ف شارع من شوارع شبرا
الخناقات بين العيلتين قلت فعلا بشكل غريب بقوا يتكسفوا يتخانقوا قدام عيالهم اللي بيحبوا بعض والشارع كله بقى يتكلم عن قصة حب ولاد الجيران الاعداء وبقى فيه ناس بتبارك وناس بتقول ربنا يتمم بخير
بس اللي مكنش في الحسبان ان التمثيل بدأ يبقى حقيقة اسلام فعلا بقى يستنى يشوف نورا كل يوم في البلكونة وبقى يفرح لما تضحك وبقى يغير عليها لما تشوف ولد من الكلية بيكلمها ونورا نفسها بقت تحس ان قلبها بيدق بسرعة لما تسمع صوته وانها بقت تستنى الشوكولاتة اللي بيجيبها حتى لو هي مبتحبش الشوكولاتة اصلا وبقت تلبس وتتشيك قبل ما تطلع البلكونة
في يوم كانوا متفقين يتقابلوا على الكورنيش عشان يظبطوا باقي الخطة فاتقابلوا هناك وكان الجو حلو والمية شكلها جميل فقعدوا يتكلموا فقالها نورا انا عايز اقولك حاجة فقالتله قول يا اسلام فقالها انا شكلي مبقتش بمثل انا شكلي حبيتك بجد يا نورا انا اول مرة احس اني عايز ابقى كويس عشان حد وانتي خليتيني اشوف نفسي بطريقة تانية غير الواد الرخم بتاع الشارع
نورا اتصدمت وعنيها دمعت وقالتله وانا كمان يا اسلام انا كنت فاكرة اني بكرهك بس طلعت بحب رخامتك وبحب ازاي بتستفزني عشان ارد عليك وبحب كبريائك اللي زي كبريائي بالظبط احنا شبه بعض اوي يا اسلام احنا الاتنين عندنا كبرياء الجيران اللي مخلينا مش عايزين نعترف اننا بنحب بعض
حضنها اسلام لاول مرة بجد مش تمثيل وقالها طب وهنعمل ايه دلوقتي في اهالينا فقالتله هنقولهم الحقيقة اننا حبينا بعض بجد ومش هنسيب بعض مهما حصل
رجعوا الشارع ماسكين ايد بعض والناس كلها شهقت والاهالي طلعوا من البلكونات الحاج اشرف كان هيقع من طوله والحاج محمد كان هيجيله جلطة بس نورا وقفت في نص الشارع وقالت بصوت عالي يا جماعة احنا بنحب بعض بجد ومش تمثيل ولو بتحبونا بجد انسوا الورث والفلوس اللي فرقتكم عشرين سنة احنا اللي هنورث الكره ده لعيالنا بعد كده ولا هنورث الحب
كلامها هز القلوب كلها والستات بقت تعيط والرجالة سكتت وبعدها الحاج اشرف بص للحاج محمد وقال بدموع يا محمد احنا كبرنا والورث ده هناخده معانا القبر ما تيجي ننسى ونبدأ من جديد فالحاج محمد حضنه وقال والله عندك حق يا اشرف انا اللي كنت غبي وضيعت عمرنا في خناق فاضي