منى السيد
اللي براني!
سيف مسك شنطتي وقال ببرود
يلا يا غزل نمشي.
وعند الباب لف وشه ليهم وقال
اللي جعان يطلب دليفري على حسابه.
نزلنا من العمارة والجو كان ساقع وبيمطر خفيف.
قعدنا في مطعم صغير ناكل شوربة وفراخ، وأنا إيدي كانت بتترعش ومش قادرة حتى أمسك المعلقة.
وهناك، سيف فتح قلبه وقالي على اللي كان مخبيه.
قالي إنه من كام يوم سمع أمه بتقول إن ترقيتي الأخيرة في الشركة خلت راسي تكبر وشايفة نفسي عليهم، وإن لازم تفركلي ودني وتعرفني مقامي قبل ما أسيطر على ابنها.
العزومة دي كلها كانت فخ متدبر عشان يكسروني بيه.
بس المصېبة ما وقفتش هنا.
قبل ما ننام، تليفون سيف رن برسالة من أمه على جروب العيلة
بكرة الساعة 9 الصبح في بيت عمك الحاج رأفت. العيلة كلها تحضر. الكلام هيبقى على غزل، وعلى الشقة، وعلى كل قرش وكل حاجة خسرها سيف يوم ما فكر يتجوزها.
قريت الرسالة تلات مرات ورا بعض، وجسمي كله قشعر.
لحد اللحظة دي، كنت فاكرة إنهم بيكرهوني بس عشان مش خاضعة ليهم.
لكن تاني يوم الصبح… اكتشفت إنهم بقالهم 5 سنين محمليني ذنب مصېبة حصلت من قبل حتى ما أعرف سيف ولا أدخل بيتهم….وما كنتش متخيلة أبداً هما ناويين يعملوا إيه عشان يطردوني من بيتي ويرموني في الشارع…..!!!!
حكايات_مني_السيد
الفصل الثاني
صحيت قبل المنبه بدقايق.
مش عارفة إيه اللي صحاني بالظبط…
يمكن صوت المطر اللي كان لسه بينقط على إزاز الشباك، ويمكن القلق اللي كان مالي صدري لدرجة إني حسيت إني مخڼوقة وأنا نايمة.
فتحت عيني وبصيت للسقف.
ثواني…
وبعدين كل اللي حصل امبارح رجعلي مرة واحدة.
العزومة.
الاتناشر شخص.
نظرة حماتي.
كلام أخو جوزي.
إيدي سيف وهي ماسكة إيدي وأنا خارجة.
رسالة جروب العيلة.
وقلت لنفسي
قعدة رجالة الساعة تسعة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
لفيت وشي ناحية سيف.
كان نايم على جنبه، وشه هادي بشكل غريب، كأنه قدر ينام رغم كل اللي حصل.
فضلت أبصله شوية.
هو الوحيد اللي طول عمري كنت فاكرة إنه واقف في ضهري.
بس لأول مرة في حياتي حسيت إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف بيني وبين أمه.
لأن جملة واحدة في رسالة الحاجة سامية كانت بتدور في دماغي
وعلى كل قرش وكل حاجة خسرها سيف يوم ما فكر يتجوزها.
أنا.
أنا اللي خسّرت سيف؟
إزاي؟
أنا دخلت حياته من خمس سنين.
ما كانش عندي أي علاقة بشغله ولا بشركة أبوه.
ولا حتى كنت أعرف حجم ثروتهم وقتها.
اتجوزته لأنه كان سيف.
مش لأنه ابن الحاج إبراهيم.
ولا لأنه الابن الكبير.
ولا لأنه هيبقى وارث.
كنت بحبه.
وبس.
مديت إيدي بهدوء ناحية تليفونه اللي كان على الكومودينو.
وقبل ما ألمسه، سيف فتح عينه.
إنتي صاحيه؟
اټخضيت.
آه.
بصلي كام ثانية وبعدين قعد على السرير.
الساعة كام؟
بصيت للموبايل.
سبعة وربع.
مسح وشه بإيده.
نمتي؟
ضحكت ضحكة صغيرة من غير نفس.
أيوه طبعًا… نوم العسل.
ابتسم رغم التوتر.
غزل…
هم عايزين إيه يا سيف؟
سكت.
السؤال نزل عليه تقيل.
بص بعيد.
مش عارف.
لأ، إنت عارف.
غزل، أنا قولتلك اللي سمعته.
إنت سمعت إن والدتك عايزة تربيلي مقامي، تمام. بس رسالة امبارح مش مجرد خناقة على العشا. هي قالت إن فيه حاجة حصلت بسبب جوازنا وإنك خسړت فلوس.
سيف فضل ساكت.
قربت منه.
إيه اللي حصل؟
رفع عينه لي.
أنا خاېف أقولك.
الجملة دي خلت الډم يهرب من وشي.
ليه؟
عشان لو عرفتي، ممكن تفتكري إن جوازنا كله كان غلطة.
سكت ثواني.
وبعدين قلت
أنا عايزة أعرف.
تنهد.
قبل ما أتجوزك بسنة تقريبًا… بابا كان ناوي يخليني أشارك رسمي في الشركة.
بصيتله.
عارفة.
لأ، إنتي مش عارفة كل حاجة.
قعدت قصاده.
قول.
سيف فرك إيده في بعضها.
الشركة وقتها كانت داخلة في مشروع كبير جدًا.
مشروع
