وجع الهوى ايمى نور

ۏجع الهوى بقلم ايمى نور
انت في الصفحة 1 من 43 صفحات

موقع أيام نيوز
الفصل الاول
داخل القاعة الكبيرة الخاصة بالاستقبال فى منزل احدى اكبر عائلات القرية عائلةالمغربى
يترأس الجلسة الشيخ جاد المغربى بهيبته وسنوات عمره التى تجاوزت السبعون يستند بعصاه وبجواره ولده الاكبر علوان وحفيده سعد
تقابلهم فى الناحية الاخرى افراد العائلة الاخرى المنافسة لهم من حيث المكانةوالثراء عائلة الصاوى
متمثلة فى كبيرها جلال الصاوى فارع الطويل وملامحه الوسيمة لكنها تحمل من الحدة والصرامة تتجاوز سنوات عمره التى تجاوزت الثلاثين تزينها لحية قاتمة السواد كشعره تماما وعينيه الذهبية الحادة ثابتة بهدوء وهى تتابع وجوه الجالسين بعد ان القى بطلبه اليهم يجاوره عمه صبرى يسود الجلسة الصمت الحاد ارجاء المكان فى انتظار رد الشيخ جاد المغربى على الطلب الخاص بعائلة الصاوى ليجلس الشيخ جاد مستندا بكفيه فوق عصاه ينظر ارضا بتفكير لكن تأتى الاجابة بصوت حاد متكبر من ولده الاكبر علوان هاتفا
طلبك مرفوض يابن الصاوى ارضنا مش للبيع ولو دفعت فيها اد اللى قلته عشر مرات
عقد جلال حاجبيه شديدى السواد بشدة قبل ان يشير بطرف عينيه لعمه والذى تحفز جسده يهم للرد عليه ردا حادا عڼيف ولكن تأتى اشارة جلال له بالصمت تكبل رده اللاذع قبل النطق به فزفر بحدة ووجهه شديد الحنق وهو يرى جلال يلتفت مرة اخرى ناحية الشيخ جاد المغربى موجها حديثه اليه متجاهلا تماما بتعمد علوان قائلا بصوت هادئ لكن لا يخلو من الصلابة
قلت ايه يا حاج جاد احب اسمع ردك
هذه المرة هب علوان واقفا وقد اغضبه تجاهل جلال المتعمد له قائلا بحنق
جرى ايه يابن الصاوى ماوصلك الرد ولا تحب …..
قاطعه صوت والده يهتف به بصرامة
علوان…الكلام مايبقاش كده
الټفت علوان الى والده قائلا بغيظ
اومال ازاى يا بويا مانت شايف بعنيك بتكلم ازاى
هز جاد رأسه يشير اليه بالجلوس قائلا بجدية لا تقبل المجادلة
اقعد يا علوان وخلينا نتكلم بالعقل
جلس علوان مكانه پعنف زافر پغضب ووجه حانق فيسود الهدوء بعدها للحظات قبل ان يقول جاد بصوت هادئ موجها حديثه الى جلال الجالس براحة وهدوء فوق مقعده
اسمع يابنى زاى ما قال علوان ولدى احنا ما بنبعش ارضنا ولو بكنوز الدنيا حتى ولو فيها موتنا الارض عرض وانت فاهم كلامى ده كويس وعارف يعنى ايه الواحد يفرط فى ارضه
جفل وجه جلال لا يخفى عليه معنى كلمات جاد المستترة لكنه اسرع باسدال ستار البرودة فوق وجهه
ينهض واقفا يتبعه عمه فورا قائلا بهدوء
تمام ياحاج جاد ردك وصلنى . بس كنت اتمنى انه يكون غير كده خصوصا ان الارض اللى بطلبها دى ارض الصاوى من الاساس
ابتسم الشيخ جاد المغربى قائلا بهدوء هو الاخر يشير الى جلال بالجلوس
اقعد يا جلال يابنى انا لسه مخلصتش كلامى ولا ردى على طلبك لسه اتقال
عقد جلال حاجبيه بشدة ينظر الى جاد المغربى بتفكير فيتبدلان النظرات فيما بينهم للحظات بثبات قبل ان يجلس مرة اخرى ليكمل جاد بصوت هادئ واضح النبرات
شوف يابنى زاى ماقلت فى وقت سابق ارضنا مش للبيع ولو على رقابنا بس…
قطع كلماته فجأة ينظر ارضا للحظة ساد خلالها التوتر ارجاء المكان قبل ان يرفع رأسه مرة موجها نظراته اللى جلال بحزم يكمل بتروى حازم
بس ممكن نهاديها لبنتنا وقت ما تيجى وتتجوز وهى ساعتها حرة تعمل ما بدلها فيها ..تخليها بأسمها… تكتبها لعيالها ..ولا حتى تكتبها لجوزها ده منقدرش نتكلم فيه ولا نقول عليه لا
توتر الجو فور نطق جاد بتلك الكلمات تتجه جميع الاعين اليه پصدمة وذهول لكنه لم يحيد عينيه عن عينى جلال والذى بادله اياها بحزم حتى دوت صړخة علوان المستنكرة تهز ارجاء المكان ېصرخ بعضب وجنون
بتقول ايه يابويا بقى مرضناش نديله الارض …فنديله بنت من بنتنا كمان فوقها
ادار جاد وجهه ناحية ناحية ابنه يجز فوق اسنانه قائلا بحدة وصوت خاڤت
اقعد مكانك ساكت ولو مش عجبك كلامى اخرج بره حالا
شحب وجه علوان بشدة يبتلع لعابه ببطء وحرج قبل ان يخفض وجهه ويعاود الجلوس فوق مقعده مرة اخرى دون ان ينطق بكلمة واحدة ليعاود جاد الالتفات الى جلال ينظر اليه فيعود بينهم حديث الاعين مرة اخرى للحظات قال بعدها جلال بهدوء وجدية
حاج جاد انا يشرفنى اطلب ايد
حفيدتك ليا
ابتسم جاد ببطء عينيه تلتمع بسرور قائلا بسعادة
وانا يشرفنى طلبك ده وموافق عليه
انت بتقول ايه يا جلال بنت المغربى مين اللى هتتجوزها طيب وانا
صړخت سلمى ابنه عمه بكلماتها تلك ثم ترتمى والدتها تبكى بمرارة وحړقة بشهقات عالية يرتفع معها صړخة والدته هاتفة بحدة
ده لايمكن يحصل ابدا على اخر الزمن بنات المغربى يسكنوا دارنا…مش دول اللى كانوا السبب فى ان ابوك يخسر ماله وتجارته وباع بسببهم الارض
قاطع جلال كل ما يقال بصوت حازم صلب قائلا
ملوش لزوم الكلام ده يا امى انتى عارفة كويس الارض اتباعت ليه وعلشان ايه …و احنا قرينا الفاتحة خلاص وكتب الكتاب والډخلة كمان شهر
ارتفعت شهقات سلمى الباكية اكثر فور انتهاء حديثه لتلفت زهيرة والدتها ناحية
زوجها وولدها الجالسين بوجوم وصمت منذ بدء الحديث قائلة بذهول وحدة
وانت عجبك اللى حصل والكلام ده يا صبرى وموافق عليه
جاءتها اجابته وهو يخفض وجهه قائلا بتجهم
اللى عمله جلال هو الصح والا الارض عمرها ما كانت هترجع لينا من تانى
رفعت سلمى راسها عن صدر والدتها تصرخ بغل
تولع الارض على اللى عاوزها ….
هنا رفعت الحاجة راجية جدتهم راسها بحدة صاړخة پغضب بعدما كانت جالسة تتابع الى ما يحدث بصمت وتركيز
ارض ايه اللى تولع يا بت صبرى الارض دى اللى عملت ليكى ولاهلك القيمة والهيبة اللى دايرة تتمنظرى بيها انتى وامك على خلق الله ولولا جلال قدر يرجع اللى راح عمر ماكان هيبقى ليكم قيمة ولا تمن وسط الخلق
اهدى يا جدة هى اكيد ما تقصدش حاجة بكلامها
صړخت سلمى پغضب اعمى تدب قدميها بالارض
لا اقصد ..وبقولها تانى وتالت تولع الارض على اللى عاوزها
ثم اسرعت بالجرى ناحية الدرج تصعده بسرعة بشهقات بكائها العالية تتبعها والدتها وهى تناديها بلهفة وجزع فيسود الصمت ارجاء المكان من بعد ذهابها العاصف لتقول الحاجة راجية بعد حين بصوت خاڤت
شايف بنتك يا صبرى بتقول ليه ايه
حقك عليا ياما بس معلش عيلة صغيرة واللى حصل مش هين عليها متنسيش طول عمرها وهى مكتوبة لجلال وصعب عليها تعرف قيمة الارض وغلاوتها ايه
عندك حق يا صبرى مش اى حد يعرف قيمة الارض وغلاوتها
وياترى قريت فاتحة مين من بنات المغربى ..على حسب ما اعرف مفيش عندهم بنات للجواز غير ….
قطعت كلماتها يرتسم الذهول وصدمة فوق وجهها حين أوما لها صبرى براسه بالايجاب يجيبها بخشية وهو يرمق جلال بقلق قائلا
جلال قرى فاتحة الكبيرة يام جلال
تقصد مين…تقصد ليله اللى كانت خطيبة راغب
تقصد البايرة واللى محدش عبرها من بعد ما خطيبها سابها هتبقى مرات ابنى انا …هتبقى مرات كبيركم
نهضت صاړخة ټضرب بكفيها فوق راسها بهستريا قائلة
ياميلة بختك فى ولدك يا قدرية…بقى جلال كبير عيلة الصاوى يكون من حظه البايرة …ياميلة بختك ياقدرية
نهض جلال واقفا يهتف بحزم وصوت لا يقبل المجادلة يعلم الجميع ان لا حديث يقال بعد حديثه حين يستخدم تلك النبرة لتصمت قدرية فورا حين صدح صوته قائلا
انتهينا خلاص يا امى كلام فى الموضوع ده وليله ولا اى كان اسمها من هنا ورايح بقيت محسوبة على عيلة الصاوى وهتبقى مرات كبيرها ومفيش حاجة هتغير من كلامى ده
لسه مش عاوزة تبطلى عياط يا ليله
الټفت ليله بوجهها ناحية شقيقتها بعينيها المتورمتين من اثر بكائها منذ ان اخبرها جدها باقتضاب بنبأ زواجها لتعلم بما حدث حرفيا فيما بعد وكيف تم طلب الزواج هذا شاعرة بالانكسار والمهانة وهى تتسأل پألم هل وصل بها الحال الى هذه الدرجة فيتم عرضها بتلك الطريقة على هذا الخاطب هل اصبح وضعها مزرى لتلك الدرجة فى نظر جدها حتى يقوم بتقدم تلك الارض له فى مقابل تنازله والزواج منها
تساقطت دموعها بغزارة وصمت فوق وجنتها تلتف ناحية النافذة مرة اخرى تطالعها مرة اخرى بحزن ينفطر فؤادها به
فتتنهد شقيقتها شروق بشفقة وهى تجلس بجوارها تنظر اليها للحظات قبل ان تقول بخفوت ورقة
ارضى يا ليله و وافقى .
نظرت ليله اليها متعسة العينين بذهول .لتومأ لها شروق قائلة بحنان
ايوه وافقى وعيشى حياتك مش يمكن تلاقى فى بيت الصاوى اللى يعوضك عن كل اللى حصلك
اغمضت ليله عينيها پألم تتساقط دموعها بحسرة هامسة
وايه اللى مستنية القاه هناك بعد ما خدونى فوق البيعة ياشروق…ليله البايرة العانس زاى ما كل البلد بتقول عنها هتلاقى ايه فى بيت الصاوى غير ذل ومهانة بعد ماجدها باعها ليهم ببلاش
جدى ما بعكيش يا ليلة جدى دور على مصلحتك ولا كنتى عاوزة تقضى عمرك كله تسمعى كلام اللى حوالينا الل زاى سم وتموتى كل يوم بالبطئ من همز ولمز اللى حواليكى
فكرى يا ليله وهتعرفى ان جدى معملش غير اللى فيه صالحك
ڠصب عنى يا شروق انا حاسة زاى اللى خدوها من الدار للڼار ولا عارفة تفرق بين ايه الصح وايه الغلط
صدقينى يا ليله اى عريس هيكون احسن من ابن عمك ولو حتى كان طبعه ايه وقلبى حاسس ان بكرة هيكون احسن وربنا هيعوضك بكل خير
هامسة برفق وطمأنينة
متخفيش يا قلب امك ولا تشغلى بالك بحاجة …
اسرعت تكمل بلهفة تحاول بث الطمأنية اكثر بداخلها
عارفة انا قلبى حاسس ان جلال الصاوى طيب وقلبه حنين غير ما بيقولوه وبنسمعه عنه خالص
زحف الشحوب الى وجهها تنظ الى والدتها ترتجف اثر كلماتها التى لم تقم بتهدئة مخاوفها بل زادت من رهبتها وخۏفها اكثر لتسرع شروق تهتف بمزاح فى محاولة لتدارك الامر
شوفتوا مرات عمى كانت قاعدة طول الفرح ازاى انا كنت حاسة انها ھتنفجر فى مكانها من الغيظ
الټفت لها ليلة تهمس برجفة
مكنتش مرات عمك بس يا شروق اللى ھتنفجر انتى مشفتيش ستات عيلة الصاوى كانوا قاعدين ازاى ولا عملوا ايه لما دخل مع جدك ولا واحدة فيهم نطقت بكلمة طول الفرح كانهم كانوا جايين عزى مش فرح
سيبك منهم ومتزعليش وان شاء الله مع الايام الامور كلها هتتظبط هى بس السرعة اللى حصل بيها الجواز خلت الكل مشدود وعلى اعصابه
رفعت ليله عينينها الملتمعة بدموعها تدرك ان لا شيئ مما تقوله حقيقى وان نساء عائلة الصاوى رفضات للزيجة وبشدة وهذا ما ادركته منذ لحظة تمنعهم عن زيارتها او السؤال عنها طوال فترة الخطوبة وعدم اتباعهم التقاليد المتعارف عليها فى تلك الفترة متجاهلين وجودها تماما كأنها ليس لها وجود فى حياتهم حتى هو لم تراه سوى مرة واحدة كانت اثناء وضعه لدبلته حولها اصابعها بسرعة وعملية دون ان ينطق بحرف

واحد لها

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 43
انت في الصفحة 2 من 43 صفحات

ولو حتى بالمباركة ثم يخرج فورا مع جدها فلا تراه من وقتها حتى يومهم هذا
فتح الباب فجأة تطل منه والدة زوجها الحاجة قدرية بملابسها المتشحة بالسواد وعينيها المرتسمة بالمرتسمة بالكحل بنظراتهم الحادة تهتف بصلابة وجمود
ادمكم كتير فى القعدة دى… العريس واقف من بدرى بره وعاوز يدخل لعروسته ولا انتوا رايكم ايه
اسرعت والدة ليله بالنهوض تهتف بحرج وارتباك
لاا خلاص احنا كنا ماشين من بدرى
ثم اسرعت تقبل ابنتها سريعا تتبعها شروق والتى همست لزينة بحنق وغيظ
هروح وهبقى اكلمك اطمن عليكى
ثم تحركت تلحق بوالدتها مغادرين الغرفة تتبعهم نظرات قدرية للحظات قبل ان تلتفت لليله الواقفة باقدام مرتعشة ودقات قلب تتعالى بقوة تتطالعها من اعلاها الى اسفلها لاوية شفتيها الى الجانب مصدرة صوت من بينهم دليل عن عدم رضاها وثم تخرج مغلقة خلفها الباب بقوة لتهبط ليله جالسة فوق الفراش باحباط تتقاذف الدموع خارج عيونها مغرقة وجنتيها لاعنة حظها هامسة پألم
عجبك كده يا جدى … فرحت لما اتخلصت من ليله البايرة بجوازتها دى . ارتحت لما رمتنى وسط ڼار مش عارفة اولها من اخرها فين
رفعت وجهها يرتسم الړعب فوق وجهها حين فتح الباب مرة اخرى تطالع القادم الان والذى لم يكن سوى عريسها المنتظر يقف بقامته الهائلة وجسده الصلب واكتافه العريضة اما وجهه فكان كصفحة بيضاء لها لا تظهر فوقه اى من المشاعر او التعبيرات حتى فى عينيه الذهبيتان والتى طالعتها ببطء وتركيز جعلها تخفض وجهها خجلا منه ترتجف برهبة وهى تستمع الى صوت اغلاقه للباب و تقدم خطواته منها بهدوء حتى وقف امامها تماما فتطالع عينيها حذائه الملتمع للحظات ساد الصمت فيهم لا تسمع من خلاله شيئ سوى دقات قلبها والتى كادت تصم اذانها انتظارا لحركة منه ولكن وجدته يتحرك مرة اخرى مبتعدا عنها للطرف الاخر يصل بعدها صوته القوى الحازم اليها قائلا
روحى غيرى وانا هستناكى هنا علشان علشان عندى كلمتين عاوز اقولهملك
رفعت عينيها سريعا باتجاه صوته بذهول ولكن اسرعت بخفضها مرة اخرى تهز راسها بالموافقة تلملم فستانها من حولها بيد وبالاخرى كان موضوع فوق الفراش ثم تتجه ناحية الباب الوحيد الموجود داخل الغرفة باستثناء باب الدخول تفتحه ببطء تدلف الى الداخل ثم تغلق بابه خلفها بهدوء
فى المرآة تشعر بعدم تلثقة والقلق من قرارها
زفرت تغمض عينيها تحاول طرد تلك الدموع بعيدا والتى تتزاحم للخروج من محبسها تحاول التنفس ببطء عدة مرات ثم تحركت تفتح الباب ببطء تخطو خارجه باقدام عاړية مرتعشة ترفع عينيها باحثة عن مكان وجوده فتراه يجلس فوق الاريكة ذات اللون الازرق وقد بدل ملابسه لملابس بيتية مريحة امامه صنية الطعام المخصصة لليلة الزفاف يراقب تقدمها منه بهدوء ووجه خالى من التعبير ثم يحدثها بصوت غير مبالى وهو يشير الى ناحية صنية الطعام
تعالى اتعشى الاول وبعدين نتكلم
هزت راسها برفض هامسة بارتجاف وصوت يكاد يسمع
مش عاوزة …انا مش جعانة
هز جلال راسه بتفهم قبل ان يقول بصوت واضح النبرات
طيب تعالى انا عاوزك اتكلم معاكى كلمتين
اتجهت ناحية المقعد المجاور للاريكة وهى تراه جالسا براحة فوقها وملامح وجهه مازالت على حالها من عدم الوضوح ينتظرها ان تجلس فاسرعت بالجلوس تحول لملمة اطراف ثوبها من حولها ثم يسود الصمت للحظة قبل ان يقول جلال بصوت عملى جاد
اسمعى يا ليله كلامى كويس وياريت يوصلك اللى عاوز اقوله
كانت هى تخفض راسها ارضا تفرك اصابعها بتوتر وهى تستمع الى صوت الجاد برجفة تتملكها وهو يكمل بهدوء
شوفى يا بنت الناس احب تكون حياتنا من اولها على نور …مش هضحك عليكى واقولك ان ليا فشغل الحب والعواطف الكلام الفاضى ده احنا الاتنين مش صغيرين وعارفين جوازنا كان ليه وعلشان ايه ..انتى مراتى وليكى عندى احترامك وتقديرك بس اكتر من كده مقدرش اوعدك بحاجة مش هتكون فى يوم من الايام فياريت تفهمى كلامى ده كويس علشان بعد كده ما نرجعش نقول ونعيد ونستنى حاجة مش هتحصل
شعرت بغيمة الدموع تغشى عينيها مرة اخرى لكن هذه المرة تصحبها غصة كادت ان
ټخنقها لكنها حاولت ان تتماسك وهى تسمعه يتحرك من مكانه مقتربا منها يكمل وبنرات صوته تتغير للطف كما لو كان احس بقسۏة كلماته السابقة عليها
انا عارف انى كلامى ده لا وقته ولا مكانه بس انا حبيت كل حاجة بينا تبقى على نور من اولها علشان نقدر نكمل اللى جاى من غير ماحد فينا يستنى من التانى اللى مش هيقدر يعمله ..فاهمة كلامى يا ليله
انتظر اجابتها لكنها لم تستطع ان تخرج حرف واحد من بين شفتيها وكل ما استطاعت فعله هو هز راسها له بالايجاب ببطء وهى مازالت تخفض راسهاتخفى خصلات شعرها المتمردة عنه تعبيراتها المټألمة تجفل بشدة حين شعرت بانامله فوقها ترجعها خلف اذنيها هامسا براحة
انا كنت عارف انك هتقدرى تفهمينى وبخصوص موضوع الارض …..
ابتعت لعابها تقطع كلماته تدرك جيدا حديثه قادم لاتريد منه اضافة المزيد من الاھانة والاذلال بتذكيرها بسبب اختياره لها كعروس له هامسة بصوت خاڤت خرج بصعوبة من بين شفتيها
عارفة كل حاجة عنه جدى قالى ومستعدة انفذ فى اى وقت تحدده
ابتسم جلال برقة قائلا ومازالت انامله تعبث بخصلات شعرها
طيب تمام كده اوى ..وبما اننا اتفقنا على كل حاجة تحبى تتعشى الاول ولا ننام على طول
عند ذكره لامر النوم ودون ان تشعر هبت وافقة بأرتباك قائلة بصوت متحشرج ومتلعثم من شدة خۏفها
ليا عندك.. طلب يااريت ….لو توافق عليه ..
جلال بهدوء متابعا حالتها المرتبكة برأفة
قولى يا ليله ولو اقدر مش هتأخر اعمله …
جلست مرة اخرى تفرك كفيها بعصبية لا تدرى كيف تحدثه بما يجول بذهنها فهى لا تظن انها تستطيع ان تتعامل معه كعروس عادية سعيدة بعد حديثه السابق لها وما وضحه من امور خلاله جعلتها تدرك قيمتها الحقيقة لديه وبانها لم تكن سوى وسيلته لوصوله لارض عائلته وقد حاول تبيهها لهذا منذ اول ليلة لهم معا لذا تشجعت قائلة بخفوت تتلعثم حروفها
زاى ما….قلت ليا من شوية….عن..جوازنا وظروفه ..
انا ..كنت ..عاوزة لو.. ممكن…لو ممكن يعنى انى اخدفرصة …علشان..اقدراتعود …عليك..قبل يعنى …يعنى…
زفر جلال بقوة يتراجع للخلف ببطء يراقبها بتمعن وتفكير بينما جلست ترتجف فى مقعدها فى انتظار رده على مطلبها حتى اتاها رده بعد فترة طويلة من الصمت كادت اعصابها فيها ان ټنهار قبل ان يقول بهدوء وبنبرة خالية من المشاعر
تمام ياليله اللى تقصديه وصلنى .. ومعنديش اى اعتراض عليه …وعاوزك تفهمى ان عمرى ما هغصبك على حاجة مش عاوزاها
ثم اتبع كلامه ناهضا من مكانه متجها ناحية الفراش يستلقى عليه يغلق الاضواء دون اى كلمة اضافية منه ليعم ظلام محدود ارجاء الغرفة اما هى فقد جلست مكانها تشعر بالذنب يتأكلها كما لو كانت هى من قامت باهانته وليس هو حين حطم امالها كاى فتاة فى ليلة زفافها تنظر من زوجها ان يسمعها ما يجعلها تطمن على القادم من حياتهم سويا لا نفيا قاطعا منه واخباره لها ان لا تنظر منه ان يحبها فى يوم من الايام كأنه مستحيل لا يمكن ان يتحقق
لكنها لا تلوم عليه بل لومها وألمها يقع على عاتق جدها تلومه هو فقط على كل
مايحدث معها فقد كان من الهين عليها ان تعيش حياتها كلها حاملة لقب البايرة كما يحلو لهم ان يطلقوه عليها ولا ان تعيش لحظة المها هذا وهى تستمع الى زوجها يخبرها بما قاله لها منذ قليل محطما كل امالها ان تحب وتعشق كما الفتيات فى مثل عمرها فى سيبل التخلص من عنوستها المزعومة فى نظر اهلها..
تنهدت پألم تترك لاول مرة العنان لتلك الدموع الحبيسة الحرية اخيرا من محبسها تبكى بصمت والم تعلن الحداد على فرحة لم ولن تكتب لها ابدا
استيقظت على صوت طرق عالى فوق باب غرفتهم وحين حاولت النهوض وجدته يسرع ناهضا باتجاه الباب يفتحه مواربا له بشق بسيط فيصل اليها صوت والدته تسأله بلهفة
ايه الاخبار يا ضنايا …كله تمام
اعقبت كلماتها وهى تحاول ان تطل براسها من خلال شق الباب لكن صوت جلال الصارم اوقفها قائلا
صباح الخير يا امى … اخبار ايه اللى تقصديها
قدرية بخشونة وعصبية
جلال..انت عارف انا قصدى ايه فبلاش ملوعة
التف جلال براسه ناحية
ليله الجالسة الان تتابع ما يحدث برهبة قبل ان يخرج من الباب يغلقه خلفه بهدوء ثم يلتفت الى والدته الواقفة تطل من عينيها نظرة لهفة وفضول ليحدثها بهدوء ولكن بنبرة صارمة لا تقبل النقاش
انا فاهم كويس اللى تقصديه يا امى وعلشان فاهم بقولك ومن غير زعل مش عاوز كلام فى الموضوع ده
ا
الموضوع ده حاجة بينى وبين مراتى ومتخصش اى حد غيرنا حتى ولو انتى يا امى
ارتفعت خيبة الامل فوق وجه قدرية قائلة بحزن مصطنع علها تغير من قراره
بقى كده يا جلال عاوز تخبى على امك …وهو يعنى انا عاوزة اعرف ليه مش علشان قلبى يطمن
تنهد جلال بقوة قائلا بعدها بتروى وهدوء
وانا بقولك اطمنى يا امى واظن كفاية عليكى كلمتى
حاولت قدرية تخطيه فى محاولة لدخول الغرفة
طب اطمن بنفسى وبالمرة اصبح على العروسة
هدر جلال بصوت عالى نافذ الصبر
امى ….انتهينا كلام فى الموضوع ده .ولو على العروسة هى لسه نايمة لما تصحى هنزلك بيها لحد عندك
اشتعلت عينى قدرية پغضب لم تستطع ترك العنان له او النطق بكلمة واحدة بما يجول فى بالها من سباب لتلك العروسة وما تعنيه لها لذا قالت بحروف خرجت بصعوبة من فمها تحاول التظاهر بالموافقة فى محاولة لتمرير الامر
كده طيب يا حبيبى اللى تشوفه …انا هنزل اجهزلكم الفطار وابعته مع البت نجية وانتوا خليكم براحتكم
اومأ جلال براسه بالموافقة ثم دلف داخل الغرفة مرة اخرى بعد ذهاب والدته والتى اخذت بالسباب بصوت منخفض خوفا من ان يصل لمسمعه
قال عروسة قال …دى جوازة الشوم والندامة مبقاش الا دى كمان اللى تعملى فيها عروسة فى دارى
مش معنى انى وافقتك على كلامك امبارح هيبقى ده حالك كل ما تشوفينى
زفر محاولا الهدوء عند ملاحظته خۏفها منه يتراقص داخل عينيها ليقول بعد حين بلين ورقة
طيب احنا مش اتفقنا اننا لازم ناخد على بعض واديتك كلمتى يبقى ليه بقى الخۏف اللى شايفه ده
لم تنطق بكلمة ولكن لاحظ تراخى ملامحها الى حد ما ليكمل بهدوء وتروى
ايه رايك تدخلى الحمام تجهزى نفسك وتستعدى زمان اهلك على وصول على ما الفطار يجهز
اومأت له براسها ببطء وعينين متسعة برهبة تتحرك باتجاه الحمام لكنه مد يده ليوقفها قائلا وهو مازال على هدوئه ولكن لم تخلوا من بعض التحذير والصرامة
ليله اتفقنا

ده بينى وبينك مفيش
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 43
انت في الصفحة 3 من 43 صفحات

حد يعلم بيه ولاحتى امك او اختك مفهوم يا ليله
هزت راسها مرة اخرى بضعف ليزفر بنفاذ صبر وحدة
مش معقولة يعنى ردك عليا هيكون دايما كده عاوز اسمع صوتك
اخذت تبلل شفتيها وتحاول ابتلاع لعابها لتخفف من جفاف حلقها قبل محاولة الرد عليه ليخرج صوتها اجش مرتعش
حاضر…..اللى تشوفه
نظر لها بتأمل للحظات قبل ان يومأ لها براسه دون كلام لتسرع ليله فى اتجاه باب الحمام تدخله ثم تغلقه خلفها بهدوء بينما وقف هو يتابعها بصمت وعينين غامضة النظرات هامسا بعد اختفائها
شكلك هتتعبينى معاكى يا بنت المغربى
الفصل الثاني
بعد مرور اسبوعين على تلك الاحداث
استيقظت على صوت طرقات فوق باب غرفتها وصوت يناديها بلهفة
ست ليله …يا ست ليله
اسرعت بالنهوض تجرى ناحية باب الغرفة لتفتحه يطالعها وجه الخادمة نجية والتى ما ان راتها حتى هتفت بلهفة
صباح الخير يا ست ليله ..ستى الكبيرة بتقولك انزلى حالا …
هامسة وهى تتلفت حولها برهبة تكمل
الظاهر ان سيدى جلال هيوصل النهاردة من السفر وهى عوزاكى علشان كده
بس وحياة
الغالى عندك انا مقولتش ليكى حاجة هى اكيد هتعرفك بنفسها
هزت لها ليله راسها بالايجاب وهى تربت فوق كتفها بحنو عالمة بمدى خوف وړعب العاملين فى المنزل من شدة وقسۏة والدة زوجها قائلة
متخفيش يا نجية ولا كانى سمعت حاجة وانزلى انتى قوليلها انى
نزلة وراكى حالا
اسرعت نجية تهز راسها بالموافقة مغادرة فى الحال لتغلق ليله الباب تستند عليه بضعف وهى تتنهد بقوة ترتجف اوصالها بشدة وهى تتسأل داخلها كيف سيكون استقبالها له وكيف ستتعامل معه فى الايام المقبلة فهو حتى الان كالشخص الغريب بالنسبة لها فمنذ ليلة زفافهم وكلامه الموجع لها وطلبها منه امهالها بضع الوقت وهو يتصرف كما لو كانت اهانته او قامت بما لا يمكن غفرانه متجاهلا لها معظم اوقاتهم معا والتى كانت قليلة من الاساس فهى تكاد تراه بعض ساعات ليلا يلقى خلالها بتحية المساء لها ثم يتجه للفراش دون اضافة حرف اخر تاركا لها طوال اليوم لامه وزوجة عمه يسمعونها كلامهم المسمۏم عن كثرة غيابه عن المنزل وهروبه المستمر عن عروسه واخرهم امس حينا اخذا تتغامزن عن ذاك العريس الذى ترك عروس لم تكمل الاسبوع بحجة السفر والانشغال بالاعمال غائبا لمدة اسبوع كامل متحملا البعد عنها طوال هذه المدة وتعلم الان ان فى انتظارها محاضرة اخرى والمزيد من همزاتهم ولمزاتهم التى ټحرقها دون ان تجرأ على النطق بكلمة واحدة لايقافهم فمن بيعت مثلها لا حق لها باى رد اوحتى بالاعتراض
اغمضت عينيها متنهدة بحسرة والم قبل ان تقوم بالتوجه ناحية خزانتها تخرج منها ما سوف ترتديه لليوم
وبعد اكثر من النصف ساعة كانت تنزل الدرج ببطء حتى وصلت الى اسفله تنظر حولها فلم تجد احد يجلس ببهو المنزل لذا توجهت بخطواتها الخفيفة الى الى غرفة المعيشة والتى يتجمع بها افراد العائلة فى اوقات الراحة ما ان حتى وصل مسامعها صوت والدة زوجها القوى الحاد هاتفة بحنق
كان يوم اسود يوم ما دخلت دارنا ..من يوم ما اتجوزها وهو سايب حاله وماله وقاعد بعيد عن امه
تجمدت مكانها وقد علمت من المقصود بحديثها هذا تتراجع الى الخلف وهى تسمع صوت زوجه العم قائلة بسخرية وحقد
ليه مش دى اللى اخدها وفضلها على بنتى زينة البنات واللى من يومها سيبة البيت وقاعدة عند اخوالها بعد ما كسر بخاطرها وقلبها
اسرعت قدرية تهتف بتأكيد خبيث
لاا ومانا بعت لها اللى يروح يجيبها من دار اخوالها ميصحش برضه تفضل هناك كل الوقت ده
تظاهرت زاهية بالحرج والالم هامسة
هتيجى تعمل ايه يا حاجة عاوزها تشوف حب عمرها فى واحدة تانية …عاوزة تقهريها ياام جلال
هتفت قدرية سريعا
قهر مين يا عبيطة انتى وحياتك عندى جلال لسلمى وسلمى لجلال وانتى عارفة كلمة قدرية عمرها ما تنزل ابدا
زاهية بلهفة هاتفة
بجد اللى بتقوليه ده يا قدرية ..طب والمعدولة العروسة الجديدة ايه وضعها
ابتسمت قدرية تلتمع عينيها بخبث هاتفة باستهزاء
تقصدى مين ليله البايرة ..لاا يا حبيبتى ده طلعت ولا نزلت جوازة مصلحة عمرها ما تعمر ولا تتسمى ليا مرات ابن
زاهية تضربها بخفة فوق كفها هاتفة بمرح
وبعدين ما انتى عارفة جلال قلبه رايد مين ولا هنعيده تانى
زفرت زاهية قائلة باقتضاب
عارفة يام جلال بس معلش اللى بتقولى عليها بايرة دى هى اللى بقت مرات ابنك ورضينا ولا مرضناش مراته يا قدرية
تراجعت قدرية فى مقعدها وجهها شديد الاحتقان تهتف پعنف
وانا عارفة بقولك ايه وعارفة دماغ ابنى فيها ايه كل الحكاية شهرين تلاتة نرجع الارض قولى سنة بالكتير وترجع دار ابوها تانى وبكرة تقولى قدرية قالت
هنا ولم تستطع ليله الوقوف والاستماع للمزيد وقد اتضح كل شيئ امامها وعلمت الان لما التجاهل والمعاملة الجافة لها فى هذا المنزل ومنه هو ايضا فى قصرت اوطالت مدة بقائها هنا فهى ذاهبة لا محالة فلما يحمل على عاتقه محاولة ارضاء زوجة لا تسوى لدى سوى امضاء فوق ورقة للبيع
اسرعت تجرى صاعدة الدرج مرة اخرى فى اتجاه غرفتها تدلف اليها مغلقة خلفها الباب بقوة تستند اليه بضعف قبل ان ټنهار قدمها فتجلس ارضا ناظرة امامها بعيون لا ترى شيئ سوى سواد اصبح يحيطها من كل جانب
في منزل عائلة المغربى
جلس الشيخ جاد مكفهر الوجه عاقدا حاحبيه بصرامة امام ولده الاكبر علوان والذى اخذ يهتف برجاء وتوسل
يابا سامحه وكفاية عليه كده …ده ليه اربع سنين سايب بيته واهله وكفاية عليه اللى حصله
مش كفاية ضيعت منه بنت عمه وجوزتها لواحد تانى غيره
الټفت اليه الشيخ جاد عينيه تطلق شرارات
الڠضب هاتفا
بتقولى انا الكلام ده يا علوان !..انا اللى ضيعت منه ليله ولا قلة حياه وصرمحته وماشيه الغلط
ضړب فوق مقبض عصاه بقوة يكمل بحنق ونفور
واخرها يتقبض عليه فى شقة مشپوهة ومعاه مخډرات ولولا لحقنا الليلة كان زمانا اتفضحنا فى البلد وسيرتنا بقيت على كل لسان ..وكنت عاوزنى ازاى بعدها أمنه على ليله واجوزهاله
نهض من مكانه يدق عصاه الارض بقوة اجفلت علوان وجعلت وجهه
شديد الشحوب وهو يراه يتقدم منه بخطوات مهيبة متوقفا امامه يفح من بين اسنانه وهو ينظر اليه بعينين ورغم مرور الزمن مازالت تحمل من القوة والصلابة ترهب ابنه فتجعله يتصبب عرقا حين قائلا بجمود
لا مستكفتش انت وابنك بلحصل واعرف بعدين بل كنت بتعمله انت من وقت ما راغب فك خطوبته من بنت عمه .اكتر من اربعة سنين وانت بتطفش كل عريس يهوب منها
ليكمل بعدم تصديق وحيرة
وانا اقول ليه دى البت حلوة ومن عيلة ليه محدش بيهوب من دارنا يطلبها ده اللى اصغر منها اتجوزوا وخلفوا بدل العيل اتنين وهى قاعدة والعمر بيعدى بيها لحد ما الكل بقى يقول عليها البايرة من ورانا وقدمنا اتارى عمها بيلعب لعبة ۏسخة علشان خاطر ابنه الصايع
حاول علوان فتح فمه ينكر حديث والده ولكن اتت اشارة والده بكفه ينهيه بها عن الحديث فيطرق راسه ارضا متوترا والشيخ جاد يكمل بحدة وصرامة
كنت فاكر ايه انك بتلوى دراعى يا علوان وتندمنى علشان تخلينى ارجع واجوزهاله
هانت عليك بنت اخوك تفضل السنين دى كلها حالها واقف علشان ابنك
تغير نبرته صوته لالم والندم قائلا پانكسار
هانت عليك لما اجبرتنى بعمايلك انك تضطرنى اعرضها زاى البيعة علشان اعرف اجوزها بعد ما وقفت حالها
تركه متوجها مرة اخرى ناحية مقعده يجلس فوق بانهزام وضعف ليسرع اليه علوان مقبلا كفه قائلا بندم واسف
حقك عليا يابا ..سامحنى انا كان كل غرضى ان ليله متروحش لحد غير لابن عمها هو اللى اولى بيها من الغريب
ارتسمت ابتسامة مريرة فوق شفتى الشيخ جاد هامسا بالم وانكسار
وهو بعمايلك خلتنى بأيدى دى اديها للغريب ويا عالم ايامها الجاية هيبقى حالها ايه.
نزلت الدرج بوجه خالى من التعبير يظهر الهدوء فى كل تحركاتها كما لو لم تكن منذ قليل تذرف الدموع وبحال ينفطر له نياط القلب تصرخ تنعى حالها دون صوت داخل غرفتها حتى فرغت عيونها من دموعها فترتمى ارضا شاعرة بالارهاق يزحف الى جسدها يستنزفه
لكنها الان وقفت بشموخ وعزة وهى تقف امام والدة زوجها والتى هتفت بها بسخرية حادة بينما تجلس فى بهو المنزل فوق اريكة تشاركها اياها ابنتها حبيبة وزاهية زوجة العم كل من ناحية
ما لسه بدرى يا هانم كنتى خليكى فوق شوية كمان
لم تجيبها ليله بل وقفت تنظر لها بعينين زجاجيتين خالية من المشاعر لتشعر قدرية بالغيظ تهتف بها
مالك واقفة تبصيلى كدا ليه وايه اللى انتى لابساه ده فاكرة نفسك عروسة بحق وحقيقى روحى يا خلوة غيرى العباية دى والبسى حاجة تنفع فى شغل المطبخ
هنا تصدع القناع على وجه ليله تظهر الاھانة والڠضب فوقه تهم بالرد عليها لتهتف حبيبة فورا مقاطعة اياها بتوتر خوفا ان تشتعل االاجواء
اصل جلال زمانه على وصول هو وعمى وفواز ولازم يكون الغدا جاهز ..يلا ياليله وانا جاية معاكى نشوف عملوا ايه فى الغدا
نهضت سريعا تتجه بها ناحية ابواب المطبخ تختفى خلفه ومعها ليله لتهتف قدرية باستهجان وعبوس موجهة حديثها الى زاهية الجالسة تراقب ما يحدث بابتسامة شامتة ووجه يشع فرحا
عملالى فيها عروسة بنت صالحة .اش حال مقعدش معاها اسبوع وطفش من وشها يا قلب امه
ربت زاهية فوق كفها بحماسة قائلة
جدعة يا قدرية هو ده الصح لازم تعرف مقامها هنا ايه والكلمة كلمة مين من اولها كده
لوت قدرية شفتيها تفح من بينهم بغل
طبعا وامال انتى فاكرة ايه ورحمة الغالى الللى راح مقهور مبقاش قدرية اما طلعت عليها كل غلى ووجعى من اهلها بنت المغربى
زاهية بوجوم وقلق
بس تفتكرى هتسكت ومش هتقول حاجة لجلال ساعتها يبقى عملنا اسود يسود عيشتنا علشان خاطرها
ابتسمت قدرية بخبث قائلة بأبتسامة تمتلأ باللؤم
ده لو قالت وساعتها كلمتى قصاد كلمتها ونبقى نشوف هيصدق مين فينا . امه حبيبته
ولا بنت اللى كانوا السبب فى مۏت ابوه
زاهية بخبث ولؤم هى الاخرى
الكلام ده لو كان جلال جايب غلط على عيلتها فى اللى حصل لابوه.. هو عارف كويس ايه اللى حصل وقتها
وقفت قدرية پعنف تهتف بصوت يشع بالڠضب
زاهية لمى الدور وقفلى على الكلام فى الموضوع ده وقومى كلمى المعدولة بنتك وخليها تلم الدور هى كمان لما جلال وابوها يروحوا يجيبوها من بيت اخوالها
هبت زاهية واقفة تهتف بسعادة وفرح
بحد كلامك يا قدرية جلال بنفسه هيروح يجيبها
ابتسمت قدرية بثقة قائلة
طبعا انا اللى طلبت منه ياخد عمه ويروحوا يجيبوها وهما راجعين فى سكتهم
كادت زاهية ان تصرخ فرحا وهى ټخطف هاتفها من فوق المنضدة تضغط ازراه بلهفة وسعادة بعثت ابتسامة انتصار فوق شفتى قدرية تتابع بعد حين حديث الام وابنتها لعدة لحظات

قبل ان تختطف الهاتف من بين
متابعة القراءة
صفحة
3
/ 43
انت في الصفحة 4 من 43 صفحات

اناملها پعنف بعد ان لاحظت ممانعة من الفتاة لتصدر اليها اوامراها بصوت لا يقبل النقاش .
دلف جلال تجاوره سلمى بخطوات سريعة الى داخل بهو المنزل لتتوقف خطواته امام والدته وزوجه عمه يجلسون وهم يتبادلون اطراف الحديث فيلقى عليهم السلام بصوته الرخيم الهادىء لتهب قدرية
بفرحة وسعادة
حمدلله على سلامة يا حبيبى وحشتنى اووى يا ضنايا
الله يسلمك يا امى ..انتى كمان وحشتينى
جال جلال بعينيه فى ارجاء المكان بتساؤل ثم قال بهدوء
فين ليله وحبيبة مش شايفهم
اكفهرت وجوه الثلاث نساء فورا نطقه باسم ليله تجيبه قدرية بلا مبالاة
جوا فى المطبخ بيشوفوا الغدا
نهض جلال واقفا لتسأله قدرية بحدة وعصبية
رايح فين ..اقعد وانا هندهلهم يجوا
ابتسم جلال بتفهم قائلا
انا داخل المكتب اشوف شوية شغل ورايا ولما اغدا يجهز ابعتولى
ثم تحرك مغادرا لبتسم قدرية بانتصار تلتفت الى زاهية تغمزها بخبث قائلة
شوفتى .مش قلتلك كلامى عمره مايكون غلط ابدا
زاهية بعينى تعش بالفرحة
عندك حق يام جلال والله شكلها مش هتعمر
ادارت سلمى راسها بينهم بحيرة قبل ان تسأل بنزق
انتوا بتتكلموا على ايه ماتفهمونى..وبعدين انتوا خلتونى اجى هنا تانى ليه انا لا طايقة البيت ولا طايقة اللى فيه
ضړبتها زاهية فوق كتفها بقوة تهتف بها بحدة
اتلمى ولمى لسانك اللى موديكى فى داهية ده
سلمى باستنكار وهى تفرك كتفها مټألمة
الله ياماما بتضربينى ليه ..انا مقولتش حاجة غلط
التفتت اليها قدرية قائلة بلهفة
سيبك من الكلام ده وقوليلى اتكلمتى انتى وجلال فى ايه وانتوا فى السكة
لوت سلمى شفتيها قائلة بغيظ
مقلناش حاجة انا كنت اساسا قاعدة ورا وبابا والبيه ابنك ادام وكل كلامهم كان عن الشغل
قدرية بخيبة امل
مش مهم المهم انه راح جابك و الباقى بقى عليا
سلمى وهى تنظر الى والدتها بحيرة ثم تلتفت الى زوجة عمها تسألها
انتوا بتتكلموا فى ايه انا مش فاهمة حاجة
ضيقت قدرية مابين عينيها قائلة بتفكير
دلوقت افهمك بس عوزاكى بعدها تنفذى كلامى بالحرف
وقفت سلمى تستند بكتفها فوق اطار الباب تراقب بغل وغيرة تلك الواقفة تتابع عمل الخادمات باهتمام وسيطرة قبل ان تعتدل واقفة تهتف بفرحة مصطنعة
حبيبة ..وحشتنى يا مرات اخويا ووحشنى كلامنا سوا
التف على اثر صوتها الصاخب جميع من بالمكان يراقبون اندفاعها ناحية حبيبة ترتسم فوق شفتيها ابتسامة مصطنعة فتسألهاحبيبة بدهشة
سلمى..! حمدلله على سلامتك انتى وصلتى امتى
تراجعت سلمى الى وراء قائلة وهى تتابع بعينيها ليله ترمقها من اعلاها الى اسفلها ببطء قائلة
لسه وصلة حالا .مع…. جلال
اخذت تمط فى حروف كلماتها الاخيرة بتشفى لتهتف حبيبة بدهشة
جلال بنفسه! مش معقولة
التفتت اليها سلمى فورا عينيها تنطق بالشړ هاتفة
مش عقولة ليه ياست حبيبة
ثم التفتت ناحية ليله والتى عادت الى متابعة الاعمال مرة الاخرى لكن يظهر تصلبها جسدهاط من خلال ظهرها وهى تستمع الى سلمى وهى تكمل بتباهى وغرور
ده حتى فضل يتحايل عليا كتير اوووى علشان ارجع وانا كنت مصممة بس اعمل ايه بقى مابقدرش ارفضله طلب وخصوصا لما يحلفنى بحياته عندى
هنا لم تستطع ليله الوقوف والاستماع الى الباقى من حديثهم تسرع فى اتجاه الباب هامسة باعتذار سريع
تناديها حبيبة بلهفة لكنها تجاهلت النداء مغادرة فورا لتلتفت حبيبة الى سلمى المبتسمة بسعادة وخبث
ايه يا سلمى اللى قلتيه ده
مش تحسبى على كلامك
هزت سلمى كتفها بعدم اكتراث قائلة ببراءة مصطنعة
هو انا قلت ايه ..وبعدين انا ماقولتش حاجة محصلتش وكمان ما هى لازم تكون عارفة اللى فيها فبلاش الشويتين بتوعها دول
تنهدت حبيبة بقلة حيلة هامسة
والله ماعارفة هى هتلاقيها من مين ولا مين …وهى شكلها بنت طيبة ملهاش فى حاجة
ثم التفتت تكمل عملها متجاهلة سلمى والتى وقفت تبتسم بانتصار قبل ان تغادر مرة اخرى حتى تنقل ماحدث الى من ينتظرون اخبارها بلهفة
بعد عدة ساعات دلف جلال الى داخل جناحه بهدوء عينيه تبحث عنها فمنذ حضوره لم يراها وعلم من والدته انها رفضت النزول وتناول طعام الغذاء معهم وهذا اغضبه الى حد ما فقد ظنها ستكون فى استقباله عند علمها بحضوره او يجدها على مائدة الطعام وقت الغذاء فى انتظاره
بالنسبة لها تتخضب خجلا وهى تراه ينحنى اسفل قدميها ملتقطا منشفتها الساقطة ارضا طثم يستقيم ينظر اليها مرة اخرى لكن تلك المرة بعينين ملتمعة بقوة تسمرها مكانها بقوتهاوفلا نجد القوة على الابتعاد وهى تراه يرفع انامله الحاملة للمنشفة
مانزلتيش على الغدا ليه يا ليله
مش المفروض تكونى فى استقبال جوزك بعد غيابه بعيد عنك كل الوقت ده
ابتلعت ليبه لعابها بصعوبة تجبر قدميها المتسمرة ارضا ان تتراجع بعيدا عن متناول يده قائلة عنها تجيبه بجمود
قالت ليله سريعا توقفه عن التحرك ناحية الحمام بلهفة وفضول
ممكن نتكلم دلوقت وابقى ارتاح بعدين
ضيق جلال ما بين حاجبيه بدهشة جعلتها تحمر خجلا فتكمل بسرعة وتلعثم
انا ..مم..كن ا..ستناك لما تخل..ص. .حمامك ونتكلم لو تحب
هز جلال كتفيه بعدم اكتراث قائلا
زاى ما تحبى.. دقايق وهرجعلك
ثم تحرك ناحية الحمام يغيب داخله لعدة دقائق جلست ليله خلالهم فوق الفراش تهز قدميها بتوتر وعصبية فى انتظار خروجه اليها بعد ان قامت بارتداء ملابس بيتية مريحة ولكن محتشمة الى حد ما فهى لاتستطيع ان تتعامل معه بأريحية كما يفعل هو فقد كادت ټموت خجلا عند رؤيته لها بحالته هذه منذ قليل
قائلا
نسيت اخد معايا حاجة البسها … تقدرى ترفعى وشك لو تحبى خلاص
مش المفروض اننا بنحاول نتعود على بعض
توترت عينيها امام عينيه ونظراته لها تهز راسها بالايجاب ببطء وخجل ليكمل حديثه بصوت رقيق حنون كما لو كان يحدث طفلة صغيرة خائڤة امامه
كنت…بتقول انك عاوز تتكلم معايا فى موضوع
انا بقول نأجل كلامنا لبعدين وتعالى نرتاح شوية لانى جاى من
السفر تعبان جدا وعاوز انام
وقف يمد يده اليها فرفعت وجهها اليها پخوف ظهر جاليا بعينيها فبتسم لها ابتسامة مهدئة قائلا
متخفيش صدقينى هنام بس.. واظن كفاية كده نوم بعيد عنى ونحاول من هنا ورايح اننا نتعود على وجودنا مع بعض
ادركت بخجل اشارته الى نومها ومنذ ليلة زفافهم فوق الاريكة والتى اصرت على النوم فوقها دون اى محاولة منه حينها لتغير رائها تاركا اياها تفعل ما يريحها
مدت يدها اليه تنهض من جلستها ببطء تقف مقابلة له فبتسم لها جلال بلطف يمد انامله يعبث بخصلاتها المشعثة للحظات قبل ان يحدثها بصوت هادىءلكن لا يخلو من الجدية قائلا
تعرفى ان شعرك جميل اوى ومبسوط انك بتسبيه على طبيعته.. بس ليه طلب عندك..
انك طول ما احنا مع بعض لوحدنا عوزك تسيبى شعرك زاى ماهو كده
بره الاوضه دى لااا ولا حتى ادام ستات البيت فاهمة ياليله
عقدت ليله حاجبيها بشدة تضغط كلماته فوق عقدتها القديمة والمتمثلة فى شعرها تحيى داخلها مرة اخرى عدم ثقتها بنفسها ظنا منها انه خجل ان يعلم حد بطبيعة شعرها لتسرع فى الحديث بأقتضاب حاد ووجوم
متقلقش انا مش متعودة ابدا انى اظهر من غير طرحتى ادام اى حد
هز جلال راسه استحسانا ثم تحرك باتجاه الفراش يقف امام الجهة المخصصة له فى انتظارها لتتحرك
كده احسن ..يلا نامى ياليله
للحظات مرت عليها كالدهر حتى شعرت اخيرا ببطء انفاسه وعمقها فتدرك استغراقه فى النوم تسمح لجسدها اخيرا بالاسترخاء بأبتسامة سعيدة فوق شفتيها تغلق عينيها بهدوء سامحة للنوم بالتسلل اليها متجاهلة كل ما مر عليها او علمت به اليوم غير راغبة فى لحظة واحدة من التفكير فيماهو قادم من ايامها المقبلة يكفيها ما تشعر به الان من دفء وراحة
الفصل الثالث
ليله حاولى تفوقى كده وتجهزى نفسك وتنزلى وانا هكون مستنيكى فى اوضة المكتب علشان عاوزك
ثم اولى الاهتمام بمظهره فى المرآة غافلا عن تلك الابتسامة المريرة التى ارتسمت فوق شفتيها قبل ان تسأله بخفوت سؤال تعرف اجابته جيدا
ممكن اعرف عن ايه الموضوع اللى عاوزنى فيه
نظر اليها جلال عبر المرأة تتقابل اعينهم للحظة رأت خلالها عينيه تتحول الى الجدية الشديدة قائلا
هو موضوع واحد اللى هنحتاج فيه نقعد فى المكتب واظن انك عرفاه
هزت ليله بالايجاب تخفض راسها هامسة بمرارة
عندك حق ..هو ده الحاجة الوحيدة اللى بينا
لم يصل همسها هذا الى جلال وقد استدار لها سريعا يكمل حديثه بحزم
انا اجلت الموضوع والكلام فيه اكتر من اللازم واظن جه الوقت علشان نننتهى منه
لم تجيبه بل ظلت تخفض راسها فى محاولة لاخفاء المها والشحوب الزاحف فوق بشرتها بعيدا عن انظاره لتأتى زفرة جلال نافذة الصبر قائلا بصوت حازم
عارف ان كلامى ممكن يضايقك بس انا فهمتك من اول يوم جواز الوضع كله ..مظبوط كلامى يا ليله ولا لا
حاولت التماسك وابتلاع تلك الغصة فى حلقها قبل ان ترفع اليه وجها خالى من التعبير قائلة بجمود
لاا انا مش مضايقة ولا حاجة وزى ما قلت انا عارفة من الاول جوازنا كان ليه وعلشان ايه وانا معنديش اى مانع
نهضت من الفراش تراقبها عينيه باهتمام وهى تتحرك ناحية الحمام بخطوات سريعة قائلة بسرعة وحزم
ادينى دقايق اجهز نفسى هحصلك حالا
دخلت تغلق خلفها الباب بهدوء شديد ليزفر جلال بشدة يشعر بالقليل من عدم الارتياح لما انتهت اليه محادثتهم فهو لم يكن ينتوى ان يبلغها بالامر بتلك الطريقة لكن لم يكن هناك خيار اخر كما انها تعلم جيدا بما ستأول اليه الامور بينهم فعاجلا ام اجلا كان سيحدث الامر ولا فرق فى توقيت حدوثه فهو يريد تلك الارض بين يديه وبشدة ېحترق صبرا حتى تصبح له ولعائلته فبعودتها اليهم سيغلق بها كل ما قام به والده فى ماضى من ټدمير للعائلة بتهوره ورعونته ولن يسمح هو لاى احدا مهما كان ان يقف فى طريق تحقيقه لهذا الامر
راغب بستأذنك انه يحضر فرح اخوه بعد اذنك يابا
نطق علوان بتلك الكلمات يقف يجاوره ولده الاخر سعد باضطراب وقلق امام والده الشيخ جاد الجالس فى
مقعده المعتاد فى القاعة الكبرى الخاصة بالأستقبال بمنزلهم ليرفع لهم الشيخ جاد انظاره پحده فيسرع علوان يكمل قائلا بلهفة
ده فرح اخوه الوحيد وبعدين اللى كانت السبب انك باعده عن هنا اهى اتجوزت وراحت دار جوزها
اسرع سعد مقاطعا حديث ابيه عند رؤيته ملامح جده ازدادت تجهما ورافضا قائلا برجاء
مش هيقعد كتير صدقنى ياجدى هما يومين الفرح وهيسافر تانى ….علشان خاطرى ياجدى ده امى ھتموت علشان مش هيحضر
لانت ملامح الشيخ جاد قليلا لكنه تحدث بجدية وحزم قائلا
ولو حصل وعمل مصېبة من مصايبه وفضاحنا وسط الخلق بعمايله يبقى الحل ايه منك ليه
اسرع علوان قائلا بلهفة وتأكيد وهو يجلس فى المقعد المجاور له
من الناحية دى متقلقش راغب اتغير خالص وعقل وكمان بعاده عنا وعن ….
قطع حديثه حين رفع
الشيخ جاد عينه الحادة له ووجه مكفهر بشدة فأخذ علوان يتملل فى مقعده قائلا بتوتر وأرتباك يكمل حديثه
اقصد

يعنى ان راغب بتاع زمان اتغير خالص وشغله فى مصر واخد
متابعة القراءة
صفحة
4
/ 43
انت في الصفحة 5 من 43 صفحات

كله وقته وبعد خالص عن المسخرة بتاعت زمان
عقد الشيخ جاد حاجبيه بتفكير لعدة لحظات اخذ علوان وسعد يتبادلان النظرات حينها بقلق وتوتر حتى تحدث الشيخ اخيرا قائلا بهدوء لا يخلو من التحذير
تمام يا علوان انا موافق انه يجى يحضر فرح اخوه وبنت عمه بس يمين عظيم بتلاتة لو عمل عملة من عمايله السودا تانى ساعتها مش هيبقى عندى ليه غير رصاصة متسواش تلاتة ابيض واخلص بقى من همه وعاره
شحب وجه علوان بشدة يعلم جيدا ان والده قد وصل الى اخر قدرة لديه على الصبر فاخذ يدعو الله ان يكون ولده عند حسن ظنه ولا يأتى بمصائبه التى لا تنهى ابدا كعادته دائما
جلس خلف مكتبه بذلك العقد يمرر عينيه فوق سطوره ببطء قبل ان يلقى به زافر بقوة هو يتراجع الى ظهر مقعده يلقى نظرة الى ساعته متسائلا بنزق عن سبب تأخرها كل هذا الوقت فقد مر اكثر من النصف ساعة التى طلبتها حتى تقوم بالاستعداد
زفر مرة اخرى لكن تلك المرة محاولا الهدوء يحدث نفسه بأن يتحلى بالصبر والهدوء اذا اراد ان يتم له ما يريد فقد اصبح قاب قوسين او ادنى من تحقيقه
لتمر عدة لحظات اخرى قضاها متوترا قبل ان تصل اليه طرقات هادئة فوق باب الغرفة تعلن له عن وصولها ليعتدل فى جلسته فورا يدعوها للدخول لكنه نهض واقفا يهتف بحيرة وتعجب
سلمى! تعالى ادخلى خير فى حاجة
تقدمت سلمى بخطوات بطيئة منه تخفض راسها بخجل هامسة بصوت ضعيف
كنت عاوزة اتكلم معاك شوية لوحدنا يا جلال
نهض جلال من خلف مكتبه يتحرك من مكانه ليقف امامها يظهر القلق والتوتر جاليا فوق ملامحه يسألها
خير يا سلمى ..اتكلمى قلقتينى
رفعت وجهها اليه ببطء ليصدم بمرئ تلك الدموع تغشى عينيها وشفتيها التى اخذت بالارتعاش كما لو كانت تقاوم الانفجار بعاصفة من البكاء فيناديها ثانيا بقلق وخشية فټنفجر باكية على الفور كمن اعطى لها الاشارة لبدء الانفجار تهتف بتلعثم وألم
هانت عليك سلمى يا جلال .هانت عليك بنت عمك تبقى سيرتها على لسان الخلق
اشتعلت عينه بالڠضب هاتف بشراسة بها
انتى بتقولى ايه مين ده اللى يقدر يجيب سيرة بنت الصاوى على لسانه وانا اقطعهوله
سلمى وهى مازالت تبكى بحړقة قائلة بعتب ولوم
وتلوم عليهم ليه يا جلال ما انت اللى ادتلهم الفرصة
لما سبتنى وروحت اتجوزت واحدة تانية بعد ما الكل عرف انى من صغرى وانا مكتوبة ليك
زادت حدة بكائها تحيى بداخله احساسه بالذنب من ناحيتها وهو يراها بكل هذ الاڼهيار امامه لكنه حافظ على مسافة مناسبة بينهم قائلا بلطف ولين فى محاولة منه لتهدئتها
طب اهدى يا سلمى .اهدى علشان نعرف نتكلم
شهقت سلمى بالبكاء ترفع اناملها تزيل دموعها المنهمرة فوق وجنتها قائلة پألم
هنتكلم فى ايه ياجلال مبقاش فى حاجة نتكلم فيها بعد ماعملت منى ليله تانية
عقد حاجبيه بشدة وعبوس لدى ذكرها لاسمها امامه لتومأ سلمى له قائلة بتأكيد
ايوه يا جلال انا بقيت ليله تانية .كل البلد هتتكلم عنها لسنين جايه ادام .هكون ليلهجديدة اهلها هيدفعوا علشان يلاقوا اللى يتجوزها ويرضى بيها
صړخ جلال پعنف يوقفها عن كلامها قائلا بشراسة وحدة
كلام ايه العبيط اللى بتقوليه ده مش بنت الصاوى اللى تتباع بالفلوس لو ايه حصل مش بناتنا اللى ندفع علشان نجوزها ..بناتنا تتاقل بالدهب.. انتى غالية ولا يمكن ف يوم نرخصك ابدا
ابتعد عنها ناحية مكتبه يستند بكفيه فوقه وهو يحنى راسه معطيا لها ظهره يظهر غضبه بوضوح من صوت انفاسه الحادة وتوتر خطوط عضلاته يكمل حديثه بحدة تخفى ورائها الكثير من الڠضب المستتر
لو سمعتك بتتكلمى كده عن نفسك تانى هيكون ليا معاكى تصرف مش هيعجبك يا سلمى ولازم تحطى فى دماغك انك حاجة وهى حاجة تانية خالص
لتهتف سلمى پعنف
ڠصب عنى ياجلال كلامى ده ..انت فاكر انه سهل عليا ولا على ابويا وامى اللى بنسمعه من اللى حوالينا .الكل بيسأل ليه وازاى ده
حصل ومحدش فينا بيقدر يتكلم ويقول الحقيقة وان كله بسبب ارض
الشؤم دى
جلال بصوت حاد متجمد وهو مازال على وقفته بجسد متخشب
والمطلوب منى ايه دلوقت
تنهدت سلمى قائلة وقد تبدل حالها فجأة تظهر فى عينيها نظرة تحمل الكثير من الخبث واللؤم لكنها حافظت على نبرة صوتها المنكسرة قائلة
مش مطلوب منك حاجة يابن عمى انا بس كنت عاوزة افضفض واقولك كل اللى جوايا
زفر جلال محاولا الهدوء قبل ان يلتفت لها بوجه خالى من التعبير لكن عينيه كانت تشتعل بنيران حاول احكام السيطرة عليها قائلا
طب روحى دلوقت يا سلمى واياكى اسمعك تتكلمى عن نفسك كده تانى مفهوم كلامى
اومأت براسها له بالايجاب ثم التفتت مغادرة ترتفع فوق شفتيها ابتسامة انتصار وفرح تعلم جيدا بنجاحها حتى ولو لم تحصل على جواب يعلمها بذلك الا انها تعلم جيدا من هو جلال واحساسه العالى بالحماية والمسئولية لكل مايخصه وهى تخصه اليست ابنة عمه الوحيدة والمدللة لدى الجميع وهذا ما راهنت عليه هى وزوجة عمها عند وضعهم لتلك الخطة واثقين مما ستؤول اليه الامور لصالحهم
تركته فى عاصفة افكاره خارجة من الغرفة بخطوات سريعة واثقة غافلة تماما عن تلك المستندة الى الحائط فى الظلام تكاد قدميها لا تحملها تغمض عينيها پألم بدموعها المنهمرة بغزارة وقد وصل الى مسامعها كل كلمة قد قيلت بينهم …..عنها
دلف الى داخل جناحهم يدفع بابه پعنف ينظر فى ارجائه بحثا عنها ليجدها تجلس فوق مقعد تضع قدما فوق اخرى وهى تأرجحها ببطء تشاهد التلفاز ومستغرقة تماما فى متابعته لا تعير لدخوله ادنى اهتمام
انتى قاعدة عندك لحد دلوقت ومنزلتيش المكتب زاى ما قلتلك ليه
ظلت تنظر الى تلفاز وهى تهز كتفها بعدم اكتراث قائلة
لقيت نزولى ملهوش داعى
عقد جلال حاجبيه بشړ قائلا ببطء
ملهوش داعى ازاى عاوز افهم
التفتت له ليله تستند بمرفقها فوق مسند مقعدها تنظر الى عينيه بنظرة باردة قائلة بهدوء
يعنى انا فكرت كويس ولقيت انى مش هتنازل عن الارض لا ليك ولا لغيرك
بتقولى ايه ! مسمعتكيش كويس .سمعينى كده تانى
لم تهتز ملامح وجه ليله بل ظل يحمل كل هدوء وبرود العالم فوقه وهى تتحدث بجمود قائلة
لا انت سمعتنى كويس بس معنديش مانع اعيد كلامى تانى
ليرتفع فوق ملامحها التحدى والاصرار فورا قائلة كلماتها ببطء شديد مستفز
بيع مش هبيع …تنازل مش هتنازل.. الارض دى ارض اهلى وجدى كتبها ليا ولولادى ومحدش يقدر مهما كان يجبرنى اتنازل عنها
اكيد انتى اتجننتى صح! ارض اهلك ايه اللى بتتكلمى عنها دى . انتى نسيتى نفسك ونسيتى انا اتجوزتك علشان ايه ..لو كنتى نسيتى افكرك
انا اتجوزتك علشان الارض دى وبس ..الارض اللى اهلك رموكى عليا علشانها … اتجوزتك علشان ارضنا ترجع لعيلتى من تانى واللى لولاها هى مكنتش فى يوم افكر اتجوزك ولا تكونى على اسمى فى يوم
فتفوقى لنفسك كده وتعقلى وتوزنى كلامك قبل ما تنطقى به فاهمة ولا مش فاهمة
لا فاهمة كلامى كويس وعارفة انك متجوزنى علشان الارض دى وبس. وانك من كتر طمعك مقدرتش تقول لا واتجوزت واحدة ڠصب زيى انا كمان بالظبط بس انا يا حسرة بنت ماليش ان ارفض ولا اقول لا عكسك انت ياااا جلال بيه
نطقت حروف اسمه بسخرية اشعلت عينيه بنيران ټحرق الاخضر واليابس لكنها لم تتراجع او تحاول الاهتمام بغضبه وشراسته تلك لا تمهل لنفسها فرصة للتردد او التوقف عما
نوت فعله تكمل مؤكدة كل كلمة تنطق بها باصرار وعناد
وبقولهالك تانى .. ارضى مش هبعها ولا هتنازل عنها ولازم تفهم وتفوق انت كمان وتعرف انى اتجوزتك مش علشان دايبة فى هواك ولا سواد عينيك ..انا متجوزتكش الا بسبب ضغط جدى عليا وبس وان كان عليا كان اهون عندى اعيش عمرى كله بايرة زاى ما بتقولوا ولا ان حظى يوقعنى فى واحد زيك طماع وجشع .راجل طمعان فى مال مراته ليه
تركتها يده سريعا ليرفعها عاليا امام وجهها تنطق ملامحه بكل شرور العالم بعينيه المشټعلة پغضب محرق ثائر .فاغمضت عينيها بهلع فى انتظار صڤعته لهاتصل لاذانها اصوات انفاسه
المتلاحقة پعنف و تعالى فعلمت انها هالكة لا محالة لكن طال انتظارها لتلك الصڤعة وهى تقف مكانها مرتجفة لكن يصل اليها بعد قليل صوت اغلاق الباب پعنف ارتجت له ارجاء المكان معلنا لها خروجه من الغرفة نهائيا عن المكان ففتحت عينيها بتوجس وخشية ثم اخذت الرجفة تزحف الى ارجاء جسدها ببطء بعد ان ادركت ما قامت به واعلانها التحدى له لكنها لا ټندم على فعلتها فيكفيها كل ما سمعته منذ دخولها لهذا المنزل سواء منه او من اهله لذا لا ندم ولا تراجع بعد الان وليحدث ما يحدث
صباحا جلست قدرية تجاورها ابنتها حبيبة المتجهمة الوجه صامتة منذ نزولها الى البهو منذ عدة دقائق رغم محاولات قدرية العديدة لمعرفة ما بها لكنها لم تبوح بما يكدر حالها ولكن والدتها لم تستلم تسألها مرة اخرى بحدة
مش هتقوليلى مالك وشك مقلوب من الصبح ليه
حبيبة بغصة تكاد ټخنقها
قلتلك مفيش ياماما وبعدين انتى من امتى بيهمك حالى
تظاهرت قدرية بالهلع هاتفة باستنكار
شوفوا البت بتتكلم ازاى ..بقى كده يا حبيبة انا مابيهمنيش حالك
التفتت اليها حبيبة هاتفة
مش انتى السبب فى الجوازة الهم دى ..وخلتينى اطاوعك واقف ادام جلال واصمم اتجوز المحروس
تنهدت قدرية تلوى شفتيها قائلة
وخلاص اللى حصل حصل وفواز مش وحش زاى ما انتى فاهمة ده طيب وبيضحك عليه بكلمة
حبيبة بنزق وعصبية
مش ده لما ابقى اشوفه ده طول اليوم بره
ومابشفهوش غير اخر الليل
قدرية بعدم اكتراث
علشان هبلة قلتلك هاتى حتة عيل تتلبخى وتلبخيه بيه بس هقول ايه خايبة طول عمرك
نظرت لها حبيبة باستنكار تفتح فمها دهشة من حديثها لكن قدرية تجاهلتها تنادى على العاملة بالمنزل التى اتت اليها تهرول مسرعة تجيبها
ايوه يا ستى ٱمرينى
قدرية بجمود
خلصتى تنضيف الاوض هنا ولا لسه وراكى حاجة
هزت نجية راسها بالايجاب قائلة بلهفة
كله تمام يا ستى بس لسه اوضة المكتب هنضفها بس
قدرية بحدة
طب ولسه معملتهاش ليه اجرى اخلصى واعمليها وتعالى يلا حضرى الفطار زمان سيدك جلال وباقى الرجالة نازلين
اومأت نجية بالايجاب تسرع باتجاه المطبخ تغيب بداخله لثوانى ثم تأتى وهى حاملة لادوات النضافة ذاهبة باتجاه غرفة المكتب التى لم تغب بداخلها كثيرا بل اسرعت تخرج منها سريعا مرة اخرى لتهف قدرية بها باستنكار وحدة توبخها
ينيلك انتى لحقتى تنضفيها يا مصېبة
هزت نجيه راسها بالرفضتنحنى فوق اذنيها هامسة بخشية
سيدى جلال نايم فى المكتب ياستى انا قلت اخرج اقولك الاول واشوف هتقولى ايه
التمعت عينى قدرية بالنصر والسعادة قائلة بابتسامة فرحة
متأكدة من كلامك

يابت
ابتعدت نجية عنها تهز راسها بالايجاب لتهمس قدرية بتشفى
ده كده حلو اووى ..والله
متابعة القراءة
صفحة
5
/ 43
انت في الصفحة 6 من 43 صفحات

شكلك عرفتى تعمليها يابت ياسلمى
عقدت حبيبة حاجبيها بعدم فهم تسال والدتها
عملت ايه يا ماما مش فاهمة وبعدين جلال نايم فى المكتب ليه وسايب اوضته
التفتت لها قدرية تهتف بها بحدة
ملكيش دعوة وقومى فزى صحى اخوكى وتعالى
زفر جلال يمرر يده فوق وجهه فى محاولة لازالة اثار النعاس من عليه ثم يضعها فى شعره المشعث يرجعه الى الخلف بأنامله قائلا باقتضاب
مفيش حاجة حصلت .. الظاهر النوم سرقنى وانا بشتغل
لم تتغير نظرة الخبث والسرور داخل عين قدرية لكنها حاولت اظهار تمررها لامر قائلة
طب يا حبيبى اطلع يلا ظبط حالك وصحى مراتك وانزل يكون الفطار جهز
تجهم وجه بشدة لحظة
ذكرها امامه لتعلم قدرية صدق حدثها حين قال بحدة
هى ليله لسه منزلتش
لوت قدرية شفتيها قائلة وهى تتنهد باسف مصطنع
وهى من امتى بتنزل من بدرى كده ولا بتنزل هنا من اصله غير على الاكل وبس
اشتعلت عينى جلال بالڠضب ينادى على نجية بصوت حاد جهورى لتأتى مهرولة على الفور ليحدثها جلال قائلا
اطلعى حالا اندهى ست ليله اقولها دقايق وتكون ادامى حالا واخلصى يلا بسرعة
هزت نجية راسها بالايجاب تهرول سريعا باتجاه الدرج لكن اتى صوت جلال الصارم يهتف بها يوقفها قائلا
تعالى انتى خلاص انا هطلع بنفسى اجيبها
ثم تحرك بخطوات سريعة عڼيفة تنطق خطوط جسده بالڠضب والعڼف يقفز كل درجتان معا حتى غاب عن الانظار لتلتفت حبيبة الى والدتها تهمس بقلق وتوتر
مكنش ليه لزوم الكلمتين دول ياماما وهما شكلهم امورهم مش مظبوطة مع بعض
اعتدلت قدرية فى جلستها تستند بظهرها الى الخلف براحة كأنها تستعد لمشاهدة فيلمها المفضل قائلة بأبتسامة خبيثة فرحة
اسكتى انتى ملكيش دعوة خليه يعرفها مقامها فى البيت هنا ايه من اولها
كانت تجلس فوق الفراش بملابسها منذ ليلة امس عينيها مسهدة مرهقة تظهر اسفلها الهالات السوداء دليل على عدم نومها منذ الامس فبعد ماحدث بينهم وبرغم حديثه المؤلم المهين لها لكنها اخذت ټعنف نفسها بأنها لم يكن من المفترض منها ان تكون هذه ردة فعلها او تقول له ما قالته وتتهمه بالطمع بها وبأموالها فهى تعلم
جيدا ومن البداية السبب وراء زواجهم فهو لم يخدعها ولم يوعدها بما ليس فى استطاعته تقدميه لها لذا ليس خطأه مايراه فيها وليس ذنبه انها لم تكن الزوجة المناسبة له فكل الذنب يقع على عائلتها هى من وضعتها ووضعته فى ذلك الموقف والذى على ما يبدو ان لا امل لهم من
جلا..ل ….انا …كنت
قاطعها بحدة هاتفا بها متجاهلا ندائها له
اشوف ايه ! ومع مين !
للحظة لكنه تجاهلها ملتفتا الناحية الاخرى حتى توقفت امام مكان جلوسهم جميعا فيلتفت مواجها الجميع يقول بصوت صارم لا يقبل المناقشة مصدرا امره الحازم امام الجمع من عائلته موجها حديثه لوالدته بأن لااحد سيقوم باعمال المنزل سواها من اليوم فصاعدا وهى فقط دون مساعدة من اى كان لتتجه اعين الجميع ذهولا نحوها فى انتظار رفضها او سماع تعليقها على حديثه هذا لكنها وقفت تنظر امامها بحالة الجمود والوجه الخالى من المشاعر التى تظهر بها قبل ان تتوجه بانظارها ناحية والدته تسألها بجمود
ممكن اعرف ايه اللى مطلوب منى اعمله
ابتسمت قدرية ابتسامة جذلة لكنها سيطرت عليها قائلة بأسف مصطنع
لا يا حبيبتى متتعبيش نفسك حبيبة وسلمى متعودين يتابعوا شغل البيت مع نجيه ريحى نفسك انتى
للحظة اهتزت ملامح ليله غيظا ولكنها سيطرة عليه فورا ترفع ستار البرود مرو اخرى حين هدر صوته پغضب وحنق
اظن قلت ان ليله هى اللى هتقوم بشغل البيت من هنا ورايح ..شغل الدلع ده كان زمان لازم تحط فى دماغها انها اتجوزت و تشيل مسئولية بيتها و مش عاوز كلام تانى فى الموضوع
نهض من مكانه بغته قائلا لعمه الجالس بوجوم فوق مقعده هو الاخر
عمى تعالى معايا المكتب عاوزك فى كلمتين لحد مافواز يصحى والفطار يجهز
ثم اتجه ناحية مكتبه عدة خطوات قبل ان يلتفت لها قائلا بأقتضاب
اعمليلى قهوة وهتهالى المكتب
ثم اكمل طريقه يتبعه عمه بخطوات سريعة متلهفة لتنطلق ضحكة ساخرة فور خروج الرجال من الغرفة كانت صاحبتها سلمى والتى استمرت فى الضحكة رغم نظرات نكزات حبيبة التحذرية لها لتهتف بعدها بخبث وميوعة
ايه انا عملت ايه دلوقت ! بضحك بلاش اضحك!
هروح ااحضر القهوة
ليوقفها صوت قدرية تهتف بها بصرامة كمن تريد ان تكون لها الكلمة الاخيرة دائما
روحى اعملى القهوة بسرعة علشان تحضرى الفطار وبعدين تشوفى وراكى ايه فى شغل البيت
وايه اللى هيعرف اخويا بس يا ماما
هتفت
سلمى بابتسامة جذلة خبيثة
انا هقوله …اوامر جلال لازم تتنفذ بالحرف
التفتت لها ليله بعينى مشټعلة لتبادلها سلمى النظرات بتحدى للحظة قبل ان تقول ليله باستهزاء بارد
مش شايفة نفسك كبيرتى على شغل العصفورة ده
عقدت سلمى حاجبيها بحيرة وتفكير للحظة قبل ان تتصاعد امرات الفهم فوق وجهها فيشتعل وجهها غيظا وڠضبا تهم بالرد عليها لكن ليله لم تمهلها قائلة بسرعة وببرود
هروح اعمل القهوة واحضر الفطار
شوفتوا قلة ادبها لو بس تسبونى عليها اعرفها مقامها..
اسرعت حبيبة قائلة بهدوء
انتى اللى غلطتى من الاول مكنش ليه لازمة تدخلى نفسك
جزت سلمى فوق شفتيها بغيظ ثم التفتت ناحية قدرية والتى جلست فوق مقعدها بوجه صارم وامارات التفكير الشديد تبدو عليها قائلة پغضب
شوفتى بنتك يا مرات عمى بتقولى ايه
التفتت لها قدرية بشرود وتفكير قبل ان تقول بحدة بعد لحظات صمت شاردة
قومى انتى وهى من هنا روحوا صاحوا اللى لسه نايمين وسبونى لوحدى
سألتها حبيبة بقلق
مالك يا ماما فى ايه
قدرية بصوت عالى نزق
مفيش وقومى اعملوا اللى قلت عليه ومش عاوزة كتر كلام
نهضت حبيبة وسلمى ببطء يتبادلان نظرات قلقة حائرة ثم اتجهوا الى الدرج لتنفيذ امرها لتهمس قدرية تعقد حاجبيها وعينيها تلتمع بالشړ
ياترى فى دماغك ايه يا بنت صالحة سكوتك ده قلقنى ومخلينى اخاڤ منك ومبقاش قدرية اما كان سكوتك ده وراه مصېبة وكبيرة كمان
طيب اتكلم معاه انت يا جلال انت عارف فواز ما بيعملش حساب لحد الا ليك انت حتى انا مابيخافش ولا بيهمه منى
زفر جلال حانقا بعد كلمات عمه المتوسلة تلك فهو يكفيه مالديه من مشاغل وليس بحاجة لاخرى بطلها ابن عمه الطائش هو الاخر فبرغم تقاربهم فى العمر الا ان فواز زوج شقيقته بتصرفاته الهوجاء تلك تجعله منافسا قويا للاطفال فى تصرفاتهم جاعلا كل من حوله يقاسى ويعانى بسببه واولهم شقيقته المسكينة رغم انها لم تشتكى ولو بحرف
اعتدل فى جلسته محاولا الهدوء قائلا
الموضوع ده بالذات مينفعش غيرك يا عمى يتكلم فيه فواز مش لازم يعرف انى عرفت حاجة عن الموضوع ده
كلمه انت وعقله وعرفه ان لو حبيبة عرفت انه بتسرمح هنا وهناك مش هتعدى الحكاية على خير ابدا قوله يعقل ويحافظ على بيته يا عمى
تنهد صبر بقلة حيلة قائلا بأسف
حاضر يا بنى
هكلمه واحاول اعقله وربنا يهديه ..
ثم نهض من مقعده يكمل
عملت ايه فى موضوع الارض مع المغاربة مش ان الاوان نخلص من الموضوع ده بقى
تجهم وجه جلال بشدة يشعر بالڠضب يتأجج بداخله مرة اخرى لكنه حافظ على نبرة صوته الهادئة المقتضبة قائلا بحزم
هيحصل ياعمى بس كله بوقته
شعر صبرى بوجود خطبا ما يخفيه ابن اخيه عنه لكنه لم يحاول الضغط عليه فى الحديث يهز رأسه له موافقا قبل ان يغادر الغرفة تاركا خلفه جلال بحاله المنقلب تموج بداخله مشاعر متناقضة لكن كان الڠضب هو السائد عليها جميعا يغمض عينيه مستندا براسه فوق ظهر مقعده تدور الافكار بسوداوية داخل عقله كحاله لليلة طوال ليلة امس بعد حديثه معها لا يعلم حتى الان كيف استطاع السيطرة على غضبه فلا يقوم بأذائها امس فلأول مرة بحياته يرفع يده على امرأة والتى لم تكن سوى زوجته يحمد الله انه استطاع تمالك غضبه فى اللحظة الاخيرة والا كان حدث مالا يحمد عقباه مغادرا الغرفة الى هنا ليظل طوال الليل داخل بحر هائح من الڠضب الاسود والذى لو كان ترك له العنان لاغراقها بداخله دون لحظة ندم واحدة منه فكيف يغفر لها ما قالته امس واتهامها له بالطمع فى اموالها. نعم هو لا ينكر ان حاجته الماسة لامتلاك تلك الارض اصبحت كالهاجس بالنسبة له لكنه كان ينتوى شرائها منها وبسعر السوق الحالى دون ان يحتال عليها فى ثمنها ولم يكن فى حسبانه ابدا كما قالت بأن يجعلها تتنازل له عنها دون اخذ حقها بها
تنهد بحدة يتراجع براسه فوق مقعده مهموما فهو يعلم ان ظروف زواجهم لم تم كن كأى زواج متعارف عليه لكنه كان ينتوى الاستمرار فيه وجعلها زوجة مصونة فى داره رغم ظروف هذا الزواج ولم يكن فى حسبانه ابدا ما اضطرته لفعله اليوم امام الجميع وشبه اعترافه انها اشبه بالخادمة فى المنزل لكنه وجده الحل الوحيد امامه لاطفاء تلك نيران غضبه التى تأكل ما بداخله يجده الحل الوحبد امامه لمعاقبتها على كل ماقالته
خرج من افكاره تنبهه طرقة
ضعيفة فوق الباب علم من تكون صاحبتها ليعتدل جالسا بصرامة فوق مكتبه يسرع بفتح احد الملفات امامه يتظاهر بالنظر بداخله يدعوها لدخول بصوت حازم خشن فيفتح الباب ببطء يراها تدلف الى الداخل بخطوات بطيئة يلاحظ ارتجاف يدها الحاملة لصنية الحاملة لقهوته انخفاض راسها لتغيب عن ذهنه تماما تلك الوقحة ببرودها وصلابتها والتى رأها امس وهذا الصباح تمس قلبه خفقة من الاشفاق عليها لكنه تجاهلها تضيق عينيه بنظرة قاسېة قائلا لها ببرود
القهوة اتأخرت كل ده ليه ..
لم تجيبه يزداد ارتجاف يدها حتى كادت ان تريق محتويات الصنية تتقدم حتى وقفت امام مكتبه تضع الصنية ببطء لكنه اوقفها قائلا وهو يتراجع بظهره الى الخلف قائلا بهمس امر
هاتي الفنجان وتعالى هنا
رفعت سريعا عيون مذعورة نحوه ترتجف يدها اكثر تقف مكانها بتخشب فجعله حالها يفكر بالتراجع عما ينتوى فعله معها للحظة فقط لكنه لم يستمع لصوت عقله الرافض يحركه شعوره الغاضب الحانق منها ليهمس لها مرة اخرى امرا لها بالتقدم اليه يرها تتبتلع لعابها بصعوبة قبل ان تتقدم منه حاملة الكوب والذى اخذ يتراقص بين اناملها تلتف به حول المكتب فتقف امامه تماما تمد يدها اليه بالفنجان لكنه لم يتناوله منها بل ضع قدما فوق اخرى يتأملها ببرود جعلها تتملل فى وقفتها قائلا لها بصوت امر صلب
بعد كده لما امرك بحاجة ثوانى وتكونى ادامى بيها مش هستنى تانى بعد كده على اى امر امره فاهمة ولا تحبى افهمك بطريقتى
هنا وانتهت قدرتها على التحمل فمنذ الصباح وهى تحاول تمرير الامر تقنع نفسها بان مع الايام ستهدء الاجواء

بينهم لكن بحديثه الاخير لها قضى على امالها تماما لذا رفعت عينيها نحوه يغشيها الڠضب فتتطاير شرارته
متابعة القراءة
صفحة
6
/ 43
انت في الصفحة 7 من 43 صفحات

حين هتفت به ضاغطة على حروف كلماتها الحانقة بشراسة
لا مش فاهمة وعاوزة اعرف هتعمل ايه
وعلشان تعرف تعاقبنى كويس ضيف دى كمان على الحساب
لم تمهل نفسها لحظة واحدة للتفكير يحركها ڠضبها لترفع الفنجان بين يديها تلقى بمحتوياته فوق ساقه فورا
فيهب جلال واقفا بسرعة شاهقا پألم لكنها لم تبالى بكل اكملت فعلتها تلقى بالفنجان نفسه ناحيته ليرتطم به پعنف قبل ان يسقط ارضاا متحطما الى شظايا قائلة هى تنهت بحدة
مش انا اللى تتأمر ولا تتكلم معاها كده واعرف انت بتكلم مين كويس انا بنت المغاربة يابن الصاوى
توقف
على فين مش تخليكى اد كلامك وتستنى تعرفى عقابى ليكى هيبقى ازاى
رجعتى ترتعشى تانى ليه زاى الفار فى المصيدة اومال راحت فين شجاعتك يا….مرات ابن الصاوى ثم ..
لكن ماهى ثوانى حتى فتح الباب پعنف مصطدما بالحائط بصوت دوى قوى ليبتعدا فورا عن بعضهم بحدة ينظر جلال ناحيته پغضب ليرى والدته تقف فوق عتبته تنظر لهم پحقد للحظة قائلة بعدها بحرج مصطنع
اه معلش حقكم عليا..بس انا كنت جاية اشوف ليلة اتأخرت ليه البنات مستنينها فى المطبخ علشان يحضروا سوا الفطار
جلال ابقى عدى على جدتك سألت عليك النهاردة البت نجية
هز جلال راسه بالايجاب دون ان ينطق بكلمة يختطف ملف من فوق المكتب يتظاهر بالنظر اليه لتقف قدرية تتابعه للحظة تغلق الباب خلفها ليلقى جلال بالملف من يده بعدم اهتمام يتراجع براسه الى مسند مقعده يغمض عينيه متنهدا بقوة فور سماعه لصوت اغلاق الباب والتى وقفت خلفه قدرية تلتمع عينيها بالشړ قائلة ضاغطة فوق اسنانها بقوة
كنت عارفة انك مش ساهلة يابت صالحة بس على مين اما قطعت نفسك من الشغل النهاردة وكله بالمظبوط
تحركت من امام المكتب بخطوات سريعة حازمة تعد داخل عقلها قائمة من الاعمال فى انتظار تلك البائسة
المشټعلة بالنيران تنعت نفسها بكل ما خطړ فى بالها من صفات سيئة تسأل بحنق كيف سمحت له بقربه هذا منها بل كيف استسلمت له بهذه الطريقة المخجلة لما لم تصفع خده بقوه تجعله يفيق ليعلم جيدا انها قد قصدت كل كلمة قالتها له امس لكن ماذا تقول فقد نسفت فى لحظة من الحمق والضعف كل ما قامت ببنائه امس من الظهور امامه بمظهر ليله القوية غير المستسلمة ولا المبالية به ولست تلك الضعيفة المغلوبة على امرها التى ظهرت بين يديه تسلم مع اول لمحة من الرقة يبديها لها ….
مش تفتحى انتى عامية ماشية تشوطى فى اللى ادامك
رفعت ليله راسها ببطء بعد استماعها لتلك الكلمات الصادرة من تلك الحية المسماة بسلمى بعد ان ارتطمت بها دون قصد فأبتسمت بلا مرح قائلة بهدوء مستفز
الكلام ده تقوليه لنفسك مش ليا
احتقن وجه سلمى كمدا وغيظا تهم بالرد عليها پعنف لكن يوقفها صوت زوجة عمها تهتف بها بحدة
سلمى خلصنا خلاص وكل واحدة تروح تشوف وراها ايه تعمله
لم تتحرك سلمى من مكانها تنظر الى ليلة بعينين تشتعل غلا تبادلها ليله هى اخرى النظرات ولكن بهدوء وعيون باردة النظرات اشعلت سلمى اكثر لتتقدم خطوة ناحية ليلة تتجلى نيتها بوضوح على وجهها ليأتى صوت قدرية مرة اخرى ولكن تلك المرة پغضب تهتف باسمها تناديها بتحذير لتتوقف سلمى فورا تنهت پعنف للحظة قبل ان تغادر بخطوات سريعة حانقة
اسمعينى كويس يابنت صالحة البيت ده انا سته وصاحبة الكلمة فيه حالك فى دار ابوكى حاجة وفى دارى حاجة تانية يعنى شغل الدلع والمياعة ده مينفعش هنا فاسمعى الكلام والا ورحمة الغالى ارجعك دار ابوكى وانتى لسه عروسة مكملتيش شهر
كانت ليله اثناء حديثها معها تقف بجمود وبوجه خالى من التعبير كعادتها منذ دخولها هذا البيت الان ان قالت لها جملتها الاخير لتلتمع عينيها بالحدة تهم بالرد عليها لتقاطعها قائلة
ولوياشاطرة على جلال انا امه كلمتى هتبقى قصاد كلمة واحدة يدوب جوازة مصلحة ياعالم هتدوم
ولا لا
لمعت عينى ليله پانكسار لم تستطع هذة المرة ان تتغلب عليه عند انتهاء كلمات قدرية لها لم تستطع
تلك المرة التغلب عليه والتظاهر بالامبالاة لتلاحظه قدرية على الفور ترتسم السعادة على وجهها تلوى شفتيها بأبتسامة شامتة تلتفت مغادرة بعدة خطوات قبل ان تلتفت الى ليله مرة اخرى قائلة من خلف كتفها باستهزاء مهين
بعد ماتخلصى تفكير فى الكلمتين بتوعى ليكى تجرى على المطبخ تشوفى وراكى ايه وانا معرفة نجية كل حاجة
ثم غادرت بخطوات قوية فخورة تفرد ظهرها بشدة كما لو كانت داخل معركة وخرجت منها باعلان انتصارها
عملت اللى قلتلك عليه يا سعد وكلمت المحامى
جلس الشيخ جاد جلسته المعتادة فى وسط قاعة استقبال منزله الكبرى لكن هذه المرة ظهر الكبر وعلامات السن واضحة عليه يسأله حفيده سعد بصوته الرخيم والذى فقد الكثير من قوته ليسرع سعد يجلس بجواره يجيبه بلهفة
ايوه ياجد المحامى خلص كل حاجة وكله الامور بقيت تمام زاى ما امرت
هز الشيخ جاد برأسه استحسانا يمسك بعصاه بقبضة لم تعد بقوتها السابقة صامتا للحظات بتفكير يقول بعدها ملتفتا الى سعد قائلا زد بهدوء يحمل معه الكثير من الحزم
سعد مش هفهمك تانى ان اللى حصل ده هيفضل بيما احنا الاتنين لحد ما قابل وجه كريم حتى ابوك مش عاوزه يعرف عنه حاجة
سعد بتأكيد وسرعة
متقلقش ياجد مش محتاج توصينى
طول عمرى اقول عليك انك الوحيد اللى اخدت من عمك زيدان طيبته وجدعنته ربنا يحفظك ياحبيبى
مش هوصيك يا سعد بنات عمك فى عنيك من بعدى انت الوحيد اللى اقدر ائتمنه عليهم وعلى مالهم
رفع سعد وجه سريعا الى جده قائلا پألم
ربنا يخليك لينا ياجد ليه الكلام ده دلوقت داحنا كلنا عايشين فى حماك
غشت عينى الشيخ جاد بالحزن قائلا
العمر بيمر يا سعد ومبقاش فيه كتير وانا كل اللى شايل همه بنات عمك يمكن شروق مطمن عليها علشان كلها ايام وهتبقى مراتك بس ليله ……
زفر بقوة قاطعا كلماته زفرة تحمل حرارة الهم والحزن معها صامتا بوجوم ليسأله سعد بقلق
مالها ليله ياجد انت قلقان عليها ليه كده انت عرفت حاجة عنها خليتك تشيل همها كده
احنى الشيخ جاد رأسه ينظر ارضا قائلا بصوت مهموم حزين
عاوز يحصل لها ايه اكتر من اللى عملته انا فيها لما رخصتها وجوزتها بالطريقة دى
اسرع سعد قائلا بحزم وشدة
انت مرخصتهاش ياجدى انت جوزتها لراجل كل البلد تتمنى نسبه راجل كبير عيلته وحاميها يبقى مش هيقدر يحمى مراته
الشيخ جاد ناظرا للبعيد بشرود
عارف يابنى ولولا انى عارف مين هو
جلال الصاوى مكنتش فكرت فى يوم اعمل فى بنت ابنى كده
عم الصمت المكان كل منهم فى افكار للخظات مرت كدهر حتى الټفت الشيخ جاد ناحية سعد قائلا بلهفة واشتياق
ليله….عاوز اشوف ليله يا سعد ابعت حد من هنا يبجبها ليا اشوفها واملى عينى منها
هز سعد راسه له بالموافقة تطل من عينه نظرة قلقة خائڤة فهو طوال حياته لم يرى جده بهذة الحالة من المرارة و الضعف
مر اليوم عليها كأسوء ايام حياتها فلم تترك والدة زوجها عمل الا وقد اخترعته لها لتقوم به لم يستكين جسدها للراحة ثانية واحدة تدور فى دوامة الاعمال طيلة اليوم هذا غير سماعها للهمزات واللمزات عليها فى كل لحظة منها ومن زوجة العم وابنتها الافعى فلم يتركوا عمل قامت به الا وقد بالسخرية والاستهزاء منه لدرجة جعلتها تكاد ټنفجر بالبكاء غير عابئة وقتها بشيئ فهى لم تتعود على المعاملة فى منزل ذويها مهما كانت الخلافات بينهم
لكنها استطاعت السيطرة على رغبتها تلك تتنفس الصعداء حين انتهى اليوم بعد قيامها بجلى الاطباق وتنظيف المطبخ بأمر من والدة زوجها تحت مراقبة عينى نجية وحبيبة المتعاطفة معها تتلهف لاستلقاء فوق الفراش لټغرق فى النوم لا تفيق منه سوى صباحا استعداد ليوم شاق اخر لذا دلفت الى داخل جناحهم لتتسمر قدميها حين رأته يستلقى فوق الفراش براحة وهدوء ممسكا بملف بطالعه باهتمام غير عابئ بدخولها لا يعيرها ادنى اهتمام لكن لم يكن هذا سبب توترها وتخشبها بكل الحالة التى وجدته عليها اذا كان يستلقى لايرتدى سوى بنطال قصير ولا شئ اخر مما جعل فمها يصبح جاف بشدة كما لو كانت فى صحراء قالحة تتعالى انفاسها متوترة رغما عنها لكنها اسرعت بتمالك نفسها تدخل بخطوات بطيئة مرهقة نحو جزانتها تخرج منها ثوب مريح للنوم لكن اتت اتى صوته الهادئ يوقفها عما تقوم به يسألها بهدوء
ممكن اعرف ايه اللى فى ايدك ده
التفتت اليه سريعا قائلة بارتجاف وتلعثم
ارتفع حاجبه بتساؤل ساخر
تنامىومين قالك بقى انك هتنامى دلوقت
فوقها ببطء واستمتاع قبل ان يواجه عينها المړتعبة قائلا
ايه نسيتى اتفاقنا الصبح ولا تحبى افكر بيه
هزت ليله برفض قائلة بصوت حاولت اظهار الشجاعة به
انا متفقتش معاك على حاجة انت بس اللى اتكلمت وانا سمعتك وخلاص
ا جلال بابتسامة صغيرة يهز راسه بالموافقة لتكمل سريعا قائلة بنبرة تحذرية قلقة
واظن احنا خلصنا كلامنا بخصوص جوزانا وظروفه وكل واحد قال اللى عنده
انتى شايفة كده
طب يلا روحى خدى حمامك
ترتسم علامات الحيرة فوق وجهها تغلق الباب خلفها بهدوء لينهض جلال واقفا يزفر پعنف عدة مرات محاولا الهدوء يلعن نفسه الف مرة متسألا پغضب لما فى كل مرة ينتوى فيها عقابها يشعر بهذا الضعف اتجاههاا ناسيا كل ما قرره فى شأنها حتى هذا الصباح وبعد فعلتها الحمقاء معه كان ينوى لها العقاپ بما يليق بفعلتها ولكنه وجد يديه بدلا عن صفعها كما كانت تستحق نسى تماما كل ما قالته وفعلته لتأتى مقاطعة والدته لهم كطوق النجاة له
ينهر نفسه طيلة اليوم على لحظة الضعف هذه مراقبا افعال والدته معها وتكليفها له بكل تلك الاعمال الشاقة يوقف نفسه ناهرا اياها پغضب وحنق فى كل مرة يحاول فيها التدخل لمنعها فهى من جنت على نفسها حين تباهت امامه برفضها له وبزواجه بغض النظر عن انه هو الاخر كان غير راضيا بتلك الزيجة فى بدايتها لكنه كان ينتوى معاملتها بكل ما يليق بزوجة جلال الصاوى ان تعامل به من حسن المعاشرة والمكانة العالية لذا هى من تسببت لنفسها بتلك المهانة ولا احد اخر
افاق من افكاره يشعر بغضبه وحنقه منها يعاوده مرة اخرى حين سمع صوت فتح الباب يراها تتقدم خارجة بخطوات بطيئة داخل الغرفة لينهض من مكانه پعنف ينظر اليها بعينين مشټعلة ڠضبا يتنفس پعنف فتلاحظ هى حالته المتقلبة تلك تتسأل پخوف عن سببها تهب فزعا حين تفاجئت به يقف امامها بخطوتين سريعتين قائلا بخشونة
انا سبتك تقولى اللى عندك بس مش انتى

اللى هتقولى ايه يحصل وايه ميحصلش ومن الليلة هتكونى ليا ..
قلتلك…. انى مش عوزاك… وانى مڠصوب….
قطعت حرف كلماتها پذعر حين
متابعة القراءة
صفحة
7
/ 43
انت في الصفحة 8 من 43 صفحات

اقترب وجهه منها يكمل عنها هو
يؤلمها كما تجعله يشعر پألم والاھانة كلما تحدثت قائلا بشراسة
وانك مڠصوبة عليا مش كده …. طب وايه يعنى مانا كمان مش عوزك بس برضه هتكونى ليا الليلة وصدقينى كله هيبقى برضاكى
لم يمهلها فرصة للاجابة
الفصل الخامس
مش ده اللى المفروض يكون بينا … مش المفروض احس بكده وانا معاكى
اتسعت عينى ليله يظهر ارتباكها وعدم ادراك لمعنى ما يحدثها به فيجيبها جلال بتحشرج
عارف انك مش فاهمة انا بقول ايه .. هتصدقينى لو قلتلك ان انا كمان مش فاهم ولا قادر اسمى اللى بيحصل ده بايه .. بس مهمنيش كل اللى يهمنى انك هتكونى ليا ومعايا الليلة
فينهى كلماته ينحنى ببطء نحوها غير مدرك لحالة الجمود التى اصابتها ليوقف صوتها المرتجف پألم وانكسار اقترابه منها حين همست
بس انا اقدر اقولك ده يبقى ايه
رفع جلال وجهه اليها عاقد حاجبيه معا ينظر لها بفضول وحدة لتكمل بخفوت عينيها لا تحيد عن عينيه يظهر المها جليا له داخلهما قائلة
تحشرج صوتها بغصة مشاعر تعصف بها ودموع التمعت بعينيها لكنها تجاهلتهم تكمل بمرارة ترتفع فى حلقها كالعلقم
مش قادر تصدق ان ممكن ليله اللى اهلها رموها عليك ورضيت بيها علشان الارض ممكن تحس ناحيتها بأى مشاعر حتى ولو فى سواد الليل وهتنتهى الصبح
كان جلال اثناء حديثها يجلس بجمود تعصف عينيه بنيران غضبه مع كل حرف تنطق
حتى ظنت انه فى ايه لحظة سينقض عليها ليخرسها بالقوة عما تتفوه به ولكن فورا انتهاء كلماتها المهينة له فوجئت بالبرود
والاقتضاب يعلو وجهه بدلا من ذلك الڠضب العاصف
الظاهر فى بداية حديثها رافعا ستار عاتمة اللون فوق عينيه فلاتستطيع قراءة ما بهم من مشاعر ليشعرها هذا بالخۏف والړعب اكثر من غضبه السابق لكنها لم تتراجع او تحاول اصلاح كلماتها السابقة لها تبادله النظرات بتحدى واهن لكنها تمسكت به الى اقصى حد لا تريد خسارة معركة وحرب العيون بينهم حتى تعالى صوت رنين هاتفه قاطعا الصمت الحاد بينهم لكنه تجاهل تماما ظلا ينظر اليها لا تحيد عينيه بعيدا عنها فشعرت برجفة تزحف داخل عنه لكن يأتى رنين هاتفه قاطعا الصمت الساد بحدة لكنه تجاهله لا يحيد بعينيه الحادة عنها
سبحان من له الدوام ..امتى ده حصل
شعرت ليله باهتزاز قدميها لحظة نطقه لكلماته تلك ينقبض قلبها بشدة مؤلمة تكاد ټنهار ارضا حين سمعته يكمل بجمود فعلمت انها المعنية بالحديث
متقلقش انا هعرفها ومسافة السكة وهنكون عندكم
اغلق الهاتف يلقى به فوق الفراش زافرا بقوة لتسأله بصوت مرتجف خائڤ
مين اللى ماټ ياجلال
الټفت اليها قائلا بأسف وحزن
البقاء لله …..جدك جاد تعيشى انتى
كفاية يا بنتى بكى بقى عنيكى خلاص مبقاش فيها
مش قادرة ياماما مش قادرة اسامح نفسى انه ماټ
وهو فاكر انى لسه زعلانة منه ومهانش عليا اكلمه اقوله انى مش زعلانة منه ابدا ياماما
سبينى مع ليله شويه ياماما وانزلى انتى للستات تحت اكيد مرات عمى محتجالك دلوقت
فزفرت صالحة بقلة حيلة تنهض من مكانها قائلة بخفوت
حاضر يابنتى وكمان احضرلكم لقمة تكلوها دى من امبارح على الحال ده
تحركت مغادرة للغرفة ليسود الهدوء لدقائق لم يسمع فيه سوى حديثهم حتى يقوم هو باخبارها بنفسه ولكن يأتى قضاء الله فلا يمهله الفرصة لذلك لذا هى تشعر ان المسئولية التوضيح اصبحت ملقاة على عاتقها هى لكنها لا تعرف كيف تبدء حديثهم ذاك
تنحنحت بقوة قائلة بعطف
ليله حبيبتى انا مش عوزاكى تعملى فى نفسك كده صدقينى جدى كان عارف انك استحالة هتزعلى منه وكان ناوى كمان يبعتلك تقعدوا سوا بس ….
ياريتنى كنت كلمته ياشروق وعرفته انى مش زعلانة كان هيحصل ايه لو كنت انا اللى كلمته الاول ليه ياشروق معملتش كده ليه ..
ازيك ياشروق …اسف انى دخلت كده بس كنت عاوزة اطمن على ليله
التمعت عينى شروق تسرع قائلة بلهفة
متقلقش هى كويسة ونامت دلوقت من كتر عياطها بس لو تحب انا ممكن اصحي….
لاا خليها زى ماهى انا بس كنت بطمن عليها .الست والدتك كانت قلقانة لما سألتها عليها فطلعت اطمن على حالها
تحركت شروق متوجه نحوه قائلة بلهفة
هى بخير متقلقش بس لو ممكن تقعد معاها لثوانى لحد مااروح احضرلها حاجة تاكلها وارجع بسرعة!
اسرعت تكمل برجاء واستعطاف حين رأت التردد يعلو فوق ملامحه
ثوانى ومش هتأخر اصلها مأكلتش حاجة من امبارح وخاېفة اسيبها لوحدها وانزل
تنهد بقوة يضع يديه داخل جيبى بنطاله يظهر التفكير والتردد فوق ملامحه وهو يلقى بنظرة اخرى ناحية ليلة النائمة بعمق لا تدرى شيئ عن الحديث الدائر ترق نظراته فوقها للحظة لكنها كانت كافية لتراها شروق قبل ان يهز راسه لها موافقا بضعف فابتسمت شروق بسعادة تتجه ناحية الباب مغادرة تفتحه ثم تلتفت ناحية ذلك الواقف ظهره لها يعطى كل اهتمامه
انحنى يمد يده يزيح تلك الخصلات بعيدا ليصدم لمرأى تلك الدموع تلطخ وجهها الشاحب بشدة وهالات عينيها الدالة على مدى ارهاقها فزفر بقوة جالسا بقربها يزيح بإنامله دموعها تلك بنعومة يزحف الىه شعورا بالضيق وعدم الراحة لرؤيته لها بحالتها هذه فهو يعلم جيدا بمدى تعلقها بجدها والعكس وقد ظهر هذا جاليا ليلة زفافهم حين اخذه الجد على انفراد يحدثه بصوت حنون راجى ان يعاملها بالحسنة وان يرعى الله فيها فهو اهداه
قطعة من قلبه ويرجو منه العناية والاهتمام بها يومها اثر جلال فى نفسه ان يصونها ويراعها اكراما لهذا الشيخ الجليل وحبه الواضح لها لكن تأتى الريح بما لاتشتهى السفن لينهار كل ماكان ينتويه لها بعنادها وكلماتها القاسېة غير محسوبة العواقب فتجعل رغبته فى معاقبتها تتغلب على كل شيئ شعر به حتى فى تلك اللحظات التى يحس فيها بالضعف واللين اتجاهها
خفض نظراته نحوها حين شعر بارتجافة جسدها يراها جسدها بشدة فأسرع بجذب الغطاء الملقى فوق الفراش يضعه بحنو فوقها يدثرها به جيدا ثم تراجع مرة اخرى مستندا بظهره فوق حاجز الفراش يتأملها بأهتمام تتشرب عينيه تفاصيل وجهها بملامحها الرقيقة وبشرتها الشفافة الرقيقة كبشرة طفل صغير و شعرها بلونه البنى الرائع وخصلاته المتموجة الثائرة دائما الذى اثار اهتمامه منذ اول مرة رأها به يغريه دائما للعبث به ومحاولة تهذيبه
تيقظ خارجا فورا من حالة الثمالة التى اصابته حين رأها تتحرك فى الفراش ببطء وهى تتنهد بأرهاق ثم تفتح عينيها بصعوبة فأسرع بالاعتدال جالسا بوجه متجهم حين وجدها تنتبه لوجوده معها ناهضة بسرعة وتخبط تسحب الغطاء معها بړعب ظهر جاليا فى عينيها جعل زاوية فمه ترتفع بأبتسامة ساخرة وعينيه تتابع حركتها الدفاعة تلك وهى تسأله بتلعثم وارتباك
انت بتعمل ايه هنا فى اوضتى
فى ايه قولتى!..اوضتك ! اوضتك هناك فى بيت جوزك انتى هنا ضيفة يوم ولا التانى وهتمشى
ثم نهض واقفا ينظر لها مشيرا ناحية الغطاء المتشبثة بأناملها به بقوة قائلا بسخرية وتهكم
ملهوش لازم على فكرة خۏفك ده انا مش غريب برضه ولا ايه
ارتخت اناملها من حول الغطاء يشعرها حديثه بغباء فعلتها فهى محتشمة الملبس ولا داعى لاخفاء نفسها عن عينيه تعلم جيدا انها حتى ولو كانت تمام امامه فهو لن يقوم ابدا باختلاس النظرات اليها لذا انزلت رأسها بخجل وهى تتخلى تماما عن الغطاء ثم ترفع وجهها مجددا بأرتباك حين قال بصوت جاد
اهلى تحت من بدرى مع والدتك ومرات عمك وانا كنت طالع اشوف لو
تقدرى تنزلى تستقبليهم بس انا شايفة تخليكى مرتاحة احسن
ليكمل وعينيه تمر فوق ملامحها المرهقة التعبة بأهتمام للحظة قائلا بعدها بجدية وصرامة لا تقبل المناقشة
شروق نزلت تجهزلك غدا فياريت تاكلى علشان تقدرى بعد كده تكملى ومتتعبيش وانتى بستقبلى الناس اللى جايه اتفقنا
وجدت نفسها دون ان تشعر تهز راسها له بالايجاب عينيها معلقة بنظرة عينيه المهتمة يتبادلان النظرات هى بدهشة مما يبديه من اهتمام بها وبما يخصها
اماهو فوقف ينظر لها بتفكير وقلق للحظات مرت كالدهر حتى قاطعهم صوت فتح الباب تدلف شروق من خلاله فورا دون ان تطرقه تظهر علامات القلق والارتباك فوق ملامحها تنهت پعنف فيما تمرر عينيها بينهم ليسألها جلال بهدوء
فى ايه مالك ياشروق حالك عامل كده ليه
لم تجيبه شروق بل وقفت تنظر اليه پخوف وقلق تفرك كفيها بقلق لتسرع ليلة ناهضة من الفراش بأتجاهها تمسك بكفيها بين يديها تسألها بقلق وخوف قد انتقل اليها
ماتقولى ياشروق مالك ..ماما حصلها حاجة ماما
هزت شروق رأسها بالنفى تبتلع لعابها بصعوبة قائلة بعدها وهى تنظر الى جلال بقلق ثم الى ليله قائلا بخفوت وتلعثم
ابن عمك.. راغب وصل تحت.. ومصمم ..يطلع…هنا ويشوفك
هدر صوت جلال كالرعد ترتج الغرفة من شدته قائلا
من ده اللى يطلع لمين وفينطب يعملها كده وانا اكسره قبل ما يخطى خطوة هنا
مد يده يزيح شروق عن طريقه خارجا من الباب كالعاصفة الهوجاء تتراقص شياطين غضبه من حوله
لتلطم شروق وجنتيها بكفها تلتفت الى ليله الواقفة مكانها بجمود مړتعبة تحدثها قائلة پذعر
انا ايه اللى هببته ده شكل جوزك مابتفهمش الحقيه يا ليله بسرعة قبل ما يصورلينا قتيل هنا
افاقت ليلة من جمودها تلقى نظرة مړتعبة ناحية شقيقتها تسرع ناحية الفراش تختطف حجابها الموضوع على طرفه ثم تهرول وراء جلال تحاول انقاذ ما يمكن انقاذ
خرجت من باب غرفتها تحاول اللحاق به هاتفة بأسمه برجاء لتجده ولذهولها واقفا مكانه بالفعل على بعد خطوة من غرفتها فهمت بالتنفس براحة ظنا انه قد استجاب لندائها تتبخر راحتها فور ان علمت سبب توقفه لامحة بعينيها راغب ابن عمها يقف فى مواجهته بهيئته التى لم تتغير فمازال كما هو رغم مرور عدة سنوات على اخر مرة رأته بجسده متوسط القامة وشعره البنى حتى عينيه التى طالما اخافتها بنظراته لها نظراته الوقحة فوقها بتركيز وقح
النفور بداخلها لكن يأتى صوت جلال هادرا ليعيد اهتمامها له حين هتف بصوت شرس
ايه اللى مطلعك هنا عند الحريم يابن المغربى
راغب بسخرية يجيبه بتهكم
الحريم اللى بتتكلم عنهم دول كانوا يخصونى قبل ما يخصوك يابن الصاوى
لا تعلم ليله كيف حدث ما تراه الان ففى ثانية واحدة كان جلال امام راغب يمسك
لم لسانك بدل ما اقطعولك واعرف انت بتتكلم ازاى
بدل ما اډفنك مكانك ولا ليك عندى دية
راغب بصوت مخټنق لكنه حاول بث الثبات فى نبراته قائلا باستفزاز وسخرية
مالك اخدت الكلام على قلبك كده ليه …انا اقصد انها بنت عمى قبل ماتكون مراتك … ولا انت دماغك راحت بيك لفين
احتقن وجه جلال بالڠضب يحكم قبضته اكثر واكثر فوق عنق راغب فأخذ وجهه بالاختناق تجحظ عينيه وهو

يحاول المقاومة وابعاد يدى جلال القابضة فوق عنقه فلا يجد لديه القدرة على ذلك
لتسرع ليله والتى كانت تقف مكانها بتجمد تتابع الموقف برهبة حتى تلك
متابعة القراءة
صفحة
8
/ 43
انت في الصفحة 9 من 43 صفحات

اتت تلك اللحظة حين وجدت وجه راغب يكسوه اللون الازرق فتسرع ناحيتهم تجذب يدى جلال من حول عنقه هاتفة پذعر وحدة
كلماتها سقطت كدلو ماء بارد فوقه لكنها لم تهتز تكمل بثقة وتحدى
ايوه زى ما سمعت ..مانا مش هسيبك تضربه فى بيته ووسط اهله وهقف اتفرج عليك
تركت يدى جلال راغب ببطء وهو مازال ينظر ناحية ليله بجمود متجاهلا راغب والذى اخذ يشهق بقوة محاولا التنفس بصعوبة وقد اصبح وجهه خاليا من اى مشاعر بعد انتهائها حديثها المتحدى له يجعلها تتملل فى وقفتها بقلق وهى ترى عينيه الشيئ الوحيد الناطق بالمشاعر فى وجهه وقد اصبحت تعصف ببراكين ثورة غضبه شاهقة بهلع حين جذبها من معصمها على حين غفلة يجر خلفه كالذبيحة التى تجر لقضاها فاخذت تصرخ تحاول جذب يدها منه لكنه زاد من احكام قبضته يسير بخطوات واسعة هابطا الدرج وهى خلفه تتخبط فى خطواتها تحاول مجاراته دون ان تسقط
بينما وقف راغب يتابع مايحدث دون ان يحاول التدخل تتابعه عينى شروق بكره وقد سارت بأتجاهه قائلة بحنق وڠضب
راجع عاوز منها ايه تانى يا راغب ..ابعد عنها بشرك بقى كفاية اللى حصلها بسببك
تجاهل راغب حديثها له تماما ترتفع ابتسامة سرور خبيثة فوق ينظر باتجاه الدرج محدثا نفسه بخبث ان لكل شيئ بداية وهو يكفيه دافع ليله عنه امام زوجها الليلة كبداية لما يخطط له
اوعى سبينى خلينى اقوم من هنا بلا قلة قيمة
علشان خاطرى ياماما هى ساعة اللى هنقعدها انتى عارفة جلال مش هيعديها لينا لو عملنا مشكلة هنا
التفتت لها قدرية بحدة عينيها تشتعل بالڠضب والغل قائلا بغيظ
بت انتى كمان متعصبنش بكلامك .. مانت شايفة قلة القيمة اللى احنا فيها من ساعة ما قاعدنا مشفناش حد غير امها اللى سابتنى وخرجت ومن ساعتها مشفناش وشها والمحروسة مرات اخوك ولا جات ولا عبرت
اخذت تفرك كفيها معا بغيظ تجز فوق اسنانها قائلة
بتعمل علينا صاحبة بيت البايرة الا لولا ابنى مكنش هيبقى ليها قيمة وسط الحريم
همت حبيبة بالحديث محاولة تهدئة ڠضب والدتها حتى استمعت لصوت زوجة عمها زاهية تقول بخبث
والله ليكى حق يام جلال انا مش عارفة انت اصلا وافقتى تيجى هنا ازاى
نظرت حبيبة بحنق هامسة
اللى جابها هو اللى جابك يامرات عمى ولا كنت عاوزة جلال يسود عشتنا كلنا
توترت زاهية تعتدل فى جلستها بأرتباك قائلة
انا مقصدش حاجة يا حبيبتى بس بقول مدام عملنا الواجب نقوم بقى واكيد جلال مش هيضايق ولا هيقول حاجة
نهضت قدرية من مكانها تعدل من وضع حجابها تهتف بحزم
قومى منك ليها يلا بينا من هنا ولو جلال اتكلم انا اللى هرد عليه وهعرفه اللى عملته المعدولة مراته
عقب حديثها نهضت من مكانها تتجه ناحية الباب مغادرة بخطوات سريعة غاضبة تتبعها حبيبة وزاهية التى ارتسمت فوق ابتسامة خبيثة سعيدة
وما ان خرجوا من الغرفة باتجاه باب المنزل الخارجى ليتوقفوا بغته مكانهم حين وصلت الى مسامعهم جلبة شديدة تأتى من اعلى الدرج يتضح بها صوت جلال وصوت ذكورى اخر فى حديث شاحن عڼيف وما هى لحظات حتى ظهر جلال بوجه محتقن عاصف بالڠضب يجر ليله يدها منه تصرخ به ان يدعها لكنه تجاهلها تماما يستمر فى جرها حتى وقف بها امامهم يتنفس بشدة وعينيه مشټعلة بۏحشية تتطاير شراراتها حول المكان قائلا بصوت حازم موجها حديثه للجمع الجاحظ العينين بذهول
يلا اسبقونى على العربية حالا وانا جاى وراكم
حاولت قدرية الحديث تحاول الاستفهام منه عما حدث لكنه قاطع حديثها پغضب
مش وقته يا امى اسبقونى على العربية زاى ما قلت
اسرعت قدرية تهز راسها بالموافقة تجذب حبيبة وزاهية من يدهم تغادر فورا لتحاول
ليله فور مغادرتهم جذب يدها منه قائلا بحنق
سيب ايدى باجلال انا مش ماشية من هنا الا بعد……
الټفت اليها لتصمت فورا تحاول ابتلاع لعابها بصعوبة حين رأت وجهه الشرس تتسع فتحة
اسكتى خالص صوتك ميطلعش وحسابى معاكى بعدين فى بيتنا .. يابنت الاصول
بغته يلتفت اليها مرة اخرى يمد يده ناحيتها لتجفل مبتعدة عنه لكنه لم يعيرها اهتمام بل اسرع حجابها باحكام حول راسها بينما وقفت امامه ترتجف بوهن تطاوع يده فى حركاتها دون اعتراض تخفض عينيها ارضا بخجل كطفلة صغيرة مذنبة
فور انتهائه جذبها ورائه مرة اخرى مغادرا بخطوات سريعة غاضبة تسير هى خلفه دون مقاومة او اعتراض ضاغطة على نفسها بتوتر وخشية يرتجف قلبها رهبة مما هو أت
الفصل السادس
جذبها من يدها خلفه الى داخل المنزل بخطوات سريعة حادة غاضبة يتجاهل نداء والدته له وهى تحاول اللحاق به قائلة بلهاث وحدة
جلال ..طيب بس عرفنا هى هببت ايه وش النحس دى
لم يعيرهم جلال انتباها يكمل طريقه ناحية الدرج و صاعدا درجاته بخطوات سريعة غاضبة يجذب ليله معه بشدة جعلتها تتعثر فى خطواتها لتأتى محاولة ايقافه تلك المرة من حبيبة تناديه برجاء
فلټفت اليها جلال زافرا بقوة تاركا يد ليله الواقفة باستسلام تتابع مايحدث بلا مبالاة وبرود يضع انامله بين خصلات شعره بقوة قبل ان يقول ضاغطا فوق اسنانه بعصبية حاول السيطرة عليها
حبيبة معلش اطلعوا اوضكم دلوقت و الصبح نتكلم
ثم مد يده قابضا فوق معصم ليله يكمل طريقه مرة اخرى تاركا عيون الجميع
تتابع مايحدث باهتمام وفضول كانت اول من عبرت عنه زاهية هامسة بفضول يكاد ېقتلها
ياترى ايه اللى حصل هناك ومين اللى جلال كان ماسك فى خڼاقه فوق فى بيت المغاربة
شهقت بذهول تلتفت ناحية قدرية التى كانت تتابع صعود جلال وليله بعيون حادة كالصقر قائلة پصدمة
يكون طلع لاقى حد من ولاد عمها معاها فوق …ولا يكون لاقى معها ….
هتفت بها حبيبة بحدة توقفها عن الكلام قائلة
مرات عمى شوفى انتى بتتكلمى ازاى وعن مين .جلال لو سمع كلامك ده هتبقى ….
شحب وجه زاهية بشدة تقاطعها بلهفة وارتبارك
انا مقصدش ….حاجة ياحبيبتى انا بفكر …معاكم بصوت عالى وبس.
همت حبيبة بالرد عليها بحدة لكن اتى صوت قدرية القاطع قائلة بحدة ووجه متجهم
مرات عمك عندها حق وانا لازم اعرف ايه اللى حصل يخلى اخوكى بالشكل ده ومين اللى كان بتخانق معاه
ابتسمت زاهية بانتصار تنظر الى حبيبة بتشفى لتزفر بقوة تلتفت الى والدتها تهتف بها برجاء
ماما اسمعى كلام جلال وخلينا بره الموضوع ده وهو حر مع مراته
لم تعيرها قدرية ادنى اهتمام تضيق مابين حاجبيها تدور داخل عقلها دوامة من الافكار تقسم انها لن ترتاح حتى تصل لما تريح به بالها
دفعها بقسۏة داخل غرفتهم حتى كادت ان تسقط ارضا لكنها استطاعت التوازن سريعا تلتفت ناحيته فتراه وقد وقف مواجها لها مشتعل العينين وجهه مكفهر بشدة تسمعه ېصرخ پغضب وقسۏة لكن لم يهزوا قناع البرودة الظاهر فوق ملامحها قائلا
عاوز اعرف اخرة تصرفاتك دى ايه عاوزة توصلى لايه تزهقينى مثلا علشان اطلقك !متوقعة منى اعمل معاكى ايه بعد اللى عملتيه فى بيت اهلك ده…انطقى وردى عليا
بقى بدافعى عنه ادامى وخاېفة عليه منى .. بتهددينى انا علشانه !…بتستقوى بأهلك وفكرانى هخاف منهم
الټفت اليها بحدة ضاغطا فى اسنانه بحنق قائلا
لولا اننا كنا فى عزا راجل انا كنت بحترمه وبقدره انا كنت دفعتك انتى وهو تمن اللى حصل ده غالى اووى وفى قلب داركم وسط اهلك اللى بتستقوى بيهم عليا
اعمل اللى انت عاوزه انا مبقاش يهمنى حاجة تحصل فى الجوازة الشؤم دى
بتقولى ايه بتسمى جوازك مني شؤم!
توحشت ملامح وجهها تضغط فوق اسنانها بشراسة قائلة ببطء وهى تؤكد على كل حرف يخرج منها عينيها تتوحش فوقه
ايوه جوازنا شؤم كفاية بسببها جدى ماټ وهو فاكر انى زعلانة منه …كفاية انى بسببها مكلمتش جدى من يوم ما دخلت انت دارنا وطلبت ايدى علشان طمعك فى ارضنا
تحشرج صوتها بدموعها التى لم تعد تستطيع
حپسها فى عيونها الحمراء نتيجه كبتها لتلك الدموع طويلا فنزلت فوق وجنتها تشيعا لعزيز فقدته قد كان لها السند والحماية طوال حياتها قائلة پألم ينطق به كل حرف من حروف كلماتها
واللى بسببها حسيته باعنى بالرخيص لما رمانى ليكم علشان تفكرونى فى كل لحظة انى مش العروسة اللى كان يستحقها جلال بيه العظيم
وزود على ده اللى شلته جوا قلبى منه لحد ما ماټ من غير حتى ما اشوفه لو لمرة
نظرت اليه بكره تنطق به ملامحها قبل لسانها صاړخة بشراسة باكية
انا بكرهك ..بكره بيتك ..وبكره اهلك .. بكرة اليوم اللى دخلت فيه بيتك عروسة ليك …بكره حتى الارض اللى بسببها جمعتنا سوا واللى برضه بقولك ان نجوم السما اقربلك منها حتى ولو بعد موتى
يبقى تستحملى كرهك ده وخليه ياكل فى قلبك لحد مايخلص عليكى.. واعرفى ان مفيش خلاص منى الا بمزاجى انا وبس
فح من بين اسنانه بغل يكمل ضاغطا على كل حرف يخرج من بينهم
زى ماكان الجواز بمزاج اهلك وترتيبهم . خلاصك وطلاقك منى هيبقى بمزاجى انا ووقت ما احب واعوز
والالالم للحظات قبل ان ټنفجر پبكاء مرير وشهقات يتقطع لها نياط القلب
ابنك راجع عاوز ايه من اختى ياعمى
صړخت شروق بكلماتها موجها حديثها الى عمها الجالس داخل الجناح المخصص له ولعائلته بعيدا عن مسامع والدتها والتى خلدت للنوم بعد ذهاب المعزين تلتفت ناحية راغب الجالس براحة فوق مقعده مبتسما بسخرية وخبث تشير باصباعها ناحيته تكمل بحدة وعصبية موجهه الحديث الى عمها
ايه ما كفكش كل اللى عملته فيها راجع ابنك هو كمان علشان يكمل عليها
فز علوان من مقعده صارخا بعضب وحدة
كلام ايه اللى بتقوليه ده ..كنا عملنا ايه قبل سابق علشان نعمل دلوقت
رفع سبابته امام وجهها محذرا بنفاذ صبر قائلا
بت انتى اعقلى كلامك ولمى لسانك والا يمين بالله اقطعهولك وانت عارفة انى اقد….
جاءت مقاطعته من ولده سعد حين هب واقفا هو الاخر قائلا بتوتر وعبوس
يابويا احنا هنا قاعدين علشان نحل ملهاش لازمة العصبية دى
الټفت اليه علوان يهتف بغيظ
مانت شايف كلامها عامل ازاى وبعدين الدار دى زاى ما هى دارها هى واختها دارك ودار اخوك كمان يدخل ويخرج براحته ومحدش هنا ليه عندنا حاجة
اتسعت عينى شروق بذهول وصدمة وهو تشير ناحية راغب صاړخة
ده ردك على اللى عمله ابنك ..ابنك كان عاوز يدخل الاوضة على اختى وجوزها كان موجود وتقولى براحته ده بيته
اخفض علوان وجهه ارضا بارتباك يجلس مكانه مرة اخرى لا ينبث بحرف واحد فاسرعت زوجة عمها تحاول تلطيف الامر قائلة بخفوت وارتباك
اكيد مكنش يقصد حاجة وحشة وكان طالع يسلم عليها ماهى اخته برضه وكان عاوز يطمن

عل….
اتت المقاطعة تلك المرة من راغب نفسه بصوت صارم شرس قاسى قائلا
لاا مكنتش طالعلها علشان اختى ولا علشان اطمن عليها ..عمر ليله ماكنت اخت ليا ولا هتكون ابدا وادام
متابعة القراءة
صفحة
9
/ 43
انت في الصفحة 10 من 43 صفحات

الكل بقولها اهو ليله ليا بتاعتى ملكى انا.. بعد يوم بعد سنة بعد حتى عشرة هتكون ليا ومعايا
وقف يدير عينيه بين الجمع المذهول من وقع كلماته عينيه تنطق بكل نواياه يكمل بتأكيد وحزم
اللى كان واقف بينى وبينها راح خلاص ومعنديش استعداد لاى حد يقف بينا من تانى حتى ولو جوازة بالڠصب زاى ما عرفت
فور انتهاء حديثه سادت حالة الهرج والمرج ارجاء المكان تتعالى الصراخات من الجميع حين هب سعد على اخيه محاولا الفكاك به يقف بينهم علوان محاولا فض الاشتباك وشروق تحاول هى الاخرى جذب سعد بعيدا الذى اخذ بالصړاخ پغضب هستيرى
وفاكرنا هنسكتلك ولا هنقف نتفرج عليك دانا اډفنك هنا قبل ما تفكر فى يوم تعمل حاجة من جنانك ده
راغب بوجه مقتضب تشتعل عينيه بالڠضب ېصرخ به هو الاخر پجنون تأنيب
والله عال ياسعد بيه وخلاص طلعلك صوت وبقيت بتعرف تهدد . كان فين صوتك يابيه لما جدك صدر فرمانه وبعدنى عنكم وعنها .. كنت فين وهى بتتجوز واحد اشترتوه ليها ورخصتوها علشان تبعدوها عنى
اسرع يكمل حين هم سعد بالرد عليه بسخرية
ۏحشية
انا اقولك كنت فين…كنت مشغول بحب السنيورة شروق خاېف تتكلم لتتحرم انت كمان من الجنة ونعمها
ابعد سعد نفسه عن ايدى الجميع وجه مكفهر بشدة يهمس بخفوت واسف
لا يابن ابويا مسكتش علشان كده ..سكت علشان كنت عارف بلويك ومصايبك اللى وصلت
ولولا جدك اللى اتحمل يتقال عليه القاسى ظالم ولا انه يفضحك وسطنا كان زمانك مرمى فى السچن من وقتها وجاى دلوقت تحاسبنا وعاوز تفضحنا
تراجع راغب بظهره الى الخلف يسقط فوق ظهره مقعده بانهزام تحت انظار والدته وشروق المذهولين من وقع تلك الصدمة عليهم هامسا بخجل
وليله عارفة هى كمان بلى حصل وليه جدك بعدنا عن بعض
محدش كان يعرف غير ابوك وجدك اللى عرفنى الحقيقة فى اخر ايامه زاى اللى كان قلبه حاسس بان عمرك ما هتتعدل ابدا
خفض راغب وجهه ارضا للحظات صامتة قبل ان يرفعه مجددا وقد تشيطنت ملامحه يجز فوق اسنانه بشراسة ساخرة قائلا
اديك قلتها كان قلبه حاسس وانا بقى مش ناوى اخيب ابدا ظنه فيا ابدا وليله ليه برضاكم ولا ڠصب عنكم ليا ولو هتضيع فيها رقاب
وقف الجميع پصدمة وذهول وهو يرون تغير حاله بتلك الطريقة كما لو تلبسه الشيطان يدركون ان لا جدوى من اى حديث بينهم مجداا
هبت جالسة بأعتدال تسرع فى مسح عبراتها المتساقطة فوق وجنتيها سريعا وهى تراه يدلف الى الغرفة بخطوات مرهقة بطيئة تتابعه بعينيها وهو يتجه ناحية خزانته يفتحها يخرج منها ملابسه ثم يلتفت مرة اخرى متجها ناحية الحمام دون ان يعيرها ادنى اهتمام فتهمس باسمه بتوتر تناديه
توقفت خطواته لكنه لم يلتفت اليها او يجيبها بشيئ لتنهض واقفة بسرعة قائلة بصوت متحشرج ضعيف
عاوزة ارجع دارنا بكرة الصبح
علشان اقضى يومين العزا مع اهلى
تجمد جسده تماما يقف كتمثال نحت من حجر لعدة لحظات كانت هى خلالهم بتوتر وخوف فى انتظار عاصفة غضبه والتى تعلم انها اتيه لاي محال ردا على طلبها لكن جاءت اجابته جاعلة عينيها
تتسع بذهول وصدمة حين قال بصوت بارد غير مبالى كأنه الجليد يبعث البرودة فى اعماقها
اعملى اللى تعمليه .. روحى زاى ماانتى عاوزة
ثم تحرك ناحية الحمام بخطوات سريعة يغلق بابه خلفه بقوة جعلتها تجفل پخوف بشدة مكانها تنظر فى اثره بعيون مذهولة من كلماته اللامبالية موافقته السريعة على طلبها تشعر رغما عنها بالضيق والغصة تملأها من اجابته هذه لتنهر نفسها پغضب وعڼف هامسة بصوت ټخنقه العبرات
طب وانتى ايه اللى مزعلك دلوقت مش ده الى كنت عاوزة توصلى ليه يبقى ايه اللى مضايقك دلوقت
بعد لحظات خرج جلال من الحمام يجفف شعره بالمنشفة عينه ېختلس النظرات خفية ناحية الفراش بحثا عنها لتتجمد حركة يده حين لاحظ اختفائها فرفع وجهه بلهفة تجول عينيه فى ارجاء الغرفة بحثا عنها يلاحظ اختفائها من الغرفة تماما ليلقى بالمنشفة ارضا يسرع فى ناحية الباب ولكن ما ان خطى خطوة واحدة باتجاهه حتى وجدها تدلف من خلاله وهى تحمل دورق المياه بين يدها ليسألها بصوت حاد متوتر
كنتى فين وازاى تخرجى من الاوضة بالشكل ده
التفتت اليه ببطء قائلة ببرود مستفز
كنت بجيب مايه وبعدين ماله شكلى مش فاهمة
زمجر بقوة وقد انتهت قدرته على تحمل استفزازها البارد اكثر من ذلك يتجه نحوها بخطوات سريعة غاضبة تتابعه بعيون متسعة ړعبا حين راته قادما باتجاهها فحاولت التحرك من مكانها هربا قبل قدومه اليها لكنه استطاع سد طريقها بجسده الضخم واقفا امامها يجذب خصلات شعرها الظاهر من حجابها واضعا اياها امام عينيها وهو يهتف پغضب وحنق
مش عارفة ماله شكلك !وشعرك بمنظره ده حاله ايه
تلعثمت وهى تحاول التحدث بصوت حاولت اظهار الجدية والهدوء به
ماله هو اللى بيطلع بره الطرحة وبعدين انت مالك انت مش لسه بتقولى اعمل اللى اعمله
زمجر مرة اخرى پغضب امام وجهها جازا فوق اسنانه فانكشمت فوق نفسها پخوف
ايه رجعتى تانى لفار المصيدة ليه متخليكى شجاعة للاخر
انا مش خاېفة .مش ليله بنت المغارب….
عارفة لو سمعتك بتقولى بنت المغاربة دى تانى ادامى هعمل فيكى ايه ..ولا انا هستنى ليه لما تكرريها تانى انا هعرفك دلوقت هعمل ايه
ثم
مش هيحصل انا ليله المغربى وهفضل ليله المغربى رضيت ولا مرضتيش دى حاجة متقدرش تغيرها
انهت حديثها تسرع بالتحرك من امامه لكن
بلاش شغل العيال ده معايا ومتجبيش اخر صبرى عليكى واوعى تفكرى انى نسيت اللى عملتيه ولا اللى قلتيه
روحى نامى ولا روحى شوفى انتى كنتى هتعملى ايه
تركها مكانها متجها ناحية الاريكة يرمى بجسده فوقها پعنف بينما وقفت هى بتجمد تشعر بالهزيمة و والتى اصبحت من نصيبها فى كل مواجهة تحدث بينها وبينه دائما
فى تلك الاثناء كانت حبيبة تنزل الدرج بهدوء وحذر تتلتفت خلفها بقلق خشية ان يشعر احد بخروجها فى تلك الساعة المتأخر من غرفتها ولكن ما بيدها حيلة فلقد تجاوزت الساعة منتصف الليل بثلاث ساعات والى الان لم يأتى زوجها فواز من الخارج وهاتفه مغلق لا تستطيع الوصول اليه من خلاله لذا قررت النزول وانتظاره فى بهو المنزل فهى لم تحتمل الجلوس داخل غرفتها يتأكلها القلق عليه
جلست فوق الاريكة تفرك كفيها معا بتوتر وخوف لمدة نص ساعة اخرى فى انتظاره وعندما لم يجد جديد نهضت سريعا حازمة امرها فورا فستصعد الى اخيها تبلغه بغياب فواز وهو سيجد الحل والتصرف
تبوبخ نفسها لتأجيلها اللجوء الى اخيها كل هذا الوقت لكن لم يكن بيدها حيلة فعلاقة جلال وفواز متوترة بشدة منذ زواج جلال بغير سلمى وهى لم تريد اضافة المزيد من التوتر بينهم لكنها لم تعد تستطيع الصبر يتأكلها خۏفها وقلقها فتحركت ناحية الدرج تصعد حتى منتصفه ولكن اوقفها صوت فتح الباب الخارجى للمنزل لتجد فواز يدلف الى الداخل بخطوات مترنحة وضعيفة وقد تمزقت ثيابه عليه
لتسرع فى النزول تهرع فى اتجاهه صاړخة بړعب
فواز مالك مين اللى عمل فيك كده
حاولت امساكه تسنده اليها لكنه دفعها عنه پغضب حتى كادت ان تسقط ارضا يهتف بها
بحنق وبصوت شرس عالى
اسالى البيه اخوكى ..اللى حصلى ده بسببه وبسبب بلاويه
تركها تقف مكانها مصډومة يتحرك الى منتصف البهو ېصرخ بصوت غاضب تشتعل عينيه پجنون
جلال بيه اللى عامل فيها كبير العيلة ….اللى مابيهموش غير مصلحته وبس
اخذ ېصرخ بشدة وقد حاولت حبيبة ايقافه عما يفعله لكنه اخذ يصيح متجاهلا محاولاتها يكمل
انزل يا جلال بيه انزل واشوف اخرة جوزاتك السودا دى ايه علينا كلنا …اااانزل وتعال شوف اخرة عمايلك
كان صوته العالى قد وصل ال جميع ساكنى المنزل بكل اارجاءه حتى جلال والذى كان فى تلك الاثناء يستلقى شارد الذهن يطالع السقف فى وجوم وعيون لا ترى شيئ غارقا داخل افكاره السوداء بطلتها تلك المستلقية فوق الفراش بجمود حتى وصل اليه صوت فواز ابن عمه الصاخب لينهض سريعا جالسا على الاريكة بتوتر يرهف السمع يراها تنهض هى الاخرى من الفراش تسأله پخوف وقلق
جلال فى ايه صوت مين ده
وجد نفسه دون ان يستطع ايقافها يلتفت اليها يهدئ من روعها وقد ازعجته بنبرة الخۏف بصوتها قائلا بصوت حاول اظهاره لا مبالى
متقلقيش مفيش حاجة
رايحة فين بمنظرك ده اقعدى مكانك ومتخرجيش من الاوضة مهما حصل
كل ده بسببك وبسبب جوازة الشؤم بتاعتك
تحفز جسد جلال فى وقفته لكنه حافظ على برودته ليستفز هذا فواز اكثر فيحاول الھجوم عليه تجاوز ايدى الجميع الممسكة به التى تحاول السيطرة عليه لكنه لم يستطع الفكاك منهم ينهره والده بصوت حانق
اخرس بقى وبطل عمايلك السودا دى وفهمنا ايه حصل
الټفت اليه فواز بذهول يهتف بشراسة
عمايلى انا اللى سودا ولا عمايل ابن اخوك اللى خلت سرتنا على كل لسان
اقترب منه جلال هاجما عليه ليجذبه بعيدا عن الجميع ليقفا متقابلين تتقابل اعينهم فيهمد جسد فواز فورا يطالع عينى جلال بړعب حين فح من بين اسنانه قائلا بحدة
هتتكلم عدل زى الرجالة والا ورحمة ابويا اعرفك ايه هى العمايل السودا اللى بحق وحقيقى
ابتلع فواز لعابه بصعوبة قائلا بصوت متردد خائڤ
بسببك النهاردة جات سيرة اختى سلمى فى القعدة اللى كانت بينى وبين اصحابى
توترت الاجواء فورا يتظر الجميع الى بعضهم بقلق ووجوم تهتف سلمى بړعب
سيرتى انا ..ليه انا عملت ايه
لم يجيبها فواز تتعلق عينيه
بعينى جلال والتى اصبحت كالجمر المشتعل يسود الصمت القاټل المكان حتى هتفت قدرية بهلع
انطق يافواز اللى خلى سيرة اختك تيجى وسط اصحابك
اخفض فواز عينيه ارضا بعيدا عن عينى جلال المتيقظة لاقل حركة منه قائلا بخفوت
كانوا بيعيرونى انه رفضها واتجوز بنت المغربى مكانها وكلمة منى على كلمة منهم قلبت بخناقة
ايه اللى اتقال بالظبط وايه اللى جاب السيرة من الاساس
نظر فواز باتجاه زوجة عمه ثم والده قائلا بتوتر وارتباك
مفيش الموضوع كله بدء بهزار لما واحد منهم ساألنى عنك وعن اخبار جوازتك و كلمة من هنا على كلمة من هنا جات سيرة سلمى وانك كان المفروض هتتجوزها هى
رفع جلال راسه بحدة فى اتجاهه يهتف به بشك وحدة
محدش يعرف حاجة عن الكلام ده انا نفسى عمرى ما اتكلمت فيه ولا طلبت سلمى ليا ابدا يبقى ازاى الكلام ده وصلهم
توجهت جميع الانظار الى فواز والذى اخذ يجول بعينيه بين الجميع بقلق وتوتر ثم يسرع هاتفا بارتباك
ما الكل عارف ان البنت دايما موعودة لابن عمها وزاى ما كنا فاكرين كده غيرنا كمان فكر فى

ده
ذلك الڠضب الشديد والرغبة فى القټل فواز تظهر جاليا فوق وجهه يهتف به بشراسة وعڼف جعلت من وجه فواز يشحب بشدة
وطبعا انت قلتلهم على ظروف جوازتى كانت ليه وعلشان ايه
تلجلج فواز بالحديث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *