جوزى رمانى

​بعد أسبوعين، في غرفة خاصة بالمستشفى الدولي، كانت مريم قاعدة على السرير وبنتها الصغيرة اللي سموها “سيلين” نايمة في حضنها بهدوء، وأمها قاعدة جنبها بتعيط من الفرحة والحمد.

​الباب خبط، ودخل سيف وهو لابس بدلة رسمية، ووراه محامي الشركة وكبار ضباط الشرطة.

​بصتله مريم وقالت بصوت ضعيف:

ـ كريم ورانيا فين يا سيف؟

​سيف ابتسم ابتسامة هادئة ومرعبة في نفس الوقت، وقعد جنبها وقال:

ـ كريم ورانيا دلوقتي في أمن الدولة، متهمين بالشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وتزوير وثائق تأمين، والنصب والاحتيال، وتبديد أموال قصر.

وعشان أنا مش بس أخوها.. أنا مالك الأراضي والموقع اللي حاولوا يدفنوكي فيه، وبصفتي الشريك الأكبر في الدولة، العقد اللي بينهم وبين الشركة اتلغى، ورصيدهم كله اتحجز بأمر قضائي فوري.

يعني بالبلدي كده يا مريم… هما اللي اتبنوا تحت أساسات العمارة، ومش هيطلعوا منها لآخر عمرهم.

​مريم بصت لبنتها سيلين، ودموع الفرحة

نزلت على خدها وهي حاسة إن ربنا عوضها بسند الدنيا كله.. أخوها سيف، اللي كالعادة، كان الحيطة المائلة اللي تحولت لقلعة من حديد تحميها هي وبنتها للأبد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *