حماتي وصلت

أحمد رفع عينه لمريم، ولأول مرة يترجاها:

— مريم… أرجوكي… اديني الفلاشة. أنا لو اتسجنت، مش هتعرفوا تأخدوا مني ولا مليم نفقة ولا شقة ولا حاجة… لو عطيتيني الورق، هعرف أتسحب وأهرب أو أتسوى معاهم.

هنا، عم حسين اتدخل. مد إيده وخد الفلاشة بالراحة من إيد حفيظه عمر، وحطها في جيبه.

— أنت مش هتهرب يا أحمد — حسين قالها بجمود — ولا هدد حد.

— يا بابا هيدمروني!

— أنت دمرت نفسك من اليوم اللي فكرت فيه إنك تظلم مرتك وعيالك — حسين قالها وهو بيطلع تليفونه — القانون اللي أنت اتعلمت تلتف عليه عشان تاكل حق غلابة، هو اللي هيحميهم منك ومن اللي شغاليين معاك.

حسين اتصل بمحامي كبير من أصحابه القدامى، وقال له على كل حاجة. وفي خلال ساعات، الأوراق كلها، بالإقرار القديم، بفواتير مريم، بالفلاشة، كانت في إيد نيابة الأموال العامة والمحكمة المختصة.

بعد ست شهور…

الشمس كانت طالعة ودافية في البلكونة الجديدة.

شقة واسعة في المعادي، شمسها بتدخل من كل حتة. مريم كانت واقفة بتسقي الزرع.

القضاء أخد مجراه بسرعة غير متوقعة. بسبب الإقرار البنكي اللي مع حماها، وبفضل التحقيقات اللي فتحتها النيابة بعد تسليم الفلاشة، أتحفظ على كل أملاك أحمد ومكتب المحاماة.

المحكمة حكمت ببطلان عقد بيع شقة التجمع والتنازل بتاع الشاليه، لأن ثبت إنها تمّت بناءً على تزوير وتدليس وإضرار بحقوق الزوجة والأبناء. الشقة أتسجلت باسم مريم وعيالها كبديل للمؤخر والحقوق، والشاليه اتباع بمزاد علني عشان يغطي نفقة العيال المتأخرة ومصاريف مدارسهم لسنين قدام.

أما أحمد… فكان بيلبس البدلة الزرقا وبيتحاكم في قضية كبرى لغسيل الأموال والتزوير، بعد ما اتكشف كل حاجة.

الباب اتفتح، ودخلت الست هدى ومعاها شنط أكل وفاكهة من إسكندرية، ووراها عم حسين شايل شنطة أدوات هندسية جاي يساعد عمر في مشروع المدرسة.

— ندى! عمر! — هدى نادت بصوت عالي وهي بتضحك — تعالوا شوفوا التيتة جابتلكم إيه!

ندى خرجت بتجري وهي بتضحك، وعمر طلع وراها وهو شايل رقعة الشطرنج، واستقبل جده وستو بابتسامة صافية مكنتش بتفارق وشه من شهور.

مريم بصت لهم من بعيد، اتنفست نفس طويل ونضيف. بصت للحيطة اللي في الصالة الجديدة… الرسمة القديمة بتاعة ندى كانت لسه متعلقة برواقة، بس المرة دي، ندى كانت شالت الرسمة القديمة وحطت رسمة جديدة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *