الوعي
بعد قليل من الوقت..
فتحت حبيبه عينيها ببطئ وهي تتئوه پألم لتجد نفسها مستلقيه على إحدى الأرائك الكبيره في بهو القصر..
فرفعت وجهها ببطئ وهي تحاول التزكر لما هي مستلقيه هنا لتشهق بړعب وهي تحاول النهوض بفزع وقد تزكرت ما حدث
وطالعها وجه عمر الصارم الذي وقف أمامها يتأملها بصمت
ابتلعت حبيبها ريقها بړعب وهي على وشك الصړاخ مجددا من شدة خۏفها
الا ان عمر وضع يده على فمها وهو يقول بصرامه وڠضب شديد
إخرسي..عارفه لو سمعت صوتك پتصرخي تاني هقطعلك لسانك الي عامل زي سرينة الانزار

متابعة القراءة
صفحة
7
/ 132
انت في الصفحة 8 من 132 صفحات

ده
هزت حبيبه رأسها بطاعه وعينيها تتجمع بها دموع الرهبه
وهو يتابع پغضب وعينيه تتأمل ملامحها المزعوره بدقه
انا هشيل ايدي وإوعي ټصرخي والا صووتك يعلى.. مفهوم
هزت حبيبه رأسها موافقه بړعب..
فرفع يده ببطئ وهو يحذرها بصرامه بعينيه
ويتابع بصوت هادئ
إنتي مين..انا اول مره

أشوفك هنا
التقطت حبيبه أنفاسها وهي تغلق عينيها براحه تستمع لكلماته التي أعادت الطمئنينه لها
ونهضت سريعا عن الاريكه وهي تكاد ان تتعسر وتقع مره اخرى
لتلتقطها زراعيه تمنعها من السقوط وهو يقول پغضب وقد أساء فهم دوافعها
اهدي وبطلي حركه شويه ومټخافيش انا مش حرامي زي ما انتي فاكره ..انا عمر الرشيدي صاحب القصر ده ..
ليتابع پغضب
يعني مفيش داعي للجنان الي بتعمليه وردي عليا علشان انا خلاص جبت أخري ..انتي مين وبتعملي ايه هنا في الوقت المتأخر ده
تراجعت حبيبه للخلف وهي تقول بتقطع
أنا.. أنا…شغاله هنا ..شغاله ..شغاله..
لتنتفض بړعب وهو يقاطعها ببرود وقد بدت
بدت عليه إمارات الڠضب
شغاله ايه..انطقي..
أشارت حبيبه للخلف وهي تقول بإرتباك
شغاله عند نازلي هانم..يعني أقصد ..شغاله مرافقه ليها
عمر ببرود وقد راق له ملاعبتها
وبتعملي ايه هنا في وقت زي ده وباللبس الي انتي لبساه ده ..انتي مش عارفه انه ممنوع تخرجي من اوضتك في ساعه متأخره زي دي ومن غير اليونيفورم بتاعك ..
استمعت له حبيبه بدهشه و عينيها تتسع بړعب ونظرت الى منامتها الضيقه والطفوليه التي ترتديها بعدم تصديق وارتفعت يدها الى رأسها تتحسس شعرها المكشوف والمفرود خلفها پصدمه ليتفاجأ بها تنظر في كل اتجاه وكأنها تبحث عن شئ ضائع ثم تندفع فجأه للامام تزيحه پعنف و تلتقط حجابها الملقى بجانب قدمه تضعه على رأسها بسرعه شديده تحاول به مدارة شعرها المنساب بغزاره حول وجهها الا انها تفشل بسبب ارتباكها الشديد
تابع عمر تصرفاتها الهوجاء بتسليه شديده وارتفع حاجبيه بدهشه عندما ضړبت الارض بقدمها بطريقه طفوليه غاضبه عندما فشلت في السيطره على شعرها الهائج ثم تفاجأ بها تركض فجأه هاربه من أمامه ..
الا ان صوته الغاضب ارتفع يستوقفها
انتي راحه فين تعالي هنا حالا ..انا لسه مخلصتش كلامي معاكي
ابتلعت حبيبه ريقها پخوف وهي تعود اليه صاغره ويدها تطبق على الحجاب تغلقه حول وجهها بطريقه مضحكه
عمر بصرامه وهو يدرك ارتباكها الشديد
إسمك إيه..
حبيبه بهمس
ح..بيبه
رفع عمر حاجبيه بتساؤل وهو يدعي عدم سماعها جيدا..
بيبا..إسمك بيبا
هزت حبيبه رأسها بارتباك وهي تقول
لاء ..لاء ح …حبيبه
هز عمر رأسه وهو يتابع ببرود
هممم..بيبا ..طيب يا بيبا مجاوبتيش عليا بتعملي ايه هنا في وقت زي ده
أشارت حبيبه لنفسها بارتباك
حبيبه..اسمي حبيبه مش بيبا
عمر ببرود وقد راق له ارباكها
حبيبه ..بيبا ..مش مهم المهم ايه الي مخرجك من اوضتك في ساعه زي دي و باللبس ده
توهج وجه حبيبه باللون الاحمر وهي تشير للمطبخ بارتباك
أصلي …أصلي كنت مش عارفه انام فقلت أجيب حاجه سخنه أشربها ومعرفش ان يعني ..حضرتك .. يعني موجود
عمر وهو يقصد إرباكها
أه.. حاجه سخنه..قصدك اللبن الي لسه مغرقاني بيه..
شهقت حبيبه پصدمه وهي تنظر للقميص الذي يرتديه والظاهر عليه أثار السائل الذي قذفته به
أنا ..أنا أسفه .. بس اصل انا كنت خاېفه وفكرتك ..يعني ..أسفه ..حرامي
عمر بسخريه
حرامي هنا ..في القصر ..مع كل الحراسه الي بره دي وفكرتي انه في حرامي يقدر يدخل هنا
توهج وجه حبيبه من الڠضب من تهكمه الواضح عليها لتر بدون تفكير
وفيها ايه يعني ماعادي ممكن اي حرامي يدخل هنا..يعني هو قصر والا وزارة الدفاع علشان ميقدرش يدخله..
عمر بتحزير بارد
بقى كده..
حبيبه باندفاع
أيوه..وبعدين حضرتك الي غلطان كنت واقف في الضلمه وكتفتني بطريقه خوفتني طبيعي يعني اني أفتكرك حرامي ..
عمر ببرود
كده ..يعني انا الي غلطان
تراجعت حبيبه بتوتر للخلف من نبرته البارده أيوه..بس أكيد متقصدش
عمر بتهكم
مقصدش .. لا كتر خيرك
حبيبه وهي تتراجع للخلف أكثر
انا .. انا هروح على أوضتي ..تصبح على خير
عمر بصرامه
إستني عندك ..انا أذنتلك تمشي
نظرت حبيبه حولها بتوتر
هو حضرتك لسه عاوزني في حاجه
عمر وهو يتجه الى الدرج المؤدي للطابق العلوي الموجود به جناحه الخاص
أه حضريلي العشا وهاتيه على الجناح بتاعي
حاولت حبيبه التحكم في ڠضبها الا انها لم تستطع وهي تقول بتسرع
حضرتك انا مرافقه لنازلي هانم مش خدامه و مليشدعوه بأمور المطبخ خالص..تحب اصحيلك حد من الخدم
عمر ببرود وهو يزيد من إستفزازها
أنا لو كنت عاوذ حد من الخدم كنت إستدعيته ..
أنا بطلب منك إنتي وياريت طول ما انتي هنا تتعلمي اني مبحبش اسمع غير تلات كلمات نعم وطيب وحاضر
ثم تجاهلها وصعد للاعلى وهي تنظر اليه پحقد وڠضب ثم استدارات في طريقها للمطبخ الا ان صوته البارد إستوقفها
ليتابع ببرود مستفز
بيبا..متنسيش وانتي بتحضري العشا تجيبي
معاه كوباية لبن كبيره
ثم تابع صعوده وهو يبتسم
وهي تقول بغيظ
حبيبه ..اسمي حبيبه اعلق يافطه كبيره باسمي علشان يصدق
ثم دخلت الى المطبخ وهي تكاد تصرخ من شدة الغيظ
أبو شكلك بارد ..
ثم تابعت بغيظ وهي تعيد لملمة خصلات شعرها واعادة ضبط الحجاب مره اخر بطريقه جيده ثم شرعت في تحضير طعام العشاء وهي تتمم پغضب
انا كده فهمت الواد

متابعة القراءة
صفحة
8
/ 132
انت في الصفحة 9 من 132 صفحات

شريف اټجنن وعمل الي عمله فيه ليه ..اكيد قعد يغيظ فيه لحد ما إتجنن وعمل عملته السوده
ثم تنهدت پغضب وهي تحمل صينية الطعام وتتجه بها الى الاعلي
ربنا يسامحك يا شريف انت السبب في كل المصاېب الي انا فيها دي
وصلت حبيبه الى جناح عمر وطرقت الباب عدة مرات وهي تكاد ټنفجر من الغيظ حتى سمعت صوته يأذن لها بالدخول
فتحت الباب بتردد وهي تنظر لداخل الغرفه لتجده يخرج من باب الحمام الداخلي وهو يجفف شعره وقد ارتدى منامه رجاليه أنيقه عباره عن بنطال قطني أسود وتيشرت رمادي بدون أكمام
ابتلعت حبيبه ريقها بتوتر وهي تضع سريعآ صينية الطعام على الطاوله وتتراجع للخلف بتوتر وهي تنوي مغادرة الغرفه الا ان عمر استوقفها وهو يتجه الى صينية الطعام وهو يقول ببرود
بيبا ..استني
اڼفجرت حبيبه فيه وقد وصلت الى اقصى طاقه لتحملها
حبيبه ..اسمي حبيبه..في حرف ح قبل بيبا تحب اجيب لحضرتك البطاقه علشان تتأكد
تناول عمر زيتونه صغيره وضعها في فمه وهو يمط شفتيه باستفزاز
حبيبه .. بيبا ..مش فارقه ايه هنقعد نتناقش كتير في اسمك وعدد حروفه
ثم تابع ببرود
اتفضلي انزلي على أوضتك أظن ميصحش تكوني هنا في وقت متأخر زي ده
نظرت اليه حبيبه بعدم تصديق وهي تقول پصدمه
مش حضرتك الي..
عمر ببرود وهو يمعن في استفزازها
حضرتي الي ايه…اتفضلي انزلي أوضتك ميصحش كده .. لو حد شافك هنا في وقت زي ده هيقول ايه
توهج وجه حبيبه باللون الاحمر من شدة الڠضب وهي تكاد ټنفجر فيه ثم توجهت الى باب الغرفه سريعا
الا ان عمر استوقفها
بيبا استني..
استدارت حبيبه تنظر اليه پغضب
نعم في حاجه تاني ..
الا انها تفاجأت به يضع كوب الحليب الساخن في يدها وهو يقول بتسليه
خدي كوباية اللبن دي معاكي إشربيها بدل الي إتكبت ..انا مبشربش لبن ..
ثم اشار للباب
اتفضلي مستنيه ايه وإقفلي الباب وراكي
تمسكت حبيبه بكوب اللبن بشده وهي تخرج وتغلق باب الغرفه بغيظ تتبعها ضحكات عمر القويه والمستفزه وهي تتمتم
أبوشكلك بارد .. يارب عدي الايام دي بسرعه خليني أغور من هنا
وفي نفس التوقيت ..
راقبت عصمت هانم

