قطة فى عرين الاسد منى سلامه الخامس

**************************************

قال “طارق” بإستغراب :
– مش مصدق .. “مراد” هيسيب الشغل يومين ومش بس كده هيسافر يتفسح كمان .. ده انت مبتغبش من الشغل الا فى الشديد الأوى
قال “مراد” وهو يسرع من انهاء الأوراق التى أمامه :
– البنات بقالهم كتير مخرجوش .. وهما اللى اختاروا العين السخنة
نظر “طارق” الى “مراد” بأعين متفحصه وقال بخبث :
– البنات برده
رفع “مراد” رأسه ونظر اليه قائلاً :
– قصدك ايه
قال “طارق” مبتسماً :
– ربنا يهنيك يا “مراد”
نظر اليه “مراد” دون أن يتكلم فأكمل “طارق” :
– بجد بدعيلك من قلبي .. لانك راجل محترم وتستاهل كل خير
صمت “مراد” قليلاً ثم قال :
– انت فهمت الموضوع غلط
نظر “طارق” فى عين صديقه قائلاً :
– لا أنا فاهم صح .. وصح أوى
هرب “مراد” من عيني صديقه .. فقال “طارق” بهدوء :
– متخفش منها .. دى بالذات متخفش منها
نظر “مراد” اليه وقد بدا فى عينيه حيرة كبيرة .. فأكمل “طارق” :
– بس خلى بالك .. اللى أعرفه انها كانت بتحب خطيبها أوى .. وانها من يوم ما اتوفى وهى رافضة الإرتباط تماماً .. وانها مش من السهل انها تحب غيره
ثم أكمل :
– أنا مش بقولك كدة عشان أحبطك .. لا أنا بقولك كدة عشان أعرفك الوضع عامل ازاى .. عشان تتصرف على الأساس ده
ظل “مراد” محتفظاً بصمته فنهض “طارق” قائلاً :
– يلا أسيبك تخلص اللى وراك .. ومتقلقش سافر وانت مطمن أنا هبقى هنا فى الشركة
ابتسم له “مراد” قائلاً :
– تسلم يا “طارق”
خرج “طارق” وترك “مراد” ومشاعر كثيرة متضاربة تعتمل داخل صدره .. وحيرة كبيرة وخوف أكبر بداخله

***************************************

انطلق “مراد” بهم فى طريقهم الى العين الساخنة .. وصلوا الجميع الى الفندق الذى حجز فيه “مراد” لمبيتهم .. كانت “مريم” سعيدة للغاية وهى تتطلع الى الطبيعة الساحرة حولها .. فلم يسبق لها أن غادرت القاهرة يوماً الا عندما ذهبت الى أهل والدها فى الصعيد .. لم تكن “سارة” و “نرمين” أقل سعادة من “مريم” .. حجز “مراد” حجرة للفتاتان وحجرة لوالدته وحجرة له ولـ “مريم” .. ودت “مريم” ألبقاء مع الفتاتان لكنها لم تستطع البوح بذلك

صعد الجميع الى غرفهم اتفقوا أن يستريحوا من عناء السفر قليلاً ثم ينزلون لتناول طعامهم فى مطعم الفندق .. دخلت “مريم” الغرفة والتى كانت تحتوى على فراشان .. وتوجهت الى الشرفة كانت تنظر الى ما حولها وهى تردد :
– ما شاء الله .. سبحان الله
وقف “مراد” خلفها يتطلع اليها الى أن انتبهت والتفتت فأشاح بوجهه عنها بسرعة .. ووقف على بعد خطوات منها يطالع المشهد بدوره .. التفت اليها قائلاً :
– جيتي هنا قبل كدة ؟
قالت “مريم” مبتسمه :
– أنا مخرجتش من القاهرة الا عشان أروح الصعيد
قال وهو بنظر أمامه :
– البلد هنا هتعجبك أوى فيها أماكن خطيرة
ابتسمت وهى تتطلع الى الشمس التى بدأت فى الغروب .. خطفها المشهد فظلت تتطلع اليه ناسية كل شئ حولها .. التفت “مراد” يتطلع الى تلك النظرة فى عينيها والابتسامه الصغيرة على شفتيها .. بدا مستمتعاً بمشاهدتها بقدر استمتاعها بمشاهدة الغروب .. التفتت اليه فجأة فأشاح بوجهه بسرعة .. وقال وهو يدخل الغرفة :
– هشوف ماما والبنات هينزلوا امتى
توجه الجميع الى مطعم الفندق .. كانت “نرمين” تتطلع الى “مراد” بحزن وهى تتمنى اذابة الجليد بينهما .. أنهى الجميع تناول طعامه وقرروا التنزه فى القرية والتمتع بجمال وسـ,ـحر الطبيعة ليلاً

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *