اخ خطفتنى يوم فرحى
في يوم زفافها دبرت اختها الصغري خطت محكمه من أجل اختطافها والزواج من زوجها الملياردير بدلا عنها، كانت زَيْنَة تستعد للذهاب إلى القاعة مرتدية فستانها الأبيض، لكن فجأة تُفاجأ بثلاثة رجال ملثمين يخطفونها ويسحبونها بالقـ,ـوة إلى سيارة سوداء. يتضح لاحقًا أن من دبّر الاختطاف هي أختها الصغرى زُهى، التي طالما غارت من جمالها وحظوظها، خاصة بعد أن اختار تيمور زينة زوجةً له. كانت قاعة الزفاف تلمع بالورود البيضاء والشرائط الذهبية، وتنساب منها موسيقى هـ,ـادئة تزيد الأجواء روحًا ووقارًا. جلس الضيوف ينتظرون اللحظة التي تدخل فيها العروس زَيْنَة، لكن الدقائق تتابعت… ثم طالت… ولا أثر لها.
وقف تيمور، العريس، قرب الممر المؤدي للماذون الشرعي، يقلب ساعة يده بقلق. حاول الحفاظ على رباطة جأشه وهو يجيب الضيوف، لكن صدره كان يضطرب كبحر هائج. اقترب منه صديقه قائلًا بصوت خـ,ـافت: “تيمور… هل تواصلت معها؟” أجاب تيمور بصوت محمّل بالتوتر: “غادرت صالون التجميل منذ أكثر من نصف ساعة. كان من المفترض أن تكون هنا الآن.” لكن قلبه كان يصرخ بأن هناك خـ,ـطرًا يقترب. فزينة لم تتأخر يومًا… وقطعًا لن تتأخر عن يوم كتب كتابها وزفافها.
في صالون التجميل… وقفت زينة أمام المرآة، تتأمل فستانها الأبيض المحتشم وقد اكتمل بطرحة ناعمة وتاج فضي بسيط يليق بهدوئها. كانت تبتسم بخجل وحُسن. أطل السائق من الباب وقال بأدب: “أستاذة زينة، السيارة جاهزة إن شاء الله.” أومأت بسعادة، أمسكت باقة وردها وخرجت. لكن فور خروجها… انقلب المشهد كله. قفز ثلاثة رجال ملثّمون من سيارة دفع رباعي سوداء. أمسك أحدهم بذراعها بقوة، فيما وضع آخر يده على فمها يكتم صراخها. سقطت باقتها على الأرض، وتبعثرت بتلاتها مثل قلبها الذي يتفتت رعبًا.
حاول السائق الـ,ـدفاع عنها، لكن الرجل الثالث ضر.به بعنف فسقط فاقدًا للوعي. سُحبت زينة إلى داخل السيارة وسط دموع ترتجف على خدّيها. حاولت الركل، لكن قبضاتهم كانت كالفولاذ. انطلقت السيارة بسرعة، تاركة خلفها صـ,ـرخة لم يسمعها أحد. بعد طريق طويل، وصلت السيارة إلى مستودع مهجور تفوح منه رائحة الغبار والصدأ. قيّدوا يديها، وتركوا جـ,ـسدها يرتجف من الخوف. قالت بصوت مبحوح: “أرجوكم… اتقوا الله… لا تؤذُوني.” لكن الرجال اكتفوا بالضحك، وكأنها لا أكثر من فريسة ضعيفة.