خالة عمر خروج حبيبه من غرفة عمر پغضب حارق وهي تقول پحقد
وده لحق يعرفها امتى علشان ياخدها الاوضه عنده ..
لتتابع بغيظ
بس الحق مش عليه ..الحق على الغبيه بنتي الي هتضيعه من ايدها بالتصرفات الغبيه الي بتعملها
ثم تناولت الهاتف وقامت بالاتصال بابنتها ليأتيها صوت ابنتها المختلط بأصوات الموسيقى العاليه والصاخبه
مي بصوت اشبه بالصړاخ
ايوه يا ماما في حاجه بتتصلي ليه في حاجه
عصمت هانم پغضب
إنتي لسه عندك بتعملي ايه احنا بقينا وش الصبح
مي بضيق
يووه ..لسه بدري يا ماما الحفله لسه في أولها واصحابي كلهم لسه موجودين
ضغطت عصمت هانم على الهاتف پغضب
حفلة ايه الي بتتكلمي عنها ارجعي بسرعه عمر وصل ولو عرف انك لسه بره هيطربق الدنيا فوق دماغنا
شهقت مي پخوف وضيق
وده ايه الي رجعه بس ماكنا مرتاحين
خلاص يا ماما انا هودع صحابي ونص ساعه وهكون عندك بس افتحيلي باب القصر الصغير علشان ادخل منه و محدش يحس بيا
عصمت بتأكيد
انا هفتحلك الباب وانتي متغيبيش وربنا يستر ..
ثم اغلقت الهاتف وهي تقول بارتياح
كده كويس نص ساعه بالكتير ومي تبقى هنا الباقي بقى عليا ..
لازم بكره أفاتحه في اننا لازم نتمم جوازته من مي الي اتأجلت بسبب الي حصله..
ثم تابعت بتفكير وهي تتزكر مشهد خروج حبيبه من غرفة عمر
لا البنت دي مش خطړ زيها زي غيرها اكيد لعبه وبيسلي نفسه بيها بس لما ينوي يتجوز هيتجوز بنت خالته مي هانم مندور دا تربية ايدي وانا حفظاه كويس
ثم ابتسمت بثقه وهي تتجه للاسفل لمساعدة ابنتها في الدخول للقصر دون ان يراها أحد
الفصل الثالث
سيد_القمر _الاسود
إستيقظت حبيبه مبكرا وإغتسلت ثم إرتدت ملابس العمل ووقفت تحدث نفسها في المرآه بعد ان تأكدت من إحكام حجابها
خلاص كده ياحبيبه إتأكدتي انه مش فاكرك و لا فاكر اي حاجه حصلت في اليوم المشئوم ده.. يعني لو مشيتي و اختفيتي مفيش حد هيدور عليكي الا الزفت الي اسمه شريف
بس حتى شريف مش هيضيع وقته في انه يدور عليا ..أكيد بعد ما اخرج من هنا مش هيبقى ليا فايده عنده واكيد مش هيبلغ عني زي ما كان بيهددني لانه هيخاف لأتكلم ورجله تيجي في السكه واكيد ساعتها عمر مش هيرحمه
لتتابع بتأنيب ضمير
طيب مش هيبقى حرام عليا لو مشيت من هنا من غير ما أنبهه للتعابين الي محاوطينه وهو مش حاسس بيهم ..
ثم جلست على طرف الفراش وهي تتابع بقلق
إفرض حاولوا ېقتلوه او يئذوه تاني يبقى انا كده بسكوتي بشارك معاهم في الچريمه
ثم تنهدت بعدم تصديق
أنا مش مصدقه ان واحده ممكن تعمل كده في خطيبها وابن خالتها انا بجد مش فاهمه عملت كده ازاي .. يعني هتعوز ايه اكتر من كده لتتابع بهيام
وسيم وزي القمر و راجل كده في نفسه طول بعرض تحسه هيبه ..هو صحيح بارد أوي بس

متابعة القراءة
صفحة
9
/ 132
انت في الصفحة 10 من 132 صفحات

اكيد هو مش هيعاملها زي مابيعاملني دا اكيد بيحبها اوي وعشان كده عاوز يتجوزها ..
ثم عقدت حاجبيها پغضب وهي تنهض عن الفراش وتتجه الى الباب في طريقها للخروج
غبيه ومجرمه حد ربنا يرزقه بواحد زي ده ويضيعه من ايده ويعمل الي هي عملته
ثم تنهدت بتعب
فوقي يا حبيبه وخليكي في نفسك انتي لوحدك في الدنيا ولو وقعتي تحت إيده أو إيدهم مش هيرحموكي..
يبقى الصح اني امشي من هنا وبسرعه قبل الزفت الي اسمه شريف ما يورطني في مصېبه جديده من مصايبه والا عمر يفتكر الي حصله ويفتكرني وتبقى مصېبه أكبر وعشان اريح ضميري لما ابقى في الامان هبعتله جواب احكيله فيه على كل حاجه
ثم تابعت وهي تحدث نفسها بتشجيع
صح يا حبيبه برافو عليكي انا هقدم استقالتي لدولت هانم النهارده واتحجج لها بأي حجه وامشي من هنا لاي مكان تاني بلاد الله واسعه واكيد مش هغلب وهلاقي شغل
ثم اندفعت لحقيبتها تسحب ملابسها القليله ووضعتهم فيها وهي تتأكد من وجود بطاقتها الشخصيه و دفتر التوفير الخاص بها المحتوي على مبلغ بسيط من المال ولكنه كافي لشراء تزكرة قطار لاحدى مدن مصر السياحيه البعيده …
ثم توجهت الى الجناح الخاص بدولت هانم لتجدها تجلس في شرفة الغرفه التي تطل على الحديقه الداخليه الرائعه للقصر وهي تقرء جرائد الصباح
وقد إرتدت فستان رمادي أنيق و عقصت شعرها الابيض الموشي بخيوط رماديه في عقده أنيقه
خلف رأسها
تأملتها حبيبه وهي تشعر بالحزن والندم يتملكها وهي تتزكر ان عليها مغادرة هذه السيده الحنونه الطيبه والتي أشعرتها في الايام القليله التي قضتها معها بالحنان والدفئ في معاملتها معها فهي لا تعاملها كمجرد مرافقه لها بل تعاملها بود وحنان شديد كأنها ابنه او حفيده صغيره لها
اخذت حبيبه الادويه الخاصه بدولت هانم وتوجهت اليها وهي تقول بهدوء
صباح الخير يا دولت هانم عامله ايه النهارده
ابتسمت دولت هانم بسعاده
صباح الخير يا حبيبه .. كويسه جدا الحمد لله وحاسه كده اني كلي نشاط ونفسي مفتوحه على الدنيا..
ثم تابعت بسعاده
عمر ..عمر حفيدي رجع ..متعرفيش انا كنت قلقانه عليه قد إيه ..بقاله شهر غايب ومش عارفه عنه حاجه ولا حد كان بيطمني عليه وقلبي كان حاسس ان فيه حاجه وحشه حصلت له.. بس طلع ده كله وهم من شدة قلقي عليه
لتتنهد براحه
الحمد لله انه سليم وكويس ربنا يباركلي في عمره
وضعت حبيبه حبات الدواء برفقة كوب من الماء على المائده وهي تشعر بتأنيب ضمير رهيب
وهي تقول بتوتر
طيب الحمد لله انك اطمنتي عليه ..اتفضلي خدي الدوا علشان ميعاده ميفوتش
ثم تابعت بتوتر
دولت هانم انا كنت عاوزه أطلب من حضرتك طلب
اطلبي يا حبيبه ولو في مقدرتي اكيد هنفذهولك
حبيبه بارتباك
انا كنت عاوزه أسيب الشغل هنا ..أصل ..أصل..
ليقاطعها صوت عمر الزي ارتفع من خلفها وهو يقول بجديه
أصل إيه …
إزيك يا دوللي عامله ايه من غيري ..اكيد ارتحتي مني ومن تحكماتي مش كده
مررت جدته يدها على رأسه بحنان وهي تقول بحب
يا حبيبي ربنا ميحرمنيش منك ولا من تحكماتك وتفضل منور حياتنا ..بس انا زعلانه منك تغيب شهر بحاله من غير ما اعرف فيه حاجه عنك..
ڠصب عني يا ست الكل..كان عندي شغل مهم ومكنتش اقدر اسيبه الا لما اخلصه واول ما خلصته جيت جري عليكي
راقبتهم حبيبه وعينيها تترققان بالدموع فحاولت الانسحاب بهدوء الا ان صوت عمر استوقفها وهو يقول بجديه
إستني عندك رايحه فين ..
حبيبه بارتباك
رايحه أجيب الفطار لدولت هانم..
هز عمر رأسه وهو يقول بجديه
وإيه الي موقفك هنا كل ده ..اظن الفطار والدوا ليهم مواعيد ولازم تلتزمي بيهم والا دول مش من اختصاصك هما كمان
إحمر وجه حبيبه وهي تقول پغضب مكبوت
لسه ربع ساعه على ميعاد فطار دولت هانم وأحب

أطمن حضرتك انا عارفه مهام شغلي واختصاصاته كويس وملتزمه بيهم..بس ياريت غيري هو الي يلتزم بيهم
تراجع عمر للخلف وهو يضع ساق فوق ساق وهو يتأملها من أعلى الى اسفل بعينيه وهو يقول ببرود
ولما انتي عارفه شغلك وحافظه اختصاصتك كويس اوي كده ..طالبه تسيبي الشغل من غير ما تنفذي شروط العقد الي انتي مضياه
شحب وجه حبيبه وهي تقول بارتباك
شروط..شروط ايه الي حضرتك بتتكلم عليها
عمر ببرود
ايه مش عارفه انتي مضيتي على ايه..مش عارفه ا
في شرط في العقد انك لازم تبلغينا انك عاوذه تستقيلي وتسيبي الشغل قبل تنفيذ الاستقاله بشهرين وفي حالة موفقتنا على استقالتك ممكن تمشي بعد شهر واحد
شهقت حبيبه پخوف
يعني لسه هستنى شهر..
ابتسم عمر ببرود
قصدك شهرين..
حبيبه بدهشه
ايه..
عمر ببرود
ايه ودانك تعبانه مش سمعاني كويس ..بقولك لسه قدامك شهرين …وده لأني مش موافق على استقالتك احنا مش بنلعب هنا وتحت أمرك تشتغلي وقت ماتحبي وتسيبي الشغل وقت ماتحبي
نظرت اليه جدته بطرف عينيها وهي تبتسم

متابعة القراءة
صفحة
10
/ 132
انت في الصفحة 11 من 132 صفحات

بمكر
وانتي عاوزه تسيبينا ليه حد دايقك في حاجه
حبيبه بارتباك
لا بس أصل..أصل..
دولت هانم بحنان
اصل ايه يا حبيبتي انا كنت فاكره انك مرتاحه معانا هنا
حبيبه بارتباك وهي تحاول العثور على كذبه مقبوله
ايوه بس.. أصل.. اصل ..خ…خطيبي ..مش..مش موافق على شغلي هنا..
ضيق عمر عينيه وهو يتأمل يدها الخاليه من اي شئ يشير لارتباطها ليهب فجأه واقفآ و هو يقول بصرامه أخافتها
وإحنا مالنا ومال خطيبك هو انتي الي بتشتغلي عندنا والا هو ..
ثم اشار بيده پغضب أثار حيرة جدته
في عقد مابينا وانتي مضيتيه ولازم تحترميه
قدامك شهرين هتشتغلي هنا فيهم وبعدها انتي حره تعملي الي انت عوزاه.. وقبل المده دي ماتخلص مش عاوز اسمع كلام عن استقالتك دي مره تانيه
ثم تركهم وغادر المكان وجدته تقول بدهشه
استنى يا عمر رايح فين مش هتفطر معايا ….
الا انه كان قد غادر بالفعل دون ان يستمع اليها
نظرت دولت هانم لحبيبه وهي تقول بدهشه
حبيبه ..انتي تعرفي عمر قبل كده
تراجعت حبيبه للخلف پصدمه وهي تقول بتوتر
لاء ..دي اول ..اول مره اشوفه..أقصد اول مره اشوفه كان امبارح بليل وحصل مابينا سوء تفاهم ويمكن ده الي مضايقه مني
ابتسمت دولت هانم وهي تقول بمكر
بقى كده…طيب تعالي اقعدي جنبي يا حبيبتي واحكيلي ايه الي حصل امبارح بالظبط
حبيبه بتوتر
طيب هجيب لحضرتك الفطار الاول عشان ميعاد الدوا..
ابتسمت دولت هانم برقه
اقعدي انتي بس ..وانا هطلبهم يجيبوا الفطار بتاعي وفطارك انتي كمان ..ناكل وتحكيلي كل الي حصل بينكم
نظرت لها حبيبه بدهشه من اهتمامها الشديد بمعرفة ما حدث بينها وبين حفيدها في مساء اليوم السابق..
وبدأت تقص عليها ماحدث وسط دهشة جدته وضحكاتها المرحه ..حتى انتهت و دولت هانم مازالت تضحك بشده ..
مش ممكن عمر عمره ما هيتغير ..ربنا يكون في عونك يا حبيبه ..بس بجد ومن غير ماتكدبي عليا انتي قدمتي استقالتك عشان الي حصل من عمر امبارح ..مش كده
هزت حبيبه رأسها بموافقه وهي لا تعرف بماذا تجيبها
لتتابع وهي تبتسم بتفهم وهي تنظر ليدها الخاليه من اي شئ يشير لإرتباطها ومفيش خطوبه ولا خطيب زعلان من شغلك هنا.. مش كده..
إحمر وجه حبيبه بخجل وهي تهز رأسها موافقه
ابتسمت دولت هانم بمكر وهي تربت على يد حبيبه بحنان
مټخافيش سرك في بير.. وان كان على عمر هنخليه فاكر انك مخطوبه علشان لو حبيتي تمشي بعد الشهرين ما يخلصوا .. اما لو غيرتي رأيك وحبيتي تكملي نبقى نعرفه ان مفيش خطوبه ولا حاجه ..
حبيبه بثقه
بس انا متأكده اني مش هغير رأيي..
ابتسمت دولت هانم وهي تشير للطعام
متبقيش واثقه اوي كده سيبي كل حاجه لوقتها .. كلي يا حبيبتي خلينا نخرج للجنينه نشم هوى ..النهارده يوم جميل يستحق اننا نقضيه في مكان جميل
في وقت متأخر من المساء و بعد مرور إسبوع…
وقفت حبيبه في حديقة القصر وهي تتكلم مع شريف في الهاتف بصوت خاڤت منفعل
إعمل الي تعمله بس انا مش هشترك معاك في الچريمه دي ..انت خلاص اټجننت وفاكرني لعبه في ايدك تحركها زي ماانت عاوز
اسمع يا شريف انساني خالص وانسى ان انا شغاله هنا وانا اول ماقدر اسيب المكان من غير ماحد يشك فيا همشي ومحدش هيعرف مكاني
شريف پغضب
اسمعي يابت الشويتين بتوع الملاجئ دول تعمليهم على حد غيري ..
ايه فاكره انك بعيد عن ايدي.. لا فوقي انتي لو منفذتيش الي انا عاوزه بمكالمة تليفون صغيره هيكون عمر الرشيدي عارف كل حاجه انتي عملتيهاوشوفي بقى هيعمل فيكي ايه
حبيبه پغضب
طظ..طظ فيك وطظ في عمر الرشدي ..طظ فيكم كلكم واعلى ما في خيلك اركبه انا خلاص مش باقيه على حاجه هي مۏته والا اكتر
ثم اغلقت الهاتف في وجهه دون انتظار رده و
إستندت على إحدى الاشجار القريبه منها وهي تشعر بدوار شديد
فانتظرت قليلا حتى هدئت ثم تنهدت بتوتر وهي تتزكر معاملة عمر الحاده معها فهو ولسبب لا تعرفه لا يطيق التواجد معها في مكان واحد فهو ما ان يراه حتى يبدء في ټعنيفها بالكلمات بطريقه تخرجها عن شعورها
تنهدت حبيبه وهي تقول پغضب
انا خلاص مبقتش متحمله هلاقيها منين والا منين
ثم اتجهت الى داخل القصر وهي تنتوي الذهاب الى غرفتها ومحاولة النوم الذي تعلم انه سيجافيها بعد ټهديد شريف لها
دخلت الى بهو القصر لتتفاجأ بعصمت هانم مازالت مستيقظه و تقف في الظلام وهي على غير عاداتها تفرك يدها بتوتر شديد
حبيبه بتوتر
عصمت هانم.. في حاجه حضرتك واقفه في الضلمه ليه
صړخت فيها عصمت پغضب
وانتي مالك اقف في الضلمه والا في النور ..معدش غير الخدامين كمان الي يحشروا نفسهم في الي ملهمش فيه
رفعت حبيبه رأسها وهي تقول بكبرياء
انا مش خدامه يا عصمت هانم وأسفه اني اتدخلت في حاجه مليش فيها
نظرت لها عصمت باحتقار في حين تجاهلتها حبيبه واستدارت للذهاب الى غرفتها
عصمت بلهفه
إستني يا حبيبه ..
استدارت لها حبيبه بدهشه وهي تسمعها تتابع
برجاء
إنتي بتعرفي تسوقي ..
نظرت حبببه لها بدهشه من تبدل لهجتها
حبيبه بدهشه
أيوه بعرف ..بس مش أوي..
عصمت بلهفه
طيب

متابعة القراءة
صفحة
11
/ 132
انت في الصفحة 12 من 132 صفحات

اسمعيني كويس انا هديكي عنوان مكان مي هانم بتسهر فيه ..هي يعني.. مش في وعيها ..اقصد تعبانه شويه ومش فايقه فعشان كده محتاجه حد يروح يجبها من هناك..وانا مش هقدر اروح اجيبها علشان المفروض هنسهر بره انا وهي وعمر في مكان مهم وخلاص معدش وقت وعاوزه الحق استعد
ثم
تابعت بأمر
عوزاكي تروحي تجيبيها وترجعي بسرعه من غير ما حد يحس بيكي..
ثم تابعت بتوتر
مش عاوزه دولت هانم او عمر بيه ياخدو خبر بإلي هتعمليه ..مفهوم وليكي عليا اديكي مكافأه كبيره قصاد الخدمه دي
حبيبه بتوتر
انا طبعا عاوزه اساعدك بس المشكله اني فعلا مبعرفش اسوق كويس دول مرتين تلاته الي سوقت فيهم وكنت بتدرب علشان وظيفه كنت متقدمالها محتاجه رخصة قياد…..
صړخت فيها عصمت مقاطعه
إنتي هتحكيلي تاريخ حياتك ..بقولك عمر زمانه على وصول ولو ملقهاش هنا هتبقى مصېبه روحي

هاتيها عشان ألحق أفوقها وتروح السهره مع خطيبها ..
ثم اڼهارت جالسه بتعب
دا لو عرف انها لسه بره في وقت زي ده وكمان مش في وعيها ممكن ېقتلها ..
ثم نظرت لحبيبه برجاء
روحي هاتيها وانا هستنى مكالمه منك وهفتحلك باب القصر الصغير تدخلوا منه من غير ما حد يحس بيكم
ثم اخزت هاتف حبيبه بلهفه وسجلت عليه رقم هاتفها وعنوان الملهى الليلي الزي تتواجد به مي ابنتها ثم ردته اليها بالاضافه الى مفاتيح السياره الخاصه بها
روحي يلا مستنيه ايه ..العربيه لونها فضي خديها وروحي علطول
اخذت حبيبه الهاتف ومفاتيح السياره منها ثم توجهت سريعا الى المرفأ الخاص بالقصر ..
وهي تحاول قيادة السياره بتوتر حتى استجابت لها ..
قادت حبيبه السياره خارج القصر وهي تتمسك بمقود السياره بړعب محاوله الا تتسبب في حاډث وهي تحدث نفسها مشجعه
يلا يا حبيبه ..مټخافيش هتقدري توصلي بيها بس انتي مټخافيش
في نفس التوقيت..
وصل عمر الزي يجلس في سياره يقودها بنفسه الى الشارع المؤدي الى القصر ليلفت نظره سيارة خالته وهي تخرج من القصر بطريقه غريبه تدل على ان من يقودها فاشل في القياده
فالسياره تتمايل يمينآ ويسارآ بطريقه غريبه
عمر باستغراب وهو يلمح حبيبه تقود السياره
مش دي حبيبه ..بتعمل ايه في عربيةعصمت ورايحه بيها على فين
استدار عمر بسيارته يقودها خلف السياره التي تقودها حبيبه دون ان تراه ..حتى تفاجأ بها تتوقف بتوتر أمام ملهى ليلي وتدخل بتردد الى المكان وهي تعدل من وضع حجابها بارتباك وخوف
نزل عمر من سيارته وهو يشعر پغضب شديد يشتعل كالحريق بداخله وعقله لا يصدق مايراه
هل من المعقول انه خدع فيها وخلف تلك الواجهه الرقيقه المحتشمه تختفي حقيقتها المخزيه
اقتحم عمر الملهى وعينيه تشتعل بنيران الڠضب وهي تبحث عنها في المكان الزي يمتلئ بالرقص
لتقع عينيه عليها وهي تحاول الابتعاد بتوتر وخوف عن شابين يحاولون الاحتكاك بها وهم يضحكون بعد ان سحبوا الحجاب عن رأسها وألقوه أرضآ في حين انساب شعرها خلفها في موجات حول وجهها
ويدهم الاخرى تحاول جزبها الى باحة الرقص و اجبارها على الرقص معهم
خلاص يا بيبه انا معاكي مټخافيش…
تمسكت حبيبه به پخوف وكأنه أمانها الوحيد في الحياه
حبيبه پبكاء
انا أسفه بس انا كنت هنا عشان …عشان..
لمي الفاقدة الوعي من شدة تأثرها من الخمور التي تناولتها
انا عارف انتي هنا بتعملي ايه..مټخافيش انا معاكي
ثم رفع مي وحملها فوق كتفه بإهمال ويده
ركبت حبيبه سيارة عمر وجلست في المقعد الخلفي بجانب مي التي مازالت غائبه عن الوعي وهي تبكي بصمت دون ان تتحدث وعين عمر تتابعها بصمت وڠضب فهو يشعر بحريق يشتعل بداخله وهو يتخيل ماالذي كان سيحدث لها ان لم يتتبعها الى هذا المكان المشئوم ..
توقف عمر بسيارته امام الباب الداخلي للقصر
ثم توجه سريعآ الى باب السياره وقام بمساعدة حبيبه التي مازالت تبكي على النزول
وهو يحمل مي الغائبه عن الوعي على كتفه باهمال ويده الاخرى تدعم بتملك حبيبه شبه المڼهاره بجانبه
وصل عمر الى بهو القصر الداخلي ليجد خالته تنزل على الدرج بارتباك وخوف وهي تشاهد عمر الغاضب
يحمل ابنتها التي افقدتها الخمر وعيها ويجلس حبيبه عل احدى المقاعد وهو يقول

متابعة القراءة
صفحة
12
/ 132
انت في الصفحة 13 من 132 صفحات

باهتمام
خليكي هنا انا جايلك حالا
هزت حبيبه رأسها بموافقه وهي مازالت تبكي
مماحدث لها وخوفآ من ردة فعل عمر التي بالتأكيد لن تكون هينه
ثم نادى بصوت عالي غاضب
فين الخدم الي هنا..ايه كلهم اختفوا
هرعت خادمتين على الفور اليه وهم يشعرون بالخۏف والارتباك من نبرته الغاصبه
وهو يشير لحبيبه باهتمام
ساعدوها تاخد حمام وتغير هدومها واعملوا لها حاجه سخنه تشربها
هرعت الخادمتين تنفذان اوامره وهم يأخذون حبيبه شبه المڼهاره للداخل
في حين قالت عصمت بارتباك وهي تدعي عدم معرفتها بما حدث
هو فيه إيه عمر هي مي مالها وحبيبه بټعيط ليه
أزاحها عمر عن طريقه بخشونه وهو يصعد للاعلى في طريقه الى غرفة مي ثم وضعها على الفراش بإهمال وهويقول پغضب شديد
مش عاوز اسمع كلام كتير وتمثيل بايخ ملوش لازمه وفري مجهودك أحسن لبنتك وفوقيها من الزفت الي هي شرباه
عصمت پخوف
قصدك ايه يا عمر انا مش فاهمه حاجه
عمر پغضب
انا مش غبي يا عصمت هانم فبلاش تعامليني على اساس كده ..بس عمومآ حسابنا يجمع
ثم تركها وتوجه سريعا للاسفل
ليقف بقلق بخارج غرفة حبيبه وهو ينتظر بعدم صبر حتى انتهت الخادمتان من مساعدتها ومغادرة الغرفه ثم طلب منهم كوب من الحليب الدافئ حمله
وقام بطرق باب غرفتها عدة مرات حتى أذنت له بالدخول..
خليكي بلاش تتحركي..
ثم ابتسم بمداعبه
انا كنت جايبلك كوباية اللبن دي علشان تعرفي تنامي..
هزت حبيبه رأسها ودموعها تتساقط بالرغم
عنها ليميل عمر قليلا منها يزيل دموعها برقه بأطراف أصابعه وهو يقول بحنان
خلاص يا بيبه محصلش حاجه ..بس ده يعلمك تحكمي عقلك قبل اي تصرف تعمليه
ليتوتر صوته وهو يقول پغضب مكبوت
إزاي تعرضي نفسك لخطړ كبير زي ده مكان عمرك ما دخلتيه ولا تعرفي تتعاملي مع الاشكال القزره الي فيه ..إزاي فكرتي انك هتدخلي ببساطه تاخدي…واحده..واحده مستهتره زي دي وهي مش في وعيها من وسط ناس قزره مش في وعيهم مخفتيش يحصلك حاجه ..دا غير طبعا سواقتك الي تتسمى اي حاجه غير انها سواق و الي كانت ممكن تنتهي بحاډثه بشعه
انهمرت دموع حبيبه وهي تهمس بندم
أنا …أنا أسفه ..انا مكنتش اعرف ان كله ده هيحصل..ومتشكره على كل الي عملته معايا النهارده مش عارفه من غيرك كان ممكن يحصلي ايه
ابتسم عمر وهو يتأملها بحنان وأصابعه تزيل دموعها برقه
ششش..خلاص اشربي اللبن ونامي وبكره الصبح هنتكلم
بيبه اذا كان في حد ممكن يشكر حد فالحد ده هو انا ..انا متشكر ليكي انك حاولتي تنقذي مي بنت خالتي الي تعتبر شرفي وعرضي وحاولتي ترجعيها البيت وجازفتي بنفسك علشانها..متشكر جدا يا بيبه ..
ثم تابع بحنان وهو يقوم بتعديل الغطاء من حولها ويضغط وجنتها بين اصابعه برقه
بس ده ميمنعش ان فيه عقاپ كبير مستنيكي علشان تبقي تفكري كويس اوي قبل ما تتصرفي
ثم حاول النهوض والمغادره الا ان حبيبه منعته وهي تقول بصوت خائڤ مرتعش
ممكن ..ممكن تفضل هنا لحد ما أنام وبعدين تبقى تخرج اصل حاسه اني خاېفه اوي
ابتسم عمر بحنان وهو يتفهم خۏفها ومشاعرها المضطربه
ثم مرر أصابعه على جفونها يغلقهم وهو يقول بحنان
نامي يا بيبه ومټخافيش مش همشي الا لما تنامي تروحي في سابع نومه
ثم جلس بجانبها وهو يمرر يده بحنان ورقه على تقاطيع وجهها وهو يعيد رسم ملامحها بأصابعه بإفتتان ..وكل مشاعره تقوده الى عشقها والافتتان بها
في حين أغلقت حبيبه عيونها وإستلسلمت للنوم بأمان لا تشعر به الا بجانبه
في نفس التوقيت ..
أغلقت عصمت هانم باب غرفة حبيبه بهدوء شديد بعد ان وقفت قليلا وشاهدت معاملة عمر الرقيقه لحبيبه لتقول پغضب شديد
يا بنت الكلب لعبتيها صح وانا زي الغبيه اديتك السلاح الي طعنتينا بيه ..
أكيد انتي اتصلتي بعمر وعرفتيه على المكان الي مي سهرانه فيه علشان يشوفها وهي سكرانه ويشوفك وانتي عامله نفسك بطله وبتنقذيها.. بس لاء مبقاش انا عصمت هانم ان مخليته يرميكي في الشارع الي انتي جايه منه وعملتك عبره لكل كلبه تبص لأسيادها
الفصل الرابع
سيد_القمر_الاسود
بعد مرور شهر..
وقفت حبيبه بعد انتهاء موعد عملها وخلود دولت هانم الى النوم تتابع بانبهار عشاء العمل المقام في القصر والذي ضم بعض اكبر رجال الاعمال وزوجاتهم الذين يرفلون في ثياب غاليه انيقه ويتحلون بمجوهرات ثمينه وغاليه
بالاضافه الى عمر الذي ارتدى بدله تكسيدو سوداء انيقه تبرز وسامته وقامته الرجوليه القويه وخالته عصمت هانم التي قامت بدور المضيفه وهي ترتدي فستان ازرق طويل راقي وتحلت بقطع مجوهرات ثمينه ومي ابنتها التي ارتدت فستان زهبي قصير ذو حمالات رفيعه وحذاء زهبي مرتفع الكعبين ذو سيور متقاطعه يصل لاعلى قدميها وقد تحلت هي الاخرى ببعض من المجوهرات الثمينه وهي تلف يدها بتملك حول زراع عمر
الذي كان يتحدث بجديه في بعض الاعمال مع ضيوفه
تابعت حبيبه بغيره

متابعة القراءة
صفحة
13
/ 132
انت في الصفحة 14 من 132 صفحات

لم تستطع السيطره عليها او تفسيرها يد عمر التي
ترقرقت الدموع في عينيها وشعرت بانقباض في صدرها وشعور بالغيره والدونيه يسيطر عليها وهي تتابعهم وهم يغيبون عن عينيها بعد دخولهم الى غرفة الطعام
انتبهت حبيبه على يد احدى الخادمات وهي تقول لها بدهشه
حبيبه مالك مش سمعاني والا ايه بقالي كتير بكلمك
حبيبه بارتباك
ليه في حاجه
بقولك العشاء بتاعك جاهز على الصنيه أهوه
ابتسمت حبيبه بارتباك وهي تمتم بالشكر وحملت صنية العشاء وتوجهت بها الى غرفتها بعد انتهاء موعد عملها وخلود دولت هانم الى النوم..
في نفس التوقيت..
مالت عصمت هانم على إذن مي بعد ان اختلت بها جانبا
عملتي الي قلتلك عليه..
مي وهي تبتسم بتوتر وترد بهمس
ايوه حطيت لها الدوا في العصير من غي ما حد يحس..ورميت بخاخة الربو تحت السرير من جوه خالص زي ما قلتيلي
ابتسمت عصمت
كويس وبكده دي هتبقى اخر ليله للعقربه الي اسمها حبيبه..
مي بتوتر
انا مش فاهمه حاجه..انتي خلتيني اعمل كده
ليه والدوا الي خلتيني احطه لدولت هانم ده لازمته ايه
ابتسمت عصمت بمكر
ابدا دا دوا قابض للشعب الهوائيه وبما انها عندها ربو فهيعمل لها أزمة ربو..وبما انك رميتي البخاخه تحت السرير فالازمه هتكبر وممكن يعني دولت تروح فيها
وساعتها مين هيكون المسئول والمهمل قدام عمر الي ضيع بخاخة الربو ورماها باهمال تحت السرير
ابتسمت مي بتفهم
حبيبه المرافقه بتاعتها
ثم مطت شفتيها باحتقار
بس برضه مش فاهمه انتي تاعبه نفسك ومهتمه كده ليه دي طلعت او نزلت حتة مرافقه
عقدت عصمت حاجبيها وهي تقول بتوعد
اسكتي انتي ..انا عارفه انا بعمل ايه
ثم ابتسمت برقه وهي تنضم الى طاولة الطعام
بأناقه شديده
في نفس التوقيت..
أغلقت حبيبه باب غرفتها عليها ودموعها تسيل بالرغم عنها وهي تقول پغضب من نفسها
طيب انا بعيط ليه دلوقتي..عمر ايه الي بفكر فيه انا اكيد اټجننت
ثم إنسابت دموعها بالرغم عنها وهي ټعنف نفسها
عمر ايه يا حبيبه الي بتفكري فيه إنتي فين وهو فين..
وألا عشان بيعاملك كويس خلاص هتتجنني وتفكري فيه لا فوقي وبلاش تعيشي في الوهم دا حتى لو مكنتيش متورطه في المصېبه الي حصلتله برضه كان هيبقى مستحيل يبصلك اويفكر فيكي
ثم وقفت تتأمل نفسها بانتقاد في المرآه وقد شعرت بطعم الغيره المر يتملكها وهي تقول بحزن
يعني هيسيب مي الي مال وجمال ونسب وكل الستات الي زي القمر الي يعرفهم دول وهيبصلك انتي
ثم شعرت بالڠضب وتملكتها غيره غير مبرره وهي تسحب العقده التي تجمع شعرها فينساب خلف ظهرها في تموجات رائعه وهي تقول بتحدي
جرى ايه يا حبيبه ما انتي كمان حلوه وزي القمر بس تحطي شوية مكياج و تلبسي زيهم وهتبقي زي القمر واجمل منهم كمان
ثم اتبعت كلامها بسحب حقيبتها وإخراج فستان أسود قصير ضيق ذو حملات عريضه يصل لقبل ركبتيها بقليل كانت ترتديه وترتدي معه بنطال وجاكيت قصير
هو حلو بس بقى ضيق عليا اوي ..الظاهر معدتش هعرف ألبسه تاني
ثم اتبعت قولها بوضع أحمر شفاه ثقيل على شفتيها واأكملت وضع مكياج محترف لوجهها وعينيها وهي تبتسم بفخر
والله انا ممكن اكسب دهب لو اشتغلت ميكب ارتست
ثم انحنت تضع سلسال رفيع كانت ترتديه كسوار ووضعته حول احدى قدميها
ثم سحبت هاتفها القديم و بدأت تأخذ بعض الصور لها بوضعيات مختلفه وهي تضحك محاوله نسيان ما يحدث بالخارج ونسيان وضعها السئ الذي تعيشه لتتفاجأ بارتفاع صوت جرس الانزار المعلق في غرفتها والذي لا يستعمل الا للتنبيه ان دولت هانم بحاجه اليها لامر عاجل خاص بصحتها ..
شهقت حبيبه وهي تقول پخوف
استر يارب هي النوبه جاتلها والا ايه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *