ف شارع من شوارع شبرا
في شارع من شوارع شبرا القديمة الضيقة اللي ريحة العيش السخن طالعة من فرن عم حسن الصبح بدري وصوت الستات وهي بتنادي على بعض من البلكونات مالي الجو كان فيه بيتين لازقين في بعض لزقة غريبة كأنهم بيت واحد بس اتقسم نصين بقطر والبيتين دول بيت الحاج اشرف وبيت الحاج محمد والاتنين كانوا ولاد عم والاتنين ورثوا البيت الكبير ده من جدهم الله يرحمه بس المشكلة ان الورث متقسمش بالعدل على حسب كلام كل واحد فيهم وده اللي ولع العداوة بينهم من اكتر من عشرين سنة ومن ساعتها والشارع كله عارف ان فيه حرب باردة بين البيتين مبتخلصش
الحاج اشرف عنده بنتين نورا الكبيرة اللي في اخر سنة في كلية اداب قسم انجليزي واسماء الصغيرة اللي لسه في تالتة ثانوي والحاج محمد عنده ولدين اسلام الكبير اللي متخرج من هندسة وبيشتغل في شركة مقاولات وايمان اخوه الصغير لا قصدي ايمان ده ولد؟ اه امه مسمياه ايمان عشان كانت نفسها في بنت بس جالها ولدين فسمت الصغير ايمان ودلعته موني والشارع كله كان بيتريق عليه بس هو كان واد جدع ودمه خفيف وعنده واحد وعشرين سنة في تجارة
المشكلة بقى كانت بين نورا واسلام دول كانوا قد بعض في السن تقريبا نورا عندها اتنين وعشرين واسلام عنده اربعة وعشرين وطول عمرهم من وهما عيال صغيرة وهما ناقر ونقير في المدرسة وفي الشارع وفي كل حتة لو شافها طالعة تجيب عيش لازم يرخم عليها ولو شافته واقف مع اصحابه لازم ترد عليه بكلمة تحرقه
كانت نورا بنت بكبرياء عالي اوي مبتحبش حد يدوس لها على طرف وعنيها تقول انا اقدر ارد الصاع صاعين وده اللي كان بيجنن اسلام لانه متعود ان البنات كلها بتعجب بيه وبشكله وبطوله وبجسمه الرياضي الا هي كانت شايفاه ولا حاجة ودي كانت بتعصبه اكتر فكان يزيد رخامة
في يوم الصبح بدري نورا كانت طالعة تنشر الغسيل في البلكونة اللي لازقة في بلكونة اسلام بالظبط مفيش بينهم متر فهو كان واقف بيشرب قهوة ولابس التيشيرت بتاع الجيم فاول ما شافها قالها صباح الخير يا ست الكل يا اللي الغسيل بتاعكم بيغرق غسيلنا كل يوم فردت عليه بسرعة وهي بترمي المشبك قالت صباح الزفت على دماغك يا بتاع القهوة المصدية ابقى اتعلم تشربها بعيد عن بلكونتنا عشان ريحتها بتخنقنا فهو ضحك وقالها والله انتي لسانك عايز قصه فقالتلو وانت دماغك عايزة فرم عشان تفهم اننا مش طايقينكم اصلا