زعيم المافيا لما شاف البيبى حكايات ميرا
فجأة، انفتح الباب الكبير للمستودع بصوت معدني مزعج.
دخل آدم الكيلاني.
كان يرتدي معطفه الأسود الطويل، وبدلاً من نظرة الغضب العشوائي، كانت عيناه تحملان هدوء المرعبين؛ هدوء ما قبل العاصفة المدمرة. خلفه مباشرة، وقف مازن رشدي ومجموعة من رجال النخبة، وفي ثوانٍ معدودة، كان رجال رامي مجرد رهائن محاصرين دون إطلاق طلقة واحدة.
تقدم آدم بخطوات بطيئة وثابتة حتى وقف على بعد خطوة واحدة من رامي، الذي حاول التظاهر بالقوة وقال بصوت مهتز:
— «أنت اتجننت يا آدم؟ عداوة عيلة الكيلاني والديب هتحرق السوق كله!»
آدم ابتسم ببرود، ابتسامة لم تصل أبدًا لعينيه، ووطأ بقدمه على الأرض ل يقترب أكثر:
— «السوق؟ أنت نسيت يا رامي إنك دخلت السوق الغلط من الأساس… أنت ما جيتش على فلوسي، أنت جيت على ابني.»
— «الولد رجع لك سالم، وعملت اللي عيزته في حساباتي والشركات… عايز إيه تاني؟» قالها رامي وهو يبتلع ريقه بصعوبة.
آدم توقف، ومال برأسه للأمام، وهمس بنبرة جعلت دم رامي يتجمد في عروقه:
— «نسيت حاجة مهمة جدًا… أنت نسيت إنك خوّفت ست سهرت ليلتها كلها تحارب عشان تحميه. وليلى حسن مش بس خط أحمر… دي النهاية بتاعتك.»
أشار آدم بيده لمازن، وبدأت عمليات السحب والتصفية القانونية والمالية والأمنية لإمبراطورية رامي في نفس اللحظة عبر رسائل هاتفية متتالية وصلت لكل رجال ديب في الخارج.
وفي البيت الآمن في الزمالك، كانت ليلى جالسة على الشرفة تشرب الشاي الدافئ وياسين ينام بهدوء في سريره الصغير. نظرت إلى الشارع المطرود، ورأت سيارة آدم السوداء تقف تحت النبيذ.
فتحت هاتفك لتجد رسالة قصيرة منه:
“العالم اترتّب من أول وجديد يا ليلى… تقدري تنامي مطمنة للأبد.”
ابتسمت ليلى للمرة الأولى منذ أسابيع، وهي تعرف أن الأسد الذي أخاف القاهرة كلها، وجد أخيرًا مسكنه الحقيقي بجانبها.