بقلم رشا خالد الاول

 

تاني يوم الصبح، شريف دخل البيت بدري.

 

وأول ما شافني قال:

 

“مي، إحنا لازم نتكلم.”

 

قلبي وقع.

 

“في إيه؟”

 

حط موبايله قدامي.

 

كان عليه صورة قديمة جدًا ليا.

 

صورة من حوالي عشر سنين.

 

وأنا واقفة جنب شخص ماشفتهوش من وقتها.

 

بصيت للصورة.

 

وبعدين بصيت لشريف.

 

قلت:

 

“إنت جبت الصورة دي منين؟”

 

قال:

 

“أم سعاد.”

 

اتجمدت.

 

“إزاي؟”

 

قال:

 

“هي باعتاهالي من ساعة.”

 

وبعدين رفع عينه في عيني.

 

“مين الراجل اللي واقف جنبك؟”

 

ماعرفتش أرد.

 

لأن الراجل اللي في الصورة…

 

كان أخويا.

 

أخويا اللي مات قبل ما أتجوز شريف بسنتين.

 

لكن شريف ماكانش يعرفه.

 

وأنا عمري ما حكيت له عنه.

 

وقبل ما أشرح له…

 

رن جرس الباب.

 

فتحت.

 

لقيت أم سعاد واقفة.

 

ومعاها بنتها.

 

لكن الغريب…

 

إن بنتها كانت بتعيط.

 

وأول ما شافتني قالت:

 

“مدام مي…

 

أنا آسفة.”

 

بصيت لها باستغراب.

 

“آسفة على إيه؟”

 

قالت وهي بتبص لأمها بخوف:

 

“أنا عرفت الحقيقة.”

 

أم سعاد صرخت فيها:

 

“اسكتي!”

 

لكن البنت كملت:

 

“أمي هي اللي طلبت مني أروح الشركة.”

 

“وهي اللي قالتلي…”

 

سكتت لحظة.

 

وبعدين قالت:

 

“إن لو قدرت أخلي الأستاذ شريف يشك فيكي…”

 

“هتقدر ترجع تشتغل عندكم.”

 

بصيت لأم سعاد.

 

لأول مرة…

 

ماكانش في وشها أي غرور.

 

كان في خوف.

 

لكن المفاجأة الحقيقية…

 

كانت في الجملة اللي قالتها بنتها بعدها:

 

“بس أنا رفضت.”

 

“لأني اكتشفت إن أمي مش عايزة تاخد مكانك بس.”

 

“هي عايزة تنتقم منك.”

 

شريف قرب خطوة وقال:

 

“تنتقم منها ليه؟”

 

البنت بصت لأمها.

 

وأم سعاد قالت بصوت مرتجف:

 

“ملوش دعوة.”

 

لكن بنتها ردت:

 

“لأ يا أمي.”

 

“لازم تعرف.”

 

وبعدين بصتلي مباشرة.

 

“أنتِ السبب إن أبويا دخل السجن.”

 

اتصدمت.

 

“إيه؟!”

 

شريف بصلي.

 

وأنا بصيت للبنت.

 

“أنا؟!”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *