حكايات منال على الثالث

الجزء الثالث (الأخير)

بص كريم لسارة وقال بمنتهى الثقة:

ـ “لا يا بنتي… اقعدي مكانك.”

وبعدين بصلي وهو بيضحك وقال:

ـ “دي شغلتها هي… أمال أنا متجوزها ليه؟!”

الغريبة بقى…

إن اللي وجعني المرة دي ماكانش كلامه.

أنا خلاص اتعودت على طريقته.

اللي وجعني بجد…

إنه كان بيعلم بنت لسه في أول جوازها إن ده الطبيعي.

كأنه بيقولها:

“الزوجة الشاطرة هي اللي تفضل طول عمرها واقفة على البوتاجاز، وأول ما جوزها يطلب حاجة تجري تنفذها.”

كان بيسلمها نفس الحمل اللي شيلته سنين… حكايات منــال عـلـي

وكأنه حاجة عادية…

بل

وكأنه ده الصح.
بصيت لسارة…

لقيت في عينيها حيرة.

وخفت…

خفت تفتكر إن ده فعلًا الطبيعي، وإن الجواز لازم يبقى كده.

في اللحظة دي…

عمر كان هيقوم يرد على أبوه.

لكن شاورِت له بإيدي يقعد.

وقمت أنا.

بس مش ناحية المطبخ…

لأ.

وقفت في نص السفرة، وبصيت لكريم بهدوء، وقلت:

ـ “اسمعوا بقى… من النهارده في قانون جديد في البيت ده.”

البيت كله سكت.

حتى كريم بقى يبصلي مستغرب.

كملت وأنا ثابتة:

ـ “اللي شايف إن الأكل بايت… يقوم يعمل لنفسه أكل جديد.”

وشاورت ناحية المطبخ.

ـ “البوتاجاز أهو… والطاسة أهي… والتلاجة

مليانة.”
وبعدين قلت الجملة اللي كان المفروض أقولها من أول يوم جواز:

ـ “أنا من النهارده مش هقف على البوتاجاز أول ما حد يطلب.”

كريم بصلي مصدوم وقال:

ـ “إنتِ بتقولي الكلام ده قدام الولاد؟!”

قلت من غير ما أتهز:

ـ “آه… قدامهم.”

وبعدين بصيت لسارة وابتسمت.

وقلتلها:

ـ “اتعلمي يا سارة… بس متتعلميش إزاي ترضي جوزك على حساب نفسك.”

وسكت شوية…

وبعدين كملت:

ـ “اتعلمي إمتى تقولي (لأ)… لأن اللي بيتعود ياخد من غير ما يقدر، عمره ما هيبطل لوحده.”

ساد الصمت في البيت كله…

وفجأة عمر اتكلم.

بص لأبوه وقال:

ـ “بصراحة

يا بابا… أنا شايف إن الأكل البيتي الطبيعي يتاكل تاني يوم عادي.”
وضحك وهو بيكمل:

ـ “ده المحشي، والملوخية، والمسقعة… والله بيبقوا أحلى تاني يوم.”

كريم بصله باستغراب وقال:

ـ “إيه الكلام ده يا ابني؟”

ابتسم عمر وقال:

ـ “يا بابا… لو عايزين ناكل كل وجبة لسه طالعة من على النار، يبقى نروح مطعم. إنما البيت غير.”

وبعدين مسك إيد سارة وقال:

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *