منى السيد

ليلة في حياتي.
طلعت دي كانت بداية نجاتي.
لأن لو ما كنتش قلت وقتها
يبقى استنوا بقى براحتكم.
يمكن كنت هفضل ساكتة.
يمكن كنت هفضل عايشة جوه كڈبة.
يمكن ما كنتش هعرف الحقيقة.
ويمكن…
كنت هخسر نفسي.
وقفت قدام المراية.
بصيت لنفسي.
ابتسمت.
وقلت
أنا غزل.
مش مرات فلان.
ولا مرات ابن أصول.
ولا بنت الراجل الفلاني.
أنا غزل.
واللي حصل لي…
ما كسرنيش.
علّمني.
وفي اللحظة دي…
وصلتني رسالة من سيف.
فتحتها.
كان كاتب
متقلقيش. مهما حصل، المرة دي إحنا هنواجه الحقيقة سوا.
ابتسمت.
وحطيت الموبايل على المكتب.
وبصيت للملف.
كنت عارفة إن الحقيقة الجديدة ممكن توجعني.
لكن لأول مرة…
ما كنتش خاېفة منها.
لأن اللي اتعلمته خلال خمس سنين كان أهم من كل الفلوس وكل الشقق وكل الشركات
البيت مش أربع حيطان.
والجواز مش خضوع.
والحب مش امتلاك.
والسكوت مش دايمًا احترام.
وأحيانًا…
أقوى كلمة ممكن الست تقولها في الوقت الصح…
هي كلمة واحدة بس
لأ.
أما الحكاية اللي بدأت بعزومة فيها اتناشر شخص قاعدين مستنيين واحدة مهدودة من الشغل تطبخلهم…
فانتهت بأن غزل وقفت على رجليها.
مش لأنها انتقمت.
ولا لأنها كسرت حد.
لكن لأنها أخيرًا…
اختارت نفسها.
والأهم…
إنها اختارت الحقيقة.
حتى لو الحقيقة كانت موجعة.
حتى لو الحقيقة خلتها تخسر ناس.
حتى لو الحقيقة هدمت بيت كامل.
لأن البيت اللي بيتبني على الخۏف…
مش بيت.
والعيلة اللي تطلب منك تخسر كرامتك عشان تحافظ على شكلها…
مش أمان.
والزوج اللي يحبك بجد…
مش هيطلب منك تسكتي.
هيقف جنبك.
حتى لو اضطر يقف قدام أقرب الناس ليه.
وده بالظبط اللي عمله سيف.
وبعد كل اللي حصل…
عرفنا إن بعض المعارك ما بنختارهاش.
هي اللي بتختارنا.
لكن الفرق الحقيقي…
إننا نقدر نختار إزاي نخرج منها.
أنا اخترت أخرج منها وأنا واقفة.
مش مکسورة.
مش خدامة.
مش متهمة.
ومش خاېفة.
خرجت منها…
غزل.
ولأول مرة في حياتي…
كنت فخورة بالاسم ده.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *