سلفتى ماتت رومانى مكرم الثالث والاخير

سامح نطق الشهادة وإيده سحبت من إيد نور، وفاضت روحه لبارئها. أما نجوى، فكانت في الغرفة المجاورة، أصلها الحادثة عاهة مستديمة وشلل كامل، لتذوق عقاب الدنيا قبل الآخرة، وتتحول من الست القاسية المستبدة لإنسانة عاجزة مش لاقية حتى اللي يمسح دموعها غير الإحسان!

عدت الأيام، ورجعت الشغف والهدوء لبيت جيهان. نور وسيف عاشوا في هناء وحب، ورزقهم ربنا بعد سنة بطفلة جميلة، سموها “جيهان” على اسم الجدة التي صانت الأمانة وحاربت الدنيا كلها عشان تحمي الحق.

الحكمة من القصة:

* الأمومة ليست مجرد دم وزواج، بل هي عطاء وسهر وتربية: جيهان لم تنجب نور من رحمها، لكنها أنجبتها من قلبها بالخوف والرعاية والدموع، فأصبحت الأم الحقيقية التي تستحق العطاء.

* الشرع والدين حماية للحقوق وليس وسيلة للظلم: تجلت رحمة الشرع في فتوى دار الإفتاء التي أنقذت البنت من براثن الطمع والجشع، وأحلّت لها الزواج ممن حماها وصانها.

* الجزاء من جنس العمل: نجوى وسامح اللذان أرادا سلب نور حياتها وإجبارها على الظلم، كانت نهايتهما عبرة؛ أحدهما نادماً، والأخرى عاشت عاجزة تذوق مرارة طمعها، بينما أثمر صبر جيهان وسيف حباً وحلالاً وبيتاً آمناً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *