اغسلى هدومى
— أنا أسبوع كامل سايباكي تعيشي دور الملاك والملكة في بيتي، وأنا شغال في السجل العقاري وبنوك الدولة أربط الخيوط. والملف ده فيه بلاغ للنائب العام بتهمة التزوير
واستغلال التواكيل، وبلاغ ثاني بتبديد أموال الورثة!
المواجهة السريعة والانهيار
مروة وشها أصفر، وصاحبتها اللي كانت بتصور فيديو بالصدفة سجلت جزء من الكلام وهي مرعوبة، ونزلت الموبايل بسرعة.
مروة بصت لخالها:
— خالو! اتكلم! هي بتقول إيه؟ المحل ده مش بتاعنا؟ أمي طالعة نصابة؟
أحمد رمى نفسه على ركبه قدام نهى:
— أنا آسف يا نهى… عبير هي اللي ضغطت عليا! قالتلي مرتك معندهاش عيال والفلوس دي احنا أولى بيها نجهز بيها مروة ونعمل مشروع! أبوس إيدك بلاش البلاغ… أنا هكتبلك تنازل عن كل حاجة وأطلقك لو عايزة بس بلاش السجن!
نهى بصتله بقرف وقالت:
— تطلقني؟ دي أسهل حاجة. بس قبل الطلاق…
التفتت لمروة، ومسكت كيس الهدوم الوسخة اللي مروة رمتها على رجليها، ورمته في وش مروة بمنتهى القوة.
— دلوقتي قدامك دقيقتين… تأخدي صاحبتك والشنطتين بتوعك وتنزلي للشارع بالبيجامة دي. لو لمحك السليم على السلم بعد دقيقتين، الملف ده هيكون في النيابة وساعتها أمك وأنتِ وخالك هتباتوا في التخشيبة.
النهاية الحاسمة (Closing)
مروة ما استنتش ثانية. لمّت أجهزتها وحاجاتها وهي بتعيط بحرقة وبستريا، ونزلت تلتفت وراها وركبت أول تاكسي بالبيجامة والهدوم المتبهدلة،
بعد ما كانت فاكرة إنها جاية تمتلك الشقة.
وفي نفس اليوم:
طرد أحمد: نهى جابت نجار غير كوالين الشقة، ورمت شنطة أحمد برة البيت، وما دخلش الشقة دي تاني.
الحساب المالي: أجبرت أحمد وأخته عبير يتنازلوا رسمياً عن حصصهم في أملاك العيلة كتعويض عن الفلوس اللي سرقوها على مدار السنتين، واستردت إيجار المحل كاملاً بتهديد السجن.
الطلاق: تم الطلاق في المحكمة بحكم سريع وبشهادة الشهود وبإقرارات التزوير اللي وقع عليها أحمد بنفسه عشان يهرب من العقوبة الجنائية.
بعد مرور 6 أشهر:
تنفس الصبح في منطقة مدينة نصر…
نهى قاعدة في صالة شقتها الهادية، الشمس داخلة من البلكونة، بتشرب قهوتها وبترتب جدول عملها الجديد بعد ما اترقت لموقع مدير قطاع الحسابات في شركتها. الشقة رجعت نضيفة، راقية، ودافية زي ما كانت.
