امى ماتت

الناس بدأت تتهامس وتتجمع، وطارق كان بيحاول يتكلم:

— يا جماعة.. دي.. دي ست خرفانة! دي مش أمي! أمي ماتت!

سارة طلعت تليفونها ورفعت التوكيل والورق اللي معاها، وصرخت بأعلى صوتها:

— وأنا مراته! مراته اللي ما اطلقتش! اللي أخد توكيلها وباع عيادتها من وراها وجاي يُمثل هنا إنه الشريف العفيف! الكلب ده كان بياخد فلوسي وفلوس أمه وبيحطها في حسابه، وقايل لنا إحنا الاتنين إن التانية عندها سرطان ومحتاجة علاج!

أبو رانيا بص لطارق بعيون مرعبة، ومسك من رقبة البدلة السودة:

— أنت كنت بتخدعنا يا حنين؟! أنت كتب كتابك على بنتي وهي بتنزل في المرض عشان تكنز ورثها وبوليسة التأمين؟!

طارق بدأ يعرق وينكر بانهيار:

— كدابين! والنعمة كدابين! سارة جرا لها حاجة في عقلها وأمي ماتت بجد دي واحدة شبكها!!

فاطمة طلعت البطاقة الشخصية ورمتها في وش المحامي بتاع عيلة رانيا:

— اقرأ الاسم يا متر! فاطمة عبد السلام الألفي.. أم الخائن ده! واسأل البنوك عن التحويلات اللي من حسابي لحسابه الشهر اللي فات بس!

المحامي مسك البطاقة وقرأ الاسم، وبص لطارق وقاله:

— بوليسة التأمين اتلغت يا طارق بيه.. والتوكيل اللي معاك ملغى.. والنيابة هي اللي هتحكم بيننا دلوقتي!

قبل ما طارق يلحق يهرب من الباب الخلفي، أخوات رانيا والشباب اللي في العزا هجموا عليه زي الديابة. الضغط والانكشاف خلوه يوقع على الأرض وهو بيتضرب وبيتصرخ في وشه، وسارة واقفة تتفرج عليه ببرود أبرد من الثلج.

بعد ساعتين..

كان طارق مقبوض عليه ومربوط بالكلابشات في قسم شرطة المهندسين، بتهم النصب، والتزوير، والاستيلاء على أموال الغير، والجمع بين زوجتين بالتزوير.

سارة وفاطمة كانوا قاعدين جنب بعض في مكتب النيابة، بيوقعوا على محضر الاسترداد.

فاطمة مسكت إيد سارة وقالت لها:

— العيادة هترجعلك يا سارة.. والبيت هيرجع.. والكلب ده هيتعفن في السجن.

سارة بصت لحماتها، الست اللي كان جوزها ناوي يدفنها وهي حية، وابتسمت بتعب وقالت:

— أهم حاجة إنك بخير يا حجة.. وإن السر اندفن، بس مع صاحبه الحقيقي!

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *