ف شارع من شوارع شبرا
ومن يومها البيتين بقوا بيت واحد بجد واتفتح باب بين البلكونتين اللي كانوا بيتخانقوا فيهم وبقى اسلام يطلع لنورا كل يوم يقولها صباح الخير يا ست الكل فترد عليه صباح الحب يا بتاع القهوة المصدية بس المرة دي بضحكة كلها حب وكبرياء الجيران اتحول لكبرياء الحب اللي بيخلي الواحد ميقدرش يستغنى عن التاني ابدا حتى لو بينهم بلاد واتخطبوا بعدها بشهر والشارع كله حضر الخطوبة ورقصوا للصبح واسماء وايمان كانوا بيغيزوهم ويقولولهم مش قولنا انكم هتقعوا بجد وضحك الكل وعاشوا في سعادة كبيرة
وعدت الايام بعد الخطوبة بسرعة غريبة وكانت نورا كل يوم تكتشف حاجة جديدة في اسلام مكنتش شايفاها قبل كده كانت بتشوف حنيته مع امه وازاي بيشيل عنها الحاجات التقيلة وازاي بيطبطب على اخوه ايمان لما يكون مضايق من الكلية وكانت بتشوف رجولته لما يقف مع ابوها الحاج اشرف في اي مشكلة في البيت كأنه ابنه بالظبط مش ابن عدوه القديم واسلام كمان كان بيشوف نورا وهي بتذاكر لاسماء اختها الصغيرة وبتسهر جنبها ايام الثانوية العامة وبتعمل لامها كل حاجة وهي تعبانة وبتضحك ضحكة ترد الروح وكبريائها اللي كان بيستفزه زمان بقى دلوقتي اكتر حاجة بيحبها فيها لانه فهم انه مش غرور ده عزة نفس بنت اصول متربية صح وعارفة قيمة نفسها
وفي مرة كانوا قاعدين فوق السطوح كل العيلة متجمعة اول مرة من عشرين سنة الحاج اشرف والحاج محمد قاعدين بيشربوا شاي مع بعض واسماء وايمان بيهزروا ويضحكوا ونورا واسلام قاعدين بعيد شوية بيبصوا عليهم وفرحانين ان خطتهم الصغيرة اللي بدأت بكذبة بيضا قدرت تصلح اللي السنين معرفتش تصلحه وان الحب الحقيقي جه يمسح كل الكره القديم وان كبرياء الجيران اللي كان سبب في العداوة هو نفسه اللي بقى سبب في الحب الكبير ده جدا جدا جدا