بقلم دعاء الثانى
تمام يا ميري مفيش مش.كلة.. إجهزي بدري ع.ِشان منتأخرش..
حاض.ر يا أسور.
سلام يا قلبي.
أغلق الهاتف و البسمة الهائمة مرتسمة على شفتيه بتلقائية حالما يسمع صو.تها فقط.
أما عند أدهم
أنهي المكالمة مع اللواء سامي و هو يتنهد بثقل هو متعجب من نفسه أنه لم يطلب التحدث إليها أو أن يرى صورة لها مقنعا نفسه بفقدان شغفه في ذلك الأمر لأنها لا تمثل له أي شيئ ولا تعنيه بشيئ… فقط مجرد مهمة و مصيرها للإنتهاء.
خرج من غرفته ليبشر أمه بقراره و يفكر كيف سينهي خطبته من دارين.
بالطبع تهللت أسارير السيدة تيسير بهذه البشرى و أسرعت بالاتصال إلى ابنتها روان لتقص عليها القصة كاملة لتشاركها الفرحة و التي بدورها قصتها على محمود زوجها فهو ضابط أيضا برتبة رائد و لكن يعمل في شرطة المرور.
علمت ريم الشقيقة الصغرى لأدهم بذلك الأمر و رح.بت به أيضا فهى لم تح.ب يوما خطيبته دارين و كانت ترى دائما أن أدهم يستحق من هي أفضل منها و لكنها كانت منشغلة في إنهاء أوراق استلام عملها كطبيبة في احدى الوحدات الصحية بقرية نائية بمحافظة سوهاج بصعيد مص.ر.
و جاءت اللحظة الحاسمة ألا وهي لحظة إنهاء خطبته بدارين…
اتصل بها ليأخذ معها ميعاد ليتقابلا بإحدى الكافيهات فلم تصدق نفسها فإنها المرة الأولى التي يطلب فيها الخروج معها منذ خطبها إن لم تطلب هي منه ذلك.
و بالفعل قرب المغيب كانا جالسين بمقهى راقي و كان في قمة تو.تره رغم الثبات الظاهر عليه طلب لهما مشروبا باردا ثم حمحم قائلا بملامح جامدة
دارين أنا مش عارف أبدأ الموضوع منين… بس الحقيقة حصلت شوية ظروف كدا خارجة عن إرادتي و بقى من الصعب إننا نستمر في خطوبتنا… أنا بجد آسف إني بقول كدا و طبعا كان نفسي أكمل معاكي للآخر بس….
قاطعته و هي تتنفس بانفعال قائلة بحدة
بس ايه يا ح.ض.رت الظابط!.. مفيش داعي تقعد تخترع في أسباب مش موجودة… من الأول و أنا حاسة انك مبتح.بنيش… بدليل انك ماقولتليش ولا مرة كلمة بح.بك… ولا مرة قولتلي وحشتيني… ولا مرة طلبت مني نخرج سوا… كنت بحاول أقنع نفسي ان طبيعة شغلك مأثرة على شخصيتك و مش عارف تبقى رومانسي.. و اديت لنفسي أمل إننا لما نتجوز و تشوف ح.بي ليك هتتغير بس واضح اني كنت بحلم..
مد يده ليم.سك يدها التي تلوح بها لعلها تهدأ قليلا هاتفا بها بهدوء
دارين اهدي… انتي فاهمة غلط.
نفضت يده عن يدها و هي تصيح بانفعال أشد
اوعى ايدك دي…انت حتى مفكرتش تم.سك ايدي قبل كدا… و يوم ما ټلم.سها تقولي صعب نستمر في خطوبتنا!
غامت عينيه پ\ جامح من فرط انفعالها عليه و زمجر بها بحدة
دارين متنسيش نفسك و صو.تك دا مايعلاش عليا… مش معنى إني سايبك تتكلمي براحتك انك تتمادي و تكلميني بالطريقة دي.
أخذت تنظر له بمقت شديد فكل معاني الخذلان قد تجسدت فيه الآن و احتلت الصد.مة ملامحها بجدارة الأمر الذي ضايقه للغاية و جعل شعوره بالذنب يكاد ېه.
فأشاح بناظريه عنها و هو يقول بنبرة متحشرجة من فرط الأسى
الشبكة خليها معاكي اعتبريها هدية مني… و يا ريت توصلي اعتذاري لوالدك و والدتك… أشوف وشك بخير.
ثم هب من كرسيه مغادرا مخلفا ورائه قلبا ساخطا أقسم على الاڼتقا.م.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الرابعة
رواية مهمة زو.اج
عودة إلى الوقت الحالي…
حيث حفل الزفاف البسيط المقام على متن باخرة نيلية..
انتهى الحفل على خير رغم ڠضب أسرته من جفائه الظاهر و اللامبالاة التي تحلى بها.
استقل أدهم سيارته بعروسه إلى منزله الكبير المكون من طابقين و
أمامه حديقة صغيرة و جراچ للسيارات.
كان من ضمن شروط موافقتة على الزواج بندى هو اقامته بشقة والدته التي يقيم بها حاليا ناويا في قرارة نفسه أن شقته و الذي كان يقوم بتجهيزها لن تدخلها عروس أخرى سوى دارين و لو بعد حين و قد وافقت السيدة تيسير بل و استحسنت ذلك الأمر حتى تقوم بتوجيهه في تعامله مع ندى دائما فهي تعلم أنه طالما تزو.جها رغما عنه فسوف يكون فظا معها حتى و إن لم يقصد ذلك و لكنها قررت أن تتركهما لثلاثة أيام و تقيم عند روان ابنتها حتى يخلو لهما الجو في تلك الأيام القلائل.
بعد عدة دقائق كانت ندى تخطو بقد.ميها إلى داخل الشقة الواسعة بقلب وجل و أطراف مرتع.ِشة تتمنى أن تمر الليلة على خير ما يرام.
أغلق أدهم باب الشقة في حين تقف ندى أمامه مولية ظهرها ناحيته فأخذ نفسا عميقا و حاول رسم ابتسامة صافية على شفتيه فك\سر الخواطر ليس من شيمه ثم تقد.م حتى أصبح خلفها تماما تستطيع سماع أنفاسه الهادئة فتجرأ و قام بإحاطة خص.رها بيديه الأمر الذي أها بالقشعريرة و قام بإدارة جسدها نحوه لتصبح بمواجهته لتقابل هي تلك الابتسامة الساحرة التي أذابتها بينما هو اتسعت ابتسامته حين رأى خجلها ظاهرا في اشتعال وجنتيها بحمرة جميلة زادت ملامحها الطفولية براءة و جاذبية.
مبروك يا ندى.
ابتسمت بخجل و هي مطرقة الرأس قائلة
الله يبارك فيك يا أدهم.
ترك خص.رها ثم أم.سك يدها و سار
—
بها بإتجاه إحدى الغرف و قام بفتحها و دلفا إليها سويا ثم قال لها بنبرة جادة
دي قوضتنا يا رب تعجبك… روان هي اللي اختارت كل حاجة فيها على ذوقها.
أخذت تدور بعينيها في أنحاء الغرفة بإعجاب واضح فقد كانت رقيقة للغاية مطلية باللون الوردي الزاهي و أثاثها من اللون الأبيض و ستائر من الشيفون في منتهى الرقة.
ذوقها جميل أوي.. تسلم ايديها.
أومأ برأسه موافقا ثم قال
أنا هسيبك تغيري براحتك و هروح أغير هدومي في قوضتي.
رددت باستنكار
قوضتك!
ازدرد لعابه بتو.تر قائلا بمراوغة
اه ماهي دي قوضة روان قبل ما تتجوز أصلا و هي جهزتها لينا احنا الاتنين… انما أنا ليا قوضة هناك في الناحية التانية من الشقة و فيها هدوم ليا و كل متعلقاتي الشخصية.
تجهم وجهها بضيق بالغ فمرة أخرى يجعلها تخشى من فكرة لطالما أنكرها قلبها بشدة و تهرب منها.
هزت رأسها دون أن تنطق فالصد.مة جعلتها غير قادرة على الرد.
في هنا حمام صغير ع.ِشان تكوني براحتك… عن إذنك.
بمجرد أن خرج و أغلق الباب هو.ت بجسدها على حافة الفراش و الصد.مة قد احتلت جسدها بالكامل ثم ما لبثت أن انخرطت في بكاء مرير حاولت كتمانه حتى لا يسمعها فيبدو أن أباها قد خدعها فمن الواضح أن أدهم مجبور على تلك الزيجة و أنها غير مرح.ب بها في حياته فليس هذا بسلوك عريس انتظر عروسه و تلهف للقائها.
بعد فترة من البكاء و الرثاء لقلبها الملتاع قررت أن تتعامل معه على أساس أنها أيضا مجبرة على الزواج منه مثله تماما فيكفيها صد.م\ات و بعثرة لكرامتها إلى هذا الحد.
خلعت فستانها و ألقت به پ على أرضية الغرفة و التقطت ملابسها و دخلت المرحاض المرفق بالغرفة و قامت بالاغتسال و توضأت و ارتدت بيچامة صيفية ثم ارتدت فوقها اسدال الصلاة و قامت بتشغيل بوصلة هاتفها للتعرف على اتجاه القبلة ثم شرعت في الصلاة تتصبر بها على ما أها من خذلان و هوان.
أما أدهم قام بالاغتسال و تبديل ملابسه ل تي شيرت و بنطال منزلي و صلى ما فاته من فروض ثم وقف بشرفة غرفته يتنفس هواءا عليلا لعله يلملم شتات نفسه.
أخذ يدور بالغرفة ذهابا و إيابا غير قادر على أخذ الخطوة التالية مع من هي من المفترض أن تكون زوجته حتى أعياه التفكير فاضطر لأن يحاد\ث آسر عبر الهاتف لعله يساعده أو يحصل منه على نصيحة…
ألو.. آسر
……
اسمعني يا زفت للآخر
……
مش قادر اخد الخطوة
…..
حاسس إنها غريبة عني
……
ازاي عايزني أقرب من بنت لا كنت شوفتها ولا اعرفها و مطلوب مني أح.بها بين يوم و ليلة
……
أنا مش ساحر يا آسر
…….
مش قادر
……
مش قادر
………
مش عايز أك\سر بخاطرها و في نفس الوقت حاسس إني هك\سرها أكتر لو قربت منها ڠصب عني لأنها أكيد هتحس و هتفهم
…….
خلاص اقفل مش عايز منك م.ساعدة
لم ينتظر رده و أغلق الهاتف سريعا فقد كان كل كلام آسر اټهام\ات و هجوم على أدهم.
بعد وقت ليس بطويل قرر الذهاب إليها و ليترك الأمور تسير كما هو مقدر لها أن تسير.
قام بطرق باب غرفتها ففتحت له لتطل عليه بإسدال الصلاة فتنحنح قائلا بتو.تر
يلا ع.ِشان نتع.ِشا!
أومأت له بإيجاب فاسترسل قائلا
الشغالة جهزت الأكل على السفرة و مشيت.. تعالي ناكل قبل ما الأكل يبرد.
ماشي يلا.
ناظرها بدهشة قائلا
هتاكلي بإسدال الصلاة!
ردت بابتسامة صفراء لم تتخطى شفتيها
عندك مشكلة!
لا أبدا براحتك.
سبقها إلى طاولة الطعام و سارت خلفه فأجلسها إلى الطاولة و جلس قبالتها و شرعا في تناول الطعام في صمت تام صمت بليغ جعلها تتأكد من أنه بالفعل لا يح.بها و لا تتوق و لو للحظة للقائها كما زعم أبوها.
أنهت طعامها سريعا فقام بدوره بإنهاء طعامه ثم نهضت لتلملم الأطباق و تذهب بها إلى المطبخ حيث أشار لها.
عادت من المطبخ و توجهت مباشرة إلى غرفتها فتفاجئت به يجلس على حافة الفراش ينتظرها و تبدو على ملامحه علام\ات التو.تر فقد كان شعره الطويل أشعث من كثرة تخليل أعه بخصلاته كناية عن تو.تره و عينيه تدوران في أنحاء الغرفة سواها كما أنه كان جالسا و ظهره مائلا للأمام م.ستندا بذراعيه إلى ركبتيه و هو يتنفس بو.تيرة سريعة.
حين دخلت بقي على وضعه فقط رفع عينيه لينظر اليها نظرة خاوية من أي مشاعر نظرة فهمتها جيدا ثم حاد بناظريه بعيدا عنها.
أدهم…انت مكبر الحكاية كدا ليه… خلاص مهمتك خلصت و تقدر دلوقتي تروح تنام في قوضتك.
عقد ما بين حاجبيه باستغراب ثم نهض ليقف أمامها بقامته الطويلة بالنسبة لقامتها القصيرة متسائلا بدهشة
قصدك ايه بالظبط.
ردت بنبرة موجعة حاولت جعلها عادية
أقصد إن خلاص التمثيلية خلصت… واضح انك وافقت على الجوازة دي و انت مضطر… زيي بالظبط..
راح ينظر إليها بعد.م تصديق لقد أتى الڤرج من حيث لا يتوقع لا تدري أنها بكلم\اتها تلك أزاحت عن كاهله حملا ثقيلا و جعلت مهمته معها أكثر سهولة.
ندى إنتي بنو.تة جميلة و أي شاب يتمناكي.. كل الحكاية ان مكانش في وقت نتعرف على بعض و نقرب لبعض ع.ِشان الجوازة دي تتم زي أي جوازة.
مفيش داعي تقول أي مبررات يا أدهم… أنا فاهمة كل حاجة كويس أوي… و أنا مش زعلانة منك.. بالعكس أنا ممتنة ليك إنك نفذت رغبة بابا واتعهدت بحمايتي و خليته مطمن عليا…. هنضطر نستحمل بعض فترة كدا لحد ما الأمور تهدى و بابا يطمن عليا و بعد كدا كل واحد يشوف طريقه.
أغمض عينيه بارتياح كبير الأمر الذي جعلها تحدث نفسها قائلة يا يا أدهم.. للدرجادي أنا كنت هم تقيل على قلبك.
اغرورقت عيناها بالعبرات و لكنها أخفضتهما سريعا للأسفل و هي تقول
ممكن تخرج ع.ِشان تعبانة و عايزة أنام.
أومأ بإيجاب ثم مر من جانبها و هو يقول
قوضتي قصاد قوضتك في الجهة التانية لو احتاجتي حاجة تعاليلي في أي وقت.. يا ريت متتكسفيش مني… تصبحي على خير.
أومأت برأسها دون أن تنطق أو حتى ترفع عينيها إليه فقد اختنق صو.تها بالبكاء و في الأخير أطلقت لد.موعها العنان حين سمعت صو.ت الباب ينغلق.
بينما أدهم تمدد بفراشه بأريحية بعد.ما أحس بأنه أصبح حرا و كأنها كانت تقيده من رقبته و أخذ يفكر بدارين و كيف هي الآن و كيف ستكون خطته التالية تجاهها…
فكر أيضا في موقف والدته إن علمت بما حدث الليلة بعد عودتها من منزل روان شقيقته حتما لن تمررها له مرور الكرام ربما تتأزم حالتها الصحية أيضا فهو يعلم جيدا مكانة ندى لديها و أنها لن تقبل بتاتا البتة بذلك الوضع… لذلك أقر أن يتفق مع ندى على إخفاء ذلك الأمر عن أمه لحين إشعار آخر.
نام كل منهما في غرفته و حين أذن الفجر نهضت ندى لتؤدي صلاتها و بعد.ما انتهت أحست أن حلقها قد جف فخرجت من غرفتها و هي مرتدية إسدال الصلاة و لكن شعرها مكشوف و طرحتها متدلية على كتفيها.
سارت باتجاه المطبخ ثم دخلته و قامت بملئ كوب ماء من المبرد و شربته و حين همت بإعادته لمكانه تفاجئت بأدهم يدخل من باب المطبخ بملامح ناعسة و شعر أشعث و وجهه محمر من أثر النوم فوضعت الكوب سريعا على المنضدة ثم قامت بلف طرحتها لتغطي شعرها بالكامل باضطراب الأمر الذي أثا*ر دهشة أدهم للغاية و راح يحدثها بنبرة متحشرجة و هو مقطوب الجبين
انتي بتغطي شعرك مني ليه!.. دا أنا جوزك برضو.
ابتسمت ب ثم ربعت يديها أمام ها و هي تقول
بعد الكلام اللي قولناه امبارح مبقتش جوزي ولا أنا مراتك.
رفع حاجبيه متسائلا
بمعنى!
تنهدت پألم حاولت إخفائه ثم قالت بجدية
عقد الجواز كان هيكون صحيح لو مفيش فيه الشرط اللي اتفقنا عليه امبارح.
شرط ايه مش فاهم.
احنا اتفقنا اننا هنستحمل بعض فترة معينة و بعدين ننفصل و دا معناه إن العقد مؤقت و الشرط دا أبطل عقد الزواج… و أنا دلوقتي مش مراتك و ميحقش ليك أي حقوق من حقوق الزوجة على زوجها.
أخذ يحاول استيعاب ما تقوله بتمعن ثم ما لبث أن سألها بتعجب
انتي متأكدة من الكلام دا!.. انتي أصلا جايبة المعلوم\ات دي منين!
أجابته بثقة
أنا عندي مكتبة معظمها من كتب الشريعة و الفقه و دايما بقرأ فيها و عندي حصيلة معلوم\ات كبيرة و أي حاجةبتقف قصادي برجع للكتب دي.
ناظرها بإعجاب واضح جعله يشعر كم هي رائعة بالنسبة لمثيلاتها من الفتيات ثم تنحنح متسائلا بترقب
ماشي بس العقد اتكتب بموافقتك و بعلمك… أنا متجوزتكيش من وراكي..و في شهود و إشهار و كل الشروط مظبوطة.
أدهم افهم… انا قولت العقد صحيح لو مكناش وقفناه على شرط..
أومأ متفهما ثم ربع يديه أمام ه و هو يقول متنهدا بعمق
لحد امتى يا ندى!…واضح ان الوضع دا هيستمر كتير و مش هنقدر نخبي على الناس اللي حوالينا فترة طويلة…مش عارف أصلا ماما هتتقبل
الوضع دا ازاي!
تشدقت ملامحها پقهر هاتفة به بحدة
و الله بقى دي مشكلتك انت… و انت الم.سؤل تحلها.. أنا بالنسبالي اضطريت أقبل بالأمر الواقع و كنت هكمل في الجواز منك عادي على أساس إنك متجوزني بإرادتك…بس كويس إن الحال من بعضه.
رد عليها بحدة
انتي تقصدي ايه بالظبط!… انتي تطولي أصلا تتجوزي واحد زيي!
الحمد لله مبطولش…
قالت كلمتها ب ثم مرت من جانبه لتتركه منصد.ما من ردها و هي تتمتم پ\ واحد مغرور… ثم ما لبث أن ضحك رغما عنه حين فهم كلمتها و مقصدها من فارق الطول بينهما فتوقفت عند باب المطبخ و عادت تنظر اليه و هو موليها ظهره و كأنها تذكرت شيئا لتوها لتقول
و آه على فكرة….لو كنت اعرف ان دي نيتك في الجواز مني مكنتش سمحتلك تلم.سني ولا تم.سك ايدي و لا ترقص معايا.. ربنا يسامحنا و يغفرلنا بقى.
أنهت كلم\اتها ثم تقد.مت من الباب لتغادر و لكنها عادت مرة ثالثة لتقول بنبرة جامدة
متنساش تصلي الفجر… كلها دقايق و وقت الشروق هيدخل و هيفو.تك الفجر.
الټفت إليها لينظر لها بحدة قائلا
والله مش محتاججك تفكريني… انتي فاكرة محدش بيصلي الفجر حاض.ر غيرك ولا إيه
ابتسمت بانتصار أن استطاعت استفزازه لعلها تثأر و لو قليلا لكرامتها ثم تركته يهمهم بضيق و اتجهت لغرفتها و أغلقتها عليها جيدا و قررت أن تنعم بنوم هانئ و تنسى ما لاقت من أحداث مؤسفة تلك الليلة.
في صباح يوم جديد في إحدى قرى محافظة سوهاج….
ترجل من سيارته حديثة الطراز بطوله الفاره و جسده الرياضي عريض المنكبين و لون بشرته البرونزية من أثر حرارة الشم.س الحاړقة و لحيته المهذبة النامية و عينيه العسليتين الثاقبتين مرتديا بنطال جينز أسود و قميص سماوي كاچوال
—
يعلوه بليزر كاچوال أسود من الشمواه و نظارة شم.س قيمة ثم ترك السيارة للخفير النحيل ليقوم بتنظيفها و اتجه إلى مضيفة المنزل حيث تجلس أمه تلك السيدة الم.سنة التي تتشح بالسواد منذ ۏفاة زوجها ذات ملامح مص.رية أصيلة يشبهها ولدها البكري معتصم كثيرا لذلك هو حسن الخلقة جميل الملامح مثلها تماما.
انحنى معتصم ليلثم يدها باحترام فقامت بدورها بمبقابلته ببسمة واسعة و هي تقول
حمد الله على سلامتك يا ولدي.
الله يسلمك يا حاچة… كيفك و كيف صحتك اكده.
بخير طول مانت بخير يا وليدي….عملت ايه مع الناس اللي كنت رايحلهم في مص.ر.
جلس بجوارها ثم قال بجدية
كل خير يا أمايا… الحمد لله مضينا عجدعقد الشراكة و المصنع بجى مصنعين و عينت هشام چوز أختي رئيس مچلس الإدارة و حمد أخوي امعاه طبعا أهو يتعلم منيه الشغل… انتي خابراه هشام واعر اف شغل الإداريات و قمان مش هلاجي حد أحسن منيه يدير الشركة و أني اهنيه في البلد.
م.سدت على كتفه بحنو و هي تقول بنبرة عاتبة
جولتلك يا ولدي خليك اهناك ف مص.ر حدا شركاتك و مصانعك و احمل هم مالك و أني اهنيه مرتاحة و عايشة في خير أبوك الله يرحمه… مش طالبة حاچة من الدنيا واصل غير اني أسمع عنك انت و خواتك خير.. بدل الپهدلة كل شوية بين اهنيه و اهناك.. الم.سافة طويلة و أني بجلج عليك طول ما انت سايج و م.سافر.
انحنى ليقبل رأسها ثم قال بنبرة حانية
مجدرش أسيبك يا أماي…ميعديش يومي من غير مااصطبح بالجمر اللي جاعد جدامي ده… إلا بجى لو ناوية تيچي تعيشي معايا اهناك.
ردت بسرعة و بنفي قاطع
لاه… البلد و الدار دياتي روحي فيهم… مش راح أفارجهم واصل لحد ما اند\فن في تربتي.
ق\بض على كفيها و هو يقول
بعيد الشړ عنيكي يا جمري…دا انتي نوارة البلد كلاتها..
غيرت مجرى الحديث و هي تقول بضيق نوعا ما
روح… روح غير خلجاتك على ما البت نعمة تچهزلك الفطور… أني هستناك نفطروا سوا.
حاض.ر يا أمايا… ربع ساعة بالكتير و أدلي أفطر امعاكي.
غادر معتصم مجلس والدته متجها إلى غرفته و هو ناد.ما على ما تفوه به من حديث تكرهه والدته دائما و أبدا ليأخذ حماما باردا ثم يبدل ملابسه إلى الجلباب الصعيدي المعروف ثم يعود لأمه مرة أخرى بهيئته الصعيدية التي دائما تفضلها و تح.ب أن تراه بها.
ما كاد معتصم يدس قط/عة الفطير المشلتت في طبق العسل حتى أتاه صو.ت أحدهم يكتسح المضيفة و من خلفه خفيره النحيل سمعان يصيح به و يحذره من الدخول بدون استئذان بينما الآخر لم يبالي له فقد كان في أقصى درجات \ه و حين أصبح ماثلا أمام كبير البلدة معتصم البدري أخذ يلوح بيده بانفعال بالغ
بجى اكده يا كبيرنا… حتت بت مص.راوية متسواشي في سوج الحريم بصلة تجولي أني يا چاهل يا متخلف!…و الله يا كبير لولا إنها حرمة لكنت جتلتها و رميتها لكلاب السكك ينهشو بلحمها.
وقف معتصم أمامه و الڠضب قد تجلى بملامحه الحادة و هتف بالماثل أمامه بترقب
إوعاك اتكون بتتحدت عن ضاكتورة الوحدة اللي لسة چاية من مص.ر مبجلهاش يامين!
هي بعينها يا معتصم بيه.
أخذ يصتك فكيه من الغيظ و هو يتمتم پ\ جامح
واه يا بت الفرطوس… بجى حتت مفعوصة زييكي تخلي كل يوم رچالة بشنبات يچروا يشتكو منيكي!!… أومال لو جعدتي شهر قمان عاد هتعملي فينا ايه أكتر من اكده!
هتف بصو.ت رج أنحاء المنزل…
سمعااااان… تروح للبت دي الوحدة و تچيبهالي دلوق… مفهوووم.
أخذ يرتجف و هو يقول باهتزاز
ما… مفهوم يا كبير.
كانت الحاجة أم معتصم تتابع ما يحدث باستنكار شديد و طلبت من ولدها أن يقوم بردع تلك الفتاة الطائشة و التي تخطت حدودها مع رجال القرية فعاد لمجلسه مرة أخرى و هو يتوعد لها.
يتبع…
بقلم دعاء فؤاد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الخام.سة
رواية مهمة زواج
كانت تفحص طفلة صغيرة م.سجية أمامها على فراش الكشف حين انفتح الباب فجأة ما ص.ريرا مزعجا ليدخل لها رجل نحيل بعمامة و على كتفه بندقية تبدو أطول منه ألا و هو سمعان الذي قام بركل الباب بقد.مه ظنا منه أنه بذلك سيرعبها و تأتي معه كالكتكو.ت المبتل و لكن على من!…
إنها ريم برهام الكيلاني… تلك الطبيبة العنيدة قوية الشخصية ذات الرأس الحديدية و الصو.ت العالي فالكل يخشاها وهي لا تخشي أحدا سوى الله.
التفتت له و هي تناظره بعينين جاحظتين من خلف نظارتها الطبية من فرط الانزعاج ثم نزعت سماعتها الطبية من أذنيها و هتفت به بصو.ت جهوري
انت يا بني اد.م انت ازاي تدخل كدا زي الطور بدون استئذان… افرض بكشف على واحدة ست يا متخلف.
لقد اتسعت عينيه بدهشة من تلك الفتاة الجريئة سليطة اللسان و التي استطاعت أن تخرسه ولكنه ابتلع إھانتها بشق الأنفس ثم هتف بها بغلظة
اتحشمي يا مرة.. معتصم بيه امشيعني ليكي… تعالي جدامي على المضيفة يلا.
اصتكت فكيها بغيظ و هي تقول
ايه قلة الذوق دي!… انت فاكرني شغالة عندك!!.. و قول للبيه بتاعك اللي عايزني يجيلي… أنا مبروحش لحد.
واه واه واه… لهو انتي عايزاني اجول للكبير الحديت الواعر ده!!.. فزي جدامي يا بت الناس انتي مش جد الكبير.. اتجي شره احسنلك.
لا.. انا قده و قد ع.ِشرة زيه… و وريني عرض كتافك… عايزة أشوف شغلي.
كانت جالسة بالصيدلية تعد بعض أصناف الدواء حين أتاها صو.ت صديقتها المنفعل كعادتها خرجت من الصيدلية سريعا لترى مع من ټتشا\\جر تلك المرة و حين وجدت سمعان يقف قبالتها بدأ القلق يتسلل إليها و اندفعت تجاهها بعد.ما سمعت الحديث الدائر بينهما لتقول مارتينا الطبيبة الصيدلانية
ريم…روحي يا ريم معاه شوفي معتصم بيه عايزك ليه… بلاش تزعليه.
قطبت ما بين حاجبيها باستغراب لتقول
في ايه يا مارتينا!.. و مين معتصم دا أساسا.. و مهما يكن هو مين ماليش دخل بيه.
اقتربت منها أكثر لتهم.س لها
يا بنتي دا كبير البلد و هو الآمر الناهي فيها.. و كل حاجة بتمشي بكلمة منه.
أشاحت بوجهها للجهة الأخرة و هي تربع يديها أمام ها و تقول بعناد
كبير على نفسه مش عليا… امشي يافندي من هنا عايزة أكشف على البنت التعبانة دي.
نظر لها سمعان بغل و هو يقول بوعيد
بجى اكده!… طاب استلجي وعدك بجى يا ست الضاكتورة.
و استدار مغادرا بعد.ما يأس من تليين رأسها اليابس بأسلوب الترهيب خاصته.
بينما هي ناظرته باستهزاء و عادت لتكمل ما كانت تفعله بينما مارتينا واقفة بمكانها تدعو الله أن يمرر معتصم بيه ذلك الأمر بسلام على صديقتها.
عاد سمعان الخفير إلى الكبير رقبته متدلية إلى ه و هو يتمتم بكلم\ات ساخطة و يسب تلك الفتاة التي لا يهمها أحد ولا يقدر عليها رجل.
حين رآه معتصم يدلف إليه بدونها انتفخت أوداجه من الڠضب و انتفض من مجلسه منفعلا إلى أن وصله الخفير مهرولا و هو ينظر إلى الأرض غير قادرا على رفع عينيه في عيني كبيره فهتف به بصو.ت جهوري
هي فين يا عاد.م ناسك!
ارتجف جسده پخوف و هو يقول بنبرة مهتزة
ممم…مرضياشي تاچي معايا يا كبير… لسانها كيف المبرد عايز جطعه.
واه… كانك مجادرشي مش قادر عليها اياك… عيب على شنبك يا شيخ الغفرة… غوور من جدامي لاجتلك.
هرول سمعان من أمامه و هو يتعثر بجلبابه من فرط الرهبة بينما معتصم زادت و.تيرة تنفسه للغاية فكيف لثمة فتاة أن تعصي أمر الكبير و كيف واتتها الجرأة لتفعل ذلك… فأعتى الرجال بأعلى المناصب لم يستطيعوا أن يفعلوها يوما.
هم ليتجه نحو باب المضيفة ليخرج منها حين هتفت أمه بقلق
رايح فين يا ولدي!
توقف عن السير ليقول
رايح أعمل اللي أهلها معرفوشي يعملوه.
هملها لحالها يا ولدي…متجلش جيمتك مع بت جليلة الرباية زييها… بنتة بحري واعرين و معيكبروشي لحد واصل.
لازمن تعرف مجامها ياما…و ياني يا هي في البلد دي.
ثم انص.رف مغادرا و هي تقول
چيب العواجب سليمة يا رب.
خرج من المنزل بأكمله و سار ناحية الوحدة سيرا على الأقدام يدب الأرض بقد.مية پ\ جامح حيث كانت الوحدة قريبة من منزله.
حين اقترب من المبنى أتاه اتصال هاتفي فتوقف ليرد على الهاتف بعد.ما قام بضبط انفعالاته فقد كانت مكالمة هامة للغاية
ألو.. معالي الباشا ازيك يافند.م.
…….
طبعا يا باشا هح.ض.ر الاجتماع…. دا اجتماع مهم جدا لا يمكن يفو.تني..
…….
حاض.ر يا معالي الباشا أوامر سيادتك يافند.م.
……
بس ح.ض.رتك لازم تح.ض.ر معانا الع.ِشا… وجودك هيشرفني يا معالي الباشا.
…….
تمام يافند.م في رعاية الله مع السلامة.
أغلق الهاتف ثم خلع عنه معطف رجل الأعمال
المتح.ض.ر و عاد لجلبابه و أصله الصعيدي مرة أخرى متذكرا تلك الدخيلة التي ينوي تكسير رأسها الصلد.
حين رآه الناس و منهم مارتينا وقفوا احتراما له ثم ذهب إلى غرفة الكشف حيث تقبع ريم.
أراد أن يركل الباب بقد.مه و يقتحم عليها الغرفة و لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة و قام بطرق الباب بقوة من فرط انفعاله.
فقامت بدورها لترى من هذا الأهوج الذي يطرق الباب بهذه الطريقة ففتحت الباب بسرعة و هبت بالماثل أمامها يصد عنها الهواء بانفعال بالغ و بصو.تها الجهوري المعتاد
في ايه يا بني اد.م انت!!…ايه قلة الذوق دي… بسمع على فكرة و الله.. حد قالك اني واقعة على وداني!!..
أخذ يناظرها بعينين تشتعلان شررا يعاينها من رأسها حتى أخمص قد.ميها كانت ترتدي بنطال چينز ضيق و كو.تشي أبيض رياضي كنزة بيضاء طويلة نوعا ما تصل لمنتصف فخذيها و حجاب أسود صغير بالكاد يغطي رقبتها ترتدي نظارة طبية رقيقة جعلتها أكثر جمالا تخفي بها عينيها العسليتين المحددة بالكحل الأسود و تحدد شفتيها بطلاء الشفاه الوردي و حمرة بسيطة في وجنتيها ذات البشرة البيضاء فرغم صو.تها العالي إلا أنها تبدو من الخارج رقيقة و جذابة تدعوك للتأمل بملامحها الجميلة طويلا.
بينما هي ازدردت لعابها بتو.تر نوعا ما و خالجها شعور بالرهبة حين تبين لها أناقة ملبسه عن بقية أهل القرية فقد داعبت أنفها رائحة عطره الذكية ذات الماركة العالمية و التي تعرفها جيدا و لفت نظرها تسريحة شعره العص.رية هو كله عبارة عن كتلة جاذبية مختلفة تماما عمن رأتهم حين وطأت قد.ماها أرض تلك البلدة.
انتي بجى الضاكتورة اللي اتچرأت و عصت أمري!!..
في الحال علمت أنه المدعو معتصم بيه فحاولت أن تتحلى بالشجاعة و ردت بنبرة أقل حدة
و انت بقى سي معتصم بيه!!.
صاح بها بغلظة و ثبات
انچري ادخلي چوا ع.ِشان فيه حساب بيناتنا هنصفيه… جولت ادخلي.
انتفض جسدها پخوف ثم سرعان ما استعادت شجاعتها لتقول
انا م.سمحلكش… أنا مش الخدامة بتاعت سيادتك.
أدرك جيدا أنها من ذوات الرأس الحديدية و أن أسلوب الترهيب لن يفيد
—
فقام بدوره بالتقد.م منها كثيرا حتى كاد أن يلتصق بها و هو يناظرها بتحدي فبدون وعي منها عادت للخلف عدة خطوات باضطراب فابتسم بانتصار ثم دخل الغرفة و قام بمواربة الباب.
اجعدي
قالها بأمر فانصاعت لأمره تلك المرة حتى تنهي هذه المقابلة السخيفة من وجهة نظرها.
جلس قبالتها بالمقعد الخاص بالمرضى ثم قال بنبرة عادية نوعا ما
اسمعي يا بت الناس… انتي اهنيه مش في بحري… انتي اهنيه في الصعيد… و الصعيدي د.مه حامي معيجبلش الإهانة واصل بالذات لما تكون من حرمة…أني كنت چاي و ناويلك على نية سودة… بس المرادي خليها اكده تحذير.. إنما المرة الچاية معجولش راح اعمل ايه فيكي.. عتشوفي بعنيكي الحلوين دول.
تو.ترت أوداجها و بدأ الخۏف يتسلل إلى جوارحها فقد لم.ست في حديثه الجدية فقالت بنبرة ضعيفة حتى لا تثير \ه
انت بتهددني!!.. هو دا كرم الضيافة بتاعكم!
ده مش ټهديد… جولتلك ده تحذير.. و ان كان على كرم الضيافة عايزك تسألي زميلتك الضاكتورة مارتينا احنا وچبنا معاها كيف و مع الضاكتور حسين اللي كان ماسك مكانك جبل ما تشرفي… بس الص.راحة ناس تستاهل الكرم… مش زي ناس طالجة لسانتها على رچالة البلد.
قال عبارته بنبرة ذات مغذى و بالطبع فهمت مغذاه فأخذت تتحدث معه بهدوء و احترام
ح.ض.رتك قبل ما تحكم عليا يا ريت تسمع من طرفين مش من طرف واحد.
جولي اللي عنديكي يا ضاكتورة.
أولا أنا أكتر حاجة بكرهها و بټعصبني جدا هي الإهمال و قلة الذوق.. و الأخ الأولاني جايبلي ابنه متبهدل من التسلخات و بيقولي بقاله أكتر من أسبوع بالمنظر دا و لسة فاكر ييجي يكشف عليه النهاردة فبسأله بقوله طاب كنت بتستخد.م ايه ع.ِشان تعالج بيها التسلخات قالي زيت الطبيخ… اديني عقلك انت.. ڠصب عني انفعلت و محستش بنفسي غير و انا بقوله يا جاهل يا متخلف.
ابتسم معتصم حين رأى منها الجانب الهادئ و أدرك حينها أن رجال البلدة هم من يجعلونها تخرج أسوأ ما فيها و لكنه أخفى بسمته سريعا قبل أن تراه و حافظ على جديته و ثباته و هتف بها بغلظة
مهما ان كان غلطان ميصحش واصل انك ټص.رخي فيه اكديه و توبخيه كيف اللصغار.
عدلت من وضعية نظارتها الطبية ثم قالت بند.م
قولت لح.ض.رتك أنا بتعصب بسرعة ڠصب عني.. و اللي بشوفه بص.راحه من ساعة ما جيت خلاني أتعصب كتير… و بعدين برضو الغفير بتاعك جاي يقتحم عليا القوضة و أنا بكشف على بنو.تة صغيرة بدون ما يستأذن… هل دا يصح يافند.م!
كور ق\بضة يده پ\ من فعلة خفيره الغبي و توعد له و لكنه رسم الثبات على وجهه قائلا
لاه ميصحش يا ضاكتورة… في دي عنديكي حج.. بس برضو اح.ب أفكرك يا ريت م.سمع.ِش عنيكي شكوى تاني من ردالة البلد… انتي مهما كان حرمة.. و ميصحش الحرمة تعلي صو.تها على الردالة.
ابتلعت غيظها من تص.ريحه ثم قالت باقتضاب
ربنا يسهل… أي أوامر تانية!
نهض من مقعده و هو يقول بثقة
لحد دلوق لاه…بس اعملي حسابك لو أنا خطيت الوحدة دي تاني يبقى معيحصولش خير واصل و اتجي شړي أحسنلك… ع.ِشان انتي مش جد شړ الكبير و أتمنى إنك ما تدوجيش منيه… سلام يا ست الضاكتورة.
لم ينتظر ليسمع ردها و انما استدار مغادرا بعد.ما استطاع اثا*رة حنقها البالغ و بقيت هي لتتوعد له مثلما توعد لها تماما.
عند باب الوحدة لحقت به مارتينا و هي تقول
معتصم بيه لحظة.
وقف لينظر لها باستفهام فأردفت بتو.تر
متزعلش من ريم.. دي والله طيبة جدا و خدومة و جدعة… هي بس اللي بيعصبها اهمال الأهالي مع أطفالهم.. بس عايزة اقولك انها أشطر دكتور دخل الوحدة دي.
أومأ متفهما ثم قال
فهميها يا دكتورة مارتينا ان الناس هنا طباعهم مختلفة عن القاهرة و لازم تتعايش مع الوضع دا يا إما تريحنا و تريح نفسها و تمشي من هنا خالص.
ابتسمت باعجاب حين تحدث معها بلهجته القاهروية فقد كانت نبرته رقيقة للغاية و لكنها تجاوزت ذلك مردفة
خسارة يا معتصم بيه…. قولت لح.ض.رتك ريم شاطرة جدا و هتنفع الناس هنا و مع الوقت هما اللي مش هيستغنوا عنها.
تنهد بعمق ثم قال
و هتفيد بايه شطارتها مع لسانها الطويل دا… على العموم لو لقيت منها حسن النية هشيلها من ع الارض شيل… انما لو اتمادت في قلة أدبها دي.. يبقى تستاهل اللي هعمله فيها.
أسرعت لتقول بتأكيد
لا لا يا معتصم بيه… ان شاء الله مش هتشوف منها غير كل خير.
أومأ بإيجاب ثم استأذن بالمغادرة بينما مارتينا عادت لصديقتها و هي هائمة برقته و وسامته حين رأت منه الجانب المتح.ض.ر لأول مرة أخذت تحدث نفسها قائلة
يابن الايه… لو مكنتش م.سيحية كنت ح.بيتك..
ثم أخذت تضحك على نفسها إلى أن وصلت إلى مكتب صديقتها و التي كانت تجلس بمقعدها تستشيط ڠضبا و وجهها محمر من فرط الانزعاج و العصبية.
يا لهوي يا ريم… چنتل مان موووو.ت.
قالتها و هي تبتسم بهيام مترقبة ردة فعل صديقتها التي استقبلت عبارتها باستنكار تام متمتمة
نعم!!.. دا چنتل مان!..
طبعا يابنتي.. أصلك م.سمعتهوش و هو بيتكلم معايا قبل ما يمشي.
تأففت بملل و هي تقول
و النبي قفلي ع السيرة دي بقى…. أنا يظهر كدا م.ستنياني أيام فل ف أم البلد دي.
ضحكت مارتينا بصخب فناظرتها ريم بغيظ و هي تقول
اضحكي ياختي اضحكي… مانتي متعودة على كدا..
أومال يابنتي… ما أنا صعيدية برضو بس من مدينة سوهاج نفسها… بس يعني مش حاسة بالغربة زيك و لا شايفة ان الناس غريبة زي مانتي شيفاهم.
تنهدت بقلق و هي تقول
ربنا يعدي الأيام اللي جاية على خير.
حين عاد الى أمه راحت تسأله بقلق مردفة
خير يا ولدي!..عملت معاها ايه
جلس بجوارها متنهدا بعمق ثم قال بهدوء
كل خير يا امايا…البنتة لاجيتها كيو.تة كدا..
قاطعته بقولها م.ستنكرة
باه… كيو.تة كيف يا ولدي!
حمحم بحرج م.ستعيدا غلظته مرة أخرى ليقول
قصدي بت نايتي اكده… ماعتحملشي اللي كنت ناويلها عليه… بس عطيتها جرصة ودن اكده لعند مانشوفو آخرتها ايه معاها…
أومأت برأسها و هي تقول
أني خابراهم زين بنتة بحري.. بيتلونو كيف الح//رباية.
بزياداكي يامايا حديت في الموضوع ده.. معايزش اعطيها جيمة اكبر من حچمها.
ربتت على كتفه بحنو و هي تقول
طاب كمل فطورك يا ولدي.. ملحجتش تكمل واكلك.
نهض من كرسيه متمتما بضيق
مالياش نفس.
ثم غادر عائدا الى غرفته تحت نظرات أمه المتعجبة.
بمجرد أن دلف غرفته خلع عنه جلبابه ثم ألقاه پ و كأنه يفرغ به \ه من ذاته.
فمنذ أن التقى بها و صورتها لم تفارق عينيه كانت جذابة حقا… جذابة لدرجة أنه تنازل عن \ه و نيته السيئة في عقابها بمجرد أن تأملها و سمع صو.تها…جذبته لدرجة أن ملامحها طبعت بذاكرته صو.تها مازال يتردد بأذنيه لما احتلت قدرا كبيرا من تفكيره في غضون دقائق قليلة!… إنها ليست المرة الأولى التي يلتقي بها بفتاة قاهرية جميلة… إنه ليس ذلك الرجل الذي ينجذب بسهولة لأي امرأة مهما كانت تمتلك قدرا كبيرا من الجمال.
أخذ يجذب خصلات شعره و هو يجز على أسنانه و يقول
اطلعي من د.ماغي بقى… كنتي م.سخبيالي فين يا بت الناس.
يتبع…
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة السادسة
رواية مهمة زواج
عودة من جديد الى القاهرة
في شقة أدهم….
تململت بفراشها حين تسلل الى أذنيها صو.ت أذان الظهر ففتحت عينيها ببطئ و هي تحاول تذكر أين و متى هي الآن فقد انتابتها حالة من فقدان الذاكرة استمر معها لثوان معدودة إلى أن تذكرت أخيرا آخر ما حدث بينها و بين أدهم.
نهضت لتجلس بالفراش و هي تردد أذكار الاستيقاظ ثم ما لبثت أن تنهدت بحيرة فلا تدري بما عليها أن تشعر الآن!.. أتشعر بالسعادة أن أصبح مالك قلبها أمامها و بين يديها!.. و لما لا و هي التي لطالما حلمت فقط بالجلوس معه و لو لدقائق..
أم تشعر بخيبة الأمل و الخذلان!..فح.بيبها لا يهتم لشأنها و لا يشعر بها من الأساس.. تزوجها فقط كتأدية واجب لا أكثر.
استعاذت بالله من الشيطان الرجيم ثم تركت الفراش و اتجهت للمرحاض لتتوضأ لصلاة الظهر